المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ألم الندم..........(قصة)


دمعة الجريحه
07-21-2003, 10:53 PM
انهمك شاب في اواخر العقد الثاني من عمره،في قراءة كتاب خلف مكتبه الذي انشأه مؤخرا،بمنزله،لدرجة انه لم يشعر بتلك المرأه التي دخلت عليه في سكينه حامله قدحا من الشاي المغلي وهي تقول بحنان جارف:
-ت فضل الشاي يابني.
افاق الشاب من شروده على صوت المرأه برعب وكأنها نشلته من عالم الاحلام ليقول لها بأنفاس متلاحقة:
- أمـــاه...لقد اخفتني.
- كنت اعلم ياخالد بأنك لن تشعر بدخولي،لذلك لم اطرق الباب خشية ان انام بجانبه.
ابتسم خالد لدعابة والدته وهو يأخذ رشفة من قدح الشاي المغلي ليقول لها:
- كيف حال قدميك يا امي هل مازالت تؤلمك؟
- كل يوم تزيد آلامها علي يابني..لدرجة انني لا انام الليل.
اطلق خالد زفرة حزن على والدته وهو يستطرد قائلا:
- ألم تأت سديم من المدرسة؟
ارادت والدته ان تجيب على سؤاله ولكن صوت سديم انطلق مناديا ليجيب تساؤله:
- جدتي...جدتي..
كان صوت سديم يقترب من المكتب وهي تنادي على جدتها بشغف..
لم تمض لحظات حتى دخلت عليهما المكتب..وماان وقعت عيناها على والدها حتى جرت مسرعه نحوه والابتسامه تعلو وجهها لترتمي في حضنه وهي تقول بعتاب:
- متى عدت من السفر ياوالدي؟
- لقد عدت وانت في المدرسة.
رفعت سديم رأسها لتقع عيناها التي تحمل اقسى درجات الحرمان بعيني والدها الذي تملكته الشفقه على ابنته.
- ابي..
- نعم ياابنتي..
- عدني بأنك لن تذهب مره اخرى.
قالت سديم تلك الكلمات والدموع تنحدر على وجنتيها.
نظرت الجدة الى سديم وهي في حضن والدها لتخنقها العبره رحمه بتلك الطفلة التي عانت اشد انواع الحرمان.
تعلق بصر خالد بابنته للحظات لم يعرف ماللذي يقوله لها..فقد فاجأته بكلمات الترجي التي هدت كيانه.
- عدني ياأبي انك لن تذهب مرة اخرى.
تدخلت الجده عندما رأت وجه خالد قد تهجم امام ابنته لتقول:
- سديم ياحفيدتي اذهبي الى غرفتك فوالدك يريد ان يرتاح من عناء السفر.
اطاعت سديم جدتها واتجهت مستسلمه الى باب المكتب لتخرج الى غرفتها ولكنها توقفت فجأه لتلتفت ببراءة وهي تقول بصوت حزين:
- الم تأت امي معك؟؟
انتفض خالد عندما نطقت سديم بذلك السؤال الذي زلزل كيانه ليقول بلسان متلعثم وكانه يبحث عن جواب شاف لها:
- امك..امك..لم تعد معي..
- ولماذا لم تعد..الم تشتاق الي؟؟
- بلى انها مشتاقه اليك وتتمنى ان تراك.
- اذن لماذا لم تأت معك؟
- لقد انشغلت..ولم تستطع ان تأتي معي.
زفرت سديم بحزن وهي تقول بألم:
- كنت اريدها ان تحضر مجلس الامهات في المدرسة..
ثم صمتت قليلا وقالت:
- لقد مللت كلمات الطالبات بانه ليس لدي ام..
بكت الجدة عندما رأت خالد ينهض من فوق مكتبه متجها نحو ابنته لذي ما ان وقف حتى ثنى ركبتيه وامسك بكتفيها وهو يتطلع الى عينيها ليقول لها بحنان الابوة:




يتبع..

رنين الأحزان
07-21-2003, 11:20 PM
قصة رووووعة

و شكلها تعور القلب :(

ناطرين التكملة

يعطيج الف عافية حبوبة





رنين

دمعة الجريحه
07-21-2003, 11:40 PM
بكت الجدة عندما رأت خالد ينهض من فوق مكتبه متجها نحو ابنته لذي ما ان وقف حتى ثنى ركبتيه وامسك بكتفيها وهو يتطلع الى عينيها ليقول لها بحنان الابوة:
- ان والدتك موجوده يا سديم ولكن ظروف الحياة ابعدتها عنا لمدة.
قال خالد كلماته وقلبه يعتصر من اجل ابنته التي لم تذق طعم الحنان من قبل..احس ان القصور يعتريه من رأسه حتى اخمص قدميه..لذلك لم يعرف مالذي يقوله لها..
انطلق صوت والدته ليكسر حاجز الصمت..
- ياابنتي انا سوف اذهب معك الى المدرسه.
هلت الفرحه على وجه سديم وهي تقول:
- صحيح ياجدتي؟
- نعم..سوف اذهب معك..والان اذهبي الى غرفتك كي تغيري ملابسك..
لم تكد تنهي كلماتها،حتى خرجت سديم تاركه والدها في حيره من جراء كلماتها،فقالت له والدته بعتاب جارف:
-لقد كبرت البنت ولم يعد اخفاء الحقيقه سهلا كما في السابق..يجب ان تتخذ القرار بشأن مستقبل ابنتك..فكما ترى هي متعلقة بوالدتها.
- وماذا تريديني ان افعل يا امي؟
- ان ترجع رهام الى عصمتك من جديد.
التفت خالد الى امه وهو يقول:
- ولكنها الآن متزوجة يا امي.
تنهدت والدته باسى:
- لقد طلقت من زوجها الثاني منذ عام او يزيد..
قطع خالد حديث والدته وهو يقول بصوت غاضب:
- ارجعها بعد الذي فعلته بي؟
تطلعت اليه والدته وهي تقول له:
- ومالذي فعلته بك..؟
اشار خالد باصبعه نحو والدته وهو يقول متعجب:
- انت تسالينني؟انسيت الخلافات التي تدب بيننا كلما رجعت من السفر؟
قاطعته امه بكلمات سريعه"
- كانت تطلب الاستقرار الاسري،حالها حال اي فتاة متزوجه.زولو كنت مكانها لفعلت ذلك.
- هل كنت اسافر لاستجم؟ام لاعمل من اجل ان اوفر مستقبلا لحياتنا؟!
تململت والدته من حديثه وقالت بحزم:
- دعك من الذي مضى وفكر بالحاضر.هل ستعيدها ام لا؟
اخذ خالد يفكر بعمق وهو يدور في ارجاء الغرفة ذهابا وايابا امام والدته التي استوقفته بكلماتها:
- دعك من عنادك ياولدي فهو الذي اودى بحياتك الى الهلاك.
ارتخت اعصاب خالد وقال باستسلام:
- حسنا يا امي سوف اعيدها من احل سديم.
ابتسمت والدته وهي تقول بخبث:
- من اجل سديم فقط؟
اصابت خالد الدهشه من كلمات والدته فقال بدهشه:
- ماذا تقصدين ياامي؟
نهضت والدته وهي تقول بصوت حنون:
- اقصد ياولدي انك مازلت تحبها..بل تتمنى ان تقبل تراب الارض التي تمشي عليها..ولكن عنادك يأبى ان يعترف بذلك.
- مالذي تقولينه يا امي؟
نطق كلماته بدهشه مما جعل والدته تقول باصرار ملح:
- اقول بانك تحبها بجنون..والدليل على ذلك انك مازلت متحفظا بصورة زواجكما في درج مكتبك.
استسلم خالد لكلمات والدته وهو يقول:
- لم يكذبوا عندما قالول قلب الام دليلها.
اقتربت والدته منه وهي تقول له باشفاق يقطع قلبها:
- لاتدع عنادك يكون سببا في دمارك ودمار حياة ابنتك..فانت مازلت تحبها من صميم قلبك..فاتبع قلبك يا ولدي لو لمرة واحده..ودع عنك كبريائك الذي سيقتلك.
نظر خالد الى عيني امه وقال بخضوع:
- صدقيني في امي..المفترض ان لا افكر في نفسي..كان يجب ان افكر ايضا بابنتي التي لم تعرف من حنان والدتها شيئا..لذلك سوف اسافر الى قريتها كي اعيدها الى منزلها والى ابنتها.

يتبع....

دمعة الجريحه
07-22-2003, 12:23 AM
هلااا والله الاميره رنين

الله يعاافيج ونطري التكمله قريب ان شاءالله.

Miss.ELissa
07-22-2003, 12:42 AM
مشكووورة

سالم العازمي
07-22-2003, 02:36 AM
تسلمين يادمعت الجريحه ومشكوووووووووووووووووره حيل ونبي المزيد وخلينه انشوف ردودج :)) وحنا ناطرين انشالله ناطرين :) قلتها مرتين ناطرين ترى :))

دمعة الجريحه
07-22-2003, 03:07 AM
Miss.ELissa

العفوو وانتظري البقيه..

دمعة الجريحه
07-22-2003, 03:09 AM
اهلاا بالاخ سالم العازمي

الله يسلمك وقريب ان شاءالله تأتي البقيه..

دمعة الجريحه
07-23-2003, 03:10 AM
- صدقيني في امي..المفترض ان لا افكر في نفسي..كان يجب ان افكر ايضا بابنتي التي لم تعرف من حنان والدتها شيئا..لذلك سوف اسافر الى قريتها كي اعيدها الى منزلها والى ابنتها.
ثم صمت قليلا قبل ان يعترف:
- والي ايضا.
فرحت الام لكلمات ولدها..ومن شدة فرحها توجهت الى الباب وهي تقول:
- سوف احضر ملابسك يابني.
استوقفها خالد قائلا بحنان:
- لاحاجة للملابس يا امي فانا ساتدبر امري..ولكن اريد ان اوصيك بشيء..ان استيقظت سديم قولي لها انني سأعود الى المنزل باسرع وقت ممكن.
قال كلماته وخرج مسرعا نحو سيارته التي استقلها بسرعة لينطلق بها مخترقا طرقات المدينة ليمسك الخط السريع المؤدي الى القريه..ما ان امسك الخط حتى ضغط على دواسة الوقود ليزيد من سرعة السيارة كي يصل الى القرية قبل حلول الظلام..ولكن تجري الرياح بما لاتشتهي السفن فقد اسدل الليل بردته السوداء على الخط مما جعل خالد يخفف من سرعته وعقله شارد الذهن محتار كيف سيقابلهم؟وما الذي سيقوله لهم؟ وهل سيرحبون به ام انهم سيتنكرون له؟ اسئلة كثيرة دارت في رأسه ولكنه لم يستطع ان يجد جوابا لها..لذلك نفض رأسه وشحن جميع حواسه لمراقبة الخط.


دخل خالد الى القرية بعد اربع ساعات متواصلة من السفر..ليدور بين منازلها مسترجعا كل ذكرى جميلة عاشها بتلك القرية..احس بسعادة لم يشعر بها من قبل وهو ينعطف يمينا مع اخر شارع ليكشف بيت اهل زوجته..ولكنه توقف فجأة لتتعلق عيناه بمنظر خفق له قلبه بشدة، مما جعل الخوف يزحف اليه ولسانه يردد بصوت منخفض بالكاد تسمعه خلايا عقله:
- لماذا هذا الحشد من الناس امام منزلهم؟...ما الذي يحدث ياترى؟
قبضت تساؤلاته على قلبه مما جعله يزيد من سرعة سيارته ليقف امام احد الاطفال ويسأله بتردد وكأنه يخشى سماع الجواب:
- ماالذي يحدث هنا يا صغيري؟
لك يكد يلقي السؤال حتى بادره الصغير باجابه سريعه:
- لقد توفيت ابنتهم...
وقع الجواب كالسيف على رأس خالد لتسود الدنيا امامه حتى انه لم يعد يشعر بشيء من حوله..لقد كانت رهام البنت الوحيدة لهذه العائلة..ما ان جال هذا الشعور في داخله حتى انسابت الدموع علو وجنتيه..وذاكرته ترسم صورة الاجمل حب عاشه معها..لقد نسجت ذاكرته شريطا لحياته التي قضاها بجوارها..لقد كانت بالنسبه له روحا وهو الجسد..كانت الامل الذي يدفعه في هذه الحياة الكئيبة..ولكن سرعان ما تلاشت تلك الذكريات الجميلة ليحل محلها الندم الذي اخذ ينهش في مشاعره..كم كره كبرياءه في تلك اللحظه..كم تمنى ان يكون العناد رجلا حتى ليقتله..قبضة بارده تعتصر قلبه الما وندما..
- ماذا بك ياعم؟
قال الولد كلماته ليوقظ خالدا من شروده ليجفف هذا الاخير دموعه وهو ينظر الى الولد ليقول له بحزن جارف.
- اذهب الى امك يا بني فقد تكون قلقه عليك.
قال كلماته وهو يطفىء محرك السيارة لينزل بخطوات متثاقله متجها الى بيت اهل رهام..وبينما هو يمشي وقع بصره على والدها فحث الخطى متجها اليه..لم تمض ثوان معدوده حتى وقف امامه وهو يقول له:
- عظم الله اجرك..
لم يستطع خالد ان يسيطر على احزانه..بل اجهش ببكاء حتى رق له قلب والد رهام ليحتويه وهو يقول بتعجب:
- ماذا بك يابني؟ لماذا تبكي هكذا وكأنك فقدت شخصا عزيزا عليك؟





يتبع.....

دمعة الجريحه
07-23-2003, 03:40 AM
تطلع خالد اليه قائلا:
- ماالذي تقوله ياخالي؟..مهما كان الذي حصل بيننا فانا مازلت احبها من اعماق قلبي.
عقد والد رهام حاجبيه ليزداد تعجبه من كلمات خالد ليقول بنفاذ صبر:
- عمن تتحدث ياخالد؟
رفع خالد رأسه وهتف بصوت منخفض كمن يخشى ان يسمعه احد:
- عن المرحومه رهام..
تطلع اليه والد رهام للحظات حتى كسر حاجز الصمت ليقول ببرود جاف:
- ومن قال لك بان رهام قد توفيت؟
جحظت عينا خالد وهو يتطلع الى والدها وقال بصوت متلعثم:
- انا لم اعد افهم مايدور حولي.
ابتسم والد رهام وهو يقول له:
- تقصد ذلك العزاء الذي في بيتي؟
اومأ خالد برأسه موافقا على سؤاله كي يحثه على الاستمرار..وما ان تلقى والد رهام ايماءة راسه حتى استطرد قائلا:
- انه عزاء ابنة جارنا..
فرج خالد شفتيه ليسأل ولكن والد رهام اوقفه بكلمات سريعه:
- لاتتعجل سوف اخبرك بكل شيء..
- تفضل ياخالي.
- عندما توفيت ابنة جارنا شرعنا في دفنها..وحينما انتهينا توجهنا الى منزل جارنا فوجدنا منزله صغيرا على استقبال المعزين،فما كان مني الا ان اقترحت على جاري ان يقيم العزاء في بيتي فوافقني على اقتراحي..
هذه هي القصة كلها ياخالد.
ما ان انهى الكلمات حتى علت الابتسامه وجه خالد والفرحة تملأ كيانه ليقول بتردد خالطه خجل بان على وجنتيه:
- خالي، تمنيت ان اكلمك في ظروف افضل..ولكنني لا استطيع ان اصبر اكثر من ذلك.
- اعرف ماتريد يابني..تريد ارجاع رهام.
-اجل ياخالي.
صمت والد رهام لثوان معدوده احس خالد ان صمته دام سنوات ليقول بعد هذا الصمت:
- اسمع ياخالد ان كنت تريد رهاما من كل قلبك..فرهام تبلغك موافقتها على الرجوع اليك.
شعر خالد بسعادة وبتعجب داخل نفسه،ولكن التعجب طغى على سعادته ليتحول الى سؤال وجهه نحو خاله:
- كيف علمت بانني سأرجعها وانت لم تسألها؟
- لقد اتصلت والدتك واخبرتنا بقدومك..فاستعددنا لاستقبالك..فتفضل وادخل الى منزلك الثاني ياخالد.
لم يكد والد رهام ينهي كلماته حتى شرع خالد بالدحول وهو يتنفس الصعداء فرحا ان رهام ستعود اليه والى ابنته..ليس ذلك فحسب..بل لان رهاما مازالت تبادله نفس الشعور..شعور العاشق الذي لايستطيع ان يهجر محبوبته ولو لثوان معدوده..وان هجرها فان الالم يعتريه حتى يعود اليها..هذا هو شعور الحب الاصيل الذي يمتلك الروح ويدفعها الافتداء المحبوب.


النهاااية......



القصه منقوله من مجلة "سيدتي"

سحر المها
07-23-2003, 04:34 AM
قصه رووووووووووعه

تسلمين اختي دمعة الجريحه على هذي المشاركه الجميله

وننتظر منكي المزيد من هذه المشاركات


تحياتي
سحر المها

دمعة الجريحه
07-23-2003, 05:54 AM
سحر المها

الله يسلمج ومشكووره على المشااركه الحلوه..

entawana
07-23-2003, 02:03 PM
دمعة الجريحة

سلمت يداك ..

لك امنياتي بدوام التوفيق ..

تحياتي ..

رنين الأحزان
07-23-2003, 04:48 PM
ونااااااسة

نهاية حلوووووووووة :)

و قصة احلى

يعطيج الف عافية حبيبتي

و ياليت دووم تنورينا بوجودج





رنين

دمعة الجريحه
07-23-2003, 08:53 PM
entawana

الله يسلمك ومشكوور على مرورك الكريم..

دمعة الجريحه
07-23-2003, 09:01 PM
رنين الأحزان

عيوونج الاحلى

وهذاا من ذوقج يالاميره..