مشاهدة النسخة كاملة : انعتاق امراة من عالم المطاوعة ( قصة منقولة)
قلب الغرام
09-11-2005, 08:00 PM
اخواني الاعضاء
وددت ان انقل لكم هذه القصة من احد المنتديات
لقد كانت قصة فيها الكثير من الواقع وقد المت كل من يقرأها
فالبعض توقع انها ضد الدين والمتديينين والاخر راي فيها الواقع المرير
أملي أن تنتظرو الي نهاية القصة ومن ثم تحكموا عليها
............................................
هي عودة الروح أم عودة العقل ام عودة المرأة
إلى أنوثتها أم عودة الانسان إلى انسانيته أم كل هذا .. أم لاشيء من هذا .. لست أدري ..
يكفي أن اشعر في هذه الساعة براحة الخلاص .. براحة العتق بعد عبودية ..
أقسمت برب المطاوعة - رب السلاسل والحريق -
أن أتكلم وأكتب وأهذي وأبكي وأصرخ
واهدم أقبية الصمت والخوف التي اعتقلوني في دهاليزها عشر سنوات كئيبات ..
سأقذف بألمي خارج أسوار نفسي المسحوقة ألف مرة
ببركاتهم أو لعناتهم أو تقواهم أو فجورهم أو أباطيلهم أو أمراضهم أو اكاذيبهم ..
سأعري فصامهم كما كنت شاهدة عليه ..
ونفاقهم الذي شطر ذاتي إلى نصفين ..
ودجلهم الذي تعاونوا رجالا ونساء على حقنه في تلافيف رأسي صباحا بعد صباح ..
ذلك الهوس الذي أنهكني ليلة بعد ليلة .. وامتص أنوثتي حتى آخر قطرة ..
مازلت أرى وجوههم في أحلامي ..
عبدالله يرمي بجثته الكبيرة علي حتى لتخنقني رائحة دهن العود..
فلوة تتشح بالسواد إلى قدميها .. تبسمل وتحوقل في ركن قصي ..
لحية علي ذلك السمين القصير تدخل في أنفي وفمي بينما هو يلهث
وأنا ذييحة معلقة من رجليها فاقدة أي شعور ..
فاطمة تقرأ القرآن وتنفث في صدري ..
حفر النار من أمامي ومن خلفي .. .. يغلي دماغي من الحر .. أصرخ واستيقظ لأرى نفسي في سريري
وصوت التلفزيون ينبعث بهدوء من غرفة شقيقي عمر ..
أين ذهبت سارة ..? طريق طويل .. طويل .. مشيته ..
باختياري ? لا ..
رغما عني ? أيضا لا ..
أعرف اني مشيته وحسب .. كنت أمشي .. وامشي .. لا أريد ان أتوقف كي لا أشعر بروحي التي شاخت وأنا في
ريعان شبابي ..
كي لا أبكي جسدي الغض الذي قدمته قربانا على مذبح شهواتهم الحلال ..
كي لا ألتفت ورائي فأرى البنت الحلوة التي كنت ..
----------------------------------
في مدرستي الثانوية في (.......) لم يكن هناك ما يشي بأن ذلك اليوم الدراسي الحار
ليس عاديا مع أنه كان كذلك ..
اجراء روتيني يمارس في مدارس البنات على نطاق واسع
شكل منعطفا هاما في حياتي إذ قلبها رأسا على عقب
وكان سببا لدخولي في أتون تجربة نفسية وبدنية استنزفتني بلا هوادة.
اقتحمت الاخصائية الاجتماعية أبلا فلوة الفصل علينا فجأة
في منتصف الحصة الرابعة وكنا نأخذ فيها درس
الرياضيات، فطلبت منا جميعا سرعة مغادرة الفصل دون أن نأخذ في أيدينا شيئا.
كان من الواضح ان بينها وبين معلمة الرياضيات المصرية أبلا محبات
تفاهما مسبقا على توقيت التفتيش المفاجئ
على حقائبنا وأدراجنا.
خرجنا جميعا إلى الممر .. بعضنا يبتسم وبعضنا يرتجف.
أما أنا فقد سقط قلبي بين أظلعي ..
في درجي روايتين من (روايات عبير) .. جرم تتراوح عقوبته من الانذار وكتابة التعهد
إلى استدعاء ولي الامر وخصم درجات من السلوك إلى الفصل من المدرسة لأسبوع كامل.
بعد نصف ساعة او اكثر من قلب الفصل رأسا على عقب
خرجت أبلا فلوة بكيس نايلون في يدها وهي تزبد: "الله يهديكن .. الله يهديكن".
وقع بصري على الكيس الشفاف في يدها فتبينت بسهولة الروايتين الصغيرتين
مع عدد من الامشاط وأقلام الكحل والمرايا الصغيرة.
نادت بطريقة عسكرية بينما بصري على شرابها الأسود السميك في يوم قائظ:
" اللي أقول اسمها تطلع على جنب والباقيات يرجعون للفصل".
كنت أول من نودي عليها ربما لفداحة (اثمي) مقارنة بغيري.
بدأت أسحب قدمي سحبا خلف خمس من زميلاتي في طريقنا إلى غرفة المديرة التي " ستتصرف معنا" ..
جلادي نفسه من كفكف دموعي .. فبعد خروجنا من غرفة المديرة أخذتني أبلا فلوة جانبا وقالت لي:
- أنت بنت مؤدبة والأولى دائما على صفك
وأنا أتوسم فيك الخير ومتأكدة ان ما حصل لن يتكرر ابدا .. ثم اردفت بصوت عميق:
- من يحتمل النار يا سارة ?!
- سارعت بأنفاس متقطعة وطعم الملوحة على شفتي:
- والله لن يتكرر .. والله العظيم .. بس أرجوكم لا تفصلوني .. !
- ابتسمت وهي تمسك بيدي:
- لن أكلم والدتك وسأتوسط لك عند المديرة حتى تكتفي بالتعهد الذي كتبتيه ..
- وقعت على يدها أقبلها .. المرة الأولى في حياتي التي أنحني فيها على يد .. لا أعرف ماذا كان شعورها ..
بماذا فكرت في تلك اللحظة .. لكنني الان أعرف بأن ذلك كان مفتتح تاريخ عبوديتي .. ذلك العالم السحيق الذي
ابتلع حسي و براءتي ..
توثقت علاقتي بأبلا فلوة كثيرا إذ أصبحت أجد راحة كبيره في الجلوس والحديث معها..
أتردد على مكتبها كلما واتت الفرصة لأفضفض لها عن هموم الدراسة ..
مشاكلي الصغيرة مع البنات ..
حياتي في البيت ..
مخاوفي من المستقبل ..
كانت رفيقة بي وحنونة علي ..
تكثر في نصحي ووعظي وتعليمي ..
تحملني الكتيبات والاشرطة الدينية التي صرت أخصص لها وقتا يفوق ما أخصصه لدروسي ..
كلما سمعت جرس الفسحة يدق اهرول اليها بشوق وجذل عوضا عن الضحك والتشاقي مع صديقاتي كما اعتدت ..
--------------------------
الصور حرام
لم أتردد .. ولم يستغرق الأمر وقتا طويلا ..
كنت أقرب الصورة من عود الثقاب
وما ان تعلق بها النار حتى أرمي بها في المجلاة ..
وبينما كنت أمسك بالصورة اليتيمة لوالدي رحمه الله شعرت بقليل من وخز الضمير ..
ارتجفت أصابعي قليلا .. كانت صورة قديمة التقطت له في أواسط الستينات
..قربتها من شفتي وطبعت عليها قبلة .. وما هي إلا لحظة حتى استحالت إلى رماد ..
يا الله احرقت صورة أبي.....ثم صورتي
مزقت الصور والقصص والمجلات والأوتجراف الوحيد
الذي يحمل تواقيع معلماتي ورفيقاتي ..
وأتلفت شرائط الكاسيت .. فلاطاقة لي بنار تنضج جسدي في الساعة ألف مرة ..
ولابعذاب القبر .. ولا بيوم يسود فيه وجهي بين العالمين ..
عانقتني أبلا فلوة وأنا أخبرها بما فعلت وباركت لي انتصاري على نفسي والشيطان ..
نعم هكذا قالتها: نفسك والشيطان ..
أنا والشيطان .. الشيطان وأنا ..
لم يكن هناك فارقا ماهويا بين ابليس وسارة .. لقد كان يسري في د*** دون ان تدري ..
أمي ربتني على الفضائل كلها ..
لكنها نسيت عن غرس كراهية الشيطان في أعماقي .. فماذ فعلت اذن؟!
.. لم تفعل شيئا ..! وكيف ستواجه المسكينة السؤال عن أمانتها بين يدي عزيز قدير ?! هي أعلم بشأنها !
لم أكن أكره الشيطان كما يجب على فتاة مسلمة صالحة .. ?
لم أكن أدري انه هو الذي يوسوس لي فابتسم ..
ثم يمعن في وسوسته فأطرب لأغنية..
ثم يركبني من رأسي حتى قدمي فأرقص أمام مرآتي ..
ثم يزيدني فجورا فأحتفظ بصورة التقطها لي أخي عمر أمام النخلة الوحيدة في فناء بيتنا الخارجي ..
اليوم أسأل نفسي: ألم يكن للجنة من باب آخر ?
ماهذا الفردوس الذي لا ندخله حتى نقتل الفرح والحب ..
وندفن أرواحنا تحت تراب .. فوقه تراب.
ولم جاء قدري على هذا النحو .. لم أنا بالذات ?
لم سارة لا أحد غيرها ?
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
يتبع
قلب الغرام
09-12-2005, 02:27 AM
لم لم يتزحزح هذا القدر قليلا فيصيب سواي ..
لو انه تأخر قليلا أو تقدم قليلا ..
لو انه أخطأني أو جاوزني أو أهملني أو أعتقني لوجه الله..
ماذا عن فاطمة مثلا أو نورة أو نوال ..?
لماذا الحظ لم يلتفت يمينا أو شمالا فيوقع بنتا آخرى من بناته في مصيدة أبلا فلوة ..
في طاحونة العذاب النفسي ..
في فراش أخوهاعبدالله .... ومن قبل الشبق ومن بعده في لجة الوساوس السوداء التي اقتات من دمي وعصبي ..
أين ضاعت سارة الحلوة الشقية .. ?
أين السيوري كما تلاطفني جدتي .. أين التفاحة كما تناديني أمي .. ? أين دليل كما اعتاد عمر ان يسميني .. ?
أين هي أنا .. ؟؟
عبدالله !
جلاد أنت أم ضحية مثلي ..?
هل كنت أحبك؟ أم أكرهك؟ أم أخافك؟ أم أشفق عليك؟ أم أقرف منك ..?
هل كنت مريضا أم نصف مريض ..? هل ولدت مريضا أم انهم امرضوك .. ?
أو كنت مهجوسا بالمرأة أم بالعبدة .. بالزوجة أم بلذائذها الليلية..?
-----------------------------------
في آخر يوم من الامتحان النهائي قالت أبلا فلوة بلا مقدمات:
_ سارة لن أجد أفضل منك زوجة لأخي عبدالله !
هكذا ..
دفعة واحدة ..
بلا تمهيد طويل او قصير..
لن تجد أفضل مني زوجة لأخيها ..
فأنا اتوفر على شروط الزوجة المثالية:
قبيلية
وملتزمه
وجميلة مؤدبة .. و....وماذا أيظا
ونعجة صغيرة ..ربما
- بس يا أبلا .. والجامعة؟
فلا يعوقني ايتها الربات عن أخيها سوى الجامعة ..
لم لم أضحك ?
أو ابتسم حتى؟
لم لم اسوي خصلة شعري و أسكت ?
لم لم أرسم الاستغراب لماذا .. لماذا؟
هل كانت فلوة تطلبني لأخيها .. أم تشوقني له.. أم تأمرني به ?!
-سارة ترى أخوي من المسجد للبيت ومن البيت للمسجد ..
وعرفت بعد ذلك انه كذلك من البيت للأمل ومن الأمل للبيت ..
حسنا يافلوة .. هل استمر بمناداتك (أبلا) أم انتهت اللعبة ..
هل انتهت بتمددي على سرير أخيك المريض أتامل السقف وانتظر مرور الدقائق لينهض من فوق دابته ..
أغتسل وأصلي وأبكي ساجدة: يارب اغفر ذنبي..
لاتعذبني بمشاعري فهذه ليست بيدي ..
أريد جنتك وأخاف نقمتك وعذابك ..
ولو كنت أمرا أحدا ليسجد لأحد لأمرتني من عليائك
فسجدت لعبدالله وتمسحت بقدميه المتشقققتين ..
.................................................. ...............................
ذهب اعتراض عمر سدى وأنا أصيح في وجهه مثل قطة :
- ما عيبه ?
هل لابد أن يدخن ويسبل ثوبه ويتسكع في الأسواق حتى يعجبك !
لم يؤاخذني على لمزي لانه قال وإن حانقا:
سارة فكري .. هو يكبرك بتسع سنوات .. حسنا العمر ليس مشكلة ..
لكن هل رأيت شكله ..
حتى شخصيته لاتناسبك ..
الرجل غريب
جلست معه ساعتين لم يتكلم ..
إما يحدق في هذه اللوحة كالمجانين ..
أو يعلك المسواك و يستغفر ويمسد لحيته..
هل هذا منتهى أحلامك !
تمالكت أعصابي وقلت أتصنع الحكمة:
لاتقلق يا عمر لقد صليت البارحة صلاة الاستخارة
وشعرت بانشراح صدري لهذا الزواج ..
ما ان انهيت عبارتي حتى ضحك أخي بهستيرية وهو يصفق يدا بيد:
ماذا يا حلوة ? أعيدي لو سمحت ! استخارة ! ضحكت عليك فلوة بنت ( .....) ..
تدخلت جدتي وهي تمسح على شعري: استغفر ربك ..
والبنات ياعمر ما لهن الا الستر ..
قلت في صدري وانا استشعر الله يملأ العالم من حولي ضياء: يا رب اغفر لعمر فهو جاهل لا يدري ...
.
.
.
.
.
.
.
.
.
يتبع
قلب الغرام
09-13-2005, 02:05 AM
كان طابقا أرضيا في فيلا قديمة بحي ( .... ) ومع انني دخلت هذا البيت سابقا مع أمي
لترتيب حاجياتي إلا انني حين دخلته معه في تلك الليلة
شعرت بوحشة تكاد تطبق على أنفاسي ..
عبرنا الفناء الصغير وهو يتقدمني ..
جسمه أضخم مما توقعت ..
وله طريقة مميزة في المشي إذ يخطو خطوات واسعة وهو مائل قليلا على جانبه الايمن ..
حين أضاء النور وأغلق الباب
رفعت غطاء وجهي السميك والتقت نظراتنا ..
لحظة عصية على النسيان ..
وعصية على الفهم ..
أحسست وقتها بأن أقدامي تغوص في طين ساخن ..
رأيت عمر معلقا في الهواء يمد لي يده .. وجدتي تمشط شعرها وتنشد ..
وفلوة تعلمني آداب الخضوع والخنوع.. ورفيقاتي في المدرسة يتحلقن حولي ويتضاحكن ..
الغرفة تدور بي وسقفها ينخفض حتى ليلامس هامة رأسي أو يوشك ..
أنا الان لست أمام الله .
ولا فلوة ..
ولا المديرة الشمطاء ..
ولا الناس ..
ولا عمر .. ولا روح أبي التي ترفرف في السماوات .. ولا حتى أمام هذا الرجل ..فقط
بل أنا أمام نفسي العارية .. الواهنة ..مثل ريشة خفيفة تذروها الريح كيف تشاء ..
أمام البنت في داخلي .. البنت التي قد تعشق وقد تكره ..
وقد ترغب وقد تنفر .. وقد تريد وقد ترفض ..
مثل أي بنت .. متدينة أم لا .. صالحة أم طالحة ..
سرعان ما خلع ثيابه .... لم يكلمني ولم يلاطفني كما كنت أحلم ..وأتخيل ..
بل برك
.
.
.
.
.
.
.
.
هكذا برك ..
وبدأ يمطرني بقبلات....... متلاحقة مجنونة على وجهي وعنقي وصدري
أكتم أنفاسي حتى لا أصرخ ألما وقرفا ..
حتى لا أتقيأ دهن العود الذي دخل حلقي وجوفي ..
حتى لا يغضب مني الله وفلوة..
لم يمر أسبوع واحد على زواجنا حتى قالت فلوة لأخيها:
هل تأذن لسارة ان تذهب معي لحضور الدرس ..?
ابتسم نصف ابتسامة وسأل: عند فاطمة ?
ردت: الله يحفظها .. وهل هناك مثلها ..
قهقه عبدالله كما لم اره سابقا
حدقت فيه اخته وقالت بجفاء وهي تمط صوتها كأنها تسكته:
عبداااالله !!!
كل هذا وأنا أتشاغل بسلسلتي الذهبية .. أرى لكن لا أفهم ولا أتكلم ..
بعد صلاة المغرب مباشرة أخذت فلوة النعجة الصغيرة تحت ابطها
وذهبت بها إلى حي (....)
.................................................. .........................
فيلا فارهة جدا ..
الباب مزدحم بالسيارات من كل شكل ولون ..
وبالسائقين من جنسيات مختلفة ..
المجالس مفتوحة على بعضها وفي أركانها سماعات مثبتة ..
استقبلتنا عند البهو امرأة في أواخر الثلاثينات بيضاء وسمينة* ضخمة لم أر مثلها في حياتي ..
كانت ترتدي شبشبا رخيصا يحدث وقعه صوتا لافتا على السيراميك اللامع ..
رجف قلبي فرحا وخشوعا. وداخلتني سعادة غامضة ..
هذه إذن هي فاطمة احدى اشهر الداعيات في مدينة (.... )
توقفت الاحاديث الجانبية كلية وأنصت الجميع وكأن على رؤوسهم الطير
ثم تحدثت عن القبر وظلمته والنار وحريقها والجحيم وثعابينها ترويعا وتمهيدا لموضوع محاضرتها
وشرعت في درسها عن حقوق الزوج وآداب المعاشرة الزوجية ..
كان صوتها قويا ومؤثرا لكنك تخاله يخرج من أنفها ..
آآآه يا أمي .. ليتني بقيت طفلة في حضنك لم تكبر ..
ليت الشرائط ما انفكت عن جدائلي ..
ليت قلبي ظل قلبي ..
وديني هو ديني ..
وفطرتي هي فطرتي ..
سرى البرد في نخاع عظمي وأنا أسأل فلوة: ماذا يعني " أنها تؤذي زوجها"?
حدجتني فلوة بنظرة الأبلا: يعني تمتنع عن فراشه ..!
مغسلة موتى تأذت من رائحة عفنة تخرج من ميتة ..
سألت عنها فقيل لها أنها كانت تؤذي زوجها .. !
يا الله أسألك بأسمائك الحسنى أن تنجيني من عذاب القبر والرائحه الكريهه ..
لم اتذكر أبدا ان أهلي تدخلوا في طريقة عيشي التي ارتضيتها ..
والان لكم يذهلني كيف كنت زمانها أقاوم الضجر حتى لا ينخر روحي ..
ولكن يارب المستضعفين لم سمحت لهم ..
لم أعطيتهم تلك القوة لتخريب عقلي .. ?
لم أعطيتهم تلك القدرة على ان يجرموا في عيني الدنيا التي حللتها لعبادك ..
انت لا تقول .. لكنك تلقي في الروع .. الهمني جوابا
لا أحاديث .. ولا نزهات ..
ولا تلفزيون .. ولا راديو ..
ولا صحف .. ولا مجلات ..
حتى السوق لم أكن أضع رجلي فيه لانه المكان الذي يستهوي شياطين الانس ..
تأتي فلوة كل حين للبيت بدلالة مصرية أختار من بضاعتها الرديئة ما احتاجه من قمصان وعطور ..
استرخصوا كل شيء في سارة ..
من عقلها إلى جسدها إلى ثيابها ..
أما آخر عهدي بالقراءة فقد كان كتيبا وزع على الحضور أثناء درس فاطمة عنوانه
( رسالة في الدماء الطبيعية للنساء) في تفصيل طبيعة الدماء و ألوانها وروائحها (!) وأحكامها..
لكنني في الواقع لم أكن أقاوم الضجر .. على الأقل خلال السنة الأولى من زواجي ..
لا أبدا .. لم أشعر به .. وهذا يثير جنوني الان ..
كيف لم تكن فتاة في سني تضجر وهي عصفور مخنوق يفرفر .. ?!
كنت أمضي الوقت في ارضاء ربي وزوجي ..
بين المطبخ والسجادة والسرير ..
هكذا علمتني فلوة ان طريق المرأة إلى الجنة محصور ما بين السجادة والسرير
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
يتبع
غدير14
09-13-2005, 02:46 AM
اشكرك جزيل الشكر على الموضوع المطروح .. والكثير فعلا يعيشون متقيدين ويحكمون انفسمه في بوتقه الدين ويحرمون ماحل الله من اجل الوصول الى الكمال والرضى ولكن بطريقه خاطئة وتعبير سيء عن كيفية ممارسة الواجبات ،فلا نسان بطبيعته يحتاج الى المتنفس والى الترفية فهو ليس أله وانما بشر ..
وخير الامور اوسطها ..
وشكرااااا جزيلا على الموضوع الجديد
تحياتي
غدير 14
قلب الغرام
09-13-2005, 10:05 AM
غدير 14
شاكره لك مرورك العذب
نعم الكثير من اتباع الصحوه حملو الدين ما لا يحتمل
وجندوا كل قدراتهم على كبح المتطلبات العادية للانسان وحولوها الا نزوات لا تتغتفر
صادق ودي
قلب الغرام
09-13-2005, 10:07 AM
وهذه الدنيا الفانية لا تعنيني ..
و لايهمني أمرها ..
انني أطمح لبيوت السماء وأنهارها ولبنها وعسلها وفاكهتها الدانية ..
علموني ان السرير ميكانيكا بشرية تسهل للمرأة طريق الجنة ..
فلم أكن أعلم حينها أن للدنيا جنانها ومسراتها ..
أو انه في أقل الأحوال كان وسيلة للنجاة من الملائكة المستعدة للعني حتى تشرق شمس اليوم الاخر ..
لذا كنت أتحامل على نفسي لأمنحه (حقه)
حتى لو كانت الانفلونزا تضرب عظمي ضربا ..
ليس في بيتي تنور لأجيب زوجي حتى لو كنت قائمة أخبز عليه ..
ولكن عندي الانفلونزا يا فلوة .. يا أبلا فلوة ..
كان هذا من بين سيل الأسئلة التي احتاجت مني وقتا للاجابة عليها
كنت أقمع السؤال كلما قفز لذهني ليس فقط حتى لا أقع في الاثم ..
بل لانه كان يتهدد أنوثتي بشكل يفوق قدرتي على الاحتمال
.................................................. ...............................
وفي ميلاد يوم بدأت بعض الحقائق تتشكل امامي
استيقظت فزعة في حدود الثالثة صباحا على أنين مكتوم ..
عبدالله ساجد على الأرض وينشج .. تقدمت نحوه ببطء .. ببطء شديد ..
كمن ينزع أقدامه من أرض رخوة .. وقلبي يرجف في صندوقه كنبتة رهيفة ..
انحنيت عليه.. وما ان لامست أصابعي المرتجفة كتفه حتى انتفض واقفا .. صرخ ان لا أقترب ..
أكره (النجاسات) فابتعدي يا ....
تراجعت (النجاسة) للوراء بضع خطوات ..
التصق ظهري بالحائط .. ظننت نفسي أحلم .. ماذا غير انني أحلم ..
أو قد ضربتني الحمى .. لكن لا .. فقد عاد واقترب مني مسرعا ..
مرر يده المرتعشة على شعري .. أمسكني من كتفي حتى أوجعني ..
ثم بدأ يعانقني بطريقته الفظة ..
رفع يده إلى الأعلى وبدأ يقول كلاما لا يقال من مسلم مؤمن بالله في ذات الله
لم أصدق نفسي .. تزلزلت الأرض من تحتي وانشق السقف عن السماء الغاضبة ..
رفعت لأول مرة صوتي في وجهه : جننت .. لاشك انك جننت .. بل ان الشيطان قد دخلك ..
كنت أنتفض وأتصبب عرقا في الوقت نفسه ..
ركع كطفل وهو يمسك بطرف ثوبي .. صار يبكي بلوعة ..
عانقته .. أخذته إلى صدري وصرت أبكي معه ..
أغالب دموعي .. أقرأ عليه القرآن وانفث في صدره ..
وحين غمرني نور النهار .. كان قد استغرق في النوم .. مشيت على أطراف أصابعي .. وهاتفت فلوة :
- تعالي أرجوك .. تعالي بسرعة . .
ردت وهي تتثائب:
- الان .. هل نسيتي ؟ عندي مدرسة !
- نعم الان .. أرجوك أنا خائفة ..
- كأنها عرفت خبري لوحدها فقالت:
- وين عبدالله ؟
- نائم .. شيء غريب حدث .. فلوة لقد ..
لم تتركني أكمل:
طيب طيب .. سأكون عندك ..
سارة لم تكن تلميذة المدرسة .. ولا العصفور .. ولا النعجة ..
أنها أشبه بفاقد للوعي يوقظونه شيئا فشيئا بغطسه في بركة مثلجة ..
كلما غمره الماء أكثر كلما تحرك بعضه ..
اتجهت فلوة مباشرة لغرفة نومي ..
وقفت عليه تهزه بلا تعاطف وكأنها قد كررت هذا المشهد من قبل ألف مرة:
- قم .. قم ..
لم تتحرك فيه شعره .. كان ينز بالعرق ويتمتم ..
اقتربت منها وسألتها:
مم يعاني يا فلوة .. ؟
التفتت إلي والشرر يتطاير من عينيها وكأنها امرأة لاتعرفني ولا أعرفها
- لاشيء .. فهمت .. لا شيء ..
زادت تتوعدني:
اياك أن تخبري أهلك .. هل تفهمين ..
- ثم أردفت وقد لانت عبارتها قليلا:
- إن الله أستودعك ما بينك وبين زوجك ! أو تخونين الامانة يا سارة !
بدت فلوة في هذه اللحظة مثل المارد .. طويلة طويلة .. وصوتها يخرج من عمق سحيق ..
سارعت أبرئ نفسي :
لا .. أنا .. مستحيل .. لا يمكن أن أخبرهم ..
قالت وهي تجول بنظرها كمن يبحث عن شيء:
أين يحتفظ عبدالله بأوراقه الخاصة ؟
قلت متلعثمة:
أوراق خاصة ؟ والله ما أدري ..
ضاقت بي ذرعا .. إذ ابعدتني بحركة من يدها ..
ثم فوجئت بها تفتح الدولاب والأدراج في قلق واضح وتبحث ..
تساقطت ثيابي القليلة عند قدميها ..
حقيبة اليد الرمادية التي أهداني اياها عمر .. والمرآة الصغيرة .. و بضعة كتيبات مهترئة ..
كنت مذهولة وقد شل لساني ..
وبعد دقائق معدودة كان مظروفا أصفرا صغيرا بين أصابعها ..
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
يتبع
غدير14
09-14-2005, 02:27 AM
بانتظارك دائما .. وسلمت يداك ، انني لمتشوقة لكي اعلم نهايه هذة القصة المثيرة ..
وشكرا مرة اخرى ..
great 17
09-14-2005, 03:36 PM
يالطيف
قال تعالى ( ولاتنسى نصيبك من الدنيا)
وقال (وأما بنعمةت ربك فحدث)
صدق الله العظيم
قلب الغرام
09-15-2005, 01:37 AM
هلا وغلا فيكم جميعا
أسعدني تواصلكم وأتمنى أن تمتعكم القصة وتفيدكم
صادق ودي
قلب الغرام
09-15-2005, 01:43 AM
قالت من دون ان تكلف نفسها عناء التفسير لي .. او حتى طمأنتي:
- اسمعي اتركيه حتى يستيقظ بمفرده .. سأذهب الان للمدرسة ..
في هذا الظرف بطاقة المستشفى وتقريره الطبي .. جهزي له سجادة وملابس ربما أدخلوه! ..
سأمر عليك بعد الظهر لنرى !
"ربما ادخلوه " ..
سمعت جدران البيت تقهقه ..
قوليها ثانية أيتها العزيزة .. بالله عليك قوليها .. قوليها لتدخل مياه البركة الباردة أكثر في فمي
.. لتغرغرني ..
لم؟ وكيف؟
ترى كم مرة أدخلوه من قبل؟
هل يحق لي مثل هذا السؤال ؟ أم انه يغضب ربك ؟
مرة .. ربما ثلاث .. عشر مرات ..
لا اعتراض لي على "الدخول والخروج" .. لكن لماذا الان فقط أعلم ؟!
الجدران العارية تقف لحظة عن القهقهة .. وتجيبني :
هذه مشكلة النعاج !!
.................................................. ...................
جلست على طرف السرير اتأمله بصمت ..
يغط في نوم عميق .. أو غيبوبة .. أو نصف ميتة ..
تراه يحلم .. يتألم ... يتوجع .. يفكر .. حسنا فيم يفكر ؟
في ثعابين القبر .... في الطهارة .. في الملائكة .. في الخلق ..
مسحت قطرات العرق عن جبينه .. تخللت أصابعي شعر لحيته الكث المتشابك ..
أثرت دهن العود ففاح .. نتفت شعرة بيضاء متمردة ..
وأخرى ..
ألقيت برأسي على صدره .. عبدالله قم ..
علمني كيف أحبك .. ما زال الوقت في أيدينا ..
لنتحرر من أشباحهم التي سدت عين الشمس ..
دعنا نثرثر مثل الخلق .. ونضحك ونتخاصم ونتصالح ونعيش هذه الدنيا ..
خذني بحنان ولو لمرة واحدة .. خذني مرة واحدة بلا شهوة ..
خذني روح وقلب
هل تعرف يا عبدالله ان هناك قبلة يطبعونها على الجبين ..
ليس بالضرورة ان تؤخذ دائما عنوة من الفم والعنق ....
أدخل في نفق الكآبة شيئا فشيئا ..
المرض استبد بعبدالله وكأنما حلى له ان يجرني معه ..
أو ان هذا هو قدر المؤمنات الغافلات. استبدت بي أكثر هلوساتي ..
أصبحت لا أفارق الصلاة إلا لصلاة ..
صرت مهجوسة بالطهارة .. أعيد الوضوء ثانية وثالثة ورابعة .. حد الاعياء ..
أبدل ملابسي في اليوم عشر مرات دون أن اشعر بالراحة ..
لا أكف عن التفكير في حل وحرمة تفاصيل تافهة ..
تستحوذ علي فكرة العقاب .. فالله لابد سيعاقبني على ما فعلته أو أفكر في فعله أوسأفعله ..
لقد بدأت أزحف للجنون بتوق غريب وكأنه سبيل خلاصي ..
صرت وعبدالله نقف على شفير واحد ..
الفارق بيننا أن أخته كانت خلفه ومعه وبجانبه أما أنا فلي همزات الشيطان وخطراته ..
أين كان دينك يا أبلافلوة وأنت تدلسين؟ تبيعينني بضاعة عمري فاسدة ..
أين كانت عباءتك المغبرة وأنت تسرقين عقلي؟
وفطرتي؟
وطمأنينتي؟
أين كانت قفازاتك السوداء وأنت تدفعينني للخبال دفعا
.................................................. .........................
فلوة حولت البيت إلى مزار للمشايخة ..
يأتي سائقها الهندي بشيخ اثر شيخ للقراءة على أخيها ..
أتت مرة حانقة بعد مشادة تلفونية مع الطبيب السوداني وألقت بكل علاجاته في صندوق القمامة ..
قررت الأ فائدة من هذه (المخدرات)
ثم جلبت في اليوم التالي أدويتها:
ماء زمزم (قاري فيه) الشيخ ابن .......
وعسل (قاري فيه) الشيخ ابن .......
وزيت زيتون (قاري فيه) الشيخ ابن ......
لكن ماذا عن الشيخة فاطمة يا شيخة فلوة .. ؟
أين (عسلها) المصفى عن أخيك .. ؟!
مع ان لوثات عبدالله المتكررة لم تعد تحرك في نفسي كثيرا ..
إلا ان ذلك اليوم كان استثنائيا ..
فبعد صلاة الجمعة جاءت فلوة مع سائقها وزوجته
وفي صحبتهم من قالت عنه انه أشهر معالج متخصص في استخراج الجن ..
لو سافرت اليوم عني عشرات الذكريات الموجعة لما سافرت ذكرى ذاك النهار .....عني
عبدالله يتلوى مثل قط عجوز والسياط الحارقة تهوي عليه .. "أخرج يا كافر"
.. يصرخ عبدالله ويئن .. " أخرج منه يا ملعون" ..
يئن ويصرخ .. "أخرج من ابهام قدمه يا نجس " يتقيأ فيأتي بعضه على لحيته ويبتلع بعضه..
السوط الجهنمي يرتفع ويهوي .. يهوي ويرتفع..
فلوة .. طيف الجبروت يقف هناك على الحياد..
الألم يعتصر الهندي .. وزوجته تغطي وجهها بكفيها ..
ينظر لي عبدالله نظرة استعطاف ووجهه كليمونة معصورة ..
اقترب منه متعثرة في عباءتي الواسعة الطويلة ..
أتحسس ظهره المحترق .. ولحيته المتسخة .. أبكي حد النحيب ..
أصبحت مثل الشبح الذي ينزلق دون ارادته في عالم سفلي ..
طمأنينتي الوحيدة ألقاها في السجود . أبقى ساجدة لوقت طويل ..
حتى اذا رفعت رأسي شعرت بالغثيان والدوار ....
امضيت باقي ذلك اليوم في حضن جدتي ..
مشطت شعري وسقتني اللبن وحدثتني عن ربها الطيب .. الذي لايشبه في شيء ربي الحقود ..
ثم جاء علي الدور
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
يتبع
لآلئ البحرين
09-15-2005, 10:38 AM
السلام عليكم
أختي قلب الغرام
الله يعطيج العافية القصة أكثر من روعه
الحمد لله والشكر ( والله لو يتعبدون ربهم طول عمرهم ما دخلو جنة ربهم إلا برحمته )
عاد لا تطويلن ترانا في الانتظار
قلب الغرام
09-15-2005, 11:36 AM
لآلي البحرين
هلا وغلا فيك
مشكور على مرورك وتواصلك العذب
نعم هم لو يفقهون ان الجنة برحمة ربي وان اعمالهم يجب أن تكون خالصة لما وجدنا امثال هذه القصة
واحب ااكد أنها قصة واقعيه
صادق ودي
قلب الغرام
09-15-2005, 11:42 AM
كنت ذاهلة ذابلة وأنا أرقى مع جدتي عتبات بيت الشيخ (.....)
إلا ان مرأى النساء الكثر الجالسات على بساط أحمر
عند مدخل البيت ينتظرن دورهن والمكيف الصحراوي ينفخ عباءاتهن حركني قليلا ..
بنت الشيخ تنظم الدخول وتحصيل الأجرة ملزمة
كل من ترتدي نقابا أو لاتلبس قفازا ان تتجه إلى خادمة لها
نصبت في زاوية من الحوش طاولة عليها لوازم الدخول على الشيخ
فتبتاع المرأة منها ما ينقصها .. بضعف ثمنه الأصلي !
شكلي في ذلك الزمان كان مريعا لايصدق ..
(شيء) ويدب على الأرض ..
فزيادة على الغطاء الثقيل والشراب والقفازات ..
كنت أعمد على طريقة شديدات التدين إلى إدخال يدي في العباءة الفضفاضة ثم أشدها ..
فلا يتبين للرائي ان لهذا (الشيء ) يدين ..! ومن ثم كنت آخر من تحتاج لطاولة الحشمة الاسيوية ..
يبدو أنهم خرجوا من أرحام أمهاتهم واصواتهم تخرج من أنوفهم ..
قال الشيخ علي موجها كلامه لنا:
- من منكم المريضة ؟
سارعت العجوز تشير لي: بنت ولدي يا شيخ ..
- وش فيها؟
- ضيقة صدر ووساوس .. كلها مريضة الله يحييك !
- من متى؟
- من زمان يا شيخ .. لكن المرض زاد عليها
طلب القصير السمين ان أدنو منه ففعلت بعد تردد ..
وحين حاولت جدتي ان تنهض من مكانها أشار بيده لتجلس حيث هي .. سألني:
تؤدين الفروض في وقتها ؟
جاء صوتي مبحوحا من عالم آخر:
- ايه يا شيخ ..
اقترب مني .. اقترب أكثر ..
بسمل وبدأ يقرأ .. رذاذ فمه يتطاير نحوي ..
جدتي تهلل وتستغفر وهو يقرأ..
لاينشرح صدري ولا ينقبض ويقرأ ..
يلعب بشعر لحيته .. ينفث ويقرأ ..
اسمع صوت أنفاسه اللاهثه ويقرأ ..
تطفح بي الهواجس ويقرأ ..
يضع كفه على فخذي ويقرأ ..
أشعر بضغط أصابعه على لحمي ويقرأ ..
تجتاحني رائحة عبدالله ويقرأ .. ..
تصعد كفه وتنزل ويقرأ ..
تسد الثيران الهائجة باب الحجرة ويقرأ ..
تواطؤ خفي بين الشبق والمرض ..
بين الهاتك والمهتوك ..
يا شيخ ......
ابنتك تستر الحريم أكثر .. لتستعذب أنت هتك الستر أكثر ..
كلما كانت مدقوقة العظم أكثر تخفيا كلما كانت أكثر فتنة ..
وكلما كانت أكثر تسترا كلما كان جسها أكثر استثارة ..
وكلما كانت أكثر اكتئابا كلما كان استسلامها اكثر سلاسة ..
أنت لاتتوقع أني سأفضحك وأيضا لاتتوقع أني سأهم بك ..
وبين هذين القوسين لك يا شيخ على بركة ابليس .. ان تدنو وتشم وتلمس وتتحسس ..!
لعنك الله يا شيخ بقدر ما دنوت وشممت ولمست وتحسست ..
بقدر مافجرت ..
بقدر ما قرصت (وتلمست) من أفخاذ مسلمات سادرات في الوهم ..
.................................................. ..............................
كان عبدالله ينزلني من سيارته أمام بيت أهلي .. قلت له:
- هل يمكن أن أنام عندهم الليلة .. لم أرهم منذ وقت طويل ؟
بان الاستياء في وجهه وقال:
- ولمن تتركين زوجك .. مازلنا معاريس !
كل هذا ومعاريس .. ! لابأس .. ظننتك ستعتق ظهري لليلة لكن بعض الظن اثم ..
أمي مشغولة ورائحة طبخها تعصف بي وبذاكرتي عندما كنت انا .....
عندما كنت ساره .. عند عودتي من المدرسه
جدتي تجلس في الصالة أمامها المذياع ودلة القهوة كما هي عادتها الأزلية ......
- ماذا عن عمر الله يهديه ألا يقر لساعة ..؟
ردت جدتي وهي ترشف قهوتها المزعفرة: ذهب لشؤونه يا بنتي ..
قلت متهكمة: شؤونه !؟ .. الله يعفو عنه ياجدة .. هذا فقط هو حقه علي ..
ومثل البرق لمعت في رأسي فكرة جهنمية .. فقلت:
- أريد كتابا من غرفة عمر .. !
الغرفة تعبق برائحة السجائر..
تناولت كيس قمامة وبدأت منتشية أجمع فيه ما يصادفني ..
أعداد كثيرة من " المجلات" .. " أشهد ان لا امرأة إلا أنت".. يا رب
لاتخسف بنا .. صور ممثلات .. منفضة سجائر .. أشرطة كاسيت .. فيروز .. محمدعبده
نجاة .. ميادة .. قصاصات صحف .. قصائد .. ألبوم ..
ثم من سوء حظي أو من حسنه .. لا أدري .. كنت وجها لوجه مع عمر الذي شد
ذراعي قائلا والغضب يشعله من رأسه إلى اخمصيه:
- لو ما كنتي بنت لعرفت شغلي معك ..!
نقضت غزلي بيدي .. فقد سافر عمر بعد ذلك بشهر مبتعثا للدراسة دون ان يودعني
أو حتى يسأل عني ..
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
يتبع
hadeel
09-15-2005, 03:00 PM
يسلمووووووووووووووووو
great 17
09-17-2005, 10:51 PM
ووين التكمله
لا تطولين
قلب الغرام
09-18-2005, 10:02 PM
شكرا على مروركم العطر
رائع تفاعلكم مع القصة
شعرت بحماس معكم لم أشعر به في أي منتدي ثاني
صادق ودي
قلب الغرام
09-18-2005, 10:06 PM
آآآآآه يا عبدالله
بعدما زدتني وأختك خبالا تأتي الى ما أحله الله لك مثنى وثلاث ورباع
وأصبحت الجاريه القديمه
لا أضحك .. ولا ابكي ..
ولا أحادث حيا .. ولا أكشف ظفرا..
ولا أنظر من نافذة .. ولا أفتح بابا ..
ولا أجيب هاتفا .. ولا أغلق ساقي حتى لو حشرجني الموت ..
استرق السمع والشامية تضحك مع أمها :
- سارة ! إيه ما احلاها ! القطة بتاكل عشاها (1)
أما حين رأتني أول مرة فإن ابتسامة متهكمة ارتسمت على فمها القرمزي:
- الشيخ شو بدو فيك .. ؟
"الشيخ شو بدو فيني ........... قلت في نفسي" ؟!
هو أعلم بأمور دنياه يا هديب الشام ..
ربما لم يشبع من الحلال * أشبعه الله من غسلين .. من يدري ؟
ربما يستثير أكثر إذا ضاجع مهلوسة موسوسة .. مريضة موجوعة .. من يدري ؟
سود الله وجوههم المشعرة ..
كيف سيكاثر بهم نبيهم بين الأمم وهم يفضلون الامتطاء بالحرام
أثاث البيت فقير لايشي بتجارة القرآن الرابحة .. كنت أتعثر في عباءتي السميكة ..
المرض قد زادني شحوبا وسمارا .. وهزالا ..
همست بصوت ضعيف وأنا أخلع القفازات:
- يا أختي .. وين القبلة ؟
رأيت عبدالله يفرد ذراعيه كما لو كان طائرا بريا بجناحين كبيرين ..
هو يتقدمني * أتخيله
(لاتقولين أمي ولا أبوي .. سماعة التلفون ماترفع) !
يذكر ربه .. يترجرج شحمه أكثر وهو يتوعد:
(ولو صار لا تلومين إلا نفسك )!
يفرك دهن العود في لحيته:
(اللي يبغاك من اهلك هو اللي يزورك )!
يهلل ويستغفر:
(ولا أشوفك في حوش .. أكنس وما أكنس .. ولا ضحيت بك قبل العيد)!
يصفق عبدالله بجناحيه .. ويتركني في عين الريح..
____________________
(1) يقولون المثل فيمن يتصف بالطيبة المفرطة التي تصل حدود السذاجة
.................................................. .....................................
تلوك فاطمة المسواك في فمها وتقول بنبرة مؤثرة:
جهودكن يا أخوات في انكار المنكر مطلوبة
وعلى الأخص في الاماكن التي يصعب وصول رجال الهيئة الله يحفظهم لها ..!
تتابع وكما لو ان الحاضرات على رؤوسهن الطير:
خذي المشاغل مثلا .. الأعراس وما أدراك مالأعراس ..
والطامة الكبرى هذه الكوافيرات اللواتي يروجن للخنا والفجور والعياذ بالله ..!
سرعان ما فهمت تقاليد اللعبة..
في حفلات العرس ترقى احداهن المنصة
تسكت (الطقاقات) وتعظ النساء الليل بطوله ..
وصويحبات لها يوزعن الشرائط والكتيبات عن عباءة الكتف والعدسات الملونة وحياة البرزخ ..
تتوجه أخرى إلى مشغل نسائي وتسأل:
عندكم حمام مغربي ؟
تجيبها العاملة: أيوه يا أختي .. 250 ريال والليفة عليك ..
تداهمهم الهيئة بعد نصف ساعة ..!
.................................................. ...........................................
في ليلة أطول من ألف شهر شعرت كعادتي بضيقة شديدة .. فررت لربي قائمة ساجدة
وسمعت همهمات
شيء ما أقوى مني ويدفعني .. نزلت الدرج على أطراف أصابعي ..
دفعت الباب الخشبي بلا جلبة .. ومشيت بتصميم غريب نحو غرفتهما في آخر الممر..
سمعت الشامية تتلو القرآن بصوت متقطع ..
لم تداخلني أية طمأنينة .. تسارع دق قلبي .. وضعت عيني في ثقب الباب ونظرت ..
علقت من شعر رأسي ودارت بي الأرض .. ثم أسقطت في هوة سحيقة ..
كانت ساجدة على مصلاها تقرأ الذكر بغنج وتتأوه .. وهو .........
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
يتبع
قلب الغرام
09-19-2005, 10:24 PM
وهو خلفها يدفع دفعا شديدا ..
الأرض تميد من تحت قدمي ..
السماء تمور من فوقي ..
أصرخ حد انتزاع الروح ..
الدمع يغرق محاجر عيناي فلا أدرك ما هو أمامي ...
ما رأيت الاّ ابليس بقرنيه الطويلين ورأسه الحليق يضحك في وجهي ..
فتح الباب مفزوعا ..
نصفه الأسفل عاريا أما هي فكما سقطت من بطن أمها ..
أمسكني من جديلتي الطويلة وبدأ كالمجنون يضرب رأسي بالجدار ..
يبصق علي بحقد ..
هي تسب وتشتم: (دخلك هيدي مره ولا شر.... ) ..
والدم يقطر من سقف فمي ساخنا .. وأصابعه تقتلع منابت شعري ..
دفعني فوقعت أرضا ليبدأ في ركلي بعنف صارخا بأعلى صوته:
يا ساقطة .. أنت ساقطة وبس .. (الشرهه) على من يتزوج ساقطة مخبولة..!
تصاعد الألم إلى كل شبر من جسدي..
وإذ وصل ذروته بدأت أفقد الاحساس به .. خدر لذيذ يسري ببطء في أوصالي ..
كأني أنزلق بنعومة في الغيبوبة ..
أرى أبي
وعمر
أرى أمي
وجدتي ..
أركض في مزرعة واسعة والأعب كتاكيتي الملونة ..
أرتدي فستانا أبيضا وطوقا من الياسمين وأطل من شرفة عالية
قدمه تخوض في بطني والدنيا تبعد أكثر وأكثر ..
ينفجر الدم كجدول صغير بين فخذي ..
طافحة في دمي وعرقي .. وابليس يقبل ويدبر في وجه القصير السمين ..
أطل ملك من السماء من فوق وابتسم لي بحنان كما لم يفعل من قبل .. أطل هكذا بلا منة ..
صعدت له روحي حلوة خفيفة ..
أخذني وأنا أبكي
خذني الى أبي
لينظر حال قرة عينه وسارته
فيطوف بي في جنة خضراء.. مرة أتحول سنبلة .. ومرة أصير طير زينة .. ومرة سنديانة ..
ساقوني لحجرتي كومة لحم ..
هي تتأفف: (يئطع هيك أشكال) .. وهو يستعيذ بالله من الشيطان ويستغفر ..
رموني على سريري .. وماهي الاّ طرفة عين حتى امتلأ الوجود بالاف العرايا الساجدات لربهن ..
تأوه وأنين .. وصلاة وقرآن .. ودفع ودفق ..
والملائكة أراهم قد خروا سجّدا من خشية الله
وأبي هناك معهم يبكي حد النحيب
وأنا أناجيه فما عدت أقوي حتى الهمس
خذني في أعطافك وخبئني من ربهم وجنتهم .. ومن رجالهم ونسائهم ..
ومن جحيمهم
وهلاوسهم ..
ومن جوارح تفيأت ظلال أهدابي .. وشربت من ماء عينيّ حد الثمالة ..
وأبعدني حيث آخر نقطة من الأرض يصلها فجورهم المتلبس بالتقوى ..
فاسمع أبي يجهش بكاءا و يقول (( ربي ما أسألك الاّ ابنتي ))
(( ربي استودعتك طفلتي ))
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
يتبع
with_outname
09-21-2005, 02:13 AM
رائعة فعلا اختي هالقصة
وفعلا مصورة واقع كثير ناس
الحمد لله والشكر على نعمة الايمان
بانتظار التكملة على احر من الجمر
غدير14
09-21-2005, 06:47 PM
تاثرت بشدة من هذا الجزء الاكثر من رائع وبانتظارك ... ويسلموااااا
lovely_one
09-22-2005, 01:15 AM
مشكوووره عالقصه الحلوووه
وفي انتظااار التكمله
قلب الغرام
09-22-2005, 02:35 AM
اخواني / اخواتي
اشكركم كثيرا على التواجد العطر
بالفعل هذه القصة تصور كثيرا من واقعنا المزيف
شكرا لكم على احاطتي بهذا الاهتمام
صادق ودي
قلب الغرام
09-22-2005, 02:40 AM
لم تغب عني محرمات القصير السمين وأنا أنزل الدرجات بتثاقل ..
لكنه الحنين الجارف الذي يشدني لهواء طلق ..
ولنخلة صغيرة مثمرة تذكرني بأيامي الفائتة في بيتنا ..
أسوار الفناء الضيق تعلوها السواتر المعدنية .. عالية عالية .. كغالب صناديق هذه المدينة الملعونة ..
لكنها لم تمنع ضجيج الشارع .. السيارات والمارة
و .. الات الحفر.. وصبية يلعبون بالكرة ويتخاصمون على العتبة ..
جلست بجوار النخلة وضممت ركبتي المرتجفتين إلي ..
صراخ الشامية يستقر في قعر رأسي .. أعبث بالتراب ..
وأتأمل قطرات الماء التي تنزل متباعدة بطيئة..
أعيد صف أحجار صغيرة حول حوض النخلة .. واحدة تلوالأخرى ..
أبدأ بالكبيرة فالصغيرة .. أفسد ترتيبها ثم أعيده .. أعيده ثم أفسده .. في اندفاع آلي يفتقد المعنى ..
وماهي إلا لحظة وفتح الباب .. هاج الثور وجن جنونه وهو يراني أمامه ..
رمانى بمسواكه .. انحنى وشدني من شعري وهو يسب ويلعن:
- ماذا تفعلين في الحوش يا الساقطة .. ألم أحذرك ؟
صرخت من الألم الذي امتد لرقبتي وكتفي:
- الله يخليك اتركني .. مليت من الحبسة فوق ..!
زعق وهو يهزني من شعري بيد وباليد الأخرى يشير إلى باب زوجته:
- ما للساقطات غيرها .. شوفي الأجنبية وتعلمي من آدابها ..!
- يقتلع فروة رأسي .. والنار تتقد في عينيه الضيقتين قاذفا بوسخه دفعة واحدة:
- قولي انك نازلة للهندي قوليها يا ..!
أبو معاذ امام المسجد صدق يا الفاجره يوم حذرني بس هين
رحماك يا رب
لن يداوي قوله النحيب ..
أما آن لهذا الليل أن ينجلي
امنحني يا رب لحظة استثنائية أبصق فيها على المأفون ..وخليله ابو معاذ
لحظة عابرة أتقيأ فيها على لحيته وفمه .. ثم اخسف بي بعدها للأرض السابعة .. أو امسخني
أو كبني على وجهي في قاع جهنمك ان كان فعلي يخرجني من واسع رحمتك
يا رب
ولا أريد جنه فيها أشباههم
حلفت بك يا الهي لن أقبل به زوجا في تلك الدار ..
حتى لو حشر الزقوم في فمي .. حشرا ..
حتى لو أرغمت على لحس مخاط أهل النار ..
أو شرب صديدهم ..
فقد تعبت
بعد لحضات يعود مسرعا ويتمدد على السرير
عاريا تفوح رائحة العرق من ابطيه .. رفعت بصعوبة رأسي المتقد سخونة على صوته المجلجل:
- قومي .. نايمه هااااه
نهضت جالسة في منتصف السرير .. أدلك قدميه الخشنين وأقول:
- لست نائمة، لكني مريضة و ..
قهقه بهستيرية عابثا بلحيته:
_ إن طالت عليك السخونة ترى (شهار) ما يبي واسطة ..؟
إذ سدد طعنته المسمومة .. اندفعت بهمة عالية أدلك قدميه وهو يتأوه: فوق يا ... فوق ..
أرفع يديّ إلى ساقيه .. يتأوه كقط عجوز ومريض: فوق يا ....
أرفعهما إلى ركبتيه المكرمشتين .. يتأوه: ويتقلب وتفوح رائحته المنتنة حتى تدخل جوفى ..
وددت لو أتقيأ كل أحشائي .. يطوف بي وجهه البشع وهو يركلني ويشد شعري ..
تبكي النخلة الصغيرة .. تبكي حمامة فوق السور .. أما السماء فتنظر لي بحياد وانا أتحول إلى حيوان هزيل ..
مرة فوقه ومرة تحته .. خذ أمانتك يا جبار من فوق البغل ومن تحته .. أرسل ملكا بشوشا يسل روحي برفق
.................................................. ..................
أنطوي في ركن قصي من زنزانتي
أمسك بمرآة صغيرة وأنظر في صورتي الشاحبة المنعكسة على صفحتها ..
ما كذبت الشامية .. بشرة شاحبة وعينان ذابلتان يحوطهما الاسمرار .. وبقع الكلف
البنية حول زاويتي فمي .. أتلمس جديلتي المتشابكة .. وأمرر يدي على صدري ..
وحده لم يخضع .. ربما محض مصادفة رتبتها الطبيعة .. لكنه ظل في عنفوانه
خارج نواميسهم .. عصيا على بشاعة افواههم .. ووفيا لأنوثة مسفوحة ..
ثم أتأمل ساهمة في جلابيتي القطنية المشجرة .. فتحملني بقايا ذاكره لتباغتني أمل..
بمريولها الكحلي وحذائها الرياضي الأبيض .. قد ربطت شعرها القصير
الناعم ذيل حصان .. ووضعت ملمعا خفيفا على شفتيها المبتسمتين ..
تتضاحك مع زميلاتها تقرض التوت المثلج وتلمز غريمتها :
- بس أنا ما اكل ساندوتش زعتر ..!
تعلو الضحكات الحلوة في باحة المدرسة .. قبل أن تنفخ فلوة في الصور ..
لأصحوا على هرج ومرج في أركان السجن الذي أسكنه
صراخ عبدلله
عويل الشاميه وطلبها للنجده
صوت أبو معاذ امام المسجد يقول خاف الله يا مسلم
أصوات لم أعد أعرف كنهها
ولا أرى الاّ باب زنزانتي يهوى سريعا كأنه يسكنه شوق عظيم فيعانق الأرض
لأرى عمر أمامي
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
يتبع
قلب الغرام
09-22-2005, 10:00 PM
ينسل شعاع نور فأرفع كفي لأضل عيني
فما عدت أعلم هو نور الشمس وضحاها
أم نور شقيقي عمر ..
واقفا يلهث قابضا بلحية القصير يلتفت يمينا وشمالا
ومع كل التفاته كان جلادي يتبعه يايمائة من رأسه
يصرخ الما فرآني في ذلك الركن القصي
ألوذ به
رآني وأنا ادفع الجدار بظهري من شدة هلعي
سرى الخدر في يده لتهرب لحية عبدالله من قبضته
يتهاوى فتنغرس ركبتاه عل الأرض
تفر من عينيه دمعه
وأخرى
يحبوا الي
يسرع وهو يمشي على أربع
يسقط علي , فتلفني ذراعاه ويظمني بكل ما أوتي من قوه
عانقني حتى سرى الدفء في أظلعي .. أحبه فوق ما أحتمل ..
وسأحبه في القادم من الأيام كما لم تحب إمرأة رجلا ..
لماذا لم تمنعني يا عمر
ليتك نهرتني,
ليتك حبستني,
ليتك قتلتني قبل أن اقتل نفسي معه
لأشكونّك لأبي فما حفظت فيني وصيته
ذبحوني وعلقوني واستباحوني ..
يرمقني عمر بنظره ملؤها الدمع
ماذا صنعوا بك في غيابي .. ؟
ألا تبّت يداهم
يحملني
فأشد يدي على عنقه
وأدس وجهي في صدره
ويخرج بي في باحة البيت فأرى الجموع تسد عنان السماء
تساؤلاتهم
همهماتهم
وصراخ أبو معاذ والدم يسح من جبينه
وهنا لم أعد أشعر بنفسي
نمت
فقدت الوعي
وكنت أظنني مت
فقد رأيت الطامة الكبرى
هي زجرة واحدة .. فتنتثر الكواكب ..
والسماء تتصدع و تنشق عن مسالك وأبواب واسعة
والجبال الراسيات تصبح كالهباء المتطاير ..
والأبرار والفجار يقومون من قبورهم قلوبهم واجفة وأبصارهم خاشعة ..
كأنهم لم يلبثوا إلأ عشية أو ضحاها .. لايتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا ..
فيتقدم عبدالله أنحل وأصغر جسما مما كان عليه في الحياة الدنيا ..
عاضا بأسنانه على كفنا ممزق ومترب .. تنكشف سيقانه الهزيلة..
وأنا خلفه شابة سافرة.. شعره أشيب وأغبر .. ولحيته تصل إلى سرته ..
مكان لا يحيط به البصر ولا يصفه لسان ولا خطر على قلب بشر
نركع بين يدي الله .. نبالغ في الخشوع
أتمتم: القصير ! المعتد الأثيم أيها العظيم عليك به !
أنظر في كتابه المرقوم ثم ارمه في لضى نزاعة للشوى
يقول عبدالله : يا رب كنت ممن خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى ..
رضيت بحلم عن الحدائق والأعناب والكواعب الأتراب والكأس الدهاق
عبدتك حتى تورمت أقدامي
أشده من ياقة ثوبه فيتراجع قليلا إلى الخلف وأتقدم أنا: لا يا ملك الملوك..
هو أراد أن يقول لك : فلوة من الفجرة ! فلوة عليك بها ايها المنتقم الجبار !
أنظر في كتابها ثم لاتذقها بردا ولا شرابا إلا حميما وغساقا
ما هذه الحياه
حتي في مماتي لا أرى الاّهم
يغلي دماغي من الحر .. أصرخ واستيقظ لأرى نفسي في سريري
وصوت التلفزيون ينبعث بهدوء من غرفة شقيقي عمر ..
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
يتبع
قلب الغرام
09-22-2005, 10:09 PM
اسمع جدتي وهي تحدث عمر
السخونة ماخلت في سارة إلا جلد وعظم.. آآآآه لو أبوها موجود الله يرحمه .. بس أمر الله ..
يصرخ عمر وانا وين رحت يا جده .. أنا أخوها وأبوها ..
على أي حال أنا حجزت موعد مع الدكتور ؟
أفقد ما بقي من صوابي فاتناول شرشفا واتلفف فيه وادخل عليهما بلا استئذان :
مابك يا جدة .. خرفت ..؟!
ودون ان أترك لها فرصة لقول شيء توجهت بكلامي ل عمر الذي بدا مذهولا:
جدتك يا (ولد) عجوز مخرفة إن أردت ان تحسن في أحد فعالجها هي ..!
أسدلت جدتي خمارها الرقيق على وجهها وسمعتها تحوقل بألم ..
قال عمر بثقة وهو ينهض مغادرا المجلس:
- اسمي عمر يا ساره .. وكلنا يا اختي قد نمرض ونطلب العلاج ..
أردت ان أوقفه ..
أن أتعلق بكتفه ..
أن أتوسل اليه ..
انتظر ارجوك
.. أنا موجوعة أنا محطمه ..
خذني حيث تشاء لكن ردّ لي سكينتي ..
.................................................. .........................
لا هو يقول شيئا ولا جدتي ..
ذاهلة معها في المقعد الخلفي من السيارة أعبث بالقفاز السميك ..
أمطه فتخرج أصابعي منه ثم أعيد ادخالها ثانية ..
إن نظرت أمامي وقعت عيني على عيني عمر
وهو يسرق نظرات من المرآه ليرى كيف أصبحت كأني أتخبط من المس ومن الوساوس
آآآآآآآآه يا عمر مالهذه الدمعه العصيه التي سكنت مقلتيك
لاهي جفت ولا طاب لها السقوط ..
هذه جدتي شاردة .. اظنها رتبت الشكاوى في ذهنها مع عمر دون علمي ..
ضيقة صدر شديدة وفقدان شهية وأرق .. البنت لاتأكل ولا تنام ..
وتمضي الليل في بكاء يقطع نياط القلب ..
أمي حركت لسانها :
الوسواس ذبحها.. خليهم يشوفون يديها الشنيعة
قلت للمسكينة :
بس اسمعي يالعجوز .. لازم تكون الدكتورة حرمة ..
أمام موظفة الاستقبال التي لم تبد استغرابا صرخت فيهما:
أنت يالعجوز وأنت معها ألم أقل اني لن أتكشف على رجل .. !
ابتعد عمر قليلا وجلس على أحد مقاعد الانتظار كاليائس .. فهذه ليست ساره التي يعرفها
ولم تزد جدتي على الاستغفار .. لكن المصرية فتحت فمها الواسع وهي تلوك اللبانة:
يا أختي ما تقلقيش معاه وحده ست .. أخصائية سعودية !
أخذت أوراقها ودفترها بضجر وقلبتها على لوح الرخام المصقول الفاصل بيننا:
الله لايعافي من وظفك هنا ولا من وظفها ..
جاءني صوتها من الخلف ناعما بلهجة نجدية صميمة:
أفااااا حرام عليك .. ليه ؟
استدرت فإذا أنا قبالة امرأة شابة حلوة الملامح ..
تخفي الطرحة المشغولة بالفصوص الفضية المتناثرة كامل شعرها الكستنائي
الذي بدت منه شعيرات وهي تعدل طرحتها ..
وبعد لحظة كأنها سنة وزعت فيها نظري بينها وبين الشاب لسبب لا أعلمه قلت جملة واحدة:
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ..!
لم أتوقع ردة فعلها فقد ضحكت بنعومة وهي تضع كفا على كتفي:
لن تجلسي إلا مع الشيطان الرجيم ( اللي هو حضرتي )
اما الدكتور فلا حاجة لك به الأن، لا اظن أصلا ان حالتك في الوقت الحاضر تستدعي ..!
سواء كان ما قالته صدقا ام تطمينا كاذبا
فقد غمرني الزهو فجأة من بعد راحة مباغتة وقلت في صدري لتسمع جدتي وعمر فأنا بخير ..
وهي تغلق الباب وتجلس أمامي قلت بلا تمهيد وكأني أريد استفزازها:
يا أخت إن الله يقول في محكم كتابه "ولاتبرجن تبرج الجاهلية الأولى" ..!
بهدوء ردت وكأنها سبق وجربت هذا الموقف مرات ومرات:
جزاك الله خير .. المهم أريدك ان تعتبريني صديقة..
لم أرد فتابعت:
يعني افتحي لي قلبك ..
بقيت صامتة فقالت:
إن كل ما تقولينه سيكون محصورا بين هذه الجدران ..
لم انبس بحرف فأردفت برقة:
سأبذل ما في وسعي لمساعدتك .. كلنا في فترة ما من حياتنا قد نحتاج للمساندة من قبل آخرين ..
لم أعلق بشيء فأوضحت قائلة:
نحن هنا نمد يد العون وبس .. لانحاكم الناس أبدا ولا نقاضيهم ..
كل مابدر مني كان تنهيدة قصيرة فقالت بعفوية:
لايوجد غيرنا ( شيلي ها الغطا عن وجهك ) ..!
رفعته بلا تردد .. ثم خلعت القفاز ودسسته في جيب الحقيبة ..
صافحني ضياء الظهيرة المتسلل من نافذة عريضة تطل على شجر وارف ..
نظرت في عينيها وتبادلنا البسمة ..
.................................................. .............................................
أمضيت أشهر الشتاء أقرأ بنهم مفجوع، وأمضتها جدتي في حثي المتواصل على التهام طبخها اللذيذ:
جدة هل أنت تعلفين بقرة .. ( أعلفك ايه نعم .. بس كبنية مزيونة .. وترى (الشحم يزين الكلاب!) )
ماهذا المثل السخيف جدتي؟ ألم تجدي أفضل منه ؟!
ضحكت بطيبتها المعهودة وغطت فمها بيدها ..
قبلت رأسها وألقيت نظرة عابرة على أمي التي ترتق قميصا وتتكلم على الهاتف مع جارتها ..
ذهبت لغرفتي علّني أجد ما تبقّى من برائتي وسكينتي
حين فتحت الحقيبة فاحت منها رائحة حناء طازجة، وداهمتني مشاعر متضاربة
من البعث والحزن
والألم والعتق
والقلق والسكينة والخيبة ..
لقد أهملتها خلف باب حجرتي لسنة كاملة، وكأنما أهمل معها، ذاكرتي، أو عمري الذي ضاع
أو فجيعتي،أو تاريخ أنوثتي الذي وطأته جحافل الحفاة العراة بسيوفهم الصدئة
وأفكارهم الملتاثه بالوسوسه والشك
قفازات ، وجوارب سوداء بالية
أشرطة كاسيت، وشباشب، ومطويات وعظية
كتيبات، وساعة منبهة، وسراويل تحتية طويلة، وأقلام كحل
وعلبة زيت زيتون جديدة، وعباءة هي أقرب إلى خيمة واسعة مغبرة ..
أقفلت الحقيبة وسحبتها إلى الدرج ثم دفعتها حتى تدحرجت.
لحقت بها
وأكملت دفعها حتى باب الصالة السفلية
حين خرجت جدتي على الجلبة لاتفهم ماذا يحدث:
بسم الله الرحمن الرحيم (ايش فيك) يا سارة؟!
قلت وانا اصفق كفا بكف كأنني أنفض عنهما غبارا: زبالة!
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
يتبع
قلب الغرام
09-23-2005, 10:41 PM
أعود أرى نفسي أمام المرآه فلا أري سوى بقايا إمرأه تزحف بتثاقل
لتبتعد عن هاوية الجنون بما تبقى لها من ايمان بحقها في الحياه
أين عمر يا جده
طلع مع أمك يا ساره وين راحو والله ما أدري
أدخل غرفة عمر
لعلني اجد فيها ما يقتل ذلك الملل البغيض الذي ما أنفك يتملكني أهوي بجسدي على السرير
يسقط رأسي على الوساده ومن شدة ما هويت برأسي عليها أسمع أنين ورقه تصيح فرقا
أبحث عنها لأجدها
النصفُ الآخير من الليل أناجيكَ ...
بآهات هاذيه شهوةٌ تستجيبُ لها السماء
تنتفض..
ثم توقد ميعاد لخروج سماءٌ ثامنه
أيقظ حراس الشهوة , مدّد مني حد الإرتجاف
أئتني بنبض شاهق يعلو السماء إبدأ هنا ..
إدخله إقتطف من شفتي كل افرازةٌ منك تستبيح فيّ الاشتهاء
إعتلني
من رأسي لأخمص قدميّ , لامس منيّ .. كل امرٍ هو لكَ ... متعني فيكَ
إستدرّ نحو توهجي , دعك لي هكذا سأطيل ايماءة الإنحناء
رويداً ..
رويداً ..
إدنوا مني لارتفع اليكَ ,عاريةٌ إلا من رائحتكَ المُشتهاة
تُنازعني ..رغبات باعتلائك ..... إقترب من ملامسته , تحسس كل عرق ينبض
تساقط عليه ..مفعمةٌ أنا بالشهوة .... لن أنحني سوى لكَ
عهد
يا أله السماوات العلى لا أصدق عيني لماذا ؟ كيف؟ ومتى كنتي هكذا ياعهد ؟
آخر عهدي بعهد إمراة
تزحف ببطأ الى الثلاثين من عمرها ....متوسطة الجمال ....أخواتها أربع هي أكبرهم
تزوجوا جميعا إلا هي
هذه عهد ...البنت (الملتزمة) العاقلة ..الرزينة ..الصبورة ..
.محافظة على صلاتها وحجابها ..
كانت تتحرج من حضور المناسبات ...لما فيها من أمور تنكرها من قبيل الرقص والأغاني ...
لا تخرج من البيت إلا نادرا ...متلفعة بالسواد .من رأسها إلى أخمص قدميها...فلا يظهر منها قيد أنملة ...
مكتبتها عامرة بالأشرطة والكتيبات والمطويات ...
أنهت دراستها الثانوية ...وتفرغت لحفظ كتاب الله ...
فتم لها ذلك في أربع سنوات قضتها في جنبات مركز التحفيظ القريب من بيتهم ..
اكتسبت خلال هذه المدة العديد من الأخوات (في الله)
مارست الدعوة ردحا من الزمن قبل أن تتوقف خوفا من دواعي الافتتان بالشهرة وإمعانا في الزهد في حظوظ الدنيا
كانت مستودع أسرار إخوتها ذكورا وإناثا .تخلص لهم في النصيحة وتحرص على دعوتهم وتقديم الخير إليهم ..
لا تغشى التجمعات النسائية كثيرا ..فهي لا تطيق الغيبة ...
وان حضرت أحد تلك التجمعات لا تفوت الفرصة في التذكير والنصح والأمر بالمعروف ونشر الأشرطة الدعوية
تلك هي عهد ..وهذه هي حياتها .....
يا رب ما لهذا المجتمع يدّعي الطهر والفضيله والإنفصام ينهش في جنباته أوغل في ذاكرتي
أسمع صوت عمر ينادي وأخرج بسرعه
فأجده أمامي عند باب الغرفه
يهزّ رأسه كأنه على علم بالذي أقترفته ولسان حاله يقول من له طبع ما خلاّه
عمر تعال أبيك في موضوع
يجلس أمام التلفزيون ل يمارس معي لعبة التطفيش المعتاده
وضع التلفزيون على قناة أغاني ورفع الصوت عاليا.كي يجبرني على مغادرة المكان
لكني كنت خارج حدود المكان والزمان غارقه في بحور لجىّ من الظنون والوساوس والفضول في آن معا
أنظر اليه
أمعن النظر
اتمتم في نفسي
عمر ولكنك تكرهها ولا تطيقها
أيقنت أن عمر غاضب وليس هذا أوان الكلام
نهضت بهدوء قبل أن أهمس له قائلة ..بيأذّن الحين.... قصر الصوت شوي وقوم صليّ الله يهديك
.................................................. ..........................
في المساء
يأتيني عمر ممسكا في يده بصندوق صغير
ساره ..... تذكرين الصندوق هذا
يضعه أمامي على السرير ويخرج بهدوء
من بين ركام الليالي وغبار الأيام استخرجت منه دفتري العتيق ...
ذاك الذي كتبت سطوره أيام فورة مراهقتي ..قبل ان تداهمني رياح الالتزام
أشعار ...أغاني ...صور لاعبين وفنانين ومطربين ...ومطربات
إنها أسراري العتيقة ...
أحرقت معظمها ولم يتبقى إلا شريطان الأول كنت أتعلم عليه الرقص
يحوي إيقاعات فقط ...والآخر لمحمد عبده (كلمت والصوت)
أزحت الغبار عن شريط الرقص ...تأملته لبرهة ..
ولأول مرة أضعه في المسجل منذ سنوات ...
دوى صوت الإيقاع في جنبات غرفتي ...يستحثني على الرقص...
نهضت بتثاقل ...وكأن هناك من يدفعني دفعا إلى الرقص
لأتمايل بشيء من الحياء
لم أعد أحسن الرقص كما كنت ...
لفائف جسمي المتهالك ...ومع اندماجه مع النغمات حلقت بعيدا هناك إلى مساءاته البريئة ...
يوم ان كنت أجتمع مع الصغيرات ...يضحكن ويتراقصن كالفراشات ...
ويبوحون لبعضهم بالأسرار ...
تذكرت كيف ان كل واحدة منهم كانت تحلم ان تكون أميرة ينحني عند جمالها الفرسان..
بينما أنا صرت جارية تؤثر ان تكون تحت قدمي القصير السمين ... علّها تفوز بالجنه
أشعلت كل الأنوار ...وفي لحظة خارج سياق نواميس الدنيا
إندفعت ابحث عن عمر
أجده يجلس بين أمه وجدته
وأنا أرمي بنظراتي في كل زوايا المكان أطلقها مدويّه
أفكر أقص شعري واصبغه بس إش تتوقعون اللون المناسب لشكلي ؟؟؟؟
أوف انحرفت المطوعة !!!....قال عمر جملته تلك واتبعها بضحكة مدوية
جعلت أمي تخرج عن صمتها اش فيك ياساره بسم الله عليك شكل بنتي انتكست .؟؟؟
دموعي فاضت من عيني رغما عني
صرخت بهم بكلمات أقرب للعويل
ما ذنبي أليس من حقي ان أكون مثلكم ؟؟....هل محرم علي ان اتزين وان افرح مثل باقي البنات
أيها الأنانيون ..أنا من تنازلت عن مباهج الدنيا عن طيب خاطر
ثم عندما أريد ان أمارس شيئا منها تعدون ذلك ارتكاسا وانتكاسا
وانتم تفعلون ما يحلو لكم بلا حسيب ولا رقيب..!!!
أنا لم أزل في السادسه والعشرين من عمري ...لست عجوزا شمطاء حتى تنكروا علي أن أتجمل كما الصبايا
ألست بشرا مثلكم ..؟؟..لست ملاكا ...لي صبوة ...ولي احتياجات مثلكم
أنا من تنازلت عن احتياجاتي
ولي الحق في استردادها متى ما شئت
لن أدع لكم الفرصة لتئدوا إنسانيتي ..سأفعل مايحلو لي
سأمضي قدما في كل مشاريعي الحالمة وحتى الفاجرة !! ...
وأنا أغادرهم
القيها كلمه تكاد تشق الأرض السابعه أوتبلغ عنان السماء
أنا مو عهد يا عمر
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
يتبع
with_outname
09-25-2005, 01:41 AM
راااااااااااااااااااااااااااااائعة
احس ان القصة واقعية بشكل ان تخيلت الافراد في القصة فرد فرد
بانتظار البقية على احر من الجمر
قلب الغرام
09-25-2005, 02:41 AM
أخي الكريم
نعم هي قصة واقعية وقد تعرفت على صاحبتها
واكدت لي أن ما ذكر الا جزء من مرارا عاشته
وللذوق العام أثرت أن تغيب باقي الحقائق
شاكره لك تواصلك الرائع
صادق ودي
قلب الغرام
09-25-2005, 02:53 AM
ينتفض عمر ورائي ليدخل الغرفه ويغلق الباب
جلس بجانبي ، وأمسك بيدي حتى لتشتعل كل حرائق الكون تحت جلدي ..
ويجتاحني كاعصار مدمر ، ويوترني ، ويعصف بي ، ويربك خارطة عقلي وقلبي
متجاهلا الفضيحة المدوية التي سببتها له ..... أبتعد عنه وأنا أبكي ..
تطيش يدي منفلتة عابثة في كل اتجاه وبكل عطف الدنيا يجذب رأسي علي صدره ..
وبوجل ادفن وجهي في (الحديقة البابلية) الزكية..
فأموت ويموت معي ألف ميتة ولا أحييه ..
فجاة أسمع وقع خطوات أمي في مكان ما قريب .. ثابتة وقوية ..
تدنو منا بظلها الطويل .. تناديني بحنان: سارة يا سارة ..
أقف وأدير ظهري له ثم انخرط في نوبة بكاء مر ..
يحضنني من الخلف ويقبل شعري: ويرد مطمئنا أمي
أنا هنا عند ساره يا امي
خلاص يا ساره لا أريد شيئا يسبب لك التعاسة ..!
صرخت وأنا أدفعه بعيدا بكل قوتي:
- أنت مثلهم !
تحشرج صوته وهو ينظر لي ملتاعا :
- لااااااا يا سارة ؟ أنا ؟
انفلت جنوني: اذهب إلى الجحيم معهم ! ..
كانت حالتي النفسية في دركها الأسفل ففضل أن يصمت ..
لكنني تابعت بصوت غاضب أشير لـما كان يعتمل في صدري من سر عهد
أنظر ! رسالتها عند رأسك ! لم تذكر لي أن طويلة العمر بهذا الحال !
بدا مصعوقا وهو يتناول الرساله ويقلبها :
ساره أنتي تعرفيني .. لا أطيقها .. أكرهها .. !
وبضحكة مجلجلة ساخرة : الظاهر ان البيت هذا وأهله لا هوي لهم الاّ المطاوعة ..!
أدركت حينها أن قسوتي بلغت مداها :
رأيته يشد قبضة يده ثم يرخيها .. كان مرجلا ويغلي .. تمتم بذكر الله ثم قال:
سارة ماذا يرضيك؟ أنا أخبرك بقصة عهد ..!
في ليله اتصل بي خالد خال عهد لأمر البيت ونتسامر كما نفعل كل خميس
وصلت البيت وطرقت الباب لتفتحه عهد
- أين خالد
- خرج وقال بأنك آت فأدخل سيعود بعد قليل
- لا شكرا سآتي لاحقا
- عمر أرجوك أدخل فأنا أريد الكلام معك ولن أجد غير هذه الفرصه
- دخلت وأنا مطمئن فنحن كالأهل أو هكذا ضننت
قبل أن تداهمني تلك الليله التي غيرت حياتي ونظرتي ..
لتستلبها من عالمها الهاديء إلى عالم آخر لم تعتده ولم تألفه
وبدون مقدمات أو تمهيد
- عمر سأكون صريحة معك
لا أنسي ذلك اليوم عندما ولجت غرفتي بعد الغداء ...
استلقيت على سريري لعلي أنعم بشيء من النوم
يبعد عني ما أكابد .....والذي كنت أتناساه دوما بالصيام
لكنه اليوم الذي كان أقوى من ان يزهقه الصيام ...
كان يلح علي كثيرا ....ورغم اني اعتدت على قمع غرائزي
والتنكر لكثير من شهواتي إلا اني في الفترة الأخيرة
بت غير قادرة على مدافعة احتياجاتي الطبيعية ....
ثم ألقيت بجسدي الثائر على سريري ...
أخذت أرتل شيئا من آيات الله الكريمة ...
سكنت نفسي قليلا وهدأت ثورتها ...واسترخيت
وبين الوعي واللاوعي كنت أسمع همسا ..
يطرق مسامعي ثم يتوارى ...
نهضت واقتربت من النافذة ..
انه خالي خالد وأنت ...... أنت ياعمر
لا أدري لماذا غاصت نظراتي فيك
تلذذت لبرهة ...
لأستعيذ بالله من وسوسة الشيطان وأغلق الستارة دونك ..
ليعج داخلي بالحديث...
في تلك الليله أشعلت كل الأنوار ...
وفي لحظة خارج سياق نواميس الدنيا
لمحتك جالسا على سريري ...تطالع جسمي الممتلئ بشبق ..
ورحت تزيح عني ملابسي ..شيئا فشيئا ...وأنا أمامك
كنت أستلذ بنظراتك العطشى ...
الجائعة التي تقتحم ثنايا جسمي
تخففت من ملابسي ...
حتى بت عارية ...
غاب شبحك عني في عتمة الليل ...لأتوقف...
برودة المكيف تلسع جسدي العاري وأنا لا أبالي ...
كانت نظراتي معلقة بسريري لعل طيفك يعود
لأمارس معه مزيدا من الإغراء
حادثته حتى الصباح ...ونمت عن صلاة الفجر
استيقظت ...لأجد نفسي عارية ...ثائرة الشعر ..
أكان ما حدث البارحة أضغاث أحلام .؟؟!!!
لا لقد كان واقعا !!..لقد كنت عارية
وكنت أتخيلك رجلا يطالعني بلذة وأنا انزع عني ثيابي
نهضت مسرعة... أغتسل وصليت الفجر !!!
لأعاود النوم ...فقد كنت متعبة من ليلة حمراء قضيتها معك
عمر ....... أنا أحبك يا عمر
لم يستوقفها مافعلته كثيرا .. كان حديثا فاحشا ..
مليئا بالآهات والغنج والتصابي ...
كنت أنتظر قريبا أنها ستبكي ندما وتستغفر ربها
لكن هذا لم يحدث
بل مضت قدما في هذا الطريق
كانت ماضية في مثل هذا الحديث اللاهب
قبل أن توقف نفسها قسرا
عند هذه اللحظة
غادرت الوعي لتسلم نفسها للنشوه الذي قطعها خالد بدخوله
من بعد هذا اليوم وأنا أجد في غرفتي وتحت الوساده رساله من عهد
كل ما زارتنا بحجة الإطمئنان على أمك وجدتك
وهذه رسالة اليوم إقرأي لتعلمي لماذا أكرهها
أتناول الرساله وأقرأ
» انكســار «
مهلاً سيدي
لا تكسر الورد بخدي
لا تشعل النار بلبي
لا تكحل عيني
لا تفتض فمي
فكل ما فيني
يصرخ بعفوك
» شــوق «
إلام الحب من عينيك يحبو
هل أرخيت إزار الحنين ؟
إني قادمة
أحمل في نهدي
حبيبات المطر
» شبـــق «
اغرس كفك في لبي
قرب أذنك
تعال
إني ألتذ بالعنف على وقع اللسان
كل شرايين القلب تمتد
إلى شهوتك
» لقــــاء «
سأحملك خريطة
بين نهدي
ومفرق صدري
سأجول بين جسدك
سأمرر طرف لساني
على خدك
سأمتص آخر رمق بفمك
سأجعلك تتوه في بحر أنوثتي
فأنا عذراء سيدي
اخلع ردائي
كما يخلع الليل
رداء النهار
قربني إليك
كما يقرب الصليل
انهزام الأشرار
إني ها هنا
"أنثـــــى"
تعبث بحضارة إرَم
لتجعل أشاوستها
حفاة زاحفون
لجسدها المجنون
اعبث بي
فتتني
أهلكني صعوداً ونزولاً
ثم
إفتض عذريتي
ومزقني
تحت القمر
وبعيون النجوم
سأرتكب فيك جريمة مطارحة الغرام
سأسلبك معنى الرجولة
بين قدمي
وعلى صدري
حتى يلتقي الماء بالماء
حينها
سيكون الصمت
أبلغ مقام
أنظر ل عمر بذهول
تدخل أمي الغرفه ليقفز عمر
ويقول تعالي يا أمي لقيت أنا وساره لون يجنن لايق عليها مرررررة
أش رايك لو تصبغ شعرها أخضر ..!!.؟؟ لون إسلامي ...
قال جملته تلك لأغرق أنا وهو في نوبة من الضحك
ما أوقفها الآّ أمي عندما قالت يالله نبي ننزل
الخايس عبدالله وأخته فلوه جالسين تحت مع جدتكم
تعالوا اتفاهموا معاهم
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
يتبع
lovely_one
09-25-2005, 05:36 PM
في انتظار البقيه .......
with_outname
09-28-2005, 01:18 AM
في الانتظار على احر من الجمر
with_outname
10-01-2005, 01:46 AM
وينك قلب الغرام
عسى المانع خير
قصة راااااااااااااائعه
بالانتظار
قلب الغرام
10-01-2005, 06:41 PM
أعتذر من الجميع عن تأخري
ولكن منعني المرض
شاكره لكم أهتمامكم بالقصة وبي
صادق ودي
قلب الغرام
10-01-2005, 07:03 PM
أحسست بأن جدار الغرفة يتهاوي
وبأن عمر يطير الى السقف ويلتصق به
صرخت ...ولكن من غير صوت
فجأة عادت كل الذكريات الاليمة مع ذالك السمين وشممت رائحت العود تخنق حلقي كما لو أنه يبرك فوقي
توسلت للدموع أن تسقط ...
وفجأة وجدت عمر قد أحاطني بحنان الدنيا وأبي يقفل خلفه ويردد ما يقول عمر
ساره... ألست قوية الا تريدين أن تتخلصي من السمين وأخته الشمطاء
الا تريدين أن تثأري لأنوثتك المسفوحةفوق سريره
خرج صوتي من أعماقي لاهثا نعم نعم أريد
أريد أن أتحرر أريد أن أتطهر من أثامهم أريد أن أقول......
وفجأه عادت الي نظرة فلوه...أبلة فلوة ...تلك النظرة التي رمتني بها يوم أكتشفت أني أفعل المنكر
أني كباقي بنات الحي أقرأ روايات عبير
تلك النظره القاتلة
عندها قفزت من بين يدين عمر كمن قفز من القبر قبل أن يهيلو عليه التراب
قلت بكل ثبات سوف أتزين وأنزل للقاء عبد الله وأخته أسبقني ياعمر
كانت نظرات عمر تائهه أهي قوة الالم أم مس قد صابني ولكن لم يجد سبيل لأصراري سوي الخضوع
تركني عمر وكل علامات الاستفهام التي في الدنيا لم تسعفه
نظرنت الى نفسي لأجد بعض من بقايا ساره يقفز من عيني تزينت ولبست بعض المحرمات لدي فلوه
ودسست قدماي في ذلك الكعب الذي أعتقدت أني نسيت كيف تخطي قدماي به
نظرة نظرة أخيره الا المرأة فلم أعرف اذا كنت أنا ساره أم نظرات عمر
أم روح أبي قد تلبستني
وقفت أمام المجلس وصوت عمر يهدر بالسمين وكأني أرى من خلف الباب شحمه يترجرج خوفا من عمر
فتح الباب لتراني أمي واقفة أمامها ودون وعي منها صرخت بنتي ساره
التفت سريعا لأجد عمر يبتسم بسمة الانتصار ويحدق في وجهي بسرور ويوزع نظراته بيني وبين فلوة وعبدالله
دخلت وكل ثقة بأن هذه المره الاخيرة التي سوف أرى هذه الوجوه البغيضة
دخلت وأنا أصر أن أنهي جميع حساباتي معهم
حتى لو أني سوف أدخل نار رب فلوة
وسوف يجلدني زبانية نار رب عبدالله
أسعفني عمر بسؤاله لي
ساره هل تريدي العودة الا عبدالله
نظرة الا ذالك السمين وهو ينظر اللي بنفس النظرة التي ما علموه ان ينظر الا امرأة الا بها
شبق يسكن حناياه.......وتعطش للسرير ينطق من بين جفنيه
نظرت الا فلوة لاجدها ترمقني بأحتقار فلقد أصبحت مثل العاهرات التي كانت تحاربهم وتدعوهم الا عبادة ربها البغيض
عمر ها ياسارة تبغى ترجعي لعبدالله
وقفت ووجهت كلامي وسياط نظراتي الي جلادي سابقا
عبدالله لو بقيت أخر رجلا على هذه الدنيا لن أعيد ظهري اليك لتجلده
وحتي يوم القيامة لن أقبل بك شريك معي في جنة واحدة
سأفضل النار اذا كنت من أهل الجنة
لم أكمل كلامي حتى أمسك عمر بلحية السمين
وبعباءة الشمطاء ولم يتركهم الا وهم في الشارع
نظرت الى عمر وضحكت ضحكه دوت بها اركان المنزل ......ثم
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
يتبع
great 17
10-01-2005, 09:03 PM
الف سلامه عليك
وحمدلله على سلامتك
يلا انا مقرأت التكمله
بس شفت انك تعبانه انفجعت
وننطر التكمله
with_outname
10-02-2005, 02:09 AM
الف سلامة عليكي اختي
وشكرا على الجزء
يعطيكي الف عافية
وكل عام وانتم بخير
غدير14
10-06-2005, 05:06 PM
سلااااااامات وماتشوفين شر .. ناطرين التكملة
loreen
10-07-2005, 12:46 AM
ميرسي كتيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي ييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييير
على القصة الاكتر من روعة
عن جد قصة بتعقد
بليييييييييييييييييييييييييييييز ما تتاخري بالتكملة
with_outname
10-08-2005, 04:01 AM
عسى المانع خير
طمنينا عليك اختي
اختكwith_outname
غدير14
10-21-2005, 11:21 PM
وينك ياختي ليش ماكملتي القصة ترى احنا ناطرينك على احر من الجمر .. وبليييز تردي علينا
loreen
10-22-2005, 01:00 AM
وينك اختي؟
نحن بانتظار الاجزاء الجديدة على احر من الجمر
يؤ
وين التكملة!!!!!!!!!!!!!!!!
le coeur brise
12-30-2005, 03:51 AM
لا ادري ما فعلت بي قصتك زلزلتني صدمتني حتى النخاع غمرتني باحاسيس غريبة احسايس بالمقت لكل من يتخد الدين وسيلة لاهدافه غمرني بالاشمئزاز ازاء دكور مازالو ينضرون للمراة كما كان يفعل اجدادهم قي العصور الحجرية
لا ادري عزيزتي ولكني اضن ان العائلة هي المسؤولة الاول والاخيرة على ما حصل للفتاة كيف سلموها لهم كيف لم يعترضوا على كل انواع العذاب التي سامها زوجها اين هم منها يوم القيامة حين تتعلق برقبتهم وتقول لم تنصحوني
شكرا على القصة الرائعة الغريبة والمتميزة
عليــاء
12-30-2005, 12:12 PM
اللله يهديهم ..
شكرا على القصه و اتمنى تكملها بأسرع وقت
و سلاماات و ما تشوف شر
SHiNeYa
01-02-2006, 10:49 PM
waiin etakmela?? na6rench
جنـيــه
01-03-2006, 12:01 AM
الرسول "صلى الله عليه وسلم" يقول:لا أفراط ولا تفريط..
اتمنى انك تراجعين اسلوبك في الكتابه..
vBulletin® v3.7.3, Copyright ©2000-2008, Jelsoft Enterprises Ltd.