رفيق الهم
05-21-2002, 02:51 AM
>تعودت كل ليلة أن امشي قليلا ، فأخرج لمدة نصف ساعة ثم اعود..وفي خط
>سيري يوميا كنت اشاهد طفلة لم تتعدى السابعة
>من العمر.. كانت تلاحق فراشا اجتمع حول احدى انوار الاضاءة المعلقة في
>سور احد المنازل... لفت انتباهي شكلها وملابسها .. فكانت تلبس فستانا
>ممزقا ولاتنتعل حذاء.. وكان شعرها طويلا وعيناها خضراوان .. كانت في
>البداية لاتلاحظ مروري .. ولكن مع مرور الايام .. اصبحت تنظر الي ثم
>تبتسم ..
>في احد الايام استوقفتها وسالتها عن اسمها فقالت اسماء.. فسألتها اين
>منزلكم .. فأشارت الى غرفة خشبية بجانب سور احد المنازل .. وقالت هذا
>هو عالمنا ، اعيش فيه مع امي واخي بدر.. وسالتها عن ابيها .. فقالت ابي
>كان يعمل سائقا في احدى الشركات الكبيرة .. ثم توفي في حادث مروري.. ثم
>انطلقت تجري عندما شاهدت اخيها بدر يخرج راكضا الى الشارع ..فمضيت في
>حال سبيلي.. ويوما مع يوم.. كنت كلما مررت استوقفها لاجاذبها اطراف
>الحديث .. سالتها : ماذا تتمنين ؟ قالت كل صباح اخرج الى نهاية الشارع
>.. لاشاهد دخول الطالبات الى المدرسه .. اشاهدهم يدخلون الى هذا العالم
>الصغير..مع باب صغير.. ويرتدون زيا موحدا ... ولااعلم ماذا يفعلون خلف
>هذا السور.. امنيتي ان اصحو كل صباح .. لالبس زيهم .. واذهب وادخل مع
>هذا الباب لاعيش معهم واتعلم القراءة والكتابة .. لااعلم ماذا جذبني في
>هذه الطفلة الصغيرة .. قد يكون تماسكها رغم ظروفها الصعبه .. وقد تكون
>عينيها .. لااعلم حتى الان السبب.. كنت كلما مررت مع هذا الشارع ..
>احضر لها شيئا معي.. حذاء .. ملابس.. العاب.. اكل.. وقالت لي في احدى
>المرات .. بأن خادمة تعمل في احد البيوت القريبة منهم قد علمتها
>الحياكة والخياطة والتطريز.. وطلبت مني ان احضر لها قماشا وادوات خياطه
>.. فاحضرت لها ماطلبت .. وطلبت مني في احد الايام طلبا غريبا
>.. قالت لي اريدك ان تعلمني كيف اكتب كلمة احبك.. ؟ مباشرة جلست انا
>وهي على الارض .. وبدأت اخط لها على الرمل كلمة احبك.. على ضوء عمود
>انارة في لاشارع .. كانت تراقبني وتبتسم .. وهكذا كل ليلة كنت اكتب لها
>كلمة احبك.. حتى اجادت كتابتها بشكل رائع .. وفي ليلة غاب قمرها ...
>حضرت اليها .. وبعد ان تجاذبنا اطراف الحديث .. قالت لي اغمض عينيك ..
>ولااعلم لماذا اصرت على ذلك.. فأغمضت عيني .. وفوجئت بها تقبلني ثم
>تجري راكضه .. وتختفي داخل الغرفة الخشبيه .. وفي الغد حصل لي ظرف
>طاريء استوجب سفري خارج المدينة لاسبوعين متواصلين .. لم استطع ان
>اودعها .. فرحلت وكنت اعلم انها تنتظرني كل ليله .. وعند عودتي .. لم
>اشتاق لشي في مدينتي .. اكثر من شوقي لاسماء.. في تلك الليلة خرجت
>مسرعا وقبل الموعد وصلت المكان وكان عمود الانارة الذي نجلس تحته
>لايضيء.. كان الشارع هادئا .. احسست بشي غريب.. انتظرت كثيرا فلم
>تحضر.. فعدت ادراجي .. وهكذا لمدة خمسة ايام .. كنت احضر كل ليلة
>فلااجدها.. عندها صممت على زيارة امها لسؤالها عنها.. فقد تكون مريضه
>.. استجمعت قواي وذهبت للغرفة الخشبية .. طرقت الباب على استحياء..
>فخرج بدر .. ثم خرجت امه من بعده.. وقالت عندما شاهدتني.. يالهي .. لقد
>حضرت .. وقد وصفتك كما انت تماما.. ثم اجهشت في البكاء.. علمت حينها ان
>شيئا قد حصل.. ولكني لااعلم ماهو؟؟؟؟ وعندما هدأت الام سالتها ماذا
>حصل؟؟ اجيبيني ارجوك .. قالت لي لقد ماتت اسماء .. وقبل وفاتها .. قالت
>لي سيحضر احدهم للسؤال عني فاعطيه هذا وعندما سالتها من يكون ..قالت
>اعلم انه سياتي.. سياتي لامحالة ليسأل عني؟؟ اعطيه هذه القطعه .. فسالت
>امها ماذا حصل؟؟ فقالت لي توفيت اسماء.. في احدى الليالي احست ابنتي
>بحرارة واعياء شديدين .. فخرجت بها الى احد المستوصفات الخاصة القريبه
>.. فطلبوا مني مبلغا ماليا كبيرا مقابل الكشف والعلاج لااملكه ..
>فتركتهم وذهبت الى احد المستشفيات العامة .. وكانت حالتها تزداد
>سوءا..فرفضوا ادخالها بحجة عدم وجود ملف لها بالمستشفى.. فعدت الى
>المنزل .. لكي اضع لها الكمادات .. ولكنها كانت تحتضر.. بين يدي.. ثم
>اجهشت في بكاء مرير.. لقد ماتت .. ماتت اسماء.. لااعلم اماذا خانتني
>دموعي.. نعم لقد خانتني .. لاني لم استطع البكاء.. لم استطع التعبير
>بدموعي عن حالتي حينها.. لااعلم كيف اصف شعوري .. لااستطيع وصفه
>لااستطيع .. خرجت مسرعا ولااعلم لماذا لم اعد الى مسكني.بل اخذت اذرع
>الشارع .. فجأة تذكرت الشي الذي اعطتني اياه ام اسماء..... فتحته ...
>فوجدت قطعة قماش صغيرة مربعه.. وقد نقش عليها بشكل رائع كلمة احبك..
>وامتزجت بقطرات دم متخثره .. . يالهي .. لقد عرفت سر رغبتها في كتابة
>هذه الكلمه .. وعرفت الان لماذا كانت تخفي يديها في اخر لقاء.. كانت
>اصابعها تعاني من وخز الابره التي كانت تستعملها للخياطة والتطريز..
>كانت اصدق كلمة حب في حياتي.. لقد كتبتها بدمها .. بجروحها .. بألمها..
>كانت تلك الليلة هي اخر ليلة لي في ذلك الشارع .. فلم ارغب في العودة
>اليه مرة اخرى.. فهو كما يحمل ذكريات جميله .. يحمل ذكرى الم وحزن ..
>يحمل ذكرى اسمـــــــــــــــــــــــــــــــاء احتفظت بقطعة القماش
>معي.. وكنت احملها معي في كل مكان اذهب اليه .. وبعدها بشهر.. واثناء
>تواجدي في احدى الدول.. وعند ركوبي لاحد المراكب في البحر الابيض
>المتوسط.. اخرجت قطعة القماش من جيبي.. وقررت ان ارميها في البحر
>..لااعلم لماذا ؟؟ ولكن لانها تحمل اقسى ذكرى في حياتي.. وقبل غروب
>الشمس.. امتزجت دموعي بدم اسماء بكلمة احبك.. ورفعت يدي عاليا ..
>ورميتها في البحر.. واخذت ارقبها وهي تختفي عن نظري شيئا فشيئا ..
>ودموعي تسالني لماذا ؟؟ ولكنني كنت لااملك جوابا ؟؟ اسماء سامحيني ..
>فلم اعد احتمل الذكرى؟؟ اسماء سامحيني.. فقد حملتني اكبر مما اتحمل؟؟
>اسماء سامحيني فأنا لااستحق الكلمات التي نقشتيها .. اسماء سامحيني..
>
:4: :4: :4: :4: :4: :4:
>سيري يوميا كنت اشاهد طفلة لم تتعدى السابعة
>من العمر.. كانت تلاحق فراشا اجتمع حول احدى انوار الاضاءة المعلقة في
>سور احد المنازل... لفت انتباهي شكلها وملابسها .. فكانت تلبس فستانا
>ممزقا ولاتنتعل حذاء.. وكان شعرها طويلا وعيناها خضراوان .. كانت في
>البداية لاتلاحظ مروري .. ولكن مع مرور الايام .. اصبحت تنظر الي ثم
>تبتسم ..
>في احد الايام استوقفتها وسالتها عن اسمها فقالت اسماء.. فسألتها اين
>منزلكم .. فأشارت الى غرفة خشبية بجانب سور احد المنازل .. وقالت هذا
>هو عالمنا ، اعيش فيه مع امي واخي بدر.. وسالتها عن ابيها .. فقالت ابي
>كان يعمل سائقا في احدى الشركات الكبيرة .. ثم توفي في حادث مروري.. ثم
>انطلقت تجري عندما شاهدت اخيها بدر يخرج راكضا الى الشارع ..فمضيت في
>حال سبيلي.. ويوما مع يوم.. كنت كلما مررت استوقفها لاجاذبها اطراف
>الحديث .. سالتها : ماذا تتمنين ؟ قالت كل صباح اخرج الى نهاية الشارع
>.. لاشاهد دخول الطالبات الى المدرسه .. اشاهدهم يدخلون الى هذا العالم
>الصغير..مع باب صغير.. ويرتدون زيا موحدا ... ولااعلم ماذا يفعلون خلف
>هذا السور.. امنيتي ان اصحو كل صباح .. لالبس زيهم .. واذهب وادخل مع
>هذا الباب لاعيش معهم واتعلم القراءة والكتابة .. لااعلم ماذا جذبني في
>هذه الطفلة الصغيرة .. قد يكون تماسكها رغم ظروفها الصعبه .. وقد تكون
>عينيها .. لااعلم حتى الان السبب.. كنت كلما مررت مع هذا الشارع ..
>احضر لها شيئا معي.. حذاء .. ملابس.. العاب.. اكل.. وقالت لي في احدى
>المرات .. بأن خادمة تعمل في احد البيوت القريبة منهم قد علمتها
>الحياكة والخياطة والتطريز.. وطلبت مني ان احضر لها قماشا وادوات خياطه
>.. فاحضرت لها ماطلبت .. وطلبت مني في احد الايام طلبا غريبا
>.. قالت لي اريدك ان تعلمني كيف اكتب كلمة احبك.. ؟ مباشرة جلست انا
>وهي على الارض .. وبدأت اخط لها على الرمل كلمة احبك.. على ضوء عمود
>انارة في لاشارع .. كانت تراقبني وتبتسم .. وهكذا كل ليلة كنت اكتب لها
>كلمة احبك.. حتى اجادت كتابتها بشكل رائع .. وفي ليلة غاب قمرها ...
>حضرت اليها .. وبعد ان تجاذبنا اطراف الحديث .. قالت لي اغمض عينيك ..
>ولااعلم لماذا اصرت على ذلك.. فأغمضت عيني .. وفوجئت بها تقبلني ثم
>تجري راكضه .. وتختفي داخل الغرفة الخشبيه .. وفي الغد حصل لي ظرف
>طاريء استوجب سفري خارج المدينة لاسبوعين متواصلين .. لم استطع ان
>اودعها .. فرحلت وكنت اعلم انها تنتظرني كل ليله .. وعند عودتي .. لم
>اشتاق لشي في مدينتي .. اكثر من شوقي لاسماء.. في تلك الليلة خرجت
>مسرعا وقبل الموعد وصلت المكان وكان عمود الانارة الذي نجلس تحته
>لايضيء.. كان الشارع هادئا .. احسست بشي غريب.. انتظرت كثيرا فلم
>تحضر.. فعدت ادراجي .. وهكذا لمدة خمسة ايام .. كنت احضر كل ليلة
>فلااجدها.. عندها صممت على زيارة امها لسؤالها عنها.. فقد تكون مريضه
>.. استجمعت قواي وذهبت للغرفة الخشبية .. طرقت الباب على استحياء..
