المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لقاء وسط الظلام (من كويت الماضي)


صمت السؤال
12-28-2003, 06:09 PM
بدون مقدمات....

جلس (محمد) في بيته حزيناً ، ساهما ، لا يدري ما يفعل فقد وصلته قبل قليل ، أنباء محزنة عن

سفينته المقبله من الهند ، فقد غرقت السفينة وضاع كل ما فيها من مالٍ وبضاعة.

في الأيام التالية حبس محمد نفسه في بيته لا يغادره ، حتى لم يبقى معه ما يطعم به أطفاله.

تذكر ما كان به من عزٍٍٍٍٍٍٍٍٍِِ وجاه ، فأطرق بوجهه إلى الأرض وهمس : اللهم أجرني من مصيبتي واخلفني

خيراً منها ، ثم راح يدعوا الله أن يرزقه ما يطعم به صغاره..وفي منتصف هذه الليلة ، وكانت ليلة حالكة

الظلام ، شديدة السواد ، سمع (محمد) طرقاً قادماً من باب بيته ، فقال في نفسه: الساعة متأخرة

فمن يطرق باب بيتي ؟ لم يتردد (محمد) طويلاً ، بل قام بسرعة إلى الباب ليفتحه ، فإذا به أمام

رجل طويل القامة ، عليه عباءة سوداء كأنها قطعة من الليل ، وقد لف وجهه بمنديل حتى لا يراه

أحد ... مد الرجل الملثم يده بٍصرةٍ مملوءة بالنقود ، فألقاها في يد (محمد) ، ثم أدبر مسرعاً

يلفه الليل الأسود ،ن ويخفيه عن الأنظار .

وناداه (محمد): من أنت أيها الرجل الكريم؟ ، توقف ، أريد التحدث إليك لكن الرجل الملثم كان قد

اختفى خلال دقائق معدودة ... ودخل (محمد) إلى غرفته ، وفتح الصرة ، فوجد فيها مالاً كثيراً ، نثره

على فراشه ، وراح يتأمله طويلاً ، وكان بين لحظة وأخرى يتذكر الطارق ، ويحاول أن يكتشف من هو

فلا يستطيع ، فقد كان الرجل ملثماً ، تحيط به الظلمة من كل جانب.

ولم يستطع (محمد) النوم في هذه الليلة ، لشدة فرحه ، ولشدة دهشته ... وكم تمنة لو أنه

تعرف على هذا الرجل الكريم ، إذاً لأشبعه شكراً وحمداً ،، وتحرك لسان (محمد ) ليدعو لهذا الرجل

بالخير ، ووعد نفسه بأن يدعو له كل ليلة ، بل عقب كل صلاة ، رغم أنه لا يعرفه ، أيام الشهر مرت

بسرعة ، والمال في يد (محمد) كاد ينفذ ، فبدأ القلق يزحف إلى قلبه ، لكن شيئاً ما حدث ...؟!

ففي نفس الموعد ، طرق المحسن الكريم ، باب (محمد) مرة ثانية ، فخرج إليه (محمد) مسرعاً

وقلبه يكاد يقفز من بين ضلوعه ، قال في نفسه: إنه الباب ، سأحاول التعرف إليه هذه المره ، أنا

شاب قوي ، ولن أدعه يفلت مني .

وما أن مد الرجل الكريم يده بصرة المال ، حتى أمسك به (محمد) بقوة ، وأدخله إليه بيته وهو يتحدث

إليه بضراعة: بالله عليك أن تعرفني بنفسك إيها المحسن الكريم ، فصورتك لم تفارق مخيلتي

طيلة شهر كامل ، وعلى ضوء المصباح المنبعث من غرفة (محمد) ، بانت قسمات وجه هذا المحسن

ووقف (محمد) مدهوشاً لما رأى ، وتلعثم لسانه وهو يقول: أنت أيها الشيخ (سالم بن مبارك الصباح)

أمير الكويت ، تسأل عني ، وعن كل محتاج في هذا البلد؟!. ابتسم الشيخ (سالم) اتسامة متواضعة

ثم راح يربت على رأس (محمد) وقال له: الآن وقد عرفتني يا محمد فإني أستحلفك بالله أن تكتم

أمري هذا ، طالما أنا على قيد الحياة ، فأنا أعمل ما أعمل ابغاء وجه الله وحده...وتأثر (محمد)

بكلام الشيخ (سالم) ، وقال في نفسه وهو يودع هذا الأمير الكريم ، الذي كان بفعله هذا يعيد

سيرة سلفنا الصالح: لكم رأيتك أيها الأمير ، وحولك الجند والحراس ، والكل يهابك،وأنت اليوم توزع

الخير في الليل،على المحتاجين من رعاياك ، ولا ترغب في أجر إلا من الله تعالي وحده، كم أنت

رائع أيها الرجل العظيم..وظل الشيخ (سالم) يكرم (محمد) طيلة حياته ، وظل (محمد) محتفظاً

بالسر ، حتى يوم وفاة هذا الرجل العظيم ... فذاع (محمد) النبأ ، الذي كان محبوساً في جوفه

لسنوات طويلة, وكشف سر هذا المحسن الكريم , وكان الناس قد فقدوا هذا المحسن ، منذ

أن فقد أميرهم فتحقق لهم صدق (محمد) فرفعوا أيديهم إلى الله ضارعين ، أن يرحم أميرهم

وأن يسكنه فسيح جناته.



وهذي كل القصه ..شكرا على حسن متابعتكم :)









تحياتي

اميره الحب
12-28-2003, 06:32 PM
شكراااااااااااااااااااااااااا

اميره الحب
12-28-2003, 06:32 PM
شكراااااااااااااااااااااااااا

aSeMSeMa
12-28-2003, 07:28 PM
و الله هذيل شيووخنا ...

موو أي شيووخ.... يحبون الخير و يسوونه

thanx

صمت السؤال
12-28-2003, 11:20 PM
العفو اميره الحب
aSeMSeMa
اي والله صدقت اذا كنت صبي وصدقتي اذا كنتي بنت
والنعم بكل شيوخ الخليج حتى اهم كريمين ويحبون الخير وأجواد
وأشكركم على ردكم ومروركم الكريم :)

سحرالعيون
12-29-2003, 09:54 AM
تسلم يا صمت ... يعطيك العافية

وهذا العهد بشيوخنا .. اهل جود وكرم

مو بس الحكام اهل الكويت كلهم .. يحبون الخير ويسارعون له

تقبل تحياتي وتسلم على القصة

سحرالعيون

صمت السؤال
12-31-2003, 10:17 PM
الله يعافيج ويسلمج سحر العيون

واشكرج على ردج