المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصه واقعيه لاحد الطلبه في هولند


قيصر الاحرار
06-24-2003, 07:48 PM
أخيرا...ارتاحت روحك يا أخي





عزم شديد و نصر أكيد يلوح في الأفق البعيد ... حلم الطفولة بدا قريبا ، آمال الأهل و الأصـــــــــــدقاء ممزوجة بحب الوالدين و السماء. الكل يدعو لهما بالسداد و التوفيق.

يطيران الساعات الطوال للوصول إلى هولندا ، هذا البلد الجميل بطبيعته الخلابة و عادات أهله الغريبة. و هناك يبدآن مشوار العمر في التحصيل الدراسي و الذي لن يكون سهلا ، فهما يدرسان الطب البشري!



الحياة في سكن الطلبة لا تطاق ، فالسكن مختلط و الأعراض مكشوفة . يقرر المحمدان أن يسكنا خارجا بعيدا عن الانحلال ، لقد أتيا لتحصيل العلم ، للرجوع بالشهادة ، وليس في مخيلتهما أي اتجاه آخر.



و بدأت الدروس اليومية ، في جامعة من أقوى الجامعات الغربية . سيل من العلوم ، مصطلحات غير مألوفة ، كلام غريب ، حقائق عجيبة. سبحانك اللهم و جلت عظمتك ، لم أتخيل يوما أن يدي تحتوي على أكثر من 30 عضلة.

كثيرة هي المواد الدراسية ، كلها تحتاج جهدا عظيما. إنه الطب ، حصن يتمنى من خارجه أن يدخلوا فيه ، و من داخله يتمنون الهروب!



الصديقان الحميمان يتحاوران ، في ظلمة الليل و سكونه... يا ترى لماذا لم يستطيعا النوم و الوقت متأخر؟ و الغد مليء بالحصص الدراسية!

محمد الأول متخوف من مقابلة الموتى في اليوم التالي ، و محمد الثاني يهدئ من روعه و يربط على جأشه ، يؤنسه مرة و مرة يذكره بأنه رجل ، و إذا خاف الرجال فما الباقي للنساء(بنات الصف)!



انفلق الصباح الجديد ، و قلب يناجي ربه أن ييسر الأمور و ينزل على قلبه الطمأنينة و الحزم. يصلان إلى الصف و يأخذ البروفسور الطلاب إلى غرفة التشريح ، حيث جثث الموتى تقابل بعضها بعضا ، صحبة ليس يفرقهم نكد ، أصدقاء صامتون (في انتظار المحمدين مع زملاؤهم الأوروبيين)!



معظم الصف من البنات ، شقراوات و حمراوات. و يبدأ الصراخ ، كريستين تسقط أرضا و تأخذ خارجا للإسعاف. أخريات متقززات و خائفات. يتمنين لو أن الأرض تبتلعهن قبل هذه اللحظات المخيفة. أموات و أموات ... أموات أجسام و أموات قلوب هؤلاء الطالبات!



يتم توزيع الطلبة على الجثث للتشريح. المحمدان يكون نصيبهما جثة رجل توفي في العقد السادس من العمر. و بدأ التشريح و محمد ممسك على قلبه و ينظر شجاعة أخيه في المبدأ و العقيدة مستعجبا.



فجأة ... ينادي الخائف أخاه و هو مرعوب جدا. يهتز كالسعفة اليابسة في مهب الريح.



هل ترى ما أرى؟ هل ترى ما أراه بأم عيني؟؟



و ما ترى يا محمد؟



الرجل يضع خاتما !!



و ما الغريب في ذلك؟؟



الخاتم عليه نقش!!



نقش؟ ما أتيت بجديد! و ما الغريب في ذلك؟؟



أنها آية قرآنية!! (و أما بنعمة ربك فحدث)



الله أكبر... الله أكبر... و يحوقل كلاهما...إنا لله و إنا إليه راجعون!



يقرران أن لا يخبرا أحدا...ينزع الخاتم بكل سكون و كأن شيئا لم يكن. إنها زوبعة اقتحمت حياتهما ، في رأس كل واحد منهما خطط كثيرة ، لكنهما كانا متيقنين أن الميت هو رجل مسلم ، و المسلم له حرمة بعد موته كما هي فبل موته. قلبيهما يحترقان ألما ، يا ليت الزمان ينصف ، آه من الزمن الغدار!



نظفا الخاتم و أخذاه حيث يقطنان. خلدا للنوم و هنا العجب!!!!!!!



عندما جلسا صباحا ، اكتشفا أنهما حلما الحلم نفسه ، كلا ، إنه ليس بالحلم ، بل هو رؤيا و عجيب أنهما رأيا الشيء نفسه.

ذاك الرجل صاحب الخاتم ، بوجهه الوضاء الكئيب ، شيء ما أحزنه، حزن كبير حتى أن عينيه كانتا مغرورقتان بالدموع. هل له من حاجة؟ قال كلمات مؤلمة ، جعلت حزنه حزنهما و ألمه ألمهما. أخوكما أنا فهل تقبلان لي العري أمام الغرباء؟ أخوكما أنا فهل تقبلان لي الذل وسط الأشقياء؟ يا ليت لي لسانا يدافع عني ، يا ليت لي قوة أذود بها عن نفسي ، و لكن حيل بيني و بين جسدي ، فروحي الآن غير مرتاحة ، تحوم كل الوقت في غرفة التشريح!



و ما العمل؟ الجامعة قوانينها صارمة . اشترت الجثة و هي ملك لها. ما العمل إذا؟ تفكير مستمر و شغل شاغل ألهاهما عن أي شيء في هذه الدنيا. أخوهما يستغيث و لا ناصر له دونهما.



و ما عسى أن يكون العمل؟ فلنستنجد بالأخوة المسلمين ، إنه واجب الجميع. و في زيارة خاطفة إلى المركز الإسلامي في العاصمة أمستردام يقابلان إمام المسجد و يتوسلانه بحق الشهادتين و من أقرهما أن يرى لهما حلا. إمام المسجد ، الرجل التقي الماسك على دينه في بلد الزندقة و البهرج المزيف، وعدهما بجمع أكبر مبلغ ممكن من وجوه الخير و من المراكز الإسلامية في الدول المجاورة.



و هنا بدأ المشوار الأصعب لإقناع عميد الجامعة للتخلي عن جسد الرجل المسلم. عميد الجامعة اليهودي الديانة الصهيوني الهوية (صموئيل شتاينر) يرفض بتاتا أن يقابل طلبة عاديين في السنة الأولى ، و بعد جهد جهيد حصلا على موعد بعد أسبوعين للمقابلة. و في غضون هذه المدة كان المال جاهزا في المركز الإسلامي.



و تقابلا مع الصهيوني النجس. كان ينظر لهما بازدراء، عربيان مسلمان محمدان = إرهابيان .. يا للكارثة! عرضا عليه الموضوع ، فجن جنونه ، و كاد أن يطردهما من المكتب. لكن الحكمة و الحنكة اللتان تمتعا بها جعلته يهدأ من غضبه و يستمع لهما بروية. أما عن الجثة فنحن مستعدان لدفع مبلغ يكفي الجامعة لشراء ثلاث جثث بديلة، و أما عن ( البخشيش) فلا حرج فلك نصيب الأسد منه! فكر لدقائق معدودة و أخيرا وافق النجس على بيع أجسام الطاهرين فيا للعجب! عتبي على زمن يروي الكلاب و يضمي الضراغما .



مبلغ كبير يدفع و جثة لمقابر المسلمين تزف. في موكب شمل الكثيرين ممن تبرعوا و ساندوا في سبيل استرجاع الجسد الكريم. يرتاح بال المحمدين و يواصلان، درب الهمة و الدراسة. هما الآن يحضران لامتحان التشريح فلا تبخلوا عليهم بالدعاء!

و السلام عليكم جميعا و رحمة الله و بركاته.



قصة حقيقية أبطالها يشكرونكم لقراءتها ...

صاغها لكم لتأنسوا ...قيصر الاحرار

الشهيد^الحي
06-24-2003, 08:28 PM
مشكور اخوي قيصر على القصة
و الله زعلت كتير على جثة رجل مسلم طاهر تباع الى يهودي نجس و تحلس روحه في السموات غير مرتاحة
يا لها من حسرة
اللهم ما وفق هاذين المحمدين
و ساعدهم على عمل الخير
تحياتي

رنين الأحزان
06-24-2003, 11:18 PM
يارب اتوفقهم دنيا و اخرة

اللي سووه شي يتحقون الشكر عليه

حراااام ان جثة ريال مسلم تنباع و تنشرى لا و معا اليهود بعد

وين حرمة الميت !!!

تسلم و يعطيك الف عافية

ننتظر منك قصة يديدة

:)







رنين

عابـر سبيـل
06-25-2003, 03:05 AM
الله يوفقهم دنيا وآخرة ستروا على حرمة رجل مسلم

مشكور اخوي على القصه الرائعه

nona1980
06-25-2003, 04:05 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله انهم قدروا على ستر هذا الميت
اللهم استرنا اجمعين
مشكوره على الموضوع

قضايا الحب
06-25-2003, 05:32 AM
مشكووور علي القصه

سحرالعيون
06-25-2003, 09:03 AM
تسلم على القصة

والحمدالله اللي الله وفقهم وقدروا يصونون حرمة الميت المسلم

في الغرب ما عندهم احترام للانسان المسلم وهو حي

تتوقع راح يحترمونه وهو ميت

تقبل تحياتي

سحرالعيون

Maze_q8
06-25-2003, 09:46 AM
هذي طبايعهم الخسيسه النجسه والله انك قلتها بعد مسلمان عربيان =ارهابيان.... هذا تفكيرهم على العموم الدنيا فانيه والاخره حسابهم وياويلهم من اخرتهم