>فخرج بدر .. ثم خرجت امه من بعده.. وقالت عندما شاهدتني.. يالهي .. لقد
>حضرت .. وقد وصفتك كما انت تماما.. ثم اجهشت في البكاء.. علمت حينها ان
>شيئا قد حصل.. ولكني لااعلم ماهو؟؟؟؟ وعندما هدأت الام سالتها ماذا
>حصل؟؟ اجيبيني ارجوك .. قالت لي لقد ماتت اسماء .. وقبل وفاتها .. قالت
>لي سيحضر احدهم للسؤال عني فاعطيه هذا وعندما سالتها من يكون ..قالت
>اعلم انه سياتي.. سياتي لامحالة ليسأل عني؟؟ اعطيه هذه القطعه .. فسالت
>امها ماذا حصل؟؟ فقالت لي توفيت اسماء.. في احدى الليالي احست ابنتي
>بحرارة واعياء شديدين .. فخرجت بها الى احد المستوصفات الخاصة القريبه
>.. فطلبوا مني مبلغا ماليا كبيرا مقابل الكشف والعلاج لااملكه ..
>فتركتهم وذهبت الى احد المستشفيات العامة .. وكانت حالتها تزداد
>سوءا..فرفضوا ادخالها بحجة عدم وجود ملف لها بالمستشفى.. فعدت الى
>المنزل .. لكي اضع لها الكمادات .. ولكنها كانت تحتضر.. بين يدي.. ثم
>اجهشت في بكاء مرير.. لقد ماتت .. ماتت اسماء.. لااعلم اماذا خانتني
>دموعي.. نعم لقد خانتني .. لاني لم استطع البكاء.. لم استطع التعبير
>بدموعي عن حالتي حينها.. لااعلم كيف اصف شعوري .. لااستطيع وصفه
>لااستطيع .. خرجت مسرعا ولااعلم لماذا لم اعد الى مسكني.بل اخذت اذرع
>الشارع .. فجأة تذكرت الشي الذي اعطتني اياه ام اسماء..... فتحته ...
>فوجدت قطعة قماش صغيرة مربعه.. وقد نقش عليها بشكل رائع كلمة احبك..
>وامتزجت بقطرات دم متخثره .. . يالهي .. لقد عرفت سر رغبتها في كتابة
>هذه الكلمه .. وعرفت الان لماذا كانت تخفي يديها في اخر لقاء.. كانت
>اصابعها تعاني من وخز الابره التي كانت تستعملها للخياطة والتطريز..
>كانت اصدق كلمة حب في حياتي.. لقد كتبتها بدمها .. بجروحها .. بألمها..
>كانت تلك الليلة هي اخر ليلة لي في ذلك الشارع .. فلم ارغب في العودة
>اليه مرة اخرى.. فهو كما يحمل ذكريات جميله .. يحمل ذكرى الم وحزن ..
>يحمل ذكرى اسمـــــــــــــــــــــــــــــــاء احتفظت بقطعة القماش
>معي.. وكنت احملها معي في كل مكان اذهب اليه .. وبعدها بشهر.. واثناء
>تواجدي في احدى الدول.. وعند ركوبي لاحد المراكب في البحر الابيض
>المتوسط.. اخرجت قطعة القماش من جيبي.. وقررت ان ارميها في البحر
>..لااعلم لماذا ؟؟ ولكن لانها تحمل اقسى ذكرى في حياتي.. وقبل غروب
>الشمس.. امتزجت دموعي بدم اسماء بكلمة احبك.. ورفعت يدي عاليا ..
>ورميتها في البحر.. واخذت ارقبها وهي تختفي عن نظري شيئا فشيئا ..
>ودموعي تسالني لماذا ؟؟ ولكنني كنت لااملك جوابا ؟؟ اسماء سامحيني ..
>فلم اعد احتمل الذكرى؟؟ اسماء سامحيني.. فقد حملتني اكبر مما اتحمل؟؟
>اسماء سامحيني فأنا لااستحق الكلمات التي نقشتيها .. اسماء سامحيني..
>
:4: :4: :4: :4: :4: :4: