سحرالعيون
05-19-2002, 12:26 AM
الكل يشير الي باصابع الاتهام قائلين :هذا المستهتر الذي هرب من دار الاحداث.يوبخونني وحدي.صرت انا الوحيد المسؤول عن اخطائي،بينما الواقع شئ اخر...فانا تربيت في بيت انهارت فيه كل القيم الاخلاقيه والاجتماعيه.....والدي رجل مدمن المنكر ...كثير الاسفار،لا يقف امام نزواته شئ لا ابناء ولا زوجه ولا اخلاقيات......وكنت انا وسط اخوتي الاربعه نعيش حالة من الضياع،لان والدتنا لم تكن تهتم سوى بنفسها،تاركة حياتنا يديرها الخدم من سائق وطباخ .هؤلاء اعتدت ان اراهم في المنزل صباحاَ ومساءاَ ،اما والديّ فلم نكن نراهما الا قليلاَ،وحين نلتقي تبدأ خلافات الوالد والوالده.هي تندب حظها لانها تزوجته،وهو يسبها مراراَ.لم يكن من الصعب ان نفهم من خلال مناقشاتهما وسيل السباب ان والدي تزوج والدتي ليس حبا ،انما نكاية بابن الجيران الذي كان يبغضه والدي حين كانا في مرحلة الشباب ،حيث الاول يتفوق على والدي في دراسته،بل كان شخصا ناجحا في عمله .ولانهما يكرهان بعضهما منذ الطفولة ويعيشان علاقة المنافسه.فقد نجح والدي في ان يكسر قلبه وان يخطف محبوبته منه،وقد فاز بها والدي لانه من الاقرباء..........وتخيلوا معي زواجا يبدأ ببدايه كهذه ،ستعرفون مصير الابناء وشكل العلاقه بين افراد العائله.وهكذا وجدنا انفسنا انا واخوتي ، ان الباب مفتوح لنا لنخوض في كل مجال ،وان نجرب كل شئ ونخطئ دون ان نجد من يقومنا او يراقبنا....او حتى يضربنا ليربينا،ولانني اكبر اخوتي فقد عانيت كثيرا من ابتعاد ابي عني واهمال والدتي لي ،فكان لابد ان اعوض هذا النقص برفاق السوء الذين تعلمت على ايدهم كل شئ االسرقة؟؟،الادمان ،والفشل في الدراسه....وكان من الطبيعي ان يلقى القبض علي وانا ارتكب احدى جرائمي......واودع في دار الاحداث لتقويم سلوكي .ولكنني لم اجد الحنان الذي كنت احلم فيه ،وكان النظام الصارم كفيلا بهربي من دار الاحداث الى الشارع.......وفي احد الايام شعرت بحنين جارف الى منزلنا،عدت فوجدته خاليا كالعادة،لكنني سمعت همهمة وضحكا في الحوش الخارجي .تمنيت ان يكون صادرا من والدي...............الا ان الصدمة كانت اكبر..........الجمتني المفاجأة ،فقد كانت اختي المراهقة تقف مع سائقنا الشاب ......وحين رايتها تفجرت كل الافكار السوداء في راسي .امسكت به وضربته حتى فر من امامي هاربا من المنزل،اما اختي فقد اقفلت على نفسها باب غرفتها هاربة من غضبي.........تلك اللحظة وحدها ايقظت بي الاحساس بالمسؤولية والخوف على مصير اخواني واخواتي،نعم كانت تلك اللحظة التي شعرت بها باهانة بالغه لم اشعر بمثلها حتى وانا في السجن،كفيلة ان توقظ بداخلي احاسيس جديدة لم اشعر بها من قبل .................الا وهي ابوتي تجاه اخوتي ،وان ما دمره ابي وامي لن اَتي على ما تبقى منه ،وانني لابد ان اتخلى عن طيشي وابدأ بداية جديدة كوني رجل البيت الوحيد،لأصلح ما يمكن اصلاحه .وانقذ ما يمكن انقاذه قبل ان يلتهمني الندم ،فاذا مات والدي وهما على قيد الحياة فخير في ان اتوقف عن السير في طريقهما...........وبالفعل في اليوم الثاني بحثت عن وظيفة التحقت بها براتب متواضع ،لكن المال ليس مهما هنا......وبدأت باصلاح سلوك اخوتي :هذا اذهب به الى النادي بنفسي ليقضي وقت فراغه في الرياضه.........وتلك اوصلها واعود اليها بنفسي يوميا من المدرسه،وهذا اخذه بنفسي يوميا الى الطبيب ،واتعامل بحزم مع الخدم .........وصرت ابا لأربعة ابناء وانا في العشرين من عمري ،اما والديّ فقد شل تفكيري ومحاولاتي في اصلاحهما .................وتركت امرهما الى الله.
ارجووووووووو ان تنال القصة على اعجابكم وارجوا ابداء رايكم فيها ..............ولكم تحياتي :Wink:
ارجووووووووو ان تنال القصة على اعجابكم وارجوا ابداء رايكم فيها ..............ولكم تحياتي :Wink: