المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مأساة مريم..................... قصة واقعية


roro13
08-15-2006, 02:30 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صراحة جايبة لكم رواية وجدتها في إحدى المنتديات فحبيت أن تشاركوني أحداثها
وهي على شكل اجزاء طويلة شوي القصة فاذا حبيتو اكمل باقي القصة بيكون بناء على طلبكم واترككم الحين مع الجزء الاول منها وقولوا رايكم .. وراح انزل اليكم باقي الاجزاء ..

الجزء الاول (( 1 ))


بسم الله الرحمن الرحيم

((هذه القصة حقيقيه و حدثت منذ اكثر من سبعون عاما في ايران ))

أنا مريم و من عائله محافظه و من عائله كبيره و مهمه زمان في ايران عندي اختين

الاولى ليلى و هي متزوجه و مخلفه ولد و الثانيه هي انا و الثالثه شهرزاد و والــدي

يلقب بصير الملك <<باشا>> و هو ذي شخصيه مهمه و ذي نفوذ هو رجل متعلم و

يهوى الشعر و الاوبرا و هو متزوج من وحده غير والدتي و تدعى عصمت وأما والدتي

تدعى نرجس و الخدم يلقبونها بست الكل وهي محبوبه من قبل الجميع ووالدي يعشقها

وطبعا حسب عادات وتقاليد زمان البنات يتزوجن بسن مبكر ووالدتي تصغر والدي ب

خمسه عشر سنه هيا بنت اكبر التجار وبنت رجل ذي شخصيه مهمه في البلد وهي

تحترم والدي كثيرا ولما تخاطبه برسميه وبكل احترام على فكره بيتنا ليس بيتا بل

قصر مليان من الخدم والحشم.

كانت امنيه والدتي بان تنجب ولد وطبعا هذي كانت امنيه والدي ايضا كان عمر والدتي

اثنينه وثلاثين عندما بدأ عليها علامات الحمل وفي ذلك الوقت كان بيتقدم لخطبتي ابن

عطاءالدوله وهو من الشخصيات المهمه والمعروفه في ايران وهو ارمل توفيت زوجته

وهى تلد وفى ذلك الحين كنت في الخامسه عشر من عمري وكنت سعيده بهذا الخبر ولم

اكن أعرف ما معنى الزواج او الزوج. اللي أعرفه ان اذا بعد سنتين ما تزوجت سأصبح

عانس .المهم أنه في يوم انا والداده تبعي كنا رايحين السوق نشتري شرائط للفستان

الذي سأرتديه في يوم الي كانوا سيطلبون يدي للزواج وفي ذلك الحين وبسبب ضيق

الوقت كان لازم الخياطه تظل ثلاث ايام عندنا في القصر حتى تكمل خياطه الفستان

لما اردنا الذهاب الى السوق اقتربت الخياطه وقالت للداده

الخياطه:لو سمحتوا وانتم رايحين السوق علي طريقكم مرو جنب دكان النجارو بتشوفو

الصبي قولوا له يروح ويخبر ابني اني ما اقدر اليوم أتي البيت علشان شغلي فلا

يقلقوا بشأني

بعد ما رحنا للسوق واشترينا الشرائط قالت لي الداده

الداده:سيدتي مريم انتي روحي دكان النجار وبلغيه الرساله وانا بروح الكنيسه اولع

شمعتين والحق بك و لكن ارجوكي لا تخبرين سيدتي نرجس لانها لو عرفت انك انتي

من ابلغه بالرساله ستغضب مني.

رديت عليها:طيب لكن لا تتأخري علي

مشيت للدكان ووقفت عند باب الدكان ورأيت رجلا شعره طويل ومنشورعلى كتفه

وحنطي البشره وانفه حاد كالسيف تبادلنا النظرات لدقائق دون اي كلام فجأه انتبهت

لنفسي وقلت: هي أنت

ردعلى :تخاطبينني انا يا انسه ؟

كانت رائحه الخشب و الشغل والتعب تملأ المكان وكأنه رائحه جديده ممزوجه مع

رائحه الربيع كنت انظراليه وقلت:عندي لك رساله

استغرب وقال :لي أنا؟

قلت:نعم

قال:انا اكون احمد النجار ها!!أكيد انتي غلطانه في العنوان

قلت مع نفسي يا له من اسم جميل لقد دخل قلبي

قلت:أعرف

قال:أنتي من تكوني

قلت:بنت بصير الملك

فوضع المنشار على الارض ووقف باحترام

قال:اهلا سيدتي سامحيني لم اعرفك

قلت:لو سمحت اخبر ابن الخياطه انه يمكن شغلها يطول في القصرعندنا فلا يحاتونها

قال:على عيني وراسي

قلت:لا تنسى

قال:اذا بقيت حي لن انسى

قلت:الله يعطيك العافيه وطولت العمر

نظر إلي بإستغراب ثم ابتسم لى وقال:هل هذه الجمله فقط علشان اوصل رسالتك؟

فارتبكت وقلت:مع السلامه

وخرجت من الدكان مسرعه ومتضايقه من نفسي ومن الداده لانها تاخرت في المجيئ

يا الهي ماذا حصل لى ماهذا الشعور الغريب لماذا دقات قلبي تتسارع لماذا جسمي

يرتجف لماذا كل هذا الارتباك كل هذا علشان نجار بسيط ومعدم ولماذا؟؟؟؟؟؟



كان كل شئ جاهز للتحضيرات الورود و الحلويات و كل شئ انا كنت اعشق الورود و احب الحلويات لكن الان لا اعلم ماذا حصل لي اشعر إني أكره الورود و الحلويات و اكره كل شئ

من حولي لدرجه إني أتمنى تمزيق ملابسي الجديده التي سأرتديها في يوم خطوبتي ماذا حصل لي يا الهي لا اعلم كل الذي اعلم به إني اريد الموت أو أن أموت ؟أوأن؟ لا أعلم ..

ففي خلال أسبوع مرتين أمر من جنب دكان النجار ياله من رجل بلا حياء بدأ يعرف عربتنا .

صاراسبوع و الواحد لا يجرؤ أن يخرج من بيته يجب أن أقول للداده أو سائق العربه , لا ما في داعي سيضربه و يقتله و أنا التي من ستحمل ذنبه سأقول لوالدي لا هذا اسوأ إذن سوف اقول

لوالدتي اصلا ماذا اقول؟ أقول انه كل مره لما تمر العربه جنب دكان النجار هو ينظر اليها ؟لماذا؟

هل هو ممنوع النظر إلى الناس ؟ إذن لماذا انا انظر اليه؟ أنا المفروض لا اهتم لأجله ممكــــــن القصاب أو الخبازأو البقال ايضا ينظرون في النهايه نحن في هذه البلاد ناس معروفين و مهمين

عادي الناس لو نظروا إلينا لكن الفرق إنه انا لا اهتم لهم . فلينظر بقدر ما يشاء لا يهمني .

لكن لاأعرف لماذا قلبي يتمنى أن العربه ترجع للخلف حتى أرى نظرته إالتي تسحرني .

وصلتنا رساله إنٌ زوج اختي ليلى سوف يذهب الى القريه بشأن العمل و تريد اختي مني أن امضي ليلتين معها في منزلها حتى لا تكون وحدها. وحدها؟ مع كل هذا الخدم و الحشم؟

في النهايه ذهبت الى منزلها و يا ريتني لم اذهب فكانت بإستمرار تتكلم و تمتدح خطيبي العتيد.

هذه الطبخه التي طبخها لي زوج اختي مع صديقه و صديق طفولته إبن عطاء الدوله اللي هو

من سيصبح خطيبي هو الذي ملاء رأس إبن عطاء الدوله بأن يتقدم لطلب يدي.


اختي ليلى كانت تشرح لي كيف أقدم الشاي و الحلويات وو.....الخ للضيوف , كيف اجلس وكيف

اتصرف امامهم و.... الخ

لكن لماذا مللت؟ أنا عمري ما أحسست بلملل من بيت أختي لا اعرف لماذا اريد الرجوع بسرعه

إلى القصر ؟ لم أكن احب أن اسمع المزيد عن هذا الموضوع. فلما حان موعد الرجوع الى القصر

أحسست إنى سأطير من السعاده .

اختي سألتني : هل تريدين أن ارسل معكي المربيه؟

قلت: لا. أنا سأذهب بالعربه فلست وحدي

ركبت العربه و كنت اتمنى لو أن يكون لخيول العربه أجنحه و تطير بيني بسرعه

لما وصلنا عند بدايه الزقاق قلت للسائق : توقف أنا سأنزل هنا

قال: لكن يا سيدتي لم يبقى على وصولنا الا زقاقين

قلت: أنا سأنزل هنا لإني اريد أن اشتري بعض الحاجيات

قال: إذن قوللي لسيدتي ليلى إني اوصلتكي الى باب القصر

قلت: حسنا لا تخف و إذهب

أنا بنفسي لا أعرف ماذا أريد بالتحديد أو ماذا أشتري؟ إذن لماذا لا أشتري شئ ؟ لماذا ارتجف

فقلبي يتمنى الذهاب إلى دكان النجار. إذن لماذا دائما اردٌ في قلبي يا رب أن يموت ؟

من الذي يموت؟ آآآآآه الان فهمت أنا أدعي يا رب خطيبي يموت .


كان ظهرا و السوق يعج بالناس فذهبت و من دون أن أعلم إلى دكانه لقد كان يرتب الخشب كنت

أشعر بأنٌ الناس ينظرون إلي فلا يكونوا يتهامسون لبعضهم عني ؟ لا هذا مجرد أوهام أنا أتخيل

و ليس اكثر .

قلت: الله يعطيك العافيه

التفت إلي و هو لا يصدق ما سمعته اذنه فهل يكون عرفني من صوتي؟

لقد كنت مرتبكه فقلت له بسرعه البرق : هل تصنع أيضا إطارات؟

هو ينظر إلي بحيره و تعجٌب لقد كان يمسك بيده خشبه أطول من قامته و لقد كان شعره الطويل

يغطي حبينه فإبتسم لي و قال : ما هو المقٌاس الذي تريدينه يا سيدتي؟

قلت : هل تصنع إطار صغير ؟

قال : لكي انتي نعم




فجأه خرجت من الدكان راكضتا بإتجاه القصر و كانت دقات قلبي تتسارع و كنت أشتم نفسي هل

جننتي يا بنت؟ما هذه التصرفات؟لماذا فجأه ركضتي؟ما هذه الفضيحه الله ياخذكي ماذا فعلتي ؟

مره اخرى لن امر من ذلك المكان مهما كان بالعربه أو مشيا على الأقدام سأغير طريقي

لكن مره اخرى مررت و كل ما تمر العربه من جنب دكانه أراه واقفا و ينظر إلى العربه الوقح الذي لا يخجل من نفسه .....

يتبع


ان شاء الله تنال استحسانكم ..

تحيــــــــــــــــــــــــاتي نور الدنيا

king_arsenal
08-15-2006, 03:44 PM
يعطيج العافية roro13 على هذة القصة وبانتظار التكملة

شكرا لك .. king_arsenal

roro13
08-18-2006, 12:48 PM
مشكوووووووووووووووووووور أخوي على الرد

roro13
08-18-2006, 01:43 PM
السلام عليكم من جديد واليكم الجزء الثاني من القصة ..


الجزء 2


ساعه عن ساعه يقترب موعد الخطوبه و القصر مزيٌن من الداخل و الخارج بالورود و رائحه الورود تفوح و تغطي المكان بعطرها الفوٌاح و كان القصر مزدحم من الاهل و الخدم الكل سعيد
و مهتم بيني السيده الصغيره راحت و السيده الصغيره أتت و...

مع الغروب وصلوا الضيوف أنا و أختي الصغرى شهرزاد في الغرفه مختبئيين و الضيوف جالسين في الغرفه المجاوره فذهبت القي نظره اليهم من فتحه صغيره في النافذه

والدة العريس إمراه بدينه و مسنٌه و واضح انها متكبره و مغطيه نفسها من فوق لتحت بالمجوهرات و برفقتها إبنتها القبيحه التي متبرجه و كأنها مهرج و زوجة إبنها الأكبر و دادة العريس وهي سوداء البشره و طويله القامه و من ذلك السود الجميلات و التي كان يبدوا عليها
اكثر من والدة العريس و كانت تردد ولدي ولدي و كأنه حقا العريس ولدها المهم تبادلوا الحديث
و المجاملات مثلا شرفتونا , نورتوا القصر بوجودكم و.............
والدة العريس :إذن أين العروس؟ أتسمحون أن نراها؟
والدتي قالت:اكيد الان ستشرفكم
خرجت والدتي من الغرفه وبصوت عالى حتى تسمعهم قالت: عزيزتي شرفينا في الغرفه حماتك
تريد أن تراكي
وبحركه سريعه و من دون أي صوت دخلت الغرفه التي أنا و اختي موجودين فيها و بصوت منخفض قالت: بسرعه إذهبي و أحضري الشاي و قدميه للضيوف و احذري حتى لا ينسكب في الصينيه و لا يكون الشاي بارد بل ساخن

و رجعت للضيوف و بعدها بدقيقتين حملت الصينيه الشاي التي من قبل جهزتها الدادة مسكت الصينيه و يداي ترتجف فادخلت الغرفه ما ان دخلت حتى فهمت بانٌ هوس النجار الذي في رأسي
اوهام و كأني ارى بعيني الفرق الذي بيني و بينه . أنا؟
أنا التي متعلقه و متعوده على هذه الحياه المرفٌهة و المريحه هو أين و أنا أين ؟ كلانا من عالم مختلف و كأنٌ موجة كبيره أتت و فصلتني عن الخيال و جرتني إلى الواقع
قلت: مرحبا

ردت علي والدة العريس : هلا ماهذا الجمال ماشاءالله

ردت عليها والدتي : تقبل يداكي

قلت مع نفسي أنا حتى لم أشاء تقبيلها فأخذت الشاي و بدقه و بكل حذر حتى لا ينسكب من الاكواب في الصينيه و قدمته لهم الواحده تلو الاخرى جاء دور داده العريس و في اللحظه التي

كانت تحمل كوب الشاي قالت: ماشاءالله تعرفي تحضري الشاي ؟

كان يجب أن أضحك على مزحها حتى ترى اسناني إن كانت سليمه و بيضاء و مرتبه فإبتسمت

قالت: يا سلام ما هذه الاسنان ماشاءالله مثل اللؤلؤ

الداده بتاعي كانت واقفه و على أحر من الجمر جنب باب الغرفه . رجعت بصينيه الشاي حتى

أخرج من الغرفه .

والدة العريس و بصوت عالي قالت: إلى أين يا مريم ؟ إبقي معنا مده أطول

سلمت الصينيه للداده بتاعي حتى تخرج من الغرفه و أنا رجعت داده العريس فتحت ذراعيها و

قالت: تعالي حبيبتي لكي اقبلك أنا من زمان و اتمنى هذا اليوم لولدي

فامسكتني من تحت ذراعي و قبلتني على خدي الايمن و الايسر حتى انها تركت لعابها على خدودي . كنت اعرف إنها تريد أن تعرف فمي لا يعطي رائحه كريهه ؟ أو تحت ذراعي لا يوجد

عرق أو رائحه ؟ فكل الاختبارات كانت إجابيه لإنٌ والدتي لم تقصر كل العطور التي كانت موجوده و ضعتها علي و كنت متأكده المساكين أكيد طوال الليل أصابهم صداع مثلي .

جلست وأنزلت رأسي في الارض و بصوت منخفض و بنعم ولا أجيب على كل أسألتهم سرقت نظره و نظرت اليهم و قلت في نفسي هل يأتي على خيال هذول السيدات الأنيقات و الراقيات إن
اتمنى أن أصبح زوجة نجار الحي قلبي يتمنى أن اترك كل هذه الرفاهيه و الخدم و الراحه و كل شئ خلفي و أركض و أرتمي في أحضان النجار المعدم ؟ أذهب إليه و أكحل عيني بشوفته و
هو يعمل و يقطع الخشب الله عالم بأنٌ ذلك الدكان الصغير بالنسبه لي قد يكون قصرا وأنٌ رائحه الخشب كالعطر .


فبدأت والدة العريس بمدح ولدها فقالت والدتي: عزيزتي مريم إذهبي مره أخرى و أحضري الشاي

المعنى من كلام والدتي خلاص اخرجي من الغرفه . حتى لا يقولوا عني خفيفه و جالسه تسمع الكلام من اوله لآخره وهي مو مصدقه نفسها

لما وشكت على الخروج من الغرفه و كنت مارٌه من جنب والدة العريس امسكت يدي و قالت: إلى أين يا عزيزتي . تعالي و إجلسي جنبي خساره هذه اليد الناعمه تتعب

لكن أنا بلا حدود عجبتهم ووالدتي كانت ستطير من السعاده وقالت: سيدتي جلب الشاي ليس بعمل لا تتكلمي أمامها هكذا بعدين بتدلع و ضحكت و أتت الداده بالشاي و الحلويات و بكل الرسميات و الكلام و المجاملات انتهت الضيافه و غادروا القصر

بعد مرور يومين استيقظت من النوم و ابدا لم يكن النجار في فكري و كأني لم أعرفه.

المهم نصيرخان زوج اختي ليلى كان مرتب عزومه ودعى إبن عطاء الدوله حتى انا اذهب و أراه لأنهم قد رسلوا رساله لوالدي و يريدون الجواب ووالدي كان قد رد عليهم أعطونا فرصه نفكر كم يوم و نستشير البنت.

ذهبت في ذلك اليوم الى بيت اختي مشيا على الأقدام لأن العربه كانت مع والدي,ذهبت لوحدي و

كان ظهرا و الزقاق كان يخلو من الناس و يسكنه الهدوء كنت بأنه السوق و المتاجر كلها مغلقه

لم يبقى لوصولي الى دكان النجار سوى خطوات فلما اقتربت لم أسمع صوت المنشار ففجأه اختفى كل الشوق الذي كنت احمله لرويته اختي كان قلبي يتمنى أن يراه و هو يعمل , كانت كل الاماكن يسكنها الهدوء فلما اقتربت خطوتين الى الامام تفاجأت برويته وهويقفز من على الخشب

الذي كان بجنب الدكان

ـــ السلام عليكم

لقد كان يرتدي نفس الملابس بنطلون اسود و قميص ابيض و لقد كانت أزار قميصه مفتوحه و على طول تذكرت بيت شعر<<......>> دخل داخل الدكان و اتكاء على الطاوله الذي عليها أغراض عمله و مره اخري قال

ـــ نحن سلمناها!

فنظرت من حولي و لم أرى احدا

ـــ و عليكم السلام أنت في وقت الظهرألا تغلق الدكان؟

ـــ عندما أكون أنتظر شخصا لا

ـــ هل كنت تنتظر احدا؟

ـــ نعم

ـــ تنتظر من؟

ـــ انتظرك انتي

فبدأت دقات قلبي تتسارع و بدأ جسمي بالإرتجاف فقلت لنفسي هل هذا ما أردتيه أنت من البدايه و كنت تعرفين الجواب فلما تسألين مره اخرى؟ ألا ترين بأنٌه تمادى معك؟إذن متى ستوقفينه عند حدٌه؟ومع كل هذا و بصوت منخفض سألته:

ـــ هل تريد مني شيئا؟

ـــ ألم تكوني انتي من تريد إطارا؟ انا صنعته لكي

فحمل الإطار من على الطاوله و قدمه لي فإذن الحمدلله لم تكن نواياه خبيثه فلما سلٌم علي لأجل رزقه فهدأ قلبي قليلا و قلت:

ـــ لكن أنا لم اعطيك المقاس

ـــ طيب انتي اردتي شيئا و انا صنعت هذا الشئ و إذا لم يعجبك فأرميه تحت قدميك و سأصنع لك آخر , فمنذ اسبوع تقريبا الظهر اجلس و انتظرك

فاقترب مني خطوتين و مدٌ يده و قدم لي الإطار فمددت يدي لكي أستلمه و لم أكن أريد بأن يده تلمس يدي و لكن لمست.

لقد كانت يداه خشنه و كأنها لم تعرف الراحه ابدا. و لم يكن في الزقاق احدا لقد كان يخلو من الناس حتى لو رأني احدا سيكون الأمر طبيعيا فأنا كنت أشتري إطارا لأختي

ـــ انت لا تذهب الى البيت في الظهر زوجتك ألا تتضايق؟

ـــ أنا لست متزوجا

ـــ ألا يوجد في فكرك شخصا؟

ـــ نعم

مره اخرى تسارعت دقات قلبي و قلت لنفسي هل الان ارتحتي يا بنت؟ فهذا الرجل على وشك الزواج و في ذلك الوقت انتي بنت بصير الملك جعلتي نفسكي لا تساوين شيئا

ـــ من تكون؟

فقلت لنفسي انتى ما دخلك؟بنت فلان الوله ما دخلها لكي تعرف من هي خطيبة نجار الحي من تكون؟

ـــ ابنة خالتي

ـــ مبروك مقدما

ـــ مبروك لأمي انا لا اريد الزواج

ـــ كم ادفع؟

ـــ تدفعي ماذا؟

ـــ ثمن الإطار

ـــ لا . لا اريد منك شيئا فاقبليه كتذكارا مني

ـــ شكرا جزيلا

و من دون ارادتي رفعت الخمار و كشفت عن وجهي و نظرت إلى عينيه و هو واقف من دون حركه كالتمثال فاحمر وجه و قال بصوت منخفض

ـــ سبحان الله

هذه المره ليست كالمره السابقه ركضت من دون وداع بل هذه المره خرجت من الدكان بهدوء و

كنت أمشي بهدوء و كنت احس بأنه كان ينظر إلي و في تلك اللحظه كنت اشتم نفسي.

وصلت إلي بيت أختي ولقد كان كل شئ حاضرا للعزومه وكانت هذه العزومه على شرف إبن عطاءالدوله و لكي أنا أيضا أراه و كنت أرتجف بشدٌه و مرتبكه لدرجه إنه اختي لاحظت علي و

قالت لي :

ـــ اذا ستظلي على هذا الوضع يا مجنونه ستدخلين عليهم في الغرفه و من دون قصد

لقد كان المفروض انا اوقف خلف الباب و أنظر إليه من خلف الفتحه التي موجوده في باب الغرفه

و لكن في تلك اللحظه كنت اقول لنفسي يا رب أن أجد فيه عيبا أن يكون أعرج أو أعور أو اصلع و... حتى يكون عندي عذرا لرفضه. المهم جاءوا الضيوف و انا كنت اتفرج من خلف الباب و لكن هل تصدقون ما رأيت إنٌ هذا الذي كنت اتمنى أن يكون أعرجا أم أعورا أم أصلعا أم ... فلقد وجدته رجلا انيقا و وسيما و لم يكن فيه عيبا واحدا فكانت اي بنت مكاني تتمنى مثل هذا الرجل

فركضت مسرعة ومن دون اراده مني الى الحديقه و كنت اقول مع نفسي الحمدلله الحمدلله فشكرت ربي الف مره و لكن لماذا كل هذا التأخير لماذا لا اوافق عليه و ارتاح فأيقنت في تلك اللحظه إني خلاص أنا مغرمه و مغرمه بمن؟ و من هو؟ آآآآآآه أنا مغرمه بنجار الحي ففجأه سمعت اختي تناديني بصوت منخفض أين ذهبتي هيا ارجعي فذهبت مره اخرى لكي أراه و كنت أقارن بين إبن عطاء الدوله وأحمد النجار . فوقع نظري على يداه لقد كانت بيضاء و نظيفه و ناعمه و كأنها لم تعرف يوما التعب و الشقاء فالفرق كان واضحا بينهما كان كل شئ في وجه جميلا شفايفه صغيره وحمراء و بشرته بيضاء و انفه كالسيف و كنت أقول لنفسي ماذا دهاكي يا بنت ماذا تريدين أفضل من هذا؟

فبعد أن انتهت الضيافه و ذهبوا الضيوف قالت لي ليلى

ـــ إبن عطاءالدله ماشاءالله لا ينقصه اي شئ رجل بكل معنى الكلمه و اي بنت تتمنى الزواج به

بعدها امي ارسلت الدادا الى بيت اختي تصتحبني الى القصر و بعد وصولنا الى القصر دخلت الغرفه مع الدادا فقالت لي الدادا

ـــ هل رايتيه؟ هل اقول مبروك ام لا ؟ انتي تعرفين انه والدكي يريد لكي الأفضل و من المستحيل أن يخطئ في اختياره ماذا أقول لهما الان هل أعجبكي ام لا؟

ـــ لااااااااااااا

ـــ انتي بتدلعي يا بنت هيا قولي لي ماذا اقول لوالدتكي ؟

ـــ كلامي كان واضحا و الكلام كم من مره يعيدوه لاااااا لا لا

ـــ ماذا اقول لا؟ هل جننتي؟ ماذا ستكون ردت فعل والدتكي يا ترى؟

ـــ هل هي التي ستتزوج؟

ـــ فإستغربت الدادا من كلامي و نظرت الي بحيره و قالت :

ـــ صايره جريئه أما أنا لا أملك الجرأه لكي أقول إذهبي بنفسكي و قولي لهم يا ربي ما هو العيب الذي في هذا الشاب؟

ـــ لا يوجد فيه اي عيب الله يحفظه لوالديه

ـــ شاب غني و وسيم و ماشاءالله عليه في عز شبابه

و في هذه اللحظه دخلت والدتي الغرفه و قالت:

ـــ ماذا دهاكي يا دادا لماذا تصرخين؟ ماالحكايه يا مريم؟

ـــ ولا حكايه و لا شئ

التفت والدتي الى الدادا و قالت:

ـــ طيب ما كان الجواب ماذا قالت ما نعطيهم من جواب؟

انا اجبت مكان الدادا و بصوت مرتفع و جدي قلت قولوا مريم تقول لاااااااااااا.

فنظرت إلي والدتي و هي مندهشه و قالت:

ـــ نقول ماذا؟ انتي ماذا قلتي؟

ـــ قولوا انا قلت لااااااااا

ـــ هل جننتي يا بنت؟

ـــ لا لم اجن و لكني لا اريد هذا الرجل

فإقتربت مني والدتي و بصوت حنون و كأي ام تحاول نصيحه ابنتها قالت :

ـــ فلا ترفضي نصيبكي يا مريم لماذا تتدلعين؟

ـــ أنا لا أريد أن اصبح زوجته ارمل و له اولاد

قلت هذه الجمله و أنا بنفسي لا اصدق و كأنه شخصا اخر قال هذه اجمله بدلا عني و لم اصدق انه لساني الذي نطق هذه الجمله. فالجميع حاولوا اقناعي و لكن جوابي كان واحدا و هو لالالا.




قال والدي:
ـــ قولوا لمريم خساره فالتفكر مليا و لكن اذا لم ترده فلا تصروا عليها دعوها تقرر بنفسها لكي بعدها لا تقول انتم الذين أجبرتموني.

فبعد هذا الكلام ارتحت و أخذت نفسا عميقا.
يتبع


تحياتـــــــــــــــــــــي نور الدنيــــــــــا

سفير الشوق11
08-19-2006, 11:16 AM
مشكوره رورو
وفي انتظار باقي الاجزاء

roro13
08-19-2006, 11:50 AM
مشكووووووور سفير الشوق على الرد
وهذا جزء جديد عشان خاطركم
نور الدنيــــــــــــــــــــا

esraa_ema
08-19-2006, 12:39 PM
مشكورة اخنى

roro13
08-19-2006, 12:46 PM
الجزء 3
لقد كان ربيعا و كانت كل التحضيرات للمولود الجديد جاهزه و كان الجميع ينتظر ولادت والدتي فهي تتألم و أنا كنت قلقه جدا عليها و في نفس الوقت كنت افكر في قلبي ماذا افعل أنا مقصره .
فوالدتي تتألم و أنا أبحث عن أي عذر لكي أخرج من القصر لكي أراه و لو لدقيقه واحده فقط
فذهبت إلى غرفتي و أخذت عبائتي و ناديت:
ـــ دادا دادا ...
فخرجت من الغرفه التي كانت فيها والدتي و قالت:
ـــ لا تخافي فمازال الوقت مبكر
ـــ اعرف انه الوقت مبكر انا اريد الخروج
ـــ إلى أين ستذهبين و بمفردك؟
ـــ لا تخافي سأرجع بسرعه سأذهب لكي أضيئ شمعه من أجل سلامة والدتي
ـــ أجل عزيزتي إرجعي بسرعه ليس جيدا البنت تكون خارج البيت لوحدها في المغرب
ـــ الان سأرجع
فذهبت الى الحديقه وقطفت ورده حمراء و ذات رائحه فواحه و اخفيتها خلف عبائتي و خرجت من القصر دون أن ينتبه احدا لي لأن الجميع كانوا مشغولين البال على والدتي.

فمشيت بسرعه إلى أن اوشكت على الوصول فكلما خففت من سرعتي بدأت دقات قلبي تتسارع فذهبت إلى الكنيسه و بعجله اضأت الشموع و دعيت لوالدتي بأن تقوم بالسلامه و دعيت لنفسي بأن يا رب تخفف من عذابي و خرجت متوجها الى الدكان فإقتربت و دقات تتسارع فرأيته كان منهمكا في العمل ولم ينتبه لحضورى فكحيت علشان ينتبه لي رفع راسه وقال:
ـــ مرحبا
ـــ مرحبتين
فقدمت الورده إليه وقلت:
ـــ هذه لك
ـــ لي أنا؟
ـــ نعم لك أنت
ـــ ما هي المناسبه؟
ـــ ثمن الإطار
فضحك وانا فرحت من أجله. سبحان الله هذا النجار في هذا الدكان الصغير أجمل بكثير من جمال إبن عطاءالدوله أو يمكن أن يكون في نظري أنا هذا الشئ . حقيقتا مكانه ليس هنا بل مكانه في قصر وبين الملوك فقال:
ـــ ما هو اسمك؟
ـــ مريم
قلتها بصوت منخفض جدا لا أعلم إن كان قد سمعني أم لا فإن سمعني فهذه معجزه .
ومن دون أن يقول أي كلمه حمل الورده مره أخرى وشمها وسئلني :
ـــ هل أنتي مرتبطه؟
قلت لنفسي اهربي يا مريم هيا اهربي ولا تعطينه مجال ليتمادى أكثر فهذا الولد وقح هيا اهربي ماذا يضن نفسه هذا النجار المعدم فالمفروض أن أبصق في وجه . ولكن لماذا أنا هادئه هكذا وراضيه عن كل شئ ماذا حدث لي يا ترى ؟أردت أن أشتمه ولكن سمعت نفسي اقول:
ـــ هم أرادو ولكن أنا لاااا
ـــ لماذا؟هل أنتي بخيله لكي تحرمينا من الحلوان زواجك
ـــ لا انشالله بتاكل حلواني
ـــ لماذا؟
نظرت إلى عينيه مثل الأرنب الذي أسير الأفعى ولكن من منا كان الأفعى؟لا أعرف كلا نا الاثنين أسيرين لعبه القدر, أنزل رأسه في الأرض وشد على المنشار الذي كانت في يده وكأنه فهم الذي ما كان يجب أن يفهمه . رجعت واتجهت الى القصر.

وبعد طول إنتظار تحققت إمنيه والداي فأنجبت والدتي ولد ذكر وكان والدي لا تسعه الفرحه فا حتفل ثمانيه ليالي بمناسبه تشريف أخي محمد رضا وكان القصر يعج بالضيوف الأصدقاء والمعارف والأقرباء والهدايا من مجوهرات وذهب وووو... والجميع كان فرحا بهذه المناسبه وكان القصر لا يخلى من الناس اختي شهرزاد كانت تتفرج على الناس

ـــ مريم تعالي لنذهب و نتفرج

ـــ انا لا اريد الذهاب معكي اذهبي بمفردك

ـــ لماذا فكل شئ يدعو للتفرج

ـــ انا لا اريد بل اريد الذهاب لأضيئ شمعه

ـــ واااه انتي كم مره تضيئين شمعه هذه المره الثالثه التي تضيئين الشمعه لوالدتي

ـــ انتي لا تتدخلي و ليس لسلامت والدتي بل هي لسلامت اخي و هذه المره الثانيه
ـــ وانا ما دخلي ذهبتي أم لم تذهبي

لقد كان ظهرا و كان يجي علي ان ارجع بسرعه و لكن لم أكن أعرف بأي عذر اوقف جنب الدكان فإقتربت و جسمي يرتعش و دقات قلبي تتسارع لقد رأيته واقفا جنب باب الدكان و انا توقفت للحظه و قلت مع نفسي ماذا لو اعترض طريقي؟ ماذا سيحصل؟ ستكون فضيحه في الحي و لكنه لم يفعل و لمجرد أن رأني دخل بسرعه داخل الدكان وفي لحظه رأيت قد وقع شيئا من يده كانت ورقه صغيره فأقتربت بهدوء ووضعت قدمي فوقها فأحسست و كأنه نارا تشتعل من اسفل قدمي الى قلبي فكانت في يدي قطعه نقديه فرميتها على الارض و بسرعه و بحجه اني سألتقطها من الارض التقط النقود مع الورقه و بسرعه رجعت الى القصر و في الطريق كان يتهياء انه الناس يصرخون خلفي ماذا التقطي من الارض ؟

لما رجعت الى القصرلم أكن اتجراء ان انظر الى احد في تلك الايام القصر كان مزدحما وانا كنت فرحه لانه الجميع كانوا غافلين عني.

أين أذهب وأقراء الرساله و لهذه اللحظه لم يخطر على بالي بأنه قد يكون متعلما أم لا؟ فإذن هو

متعلم الحمدلله و لقد كان جسمي يرتعش من الخوف و كنت مرتبكه الى اين اذهب فذهبت الى الغرفه و اقفلت الباب بحجه اني سأغير ملابسي لكي لا يدخل احد فتحت الرساله كانت ورقه صغيره و من دون مقدمات و بخط جميل جدا كان مكتوب فيها بيت شعر و كان المقصود من هذا البيت<< أنه القلب لما يهوى فلا يفرق بين خلق الله فسيأتي يوم و ينفضح مابالقلب >> إذن هو

يبادلني الشعور ذاته لا يكون يفعلها وننفضح إذن هو يعلم بأني انا أيضا ... ماذا أفعل؟ماهذه الورطه؟

ياله من خط جميل إذن هو خطاط الان استطيع أن أقول لوالدي بأنه خطاط و لكن ماذا عن الدكان

فهو ليس صاحبه بل مجرد صبي . سأذهب وأرمي الرساله في وجه و سأقول له إخجل من نفسك وليس الحق أن تعترض طريقي مره اخرى وليس لك الحق تنظر الي بنظره وله و ليس لك الحق بأن ترمي لي الرسائل مره اخرى ولكن إن قال هذه الرساله لم اكتبها لكي ماذا سيحدث حينها فالرساله لا تحتوي على اي اسم و لا تخاطب شخص معين اصلا من الاساس ممكن لم تكن لي و قد يكون المقصود شخص اخر لماذا لم انظر من حولي ممكن كان يوجد إمرأه خلفي لماذا اذللت نفسي؟ و لكن بدل كل هذا أخذت الورقه الحقيره و قبلت خطوطها و احتفظت بها. أنا إبنه بصير الملك اتمنى لو كسرت قدمي قبل أن أذهب إلى دكانه مره اخرى لن اذهب إليه فالهذا الحد و كفايه.

خمس عشر يوم ولم اخرج من البيت و إن كنت أخرج ,أخرج بالعربه و لما تمر العربه من جنب الدكان كنت أراه ينظر إلى العربه بأربعه عيون و كانت هذه العيون تبحث عني فلم يكن يميز من التي جالسه بالعربه أنا أم أختي أم الدادا .
داء يقترب موعد تحديد تاريخ زواج اختي شهرزاد من إبن خالتي . لأنه خالتي كانت تصر على تعجيل الزواج و لكن والدتي تطلب منها مهله شهر او شهرين لانه بصراحه اختي كانت صغيره و كان عمرها لا يزيد عن الحادي عشر. كانت والدتي تأجل زواج اختي بحجه إني انا لما الان لم اتزوج بعد و لكن خالتي كانت مصرٌه .


كنت جالسه مع والدتي و هي كانت ترضع اخي فإبتسمت لي و قالت :

ـــ البارحه والدكي زفٌ إلي خبر مفرح لقد تقدم لخطبتكي خطيب رائع , عمكي يريد أن يطلب يدكي لإبنه منصور.

فاإستئت من كلامها و التزمت السكوت فإعتبرت والدتي ردت فعلي عابره عن الخجل . هذه المره

لن يكون لي أي عذرعلى قول الدادا إبن عمي رجل بكل معنى الكلمه غني ووسيم و متعلم ولا يقل شأنا عن إبن عطاءالدوله. فهو يكبرني بعشر سنوات.

هو قايل لوالده من يوم الي مريم أبصرت النور قلت لنفسي هذه من ستكون زوجتي فأنا ما زلت لما الأن صابر وأيضا سأصبر انا اريدها هيا ولا اريد سواها فمنذ أن كنا صغار وانا أريدها.

فأي وحده مكاني كانت ستتمنى هذه الزيجه طبعا من غيري انا يا لها من ورطه وقعت فيها
ركضت إلى الغرفه وأخذت الورقه وقرأت البيت الشعر مره أخرى وبعدها قبلتها وكأني بهذا الشئ اداوي جروحي لقد كانت الخطوبه جديه وكنت خائفه ومحتاره ماذا أفعل كنت أبحث عن أي عذر مقنع لرفضه ولكن لا يوجد فأخذت ورقه بيضاء وعطرتها وزينت أطرافها بالورود و لونتها و كتبت فيها يبتين شعر .
في ذلك الزمان لما البنت تكون في الخامسه عشر من عمرها تحب أو تعشق هذه لوحدها معصيه
لدرجه قدإنها من الممكن أن تسبب في إسالت الدماء ما اذ وصل لكتابت رساله و لرفض الخطيب
و إن كان هذا من أجل حب نجارا معدم هذا بنفسه شئ كبير فكيف اذا وصل لبنت بصير الملك
فمجرد التفكير بهذا الشئ يجعل القلب يتوقف.

فلم يكن عندي اي عذر للخروج من القصر على كل حال خرجت من القصر و كان وقتها غروب
توجهت الى الدكان فرأيته و هو على وشك الخروج. أنا كنت أتيه أنهي الموضوع وأضع له حدا
فرأني وبصوت منخفض قال:
ـــ و اخيرا أتيتي
رفعت الخمار عن وجهي و نظرت في عينيه وإبتسمت له قال:
ـــ هل تعلمين كم يوم مضى ولم تسألي عنا؟
ـــ أعرف
ـــ هل تريدين أن تجننيني أنتي؟
ـــ إن كنت أنا قد جننت فلماذا انت ايضا لا تجن؟
نظر إلي و هو متعجبا و لم يصدق بأني انا اكلمه بهذه الطريقه و من غير رسميات لقد كان واقفا و ينظر إلي وهو في حيره ماذا يقول قلت
ـــ فلم أكن أعرف بأنك متعلم
ـــ نعم أنا متعلم
ـــ هذا الخط جميل فامن أين تعلمته؟
ـــ تعلمته في تبريز << تبريز مدينه في شمال ايران>> فمنذ الوالده إلي الثانيه عشر من عمري كنت أعيش في تبريز كان والدي من هناك ووالدتي من الشمال كنا مستأجرين غرفه في منزل مطوع وهو الذي علمني الكتابه و القراءه
ـــ و الان هل تدرس؟
ـــ كنت اتمنى الذهاب الى دارالفنون
ـــ لماذا لم تذهب
ـــ قلت لكي والدي توفى و انا الذي علت والدتي من بعد وفاته و الان اريد العمل في وقت الفراغ لكي أدخر النقود لكي اذهب إلى مدرسه عسكريه
ـــ اهاااا خيرا ما تفعل ولو انه خساره سيحلقون شعرك
فعم السكوت بيننا مره اخرى وانا كنت فرحه في داخلي لأنه يريد أن يصبح ذات شأن فمددت يدي له وقلت :
ـــ هذا لك
فإبتسم لي مره اخرى و نظر في عيني و كأنه يقراء كل افكاري
ـــ لي أنا؟
ـــ نعم لك انت
ـــ ماذا يكون؟
ـــ خذه و ستعرف بنفسك

إقترب مني و كنت اتمنى في تلك اللحظه بأن يتوقف الزمن و تدوم هذه اللحظه مدى الحياه و لكن يا خساره هذه كانت مجرد ثواني أخذ الورقه من يدي و بعدها رجعت إلى القصر.

في تلك الأيام في القصرلايوجد الا الكلام في موضوعي انا و منصور كان والداي فرحين لهذا الموضوع . وبعد كم يوم دعانا عمي لقضاء اسبوع في مزرعته وانا كنت خائفه ومحتاره ماذا أفعل بهذا الموضوع ففكر ت مليا وقررت الذهاب إلى بيت أختي ليلى .
فذهبت لوحدي وفي طريقي مررت الى الدكان وكان هو واقفا في وسط الدكان
ـــ السلام عليكم
ـــ عليكم السلام
فذهب جنب الطاوله في وسط الدكان وأخذ شيئا و إتجها نحوي
ـــ هذا لكي
ــ ما هذا؟
مددت يدي ووضع فيها خصله شعر من شعره التي كانت مربوطه بخيط , رفعت الخمارا من على وجهي وابتسمت في وجه وهو ايضا بادلني نفس البتسامه كنت انظر في عينيه وكنت اريد التكلم ولكنني لم أستطع وكأنه فهمني ومن دون مقدمات قال :
ـــ اريد أن اطلب يدكي
تسارعت دقات قلبي
ـــ غير ممكن
ـــ لماذا؟
ـــ يريدون أن يزوجوني لإبن عمي
اختفت الإبتسامه من على شفايفه وتنهدآآآآه والتزم السكوت بعدها رد على وبحسره
ـــ هل انتي ايضا تريدينه؟
ـــ لااااا
عم السكوت بيننا بعدها قلت
ـــ أنا الان ذاهبه بيت أختي لكي أقول لها إني لا اريد الزواج من إ بن عمي
ـــ وإن سئلتكي تريدين من؟
ـــ نجار حينا
فضحك بصوت عالي ونظر إلى ولم أهرب من نظرته إلى اني كنت سأموت من الخجل سألني
ـــ هل تقولين الحقيقه
ـــ نعم
ـــ إذن دعيني أئتي وأطلب يدكي
ـــ لا لم يحن الوقت بعد اصبر إلى أن أختي تكلم والداي عندها سأخبرك
ـــ حقا أنتي مستعده بالزواج مني؟وأن تكوني زوجت واحد لا شئ؟
ـــ نعم
فحرك رأسه و كانت علامات الأسف و الحسره ظاهره على وجه
ـــ ألن تندمي؟
ـــ لماذا؟ فأنا لا أرى فيك اي عيب
ـــ عيبي هو إني عشقت و يدي فارغه
فضحكت و توجهت إلى بيت اختي و في الطريق بإستمرار كنت انظر إلى خصلة الشعر

يتبع

تحيـــــــــــــــــــــــاتي

roro13
08-22-2006, 06:08 PM
أفاااااااااااااااااااا وين الردود والا القصة ماعجبتكم

Soufiane
08-22-2006, 06:39 PM
الف شكر على القصة الرائعة

ننتظر الجزء القادم بفارغ الصبر

roro13
08-22-2006, 09:36 PM
مشكووووووووووووووور أخوي على الرد

وهذا جزء علشانك

roro13
08-22-2006, 10:12 PM
الجزء 4


قلت لاختي:
ـــ جئت للغذاء عندكم
مع إن اختي تعجبت من هذا الأمر إلا انها فرحت لقدومي الى بيتها فأقتربت مني و سألت:
ـــ ماهي اخر الاخبار؟
ـــ عمي دعانا لقضاء اسبوع في مزرعته يبدو انهم يريدون التكلم عن موضوعي أنا و منصور
ففرحت اختي من هذا الخبر
ـــ لاحظت بأنك لستي على طبيعتك فهل هذا كله بسبب منصور, مبروك
ولكني فضلت السكوت و كنت مرتبكه و ارتجف فلاحظت علي اختي و قالت
ـــ ماذا دهاك يا مريم تكلمي بس لا تكوني تحبي؟
وفجأه و من دون إرادتي بكيت فاستغربت اختي مني وسألتني:
ـــ هل انتي تحبين منصور؟
ـــ لا
فأستغربت وأخفضت صوتها و قالت:
ـــ مريم هل انتي تقولين الصدق
كنت ساكته و ابكي
ـــ تكلمي تحبين من؟
بدأت تعد لي كل شباب أقاربنا قلت:
ـــ لا يا اختي
ـــ إذن تكلمي من هو ؟لا تكوني بتحبي واحد متزوج و عنده اولاد هل هو يقرب لنا ؟أين رأيته ؟
ـــ لا ليس من أقاربنا
و أكثرت بالبكاء
ـــ لا ؟ إذن من هو؟ هل هو يبادلكي الشعور ذاته ؟ هل انتم تتواعدان؟
والدموع تنهمر على وجهي و قلت:
ـــ نعم يا اختي هو ايضا يبادلني الشعور لا تحزني يا اختي لأنه... لأنه... ليس من مستوانا
ـــ إذن من هو؟
الان هي التي بدأت بالإرتجاف فقلت لها
ـــ انسي يا اختي فلا يوجد احد
أردت النهوض إلا انها امسكت يدي بقوه و قالت
ـــ كيف انسى و إلى اين تذهبين إجلسي و أخبريني القصه ، من هو؟
ـــ لا أستطيع إخبارك
ـــ مريم انتي الان ستقتلينني و سيتوقف قلبي و أرجوك لا تلفي و تدوري و أخبريني من يكون و هل هو الذي قال لك بأنه هو ايضا يبادلك الشعور ذاته؟
ـــ نعم يا اختي
و قالت بحسره
ـــ إذن تتكلمون مع بعض؟
التزمت السكوت و الدموع تنهمر على وجهي
ـــ تكلمي يا بنت تكلمي كيف تعرفتي عليه ؟ستتكلمين أم لا؟
ـــ سأتكلم هل تعرفين ذلك الدكان الذي نمر من جنبه على طريقنا؟
ـــ نعم
ـــ ذلك الصبي النجار الذي اسمه أحمد
ما إن لفظت إسمه حتى شعرت بالإرتياح و اخيرا هذا الحمل الثقيل زال عن صدري و اخيرا بحت بسري لشخص. و اختي و كأنها لا تصدق الذي قلته قالت :
ـــ من؟ هل جننتي يا مريم؟
ـــ لا يا اختي انا لم اجن استحلفكي بالله اخبري والداي و قولي لهم اني لا اريد سواه و لا استطيع العيش من دونه....
ـــ انا اغلط و اقول هذا الكلام لهم هل تريدين ان يموت والدي من هذا الخبر و ماذا عن امي طبعا سيجف الحليب من صدرها
فعم السكوت بيننا و اختي تنظر الي بإندهاش و كأنها لم تصدق ما تسمع أو ترفض التصديق فقالت:
ـــ اي دكان تقصدين؟ هل ذلك الدكان الصغير و المظلم؟
ـــ نعم هو
ـــ يا بنت ماذا كنتي تفعلين هناك ؟ كيف قدميك اخذتك الى ذلك المكان الحقير؟ و كيف رأيته؟
ـــ صدقيني يا اختي أنا بنفسي لا أعلم كيف و يمكن أن يكون هذا نصيبي
ـــ يالله انهضي و اخجلي من نفسك حتى إبن الدادا أفضل منه بكثير هل تريدين أن تكوني تعيسه وتفضحيننا و تفضحي والدنا و نكون على كل لسان؟هل تريدين أن تصبحي زوجة النجار؟
ـــ اسمعي يا اختي فالحب لا يأتي بإختيار المرء أنا اعرف كل هذا الذي قلتيه و فكرت مليا بهذا الشئ و على فكره هو يريد أن يلتحق بالجيش و اذا والدي ساعده سيصبح ذات شأن فأرجوك
تكلمي مع والداي بأن أصبح زوجته وإن لم أصبح فسأقتل نفسي
كنت اتكلم بجديه و بصوت مرتفع لدرجه إن اختي صدقت ما قلت و قالت:
ـــ تأكدي إن عرف والدي سيقتلك قبل أن تقتلي نفسك
ـــ ليقتلني افضل سأرتاح فأنا لا اريد الزواج بمنصور و لا غيره الموت افضل لي فأن لم تتكلمي انتي معهم انا بنفسي سأكلمهم
فأردت النهوض فأمسكت بيدي مره اخرى و لكن هذه المره كانت يدها بارده كقطعه ثلج و كانت عكس يدي أنا كانت ساخنه جداجدا
ـــ إجلسي يا مريم و دعيني افكر و تعوذي من الشيطان و اتركي عنك هذا الجنون
فكلما ازدادت نصائحها لي فأنا ازددت عنادا كنت اريده هو ولا سواه و بعصبيه قلت
ـــ جئت لكي عون فصرتي لي فرعون انتي من ماذا خائفه؟ يريدون قتلي فاليقتلوني فداكي يا اختي فسأذهب بنفسي و ابحث عن حل لمشكلتي
فابإكراه رضيت اختي ان تتكلم مع والدي فذهبت معي الى القصر...
إستغربت والداتي من الوجود اختي معي في هذا الوقت
ـــ ليلى ماذا حصل ؟ لماذا انتي ايضا اتيه في هذه الساعه برفقة مريم؟
لقد خافت امي من أن يكون قد حصل إختلاف بين ليلى و زوجها فضحكت اختي و قالت:
ـــ والدتي العزيزه إن كنتي قد تضايقتي من مجيئي سأذهب
ـــ يسرٌني قدومك و لكن لماذا في هذا الوقت ؟ لماذا لم تجلبي إبنك معك؟
فلكي لا تنتبه الدادا بوجود شئ فغمزت اختي لوالدتي و قالت:
ـــ فلما اخبرتني مريم بأنكي مصابه بالزكام قلقت و جئت للإطمئنان عليك ولم احضر ابني معي
لكي لا يصب بالعدوى
فغمزت مره اخرى لوالدتي. فرأيت يد والدتي ترتجف احست بأن في موضوع خطير و لا يجب للخدم أن يعرفوا او يحسوا بشئ ،فقالت ليلى للداده:
ـــ خذي محمد رضا الى بيتي و في الطريق أضيئي عشره شموع
ووالدتي كانت مستغربه من كلام ليلى و هي في حيره من أمرها فما أن غادرت الداده الغرفه فأمسكت والدتي بذراع ليلى و بصوت منخفض قالت:
ـــ ماذا يجري يا ليلى؟ ها اختلفتي مع زوجك؟ لماذا جعلتيهم يأخذون محمد رضا الى بيتك؟
كانت والدتي شديده القلق فأدمعت عينها و اختي تحاول أن تهدئ من روعها فتقول لها:
ـــ فلطتمئني اقسم بأن لم يحدث بيني و بين زوجي اي شئ
ـــ إذن ماذا؟ لماذا تريدين أن يخلى البيت؟
فذهبت ليلى قرب النافذه و ألقت نظره من النافذه و لما رأت الدادا مع السائق يغادران قالت:
ـــ والدتي اجلسي مريم انتي ايضا تعالي و اجلسي
فنظرت إلى والدتي التي كانت شديده القلق فبدأت دقات قلبي تتسارع و تغير لون وجهي فقالت والدتي:
ـــ هل ستقولين ماذا يجري أم لا؟ لماذا لا تتكلمين؟ هيا تكلمي!
فنظرت ليلى في عين والدتي و قالت :
ـــ والدتي العزيزه إن مريم لا تريد الزواج من منصور
فلاحظت بأنٌ صوتها كان يرتجف و هي تتكلم ووالدتي لقد كانت منصدمه من هذا الكلام فتنظرإلي
ثم تنظر الى ليلى فغضبت و صرخت
ـــ طيب هذا لا يحتاج الى اخلاء البيت ما الذي يعيب منصور؟ انا كلما فكرت فلا ارى اي عيب فيه
ممكن قد قال لها شيئا ؟ أم حصل بينهما شئ ؟إذن لماذا لا تريد الزواج به؟
ـــ هي لا تحب منصور
الظاهر والدتي بدأت تفهم ولكن لا تريد التصديق فقالت :
ـــ منصور لا تريده ، إبن عطاءالدوله لا تريده إذن من تريد؟
ـــ والدتي العزيزه لا تغضبي الحقيقه ... الحقيقه... مريم عاشقه
في لحظه عم السكوت و رأيت التغير في وجه والدتي بدت شاحبه فإلتفتت إلي و قالت :
ـــ يا سلام! ماهذا؟!!
امسكت اختي ذراع والدتي و قالت:
ـــ والدتي ارجوك لا تصرخي لا تفضحينا
ـــ انا افضحكم؟ فالفضيحه قد صارت الان الآنسه عاشقه، عاشقه اي كلب يا ترى؟


أبي ردودكم ورأيكم في الجزء
وماذا تتوقعون أن يحصل؟

تحيــــــــــــــــاتي نور الدنيــــــــــــــــا

javier
08-23-2006, 03:49 AM
لااااااااااااااااااا بليز كملي القصة

مشكورة وايد و القصة حدها حلوة

بليز كامليها

عاشق العميد 18
08-23-2006, 06:00 AM
مشكووورين وننتظر الباقي

roro13
08-23-2006, 04:33 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هاقد عدت من جديد ومشكورين على الردود ومتابعتكم معي للقصة
وهذه التكملة لعيونكم

الجزء 5

عم السكوت في الغرفه و امي شديده الغضب فصرخت في وجه اختي

ـــ الم اكلمك يا بنت ؟تكلمي عاشقه اي كلب؟

كانت تصرخ في وجه ليلى و كأنها هي المذنبه

ـــ لا تغضبي يا والدتي إهدئي ارجوك انتي لا تعرفينه وانا ايضا لا اعرفه...

ـــ من؟

ـــ ذلك الشاب ... ذلك الشاب الذي داخل الدكان... ذلك دكان النجاره....في ذلك الدكان النجاره

يوجد صبي يعمل... تقول اسمه احمد، أحمد النجار

بينما والدتي كانت تنظر الى اختي و بإستغراب فجأه و من دون كلام وقعت راكعه على الارض

و اخفت وجهها بيدها و انا كنت ارتجف من الخوف و اختي تنظر الي بعتاب قالت:

ـــ والدتي عزيزتي هل انتي بخير؟

في النهايه والدتي رفعت رأسها شاحبة اللون و كأنه جف الدماء من جسدها فنظرت الى اختي و بحنيه سألتها:

ـــ كنتي تمزحين يا ليلى صح؟

و لأنها رأت اختي ملتزمه الصمت فمره اخرى اخفت وجهها بيدها و صرخت

ـــ يا الهي!...

فتمزق قلبي لرويتها بهذه الحاله فتحاول اختي بأن تهدئها و تقنعها قالت:

ـــ والدتي هي تريدأن تصبح زوجته

ـــ هي تغلط، يا الهي ماذا سأقول لوالدك ؟ سيقول لي لم تعرفي كيف تربي ابنتك!

ـــ انا سأتكلم مع والدي

ـــ ألا تخجلين انتي ايضا مثلها فقدتي عقلك

فالتفتت الي و قالت:

ـــ حسابي معك فيما بعد صايره بتعشقي يا قليله الحياء و عاشقه من نجار معدم و حقير! اتفووو عليك و علي انا التي انجبتكي

فإزداد بكائها وارتفع صوت بكائها فقالت لها اختي :

ـــ لا تفعلي بنفسك هكذا يا والدتي سيجف الحليب من صدرك

فأخذت والدتي في حضنها و قبلتها و حاولت تهدئتها

ـــ احسنتي يا بنتي وما قصرتي على هذه الفضيحه ماذا اقول لوالدك؟ اقول ابنتك عاشقه نجار الحي الحافي؟اقول له يجب ان تصبح والد زوجة النجار المعدم النجار الشحاد؟

فغضبت من كلامها و لا أعرف كيف تجرأت و رفعت صوتي عليها من الممكن غياب والدي اعطاني الجرأه و قلت

ـــ شحاد فليكن فهل يجب على الجميع ان يكونوا أغنياء ؟فهو يعمل و يكد و لا يسرق.
ليلى لن تقل أنا سأقول يريد أن يذهب الى المدرسه العسكريه و يصبح ذات شأن

فاتجهت والدتي نحوي و هي غاضبه و قالت:

ـــ انزلي عيونك الوقحه الى الارض الا تخجلين من نفسك يا قليله الحياء

فهجمت علي و امسكت بطرف فستاني و ارادت التهجم علي وبكل قوتي اسطتعت تخليص نفسي من يدها و هربت كنت اسمع صوتها و هي تصرخ فما أن يأتي الليله والدك تأكدي سيخرجون جثتكي من القصر فوقفت على الباب و انا ابكي قلت:

ـــ هذا افضل سأرتاح

فصرخت علي ليلى

ـــ اصمتي يا مريم اصمتي و اخرجي

فخرجت من الغرفه و ركضت بإتجاه الحديقه و جلست قد حل الليل و اختي المسكينه وهي تحاول

بيني و بين والدتي بعض الاحيان تحاول اقناعي بأن اكف عن هذا الجنون و أحيانا تقوم بنصيحه والدتي

ـــ والدتي العزيزه هل مريم الوحيده التي عشقت؟فالكثيرون يعشقون و يتزوجون و في النهايه يعيشون سعيدين

ـــ نعم يعشقون و لكن ليس بنجار معدم إلا إن كان على جثتي

اختي الصغيره شهرزاد تنظر الي بحيره و هي لا تعرف ماذا يجري تصرخ والدتي قائله:

ـــ فلم تفكر في سمعت والدها و لم تفكر في سمعت امها و اخواتها و لم تفكر في هذه الطفله البريئه

و بيدها اشارت على اختي شهرزاد ليلى قالت:

ـــ والدتي مريم تقول الصدق هو سيذهب الى المدرسه العسكريه و سيصبح ذات شأن

ـــ ليلى مريم غلطت غلطه كبيره و انتي ساندتها الليله ما أن يأتي والدك سأجعله يوريها النجوم في عز الظهر

ـــ والدتي العزيزه استحلفك بالله ما أن يأتي والدي لا تخبريه حينها دعيه يستريح و يأكل وبعدها..

جاء والدي و كان القصر يعمه السكوت و كأننا في مأتم فلاحظ والدي الوضع فسأل:

ـــ لماذا لا يوجد خدم في القصر أين ذهبوا؟و أين محمد رضا فأنا لا اسمع صراخه؟وماذا عنكي انتي ليلى ماذا جاء بك في هذا الوقت تكلموا ماذا يجري هنا لما الجميع صامتون ؟ فليخبرني احدكم و انتي يا مريم ماذا بك؟لماذا لستي على طبيعتك ؟ لماذا ترتجفين؟ فليخبرني احدا ماذا يجري هنا هيا تكلمي يا نرجس لما انتي شاحبه؟

ـــ سوف اخبرك بكل شئ ولكن ارجوك بأن تهدء لكي استطيع اخبارك

فخرجت من الغرفه وخرجت شهرزاد ورائي وقالت لي بصوت منخفض

ـــ اذهبي واختبئي فما ان يعرف والدي تأكدي سيقطعك اربا اربا

فطلبت منها بأن تصمت وتذهب الى غرفتها وتنام وظليت انا استرق السمع من وراء الباب

ـــ طيب!?

ـــ انا ارسلت محمد رضا مع الداده الى منزل ليلى بحجة اخلاء القصر

ـــ اخلاء القصر؟ لماذا؟

ـــ اريد التكلم معك

مسكينه والدتي كان صوتها يرتجف وهي تخاطب والدي

ـــ بخصوص ماذا؟

ـــ بخصوص مريم

انزلت والدتي رأسها الى الاسفل وتابعت كلامها

ـــ هي قد اخبرت ليلى بأنها لا تريد إبن عمها

ـــ ما معنى هذا؟ في البدايه قالت يجب أن أرى ابن عطاء الدوله وبعد ما رأته قالت لا اريده لأنه ارمل وعنده اولاد ألم تكن تعرف من البدايه بأنه كان متزوج وله اولاد والآن لا تريده

ـــ والله يا باشا أنا بنفسي قلت لها هذا الكلام

ـــ إذن ماذا تريد؟الى متى ستظل دون زواج ؟هي ليست طفله ، عمرها خمسه عشر سنه و لما الان بنفسها لا تعرف ماذا تريد

ـــ بلى يا باشا هي تعرف ماذا تريد

والدي كان ساكنا في مكانه كالتمثال و بعد لحظه قال

ـــ ماذا قلتي؟

ـــ يا باشا استحلفك اذا كنت ستغضب و تصرخ ...

والدتي لم تسطتع ان تتابع فبصوت منخفض جدا تابعت

ـــ هي تقول ... هي تقول ... في الحقيقه هي تحب شخصا

ـــ تحب شخصا؟ من؟

كان والدي غاضبا جدا و كأنه ينتظر جلب رأسي له لكي يفصله عن جسدي

ـــ ماذا اقول يا باشا

ـــ انا سألت من

صوت ابي ارتفع فوالدتي كانت حذره فقبلها قد اغلقت كل النوافذ و الابواب

ـــ يا باشا اخاف ان اقول فهو ليس...ليس من اصل و نسب عريق

ـــ هي أين رأته فصرخ والدي هائج كالعاصفه و قال

ـــ نرجس أنا أسألك هي تريد من؟

كان واضحا بأنه لا يريد لفظ اسمي

ـــ إن قلت لك فلن تغضب؟استحلفك بالله...

ـــ قلت من يكون هذا الشخص؟

ـــ هو صبي نجار ذلك النجار الذي لا يسوى شيئا اسمه احمد

جلس والدي كالتمثال وواضعا يده على صدره دون حراك لم أر في حياتي انسانا بهذا الشكل تتبدل شفاه الحمراء الى البياض لقد اصبحت شفاه والدي بيضاء جدا و اصبح لون وجهه شاحبا ووالدتي تنظر اليه بخوف فلقد كان سكوته اكثر خوفا من صراخه بهدوء قالت

ـــ باشا؟!

وبما إنٌ والدي ما زال صامتا قالت والدتي:

ـــ يا باشا هو يريد أن يذهب الى مدرسه عسكريه ولن يظل مدى حياته نجار

والدي كان كما هو ينظرالى نقطه معينه و كان هادئا و صامتا ففتح فمه بصعوبه وكأنه شخصا يشدٌ حنجرته فبصعوبه قال:

ـــ أين هي؟أين هذه البنت؟

فأمسكته والدتي من ذراعيه و قالت:

ـــ استحلفك بالله يا باشا أن تهدأ فماذا تريد منها؟

ـــ تتجول في الاسواق و الأزقه و من دون رقيب واي شئ ارادته فعلته أين هي؟قلت أين هي؟

اختي و بترجي قالت

ـــ والدي استحلفك بالله بأن تسامحها هي اخطأت، فمن الاساس أنا التي لا يجب أن اخبركم هي طفله و كأي طفله أخطأت

فصرخ والدي قائلا:

ـــ طفله ؟ لما كانت امك في عمرها كان لها طفلا عمره سنتين كل هذا بسببي انا ،انا الذي اعطيتها الحريه المطلقه ووثقت بها و لكني سأمزق جسدها بالصوت حتى تنسى عشقها

ردت عليه اختي

ـــ ماهذا الكلام يا والدي ماذا يعني عشقها؟

والدتي تقول:

ـــ يا باشا لا تفضحنا فصوتك سيخرج من القصر و سننفضح امام الناس

فصرخ والدي فاقدا اعصابه

ـــ فضيحه؟ و اكبر من هذه الفضيحه؟ هل تظنين ان الخدم لم ينتبهوا هل هم اغبياء لكي لا يفهموا ماذا يجري؟ وحتى لما الان لم يفهموا لم يتأخر الوقت بعد، كانت اختي معها الحق لما قالت لا تدلل بناتك كثيرا،أقول لك إذهبي و أخبريها بأن تأتي ، أين هي الان؟ إن لم تخبريها سأذهب بنفسي لها

فهجم والدي نحو باب الغرفه و انا كنت في داخلي ارتجف خوفا و كنت اسمع والدتي تقول له:

ـــ ماذا تريد أن تفعل يا باشا فأنت الان غاضب وقد تفعل شيئا تندم عليه لاحقا

ـــ تنحي جانبا يا إمراه و لا تعترضي طريقي

ـــ استحلفك بغلاوة محمد رضا ارحمها

ـــ بغلاوة محمد رضا؟ هل هذه البنت دعتني اتهنى بفرحة إبني

فكانت اختي تترجاه و تقول له:

ـــ ارجوك يا والدي اولا اذهب و تعشى إن كل هذا بسببي انا

لقد سمعت صوتا مخيفا ففهمت إنٌ والدي لقد ركل طبق الطعام نحو الجدار، اختي ووالدتي كانتا تصرخان و انا خائفه فركضت بإتجاه الحديقه و كنت احمل حذائي في يدي لكي لا يسمع صوت اقدامي وانا اركض فسمعت صوت باب الغرفه و صراخ والدي الذي كان كالأسد الذي يريد الهجوم على فريسته يصرخ و يقول أين انتي يا بنت ؟ أين ذهبتي؟ و كان كالمجنون يبحث عني
في كل الغرف و في كل ارجاء القصر فركضت إلى الحديقه و ذهبت نحو المطبخ ووضعت عبائتي على رأسي و ذهبت نحو غرفه الخدم فمازلت اسمع صوت والدي و هو يصرخ .
فبعد مرور بضع ساعات لم اعد اسمع صراخه فرجعت الى الداخل و كنت خائفه و كأني سأذهب الى القصاب و الحمدلله يبدو انٌ الجميع كانوا نائمين أم كانوا يتظاهرون بالنوم حتى يخمدوا النار التي اشتعلت في القصر بسببي فبهدوء فتحت الغرفه التي كنت اعلم ان ليلى تنام فيها دخلت و اقفلت الباب خلفي ففتحت عينها و رأتني و لقد كنت متعبه جدا فتمددت جنبها ووضعت رأسي حنب أذنها و قلت ماذا جرى؟

ـــ ماذا كنتي تريدين أن يحدث ؟ رأيتي ماذا اشعلتي من نار فوالدي اصدر امرا بمنعك من الخروج خارج القصر و اذا استلزم الامرفيجب أن يكون بالعربه و برفقة والدتي أم الدادا و أن يكون بإذن من والدتي

ومن دون ارادتي تنهدت آآآآآآآه

ـــ والدي قال سيرسل لعمي خبرلكي تذهبوا الى مزرعته سياخذوك معهم لكي يجهزوا كل ما يلزم لزواجك من منصور

مره اخرى قلت آآآآآآآآآآآه و تهت في افكاري و لم أرى شيئا حولي فقط كنت اتمنى الموت و كنت احقد كثيرا على منصور فتابعت اختي

ـــ و ايضا منع بأن اي شخص من اهل هذا القصر أن يتجول قرب السوق و على الجميع أن يغيروا طريقهم للذهاب الى السوق و ليذهبوا من الطريق الاخر

أنا كنت صامته و كأني جثه هامده من دون روح فقط كنت أرى و شعره المتموج على جبينه و أرى منصور و شعره القصير انا لا اريده ليس إجبارا لا اريد منصور فقالت لي اختي:

ـــ يا مريم اتركي عنك هذا الجنون و فكري مليا و انظري ماذا فعلتي بالجميع فأنتي التي مع كل هذا العز و الحياه المرفهه هل تستطيعين أن تصبحي زوجت نجار؟ هل تستطيعين بأن تعيشي مع انسان لا يملك شيئا؟ اريد أن أعرف هذا الشاب ماذا يملك بغير رائحه الخشب الكريهه

فقطعت كلامها و قلت

ـــ اتركيني و نامي

ـــ قولي لي بماذا تفكرين؟

ـــ افكر فيه

فاغلقت الابواب في وجهي كنت مثل القطه المتوحشه و المتمرده و هي في المصيده لم أكن أجرؤ أن انظر في وجه والدي و كنت اتجنب رويته، فبعد رجوع الدادا و التي كانت تنظر الي بشكوك ومن دون أن تتكلم تحضر لي الطعام وأما والدتي لقد كانت قدر الامكان تتجنب النظر الي

كلما كنت اخرج من الغرفه و طبعا للضروره و كنت اصادفها في طريقي انزل راسي الى الاسفل و أسلم عليها و لكن لا أسمع ردا على سلامي أما اختي شهرزاد فقد كانت الواسطه بيني و بين والدتي .
يتبع

أبي ردودكم
تحيــــــــــاتي نور الدنيــــــــــا

roro13
09-15-2006, 05:20 AM
الجزء 6

عشرين يوما تقريبا كنت سجينه في القصر كنت كالمجنونه لا افكر الا به و هذا السجن الذي كنت فيه كان يزيد من نار قلبي شهرزاد تقول:

ـــ تقول والدتي بأنٌ عمي دعى والدي و قد قال له تفضلوا الى المزرعه لكي نتكلم و بجديه في موضوع اولادنا ووالدي سوف يذهب لكي ينهي الامر لانه يقول ليس جيدا بأن تظلي في البيت يجب أن يزوجكي ، يقول البنت لما تعشق يجب تزوجيها بسرعه والا ستكبر الفضيحه

فإحمر وجه شهرزاد و من ثم تابعت

ـــ والدتي ايضا سترسل رساله الى خالتي لكي يأتوا بسرعه و ينهوا موضوعي مع أمير

فضحكت وتابعت

ـــ و بسببكي و من الخوف انا ايضا يريدون أن يزوجوني بسرعه

ـــ إن شاء الله الف مبروك يا اختي و لكني انا لا اريد الزواج من منصور و اذا رأيته و كأني عزرائيل

ـــ تقول والدتي تريدين أم لا تريدين فغصبا عنكي ستصبحين زوجته

ـــ سأتناول السم و اقتل نفسي و سترين بأني لن اصبح زوجت منصور

ـــ مسكين منصور هو ليس بسيئ انا اشفق عليه انتي اصبحتي مجنونه

ـــ نعم يا اختي صدقتي أنا جننت

في الصباح الباكر خرج والدي بالعربه الى مزرعه عمي و في تلك اللحظه انا لم انهض من السرير و لكن اسمع الرايح و الجاي وبعد ذلك والدتي استعدت للخروج و الذهاب الى بيت خالتي مع شهرزاد و الدادا . فقالت الدادا لوالدتي:

ـــ فماذا عن مريم ألن ترافقنا

ـــ انتي ما دخلكي

فردت عليه الدادا إن مريم لم ترافقكم فأنا اطلب بالذهاب الى زيارت اختي

أذنت لها والدتي و لكن مع هذا كنت في حيره و تعجب لماذا والدتي تركتني لوحدي في القصر

هل اشفقت علي؟ هل انتهت فتره عقوبتي و سجني ومع كل هذا فأنا كلي شوقا للذهاب إليه و رويته و رويه شعره المنثور على اكتافه و لرويته جسده المعظل سأذهب لأشم رائحه الخشب المميزه . في ذلك الحين ذهبت و لبست عبائتي و وضعت الخمار على وجهي و خرجت من القصر في الفتره التي مضت خرجت مره واحده فقط من القصر و ذلك بقصد الذهاب الى بيت اختي و بالعربه و برفقه الدادا.

ذهبت من نفس الطريق الذي كان يُأدي بي الى دكان النجار أرى كل شئ كما كان لم يتغير شئ و الناس كالسابق رايحين و جايين فقط انا التي كنت احس بأني سأطير من الفرح كنت ارغب في الضحك بصوت عالي رفعت الخمار من على وجهي حتى اراه بوضوح و لكي يراني هو ايضا

فيا ليتني كنت مثل الشحاد واجلس جنب باب دكانه واتفرج عليه عند قدومه وخروجه واتفرج عليه وهو يعمل واتفرج عليه وهو يتنفس اقتربت من الدكان وفجأه احسست بالبروده ووقفت مكاني ولم استطع التحرك من مكاني ولكنه قدماي ايضا لم تعد قادره على الوقوف لقد كان الدكان مغلقا هل من الممكن وفي هذا الوقت من النهار قد يكون الدكان مغلقا ؟ وقد كان وضع على الباب خشبتين وبعلامه x وقفت مكاني وكنت محتاره وكنت انظر من حولي واجد شخصا يقول لي ماذايجري؟اسئل من؟ وأين أذهب؟ فنظره مره اخرى الى باب الدكان وكأني أنظر الى شخصا عزيزا

على قلبي ومن دون أي رغبه مني رجعت الى القصر إذن لم يكن كلام والدتي دون قصد لما فكت أسري ولما كانت تضحك كانت تريد أن أذهب وأرى بعيني . إن كان قد حصل شئ فهذا من عمل والدي يا ترى هل سجنوه؟ هل قتلوه؟ ماذا جرى له؟ ماذا فعلوا له؟ فإن أصابوه بمكروه كأنهم أصابو قلبي .

أصبحت اكره والدي وضحكت والدتي يا الهى كيف أراه مره اخرى؟ كيف أجده؟ فقدماي لا تحملاني كنت بلا روح كنت احس بالتعب. أجرو قدماي في الارض وبصعوبه اتنفس لماذا كل شئ تغير؟ لماذا الحياه اصبحت بلا معنى؟ لماذا ارى الحزن من حولي؟ لقد جفت الدموع من عيني وكنت غاضبه من والدي ووالدتي ومن منصور ايضا .

سيجلسان وينتظران متى سأصبح زوجته منصور فإن كان هذا ما يريدان فأنا بدوري سأعاند. كنت جالسه على حوض القصر وافكر نهضت مره اخرى ووضعت عبائتي على رأسي وقلت لنفسي ممكن قد يكون الآن قد رجع الى عمله سأذهب لأرى ان رجع ام لا إلا اني قد فهمت ما معنى الخشب المثبت على الباب ومع هذا لم اقطع الامل فأنا أذهب لكي أرى مكانه الفارغ و الباب المغلق بإحكام ولكي اتخيله و هو يعمل من خلف الباب فوصلت إلى المكان وللأسف لقد كان الباب مغلق كما هو ومن دون إرادتي توجهت الى السوق حائره ولا أعرف ماذا أفعل وإلى اين الجأ او ماذا اريد وصلت الى الكنيسه و لكني لم أضيئ شمعه لم أكن ارغب بأي شئ كان يجب علي أن أرجع الى القصر لماذا أنا هنا أتجول كالطير الهارب من القفص يجب أن ارجع الى قفصي و ابكي على حظي.

ـــ يا سيدتي ارجوكي ساعديني فأنا يتيم ...

هذا ما كان ينقصني كان ولدا في العاشره من عمره متسول وحافي القدمين و ملابسه رثه وممزقه يركض خلفي
فإن كان الدكان مفتوحا و كنت سعيده من دون شك كنت قد أعطيته نقودا و لكن الان كنت اكره كل شئ من حولي حتى نفسي فأمسك طرف عبائتي و بدأ يتوسل الي

ـــ أنا يتيم يا سيده الله يخلي اولادك و يخليك لأولادك ساعديني

بدأت عبائتي تتسخ من يده فغضبت منه و دفعته و قلت

ـــ ابتعد عني

وقف قليلا ثم تبعني مجددا فبينما كنت امشي و من دون أن التفت خلفي أقول له:

ـــ قلت لك ابتعد عني

فأخفض صوته وقال

ـــ هو أعطاني لكي ورقه

و فجأه وقفت مكاني من دون اي حراك فإقترب مني الولد و مدٌ يده نحوي

ـــ من هو؟

ـــ قال لكي اقول ذلك النجار

فبحجت اني كنت اعطيه نقودا أخذت الورقه من يده و تحركت و فتحت الورقه كان ذلك الخط الجميل و برأيته مره اخرى بدأت دقات قلبي تتسارع وبدأت الدماء تتحرك في جسدي المجمد

وبدأت الشمس تشع في وجهي و بدأت أحيا من جديد و كانت الرساله تحتوي على هذه الجمله:

<< أنا أنتظركي ألآن خلف حديقه القصر >>

فلم أعد اهتم للفضائح ولا لأي شئ أعرف بأنٌ والدي ووالدتي مرتاحان البال من ناحيه النجار فإذن والدتي سوف تتأخر في الرجوع وإلى الحلول المغرب مازال عندي وقت ساعتين .

فتوجهت إلى خلف حديقه القصر وكان الوقت ظهرا ولا أحد يمر من هناك و حتى لو مرٌ احدا فأنا البس عبائه قديمه و الخمار على وجهي فلن يعرفني احد . فوقفت هناك و بعد دقائق سمعت صوت اقدام خلفي فإقترب هذا الصوت مني شيئا فاشيئا و مرٌ من جنبي ووقف أمامي لقد كان هو يبتسم لي بخجل و كان لابسا قبعه وخصلات شعره ظاهره من تحت القبعه فقال لي

ـــ السلام عليكم

ـــ و عليكم السلام

ـــ أين كنتي من ثلاث وعشرون يوما؟

ـــ كنت سجينه

فرفع حواجبه و علامات الحيره و التعجب ظاهره على وجهه فقلت:

ـــ قلت لأبي فمنعني من الخروج و أنت لماذا دكانك مغلق؟

فإبتسم لي بسخريه و قال:

ـــ ألا تعلمين؟

ـــ لا

ـــ إسئلي والدكي

فإذن كان ظني في مكانه هذا كان من عمل والدي ولكن كيف ؟

ـــ والدكي اشترى الدكان منذ عشره ايام في يوم في الصباح لما ذهبت الى العمل رأيت الدكان مغلقا بالخشب و بإحكام فذهبت إلى الاستاذ و سألته لماذا اغلقت الدكان؟ قال : بصير الملك قد ارسل شخصا و يسأل عن ثمن الدكان فقلت له لن أبيع فقال لي بصير الملك فقط يسألك كم ثمنه؟

فذهب و رجع مره اخرى يقول بصير الملك سيشتريه ضعف ثمنه بشرط أن يشتريه اليوم قبل بكره وانا وافقت .

كنت في حيره و رفعت الخمار من على وجهي و قلت :

ـــ إذن والدي قد جعلك بلا عمل و قطع رزقك ؟ فإذن هو قد نشر سمه ؟

فبرأيته الى وجهي إحمر وجهه و قال

ـــ بدلا عنه أعطاني دواء شفائي

قلت مره اخرى

ـــ لقد قطع رزقك

ـــ من الممكن كان يعلم بالإبتعاد عنكي فالماء لن ينزل من عنقي

وضحك و بعدها عم السكوت بيننا و كان القلق ظاهرا على وجهه

ـــ من البدايه كنت أعلم بأنهم لن يسمحوا أن تكوني لي

ـــ تعال الى القصر و اطلب يدي و أخبر والدي بأنك ستذهب الى المدرسه العسكريه و بأنك ستصبح ذات شأن فلا تريد هذا؟ ها؟؟؟

ـــ نعم اريد و لكن دون فائده لأنه لن يسمح لي حتى بالتكلم

ـــ لما لا ؟ فلما يراك.....

فقطع كلامي و قال

ـــ والدكي لقد رآني

ـــ ماذا؟ متى؟ أين؟

ـــ لما اشترى الدكان وأغلقه بالخشب كنت بعد كل يوم أو يومين أأتي إلى الدكان و اقف و القي نظره إن كنتي قد جئتي أم لم تأتي لم أكن أعرف ماذا أفعل و كيف أراكي كنت خائفا من أن يزوجوكي رغما عنكي من ذلك الشاب ابن عمك ماذا كان اسمه؟

ـــ منصور

فنظر في عيني و إبتسم و قال

ـــ اهاااا لذلك منصور خان إنه ثري جدا صح ؟

كان في كلامه تجريح لماذا الجميع يتهجمون علي فأنا لا أتحمل فقلبي متحطم فقال

ـــ لقد إنتظرتكي كثيرا و لكن لم تأتي إلا أن في يوم رأيت عربه والدكي تمر من جنب الدكان و كان والدكي جالسا و لقد رأني واقفا فتجاهلني فقلت لنفسي أين أخفا إبنته ؟ ماذا فعل بها؟ فقفزت أمام العربه ووقفت العربه و قلت

ـــ سيدي اريد التكلم معك

و أنا ومن غير إراده مني صفعت نفسي و قلت يا الهي ماهذه الجراءه

مره اخرى إبتسم لي بسخريه و قال

ـــ لماذا؟

ـــ طيب و ماذا بعد؟

ـــ فالسيد نظر إلي بكره فلو كان يحمل مسدسا حينها لأفرغه في صدري فقال لي بغضب تكلم

فقربت وجهي إليه و لم أكن أريد أن يعرف احدا و خشيت من أن يسمع السائق و المارون همست في أذنه و قلت لماذا تعذبها ؟ اتركها و شأنها ، أنا من تريد أن تصبح زوجته فعداوتك معي أنا فإزداد غضبا و تغير لون وجهه لدرجه إني قلت مع نفسي الان سيسقط أمامي كان ينظر الي بكره فيريد التنفس و التكلم و لكنه صوته لم يخرج بعدها قفز و بشده من مكانه ودفع سائق العربه بشده مثل الاسد الهائج أخذ الصوت من يد السائق و انهال علي ضربا لدرجه إنه تمزقت ملابسي و بدأ جسدي ينزف و بين ما كان يضربني يصرخ و يقول : أيها الحقير فإن تجرأت مره اخرى و تكلمت عنها سأجعلهم يقطعون عنقك وإن رأيتك في هذه النواحي سأجعل والدتك تبكي على جنازتك فرمى الصوت أمام السائق و قال هيا تحرك و من ثم ذهب انظري ماذا فعل بي

فقدم لي منديلا ابيض ملطخا بالدماء و قال

ـــ خذي هذا و احتفظي به كتذكارا مني فسالت دمائي من أجلكي

من رويتي للدماء احسست بدواروقلت

ـــ آخ

و كأنه أنا من ضربت و ليس هو فسألني

ـــ الان ماذا افعل؟ اريد أن أتي لخطبتكي حتى لو قطعوا عنقي فلن اتراجع عن قراري

ـــ اصبر قليلا وأنا سأخبرك

ـــ كيف؟

ـــ اعطني عنوان بيتك

فردٌ علي بقلق

ـــ عنوان بيتي بما يفيد فهو موًجر و إن عرف والدكي سيشتريه هو ايضا

فخطرت ببالي فكره و قلت

ـــ طيب سأتي من داخل القصر الى آخر الحديقه و أرمي لك ورقه في هذا المكان سألف الورقه على صخره صغيره و سأرميها لك من فوق الجدار فبعض الأحيان تعال هنا و انظر

ـــ بعض الأحيان أتي؟ أنا كل يوم سأتفقد هذا المكان ماذا افعل؟ والدكي أخذ عملي مني و انتي أخذتي هدوئي و سكوني

كنت أعلم بأنٌ يجب أن اصبح زوجته مهما كان الثمن سأصبح زوجته فشعره من شعر النجار تساوي عندي الملايين من الملوك قلت

ـــ الان يجب أن أذهب

ـــ أنا أعطيتكي الكثير كتذكار شعري و دمائي و انتي ماذا ستعطيني كتذكار؟

ـــ اولا أنا أعطيتك تذكار

فنظر إلي بإستغراب و قال

ـــ ما هو ؟

ـــ قلبي

و ركضت بسرعه الى القصر وكنت اتمنى في قلبي لو شلٌت قدماي و إلا آخر العمر ظليت واقفه أمامه هناك....

الجزء 7

مضت ليله ولم نسمع خبر عن والدي و في اليوم الثاني في وقت الظهر رجعت العربه من دون والدي نزل السواق بسرعه و طلب التكلم مع والدتي و قال لها

ـــ سيدتي الباشا طلب مني أن أتي و أخذكم إلى المزرعه

كنت اعرف إن الموضوع يخصني انا و منصور. في الصباح الباكر ركبنا العربه و إتجهنا إلى المزرعه فلما مررنا من جنب دكان النجار كانت والدتي تنظر إلي فلما رأتني هادئه و لم ابالي فإرتاح بالها ، من الممكن كان في ظنها إني نسيت الأمر و لكن الأمر ليس كما تظن فأنا كنت مصممه جدا كنت من البارحه الى هذا الصباح افكر و اخطط لكل شئ .

وصلنا إلى المزرعه فإستقبلونا إستقبالا حارا من قبل زوجت عمي و أولادها و حينها كان والدي و عمي و منصور كانوا قد ذهبوا إلى الصيد و لم يكونوا موجودين حين وصولنا و كانت زوجت عمي سعيده جدا بحضورنا و بالأخص بحضوري انا و كانت تكرر هذه الكلمه كثيرا < عروسه ولدي الجميله > ووالدتي كانت بغايه السعاده بعد مرور كم ساعه على وجودنا في المزرعه قد وصل والدي مع عمي و منصور و كانت السعاده ظاهره على وجههم و كانوا يحملون ما إصطادوه من طيور فما إن وصلوا قال عمي

ـــ إنه هذه الطيور من أجل مريم

من أجلي أنا و أنا ماذا سأفعل بها ؟ فرأيت تصرفات منصور لي كانت غريبه لقد كان مرتبكا و خجولا و كان ينظر إلي بإستمرار و لما انا انظر اليه كان يحمر خجلا و يشح نظره إلى مكان اخر

كنت اقول لنفسي يجب بأن أحسسه بأني لا ابالي به لكي يفهم ما بداخلي و يتراجع عن قراره و لكنه لم يفهم المسكين لم يخطر بباله ماذا يدور في قلبي و بماذا افكر . والحق انه كان رجل بكل معنى الكلمه لقد كان مودبا جدا ووسيما جدا و كانت أي بنت تتمنى الزواج منه إلا انا لقد كان في نظري مثل الأفعى و من رُأيته تنقلب احوالي .

بينما كان جالسا و يقراء الصحيفه فجأه وضع الصحيفه في الارض و إتجه نحو والدتي و قال

ـــ خالتي اريد أن اصطحب مريم في جوله حول المزرعه هل تسمحين لها بالمجئ معي

و كأنه أنا أيضا اتشوق لرفقته و دون أن يعرف رأيي إن كنت اريد الذهاب معه أم لا و دون إستشارتي قالت والدتي

ـــ إذن لماذا انتي جالسه يا مريم هيا إنهضي لا تجعلي منصور ينتظر

فنهضت من دون رغبتا مني و أخذت عبائتي لكي اضعها على رأسي فقالت زوجت عمي

ـــ ما هذا يا مريم !انتي لا تحتاجين لعبائه لا يوجد في المزرعه محرم و منصور إبن عمك و هو قريبا سيكون زوجك

فإحمر وجهي و ليس من الخجل بل من الغضب و منصور نظر إلى والدته بغضب و صرخ قائلا

ـــ والدتي

والدتي وزوجت عمي نظرا إلى بعض ثم بداءا بالضحك .


ذهبت بصحبته نتمشى و كان المكان يعمه السكون و الهدوء و لا أسمع إلا أصوات الطيور و هي تغرد و صوت النهر و الأشجار كان كل شئ هادئا و جميلا بدأ منصور بالكلام و أنا لا أفهم شيئا من كلامه لأني كنت أرتجف من الخوف بسبب ما خطط له الليله الماضيه في كل لحظه اندم مئه مره و لكن في آخر لحظه أغير رأيي فسألني منصور

ـــ مريم هل زوجت عمي تكلمت معكي؟

تظاهرت بأني لا أعرف شيئا قلت

ـــ بخصوص ماذا ؟

فضحك و قال

ـــ تعرفين جيدا عن ماذا أتكلم . مريم كل ما تتمنينه اخبريني و انا سأحققه لك إن اردتي سأشتري

بيتا لكي وحدكي و سأجلب لك مدرسا للموسيقى و اتمنى ايضا بأن تتعلمي اللغه الفرنسيه

ـــ أنا قد تعلمت اللغه الفرنسيه عند والدي

ـــ طيب هذا افضل فبعدها ستكملينها

فجأه اشفقت عليه لأنه يكن لي نفس الشعور الذي انا اكنه لأحمد النجار كانت لعبه تدعو للسخريه

إبتسم لي بلطافه و رمقني بنظره كلها حب و حنان انه انسان مميز و هذه الحقيقه الذي انا ايضا لا استطيع إنكارها كنت احبه و لا أرضى له بالتعاسه كنت احبه مثل ما احب بنات عمي و اخي محمد رضا كنا نتمشى جنب النهر و لما وصلنا عند شجره التفاح منصور قطف تفاحه من الشجره وانا جلست تحت الشجره فإقترب مني و إبتسم لي و سألني

ـــ هل تحبينني؟

لم ارد عليه فتابع

ـــ لماذا لا تتكلمين؟ حينما كنتي طفله لم تكوني خجوله هل اكلت القطه لسانك؟

و بينما كان يضحك قال

ـــ تفضلي قطفت هذه من اجلك الا تحبين التفاح ؟

ـــ شكرا لا اريد

و لزمت الصمت فإقترب مني اكثر و همس في اذني

ـــ هل تحبينني بقدر ما انا احبكي؟

و لا حتى كان يحلم بأن جوابي سيكون له لا . فجأه سمعت صوتي و لا اعرف بأمر من لساني نطق بكلمه لا لقد كان صوتي جدي لدرجه إني تعجبت من نفسي فسألني

ـــ لماذا؟

ـــ لأني لا اريد

فإرتبك و سأل

ـــ طيب لماذا ؟ هل انا ضايقتك بشئ؟هل سمعتي شيئا عني؟ هل والدتي قالت لك شيئا وضايقكي؟

رفعت رأسي و قلت

ـــ لالالا اقسم ليس الأمر هكذا

ـــ إذن تكلمي ماذا جرى ؟

فواصلت كلامي اريد أن اخبرك و لكني خائفه فهل تقسم لي بأنك لن تغضب؟ وهل تقسم بأنك لن تخبر احدا؟ اقسم بغلاوه عمي

كان منصدما و لكنه شيئا فشيئا بداء يستجمع افكاره و قال

ـــ تكلمي لن اخبر احدا

ـــ هل ستعدني؟ هل تقسم لي؟

ـــ قلت تكلمي اقسم بغلاوه والدتي لن اخبر احدا ماذا تريدين ان تقولي؟

خفت إن تأخرت في إخباره اكثر فقلقه قد يتسبب بغضبه قلت

ـــ منصور انا ... انا ... ليس لأني لا احبك فأنت مثل اخي اقسم اني احبك قدر اخي محمد رضا و لكن..

إتكأ على الشجره ووضع يده على وجنته و ركز نظره علي بدت عيناه كقطعه زجاج دون روح فقال

ـــ تحبينني مثل محمد رضا؟

انزلت رأسي و قلت

ـــ نعم

ـــ إذن هكذا! الان تخبرينني؟

ـــ إذن متى كان يجب أن اخبرك؟

ـــ طيب لو من البدايه قلتي اني لا اريد الزواج من منصور

ـــ لقد قلت

ـــ قلتي لمن؟

لقد كان في حيره من أمره و لم يكن يستوعب كلامي

ـــ قلت للجميع لوالدي ووالدتي و لكنهم لم يسمعوا كلامي و بإستمرار كانوا يخططون لزواجي

ـــ لماذا لا تريدين؟ الان انسي امري انا و لكن ماذا عن البقيه الذين تقدموا لكي ماذا كان عيبهم؟

كان ينظر الي بغضب و عتاب

ـــ لا يعيبهم شئ العيب كان مني انا ..

ـــ منكي انتي؟

ـــ أجل مني انا فأنا احب شخصا اخرا

لم اكن انظر في عينيه لكن من نبره صوته الغيره ظاهره عليه

ـــ ما هذا الكلام؟

يتبع


تحياتي

loreen
09-15-2006, 10:43 PM
شكرا على القصة الجميلة جدا

ننتظر التكملة على احر من الجمر فلا تتأخري

الى الامام لمزيد من التقدم و الابداع

roro13
09-16-2006, 05:51 AM
مشكووووووووووووووووووورة حبيبتي loreen على ردك والله فقدت الأمل في الردود لكن إنت رفعتيلي معنوياتي

roro13
09-16-2006, 06:10 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إليكم الآن الجزء الثامن والتاسع

الجزء 8


كان بحاله يرثى لها وكنت اقول لنفسي الان سيفقد اعصابه و سينهال علي ضربا و لكن كان اكبر و اعقل من ان يمد يده على إمرأه فقلت

ـــ أخفض صوتك استحفلك لا تصرخ والدي سيقتلني انت وعدتني و لقد اقسمت بغلاوه زوجت عمي

ـــ هل عمي يعرف؟ هل زوجت عمي تعرف؟

ـــ أجل أخبرت الجميع و لهذا السبب هم يريدون أن يزوجونني رغما عني كان يعتقدون بأني بهذا الزواج سوف انسى حبي

فضحك و بسخريه و قال

ـــ هه ، يريدون ان يزوجوكي رغما عنك حتى تنسي ألم يجدوا أغبى مني

فترجيته مره اخرى

ـــ منصور استحلفك لا ترفع صوتك

سأل من هو؟

ـــ لن تصدق اذا اخبرتك

ـــ لما لا سأصدق انا اتوقع منك كل شئ قولي من هو؟

لم اكن اعرف من الصواب إخباره او لا ، لم اكن اعرف انه هذا الذي فعلته هو انتقاما من والدي ام كنت اريد أن افضفض عما بداخلي لشخص حتى لو كان هذا الشخص هو صاحب المصلحه في

تلك اللحظه كنت أراه كأخي الكبير و كنت انتظر عتابه في اي لحظه

ـــ هو صبي نجار

هو ايضا مثل البقيه انصدم من هذه الحقيقه و ببطء إقترب مني و بصوت عالي و مليئا بالغضب و السخريه ضحك و قال

ـــ صبي نجار !!

و فجأه سكت و بدأ ينظر في عيني و يبحث عن شيئا من المزحه كان يظن بأني كنت امازحه و لأنه لم يجد شيئا من المزح ، بكره قال: وععع ، فالإنسان يشعر بالتقيئ لمجرد التفكير بهذا الا تخجلين

فغضبت من كلامه و بسرعه قلت

ـــ صح هو الان نجار و لكنه سيجمع النقود لانه يريد الذهاب الى المدرسه العسكريه

فضحك بسخريه علي و قال

ـــ اهاااا إذن سيذهب إلى العسكريه و متى ذلك إنشاءالله؟

لماذا الجميع لا يصدقون لماذا عندما اتكلم عن ذهابه الى المدرسه العسكريه يسخرون و يضحكون ما العيب في ذلك؟ هل هذا مستحيل؟ قلت

ـــ فلما يذهب سوف ترى هل فقط الذين يملكون مزارع و ثروات يجب أن يصبحوا ذات شأن ؟

فنظر إلي و بغضب شديد لدرجه اني خفت و لزمت الصمت فقال

ـــ إذن هكذا.. إذن انا بالنسبه لك اقل شأنا من ذلك النجار؟!

فأردت مواساته فقلت

ـــ لا والله ما هذا الكلام انت الأفضل و لكن أنا بنفسي متعجبه من نفسي لقد إسرت

فأنا بنفسي مثله كنت متعجبه من وقاحتي وصراحتي فقال بغضب شديد

ـــ خلاص أنهي الموضوع ودعينا نرجع

ـــ لا ليس هكذا نذهب يجب ان أعرف ماذا تريد ان تقول لهم

ـــ ماذا يجب أن أقول لهم؟سأقول مريم لا تريدني وإلى الآن كانت تتلاعب بمشاعري

ـــ أستحلفك لا تقول هكذا فوالدي سيقتلني

ـــ إذن ماذاتريدين أن أقول؟

ـــ قول أنا لا اريد مريم...

فقاطع كلامي وصرخ قائلا

ـــ لن أجعل من نفسي سخريه حتى أمس كنت أقول أني أريدها و اليوم أقول لا أريدها و لابد تريدين ايضا أن امسك يدك و أضعها في يد حضرت النجار لا عزيزتي فلن يمر علي هذا الكلام

ـــ الله يرضى عليك، فإرحمني و لا تفضحني

ـــ أرحمك؟وهل انتي رحمتي احدا؟ فلتنفضحي. بكل وقاحه تأتين و تقولين احب شخصا اخرا و يا ليته كان مثل الناس انه نجار ، حقا تهتمين للفضيحه؟

فإشتعلت النيران بداخلي وكان هذا ما ينقصني ان يصرخ في وجهي قلت و انا غاضبه

ـــ حسنا . اذهب و افضحني هذا ليس رغما عني لا اريدك اذهب و افضحني حتى يرتاح قلبك

اذهب و قل فإن انفضحت انا انت اول واحد سينفضح .

ـــ انا انفضح و ما دخلي انا ؟ فهل انا العاشق ؟

ـــ لا يا عزيزي ابنة عمك اذهب و قل للجميع ان مريم تحب نجارا فدع الجميع يضحك عليك و ليسخروا منك و يقولوا بقولك انت منصور أقل شأنا من النجار و ليقولوا اكيد بنات عمها مثلها

فأنت ألم تقسم لي ؟ اذهب و قل لهم لكي عمي ينهال علي ضربا و يقتلني و انت تفرج علي

بعد تفكير قال

ـــ طيب هل كل ما اردتيه قلتيه؟ يا لكي من مخلوقه جريئه هيا انهضي و اذهبي و لكن بشرط لا اريد أن أراكي مره اخرى

فرمى التفاحه بغضب الى النهر و قال لي بإشمئزاز

ـــ لم اكن اعرف بأنكي لهذه الدرجه قد اصبحتي وقحه و قليله ادب يا ليت عرفتكي على حقيقتك من قبل

ـــ الان ماذا تريد ان تقول لهم؟

ـــ لا اعرف و لكن اكيد سوف اقول لهم شيئا

ـــ ارجوك غيرملامح وجهك لا تذهب و انت هكذا

ـــ ماذا تريدين ان افعل لكي؟ هل تريدين ان ارقص؟

ـــ لا و لكن بهذا الوجه فالجميع سيلاحظ عليك

ـــ لا تخافي ولا حتى في الاحلام سيعرفون اي تحفه اكتشفت

لقد كان كلامه صحيحا. فذهب وهو محطم القلب و منهار ذهب و هو يحمل معه سري ما عدت اخاف منه و لكنني لست مرتاحه البال فأنا اخجل من نفسي.

كانت زوجه عمي مثل الدجاجه التي قد فصل رأسها عن جسدها و هي كانت تدور حول نفسها إلى أن أتت لأمي و انفردت معها في الغرفه و اغفلت الباب عليهم و كان تصرف زوجت عمي يدعو للحيره و الجميع لاحظ بأنه هناك موضوع خطير. وبعد فتره خرجت والدتي من الغرفه و أتت الغرفه اللي كنا موجودين فيها و قالت

ـــ وضبوا امتعتكم يجب أن نرجع إلى البيت في الصباح الباكر

قالت الدادا: لماذا يا سيدتي إلى أين نذهب الا يجب أن نبقى 8 أيام و ماذا عن موضوع مريم و منصور؟

ردت عليها والدتي

ـــ لا شئ ماذا كنت تتوقعين أن يحدث فالخطوبه لن تتم

ردت عليها الدادا و هي مندهشه

ـــ لن تتم؟

ـــ الشاب قد قال لوالدته لا اريد

ـــ كيف لا يريد ؟ و هو للأمس كان مصرّا

فقالت والدتي من غير نفس

ـــ نعم لكن الان لا

ـــ ماذا حصل؟ و لماذا لا يريد؟

ـــ قد قال لوالدته مريم طفله ودلوعه و انا اريد أريد إمراه و لا اريد طفله لكي العب معها إلى اليوم كان يتهياء لي اني اريدها و لكن الان لا ، لا اريدها و اعتبرها كأختي

لما سمعت هذا الكلام مسكت نفسي عن الضحك قالت لي الدادا

ـــ افديكي بعمري يا عزيزتي لا تحملي هم

والدتي و بينما كانت مشغوله في توضيب الامتعه رفعت رأسها و رمقتني بنظره غضب.

و في الصباح الباكر توجهنا إلى القصر. قبل أن أنزع عبائتي شهرزاد امسكتني من ذراعي و ادخلتني الغرفه و كنت في تلك اللحظه اسمع صوت اقدام امي كان يصل من الطابق الأعلى إلى مسامعي شهرزاد بعجله سألتني :

ـــ ماذا حصل يا مريم ؟ ماذا هناك ؟لماذا منصور فجأه غير رأيه ؟

قلت لها الان لا استطيع أن أخبركي شيئا في الليل وقت النوم سأقول لكي...

و في تلك اللحظه كنت اسمع صوت اقدام امي تقترب من الغرفه و فجأه دخلت و هي غاضبه أردت الهروب لكن لم أستطع ذلك و بشده دفعتني بيدها نحو الجدار و هي غاضبه و قالت لي

ـــ أين تذهبين؟ قولي لي بسرعه ماذا قلتي لمنصور حتى يصرف النظر؟

في تلك اللحظه قلت لها

ـــ لم أقل شئ

ـــ إذن لماذا فجأه صرف النظر عن الزواج

ـــ لا أعرف

إقتربت والدتي اكثر مني و مسكت ذراعي اليسرى و اليمنى و قرصتني بقوه وشدتني من شعري بكل قوتها ومن شدت ألمي كنت اقول آه آه والدتي هذا موًلم فردت علي و هي غاضبه

ـــ تستحقين اكثر من هذا يا حقيره اتحسبينني غبيه و لا اعلم بشئ فالنار لا تشتعل إلا من تحت يديكي تريدين أن تخدعيني انا ايتها هالوقحه

لقد كنت في تلك اللحظه أتألم و اتحمل فتركت ذراعي و هجمت على فستاني و رفعته و قرصتني من فخذي و بشده و كنت أتالم و انا صامته و حينها قالت لي

ـــ هل تريدين أن تفضحينا؟هل تريدين أن تقتلي والدكي ؟ انتي فضحتينا امام الناس

و من شده الألم وضعت رأسي ما بين أكتافي و كنت اصرخ

ـــ قتلتيني يا والدتي

و المسكينه شهرزاد كانت تترجى والدتي و تقول

ـــ اتركيها ارجوكي اتركيها انتي تقتلينها

و كأن والدتي قد فقدت عقلها و اعصابها تشد علي و المسكينه الدادا بإستمرار كانت تقول

ـــ يا الهي سيدتي اتركيها انتي تقتلينها

و لقد كانت تدور حول نفسها و كانت تريد أن تمنع والدتي من ضربي لكن اخي كان في احضانها

ـــ يا الهي ماذا افعل؟ فأن عرفت زوجت عمك فالدنيا برمتها ستعرف. لما الان لم يتأخر الوقت قريبا ستعرف الحقيقه يا الهي ماذا افعل؟

هذه المره هجمت على ذراعي و قرصتني بشده و من شده الألم بدأت أحس بالضعف و في النهايه الدادا اعطت اخي لشهرزاد و قالت لها

ـــ خذيه

ومن الخلف امسكت بوالدتي و ابعتدها عني و قالت

ـــ قتلتي طفلتي يا سيدتي كفايه اتركيها ارجوكي

كانت والدتي تبكي و الدادا تحاول تهداءتها و سألتها

ـــ ماذا حصل؟ لماذا تفعلين بها هكذا؟

ـــ ماذا حصل؟ إسئليها فالبنت عاشقه

قفزت من مكانها مره اخرى محاولتا ضربي و لكن الدادا لم تدعها فقالت لي الدادا

ـــ مريم اخرجي من هذه الغرفه هيا اخرجي و بسرعه هل تريدين ان تقتلكي؟

خرجت من الغرفه لكن كيف لم افكر بهذا؟ كنت اسمع والدتي و الدادا يتهامسن و بسرعه اخذت ورقه و كتبت فيها << لقد كلمت ابن عمي و اخبرته بجوابي و قلت له إني لا اريده و إني اريدك انت يا أحمد فقط انت و لا سواك >> ركضت الى الحديقه و في طريقي رأيت شهرزاد تحمل أخي فسألتني إلى أين انتي ذاهبه هل تريدين الخروج من القصر؟

ـــ لا والدتي تريد ضربي و انا سأذهب خلف القصر إلى أن تهداء .

وضعت عبائتي فوق رأسي و ذهبت بسرعه نحو الحديقه أخذت صخره من الارض و لففت الورقه عليها و رميتها من فوق الجدار إلى خارج القصر ومن ثم رجعت إلي الغرفه . و في الصباح الباكر سخنوا الحمام لكي نستحم

في ذلك الزمان حينما نريد الإستحمام نستدعي إمرأه لكي تحممنا و هذه هي مهنتها


الجزء 9

في البدايه شهرزاد دخلت و إستحمت و بعدها والدتي و اخي و انا كنت قد جهزت ملابسي و جأت الدادا لكي تخبرني إن الحمام جاهز و لكي اذهب للإستحمام فرأت عيناي متورمتان من شدت البكاء في الليله الماضيه قالت

ـــ انظري ماذا فعلتي بنفسك هل رأيتي و جهكي في المرأه؟ طيب هل جهزتي ملابسكي و كل شئ؟

ـــ نعم

ـــ هيا اذهبي و اغسلي و جهكي لأنه متورم من شدت البكاء و هذه المرأه ثرثاره و قد تسيئ عنكي بالكلام

فأمسكت ذراعي لكي انهض و ما إن امسكت ذراعي حتى صرخت من شدت الألم ففزعت و قالت و هي مندهشه ماذا حصل؟

ـــ فمكان قرصات والدتي يًولمني

فإقتربت مني و كشفت عن ملابسي و رأت الرضوض و الكدمات علي جسدي و كان مكانه أزرق و أحمر و بنفسجي فإندهشت الدادا من الذي رأته و قالت

ـــ يا الهي ماذا فعلوا بك يا عزيزتي

بعدها كشفت لترى فخذي و كان الأمر اسوء فجأه سمعنا والدتي و هي تصرخ هيا تعالوا إن المرأه تنتظر و بما إنها لم تسمع أي رد قد صرخت مره اخرى الا تسمعين الا اكلمك خرجت الدادا و ردت عليها بصوت مرتفع و تعمده لكي تسمع المرأه في الحمام مريم لا تستطيع الإستحمام فهي لديها عذر . بعدها أتت امي إلى الغرفه و غضبت من الداداو قالت لها

ـــ لماذا تصرخين؟ ألا تخجلين أن يسمعكي الطباخ أو البستاني و أشارت إلي بيدها و قائله

ـــ أنا أعرف إنها لا تشكو من شئ وما هذه المهزله هيا انهضي و إذهبي إلى الحمام

إقتربت مني الدادا و امسكت بيدي و كشفت عن ذراعي و قالت لوالدتي

ـــ هل تذهب إلى الحمام بهذه الحاله انظري جيدا ماذا فعلتي بها و هذا ما ينقص أن ترى جسدها المرأه و تفقد الوعي

ـــ افديكي بعمري يا ابنتي بعد إن تذهب المرأه انا سأخذك بنفسي و احممكي

خرجت والدتي من الغرفه و هي غاضبه و تقول

ـــ لو سمعت الكلام من الاول ما كان صار الذي صار

فخرجت الدادا خلفها و قائله

ـــ صحيح إنها ليست من دمي و لحمي لكن انا ربيتها و كبرتها و لما رأيت جسدها بهذه الحاله

قلت سيدتي انشاءالله تنكسر يدكي لقد شوهتي جسم الفتاه

فلزمت السكوت والدتي و لم ترد عليها و لم اسمع الا الدادا و هي تعاتب والدتي ، ممكن لم ترد عليها بسبب عمرها ووفاءها طوال هذه السنين و بسبب احترامها لها أم لأنها تألمت لما رأت جسدي المشوه .

مره اخرى كتبت رساله لأحمد و شرحت له عن ما حدث معي و عن والدتي لي فأنتظرت إلى أن أصبح الظهر و لما الجميع ذهبوا الى غرفهم فبهدوء ذهبت إلى الحديقه لكي ارمي الورقه و لكن فجأه سمعت صوت اقدام شخصا كان يمشي خلف الحديقه فترددت في رميها و قلت مع نفسي يا ترى من يكون هذا الشخص و ماذا يفعل في هذا المكان الضيق و المهجور سأنتظر حتى يذهب .

وعندما لم أعد أسمع الصوت ,من الواضح إن هذا الشخص قد توقف ,فجأه خطر ببالي أن من الممكن قد يكون هذا الشخص هو أحمد لكن كيف لي ان اعرف انه هو. خطر ببالي أن أصرخ على الطباخ وقلت : لماذا لا يوجد احد خلف القصر؟ و على طول سمعت أحمد يقول:هذا الزقاق مليئ بالرمل و اوراق الشجر. قلت بهدوء

ـــ احمد؟

ـــ مرمر هذه انتي و لوحدك؟

ـــ نعم

رميت الورقه و بعد فتره قصيره و من الواضح انه قد قراءها قال

ـــ يضربونكي؟

ـــ عادي لا مشكله اتحمل كل شئ من أجلك

ـــ عادي؟ لا ليس بالأمر العادي إنهم يعذبونكي

ـــ انهم لا يصدقون بأنك ستذهب إلى المدرسه العسكريه الا تريد الذهاب ها؟

ـــ أنا ذهبت لتسجيل نفسي و سيطول الامر كم شهر .. هل ستأتين لكي نهرب؟

فتحت فمي من الدهشه

ـــ يا الهي ما هذا الكلام لا ، هل تريد انا يقتلوني و يقتلونك؟ كن صبورا لكي نرى ماذا سيحدث

الصبر مفتاح الفرج

ـــ إلى متى انتظر فأنا اعاني

ـــ إن لم يوافق ابي ، عندها سنفكر بحل

ـــ ارجوكي بسرعه فكري في الموضوع فأنا بدأت انتهي شيئا فشيئا

سمعت صوتا يقترب مني فقلت له و بصوت منخفض

ـــ الى اللقاء اذهب فأنا أسمع صوتا

عشرين يوما مضت على زيارتنا للمزرعه و كان الصيف وشك على الانتهاء و الجو يبرد شيئا فشيئا و مع هذا كنا مازلنا ننام فوق السطوح عندما والدي ينام في الحديقه و لما ينام فوق السطوح نحن يجب أن ننام في الحديقه القصر.

كانت اختي و الدادا و محمد رضا نائميين لكن انا لا استطيع النوم من شده التفكير فجأه سمعت الباب يطرق و من بعدها سمعت أصوات والدي ووالدتي و هما يتهامسان كان مستغربان من هذا الذي يطرق الباب و في هذا الوقت المتأخر من الليل بعدها سمعت صوت الباب و هو يفتح ثم صوت والدي ووالدتي و هم يرحبون بشخصا ما

ـــ عجبا في هذا الوقت تذكرتنا؟

إذن الضيف من أقاربنا و لكن من يكون يا ترى ؟ فصوت عمي فاجأني و من الخوف ارتعش جسدي و هو يقول

ـــ لقد أزعجتكم بقدومي و في هذا الوقت المتأخر صحيح؟ أنا جئت للتكلم معكم..

و بعدها إبتعدت الاصوات كأنهم دخلوا داخل الغرفه لأني لم اعد أسمع شيئا ، توقف قلبي و حسي السادس يقول انّ زياره عمي المفاجأه و في هذا الوقت المتأخر فمن دون شك تتعلق بقضيتي.

فبهدوء و حافيه القدمين نزلت من على الدرج و لم أرى احدا دون شك قد ذهبوا إلى الغرفه فمن المًوكد انهم لا يريدون لأحدا أن يسمع كلامهم فبهدوء ذهبت نحو الغرفه و سمعت صوتهما كانوا يتكلمون بحذر و بصوت منخفض فإقتربت من الفتحه الموجوده في الباب و نظرت من خلالها إلى الداخل كانوا جالسين على الأريكا فجأه تكلم عمي وسأل في النهايه ماذا قررتم؟

تعجب والدي وقال

ـــ بخصوص ماذا؟

ـــ بخصوص ابنتك مريم

أحسست وكأنه السماء قد وقعت على رأسي الله لا يسامحك يا منصور فلماذا لم تلزم الصمت ؟

سأله والدي

ـــ أنت من أين تعلم؟

ـــ الذي كنت أعرفه هوبأن منصور كان يموت حبا بمريم فإذن لماذا بعد ساعه من خروجهما معا في المزرعه فجأه يغير رأيه فأنا لم أدعه و شأنه كنت بإستمرار اصرّعليه بأن يخبرني ما القضيه

إلى أن الليله قد اغتنمت الفرصه بغياب والدته و أخواته و اصريت عليه كثيرا إلى أن قال لي مريم لا تريدني هي قد قالت لمنصور اتركني و دعني اتزوج بمن احب

فصفعت امي وجهها و بحسره قالت

ـــ ياالهي ما هذه الفضيحه

رد عمي عليها

ـــ يا سيده نرجس ما هذا الذي تفعلينه فتصرفكي هذا لا معنى له فيجب حل هذه المسئله برويه

ـــ سيدي انّ هذه المسئله لا يوجد لها حل

سأل والدي عمي

ـــ منصور ألم يقل لك هي تحب من؟

لقد كان صوت والدي منخفضا و فيه بعض الخجل لما سأل عمي

ـــ نعم قال، قال تحب شخصا يريد بعدها أن يذهب الى المدرسه العسكريه

ـــ ألم يقل لك ماذا يعمل؟

عمي انزل رأسه الى الارض و لم يكن يريد ان يخجل والدي

ـــ أجل قال في الوقت الحالي هو نجار

ـــ صدق بقوله فإبنت حضرتي عاشقه وهي تعشق نجار و هي مصرّه على كلمتها تريد أن تصبح زوجته ، هذا الرجل الحقير... يريد أن يذهب الى المدرسه العسكريه ؟ فبهذا الكلام يخدع هذه البنت الغبيه

ـــ طيب زوجها له

تعجّب والداي من كلام عمي و تبادلا النظرات بدهشه و طبعا انا ايضا كنت اكثر اندهاشا منهما

ـــ نزوجها له؟ ما هذا الكلام يا اخي؟ فأنا حتى جثتها لن اعطيه إياها انظروا هذه البنت ماذا فعلت بنا ، انظروا ما حجم الفضيحه التي تسببت بها فأنا الليله سأصفي حسابي معها و سأجعلهم يخرجون جثتها من القصر و يرمونها في النهر

فأراد النهوض من مكانه و لكن عمي امسكه من ذراعيه ووالدتي ايضا قفزت من مكانها لكي تعترض طريقه و خاطبت عمي

ـــ أرجوك سيدي لا تدعه يفعل شيئا

عمي و هو الاكبر من والدي فصرخ بصوت عالي و محكم قائلا

ـــ ما هذا الجنون يا اخي فأنت لست طفلا ما هذه الحركات الصبيانيه فلنقل انك ذهبت و قتلتها فهل بهذا العمل ستخفي الفضيحه أم انك ذهبت و ضربتها و ماذا ستستفيد من هذا العمل؟ يجب عليك أن تفكر بتعقل فحسب ما يقول منصور و ما أرى إنّ البنت مصممه إلى الاخر و على قوله

لو كلمتها اكثر لمزقت ثيابها و هرعت الى الشارع.طيب زوجوها لهذا الشاب هو سيذهب الى المدرسه العسكريه و انت طبعا ستساعده...

قاطع والدي كلام عمي

ـــ سيذهب الى المدرسه العسكريه؟ لماذا انت تقول هذا الكلام؟ هذا الانسان الذي هو لا شئ فإن كان حقا يريد الذهاب لذهب منذ زمن، فإن هو ذهب الى المدرسه العسكريه انا سأغير اسمي ولن يكون اسمي بصير الملك ، انا ميت و انت حي و سترى

ـــ يا أخي فكر بعقلانيه لكل مشكله حل. هي تحبه, أخبر الشاب بأن يأتي وضع يدها في يده وليذهبوا ويعيشوا حياتهم ,فهي لم ترتكب أي جرم بل تريد بأن تتزوج


يتبع[/center][/i]

بليييييييييييز لاتحرموني من ردودكم وتفاعلاتكم معي
تحيـــــــــــاتي نور الدنيا

ما كان الفراق
09-17-2006, 11:27 AM
يعطيـــــــــــك الف الف عااااااااااقـــــــــــيه
القصه تجنن
بس نبي التكمله
لا تطوليــــــــــــــن في البااااااااااااقي
ننتظرك

roro13
09-18-2006, 01:41 AM
مشكورة حبيبتي على ردك وإنشاءالله أحاول أكملها قبل رمضان
تحياتي نور الدنيا

roro13
09-18-2006, 02:10 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وهذه التكملة

الجزء10

جلس والدي على الأريكا وكأنه يحمل ثقلا على صدره وكان شاحب اللون ومنهارا قال

ـــ نعم يا اخي فأنت بعيدا من النارولن تمسك بقدر ما ستمسني انا، انا من سيحترق فيها، انامن سمعته في خطرهي ليست ابنتك بل ابنه حضرتي لو كانت ابنتك هل كنت ستدعها تذهب و بهذه السهوله

قاطع عمي كلام والدي و صرخ قائلا

ـــ عجبا، ليست ابنتي؟ أجل ليست ابنتي و لكنها ابنه اخي ، هي و بكل سذاجتها تعرف ماذا تقول لمنصور قد قالت إن تلطخت سمعتي فسمعت العائله كلها ستطلطخ الجميع سيقول بأنه بنات عمها مثلها فأنا لما افكر بكلامها أرى إنها على حق، أنت اولا إستدع الشاب لكي تراه يمكن يكون شابا صالحا ، هل لأنه نجار فليكن نجارا فالعمل ليس بعيب. أنت إلى الان لم تراه يمكن يقول الصدق و يذهب الى المدرسه العسكريه

ـــ ومن قال لك بأني لم اراه إلى الان؟ انا لا اعرف هذه الغبيه ما الذي اعجبها فيه لا جمال ولا كمال إنه انسان معدم ، صوته خشن ، و طريقه كلامه سوقيه ، دائما أزرار قميصه مفتوحه، شعره طويل كالوحوش من الامام و إلى الخلف منثور على اكتافه ووجهه فهل هذا المخلوق قد يذهب الى المدرسه العسكريه؟ إن لم يصبح أقل من ما هو الان عليه لن أكون بصير الملك ، أنا ميت و انت حي

ـــ الان ماذا ستفعل يا اخي البنت لن ترتكب اي جرم هي تريد أن تتزوج فالحب ليس بمعصيه في الكثير من الناس عشقوا من قبلها و تزوجوا و عاشوا سعيدين

ـــ يا اخي انت ماذا تقول ؟ إنّ هذه البنت لا تعرف أين مصلحتها هل تسمي هذا عشقا لقد اختارت شخصا حافيا و عاريا و ليس من مستواها قل لي من اين سيطعمها و سيعيشها

ـــ الافضل لك يا اخي أن توافق على هذا الشئ حتى بعدها تتجنب الفضائح ماذا إذا البنت قد تناولت سما و قتلت نفسها ؟أو ماذا إن هربت معه ماذا ستفعل حينها؟ موأكد قد يكون اسوء

لا نتيجه جيده لهذا العمل الافضل لك أن تزوجهم و بسرعه و تنهي القضيه

امي رفعت يدها و ضربت رأسها و صرخت قائله

ـــ يا الهي ماذا سيتكلمون الناس عنا

رد عليها والدي

ـــ لا شئ يا عزيزتي فقط سيضحكون علي و سيقولون ابنه بصير الملك مع كل هذا العز و الدلال

تصبح زوجت نجار الحي

ردت عليه والدتي

ـــ يا الهي لا اعرف أي إثما ارتكبت لكي اعاقب عليه بهذه الطريقه ما هذه الفضيحه انا التي كنت اساعد المحتاجين و اليتامى لماذا يحصل معي هذا؟ وماذا اقول للناس

رد عليها عمي

ـــ سيدتي ما هذا؟ الناس؟ و ماذا تقصدون من الناس؟ إن نحن رفعنا رأسنا و لم نبالي لكلامهم

لن يتجراء احدا و يفتح فمه

التفت والدتي إلى والدي و قالت له

ـــ ما يقوله السيد عين الصواب فالبنت لن ترتكب اي ذنب هي تريد أن تتزوج بمن تحب ماذا نفعل؟ يجب أن نوافق

ابي رمق امي بنظره و عيناه حمراء من الغضب قال

ـــ هل جننتي هل فقدتي عقلكي يا إمرأه ألستي انتي من يقول لن يحدث هذا الا على جثتي لماذا الان غيرتي رأيك ؟

ردت عليه والدتي و بحسره

ـــ ماذا افعل ؟ و نظرت إلى عمي قائله ماذا أفعل يا سيدي صدقني قلبي يتقطع على هذه البنت وواصلت كلامها و الدموع تتساقطت من عيناها لماذا اعترض طريقها انا اخاف أن تفعل شيئا بنفسها أو تأكل شيئا و تقتل نفسها صدقوني إنه في يومي أموت مئه مره إلا أني في يوم حاولت أن اتناول السم و اتخلص من نفسي و ارتاح من كل هذا العذاب و لكن فكرت بهذا الطفل البرئ ما ذنبه و لماذا يتيتم وهو صغير

صعق والدي من كلام والدتي و نظر اليها بنظره حزينه و كلها حب و حنيه و قال لها

ـــ ماذا تقولين ،أحسنتي هذا ما كان ينقصني بأن تذهبي وتتركينني بهذه الظروف وهل ينقصني من ألام وأحزان كنتي تريدين أن تزيدي من عذابي

كانت والدتي جالسه في زاويه من الغرفه وتحاول أن تمسح دموعها أنا أيضا لما رأيتها بهذه الحاله تقطع قلبي وسالت دموعي من أجلها قالت

ـــ هذه ابنتي،فلذه كبدي قلبي يحترق و يتقطع عليها و انا اعرف انت ايضا يا باشا نفس الشئ

قاطعت والدي وواصلت بكلامها

ـــ لا، لا تقل ليس هكذا، انا الاحظ انك تعاني و تتعذب اكثر مني انا اعرف انك تخاف عليها اكثر مني بكثير قلت بأنك ستضربها و ستقتلها فلماذا لم تفعل؟ اعلم انك لست من الأباء الذين يرفعون يدهم على ابنائهم اعلم بأنك حنون و محب لأولادك
و اكثرت والدتي في البكاء و رد عليها والدي بالحن حزين و هادئ

ـــ هذا عوض أن تجعلينها تخرج من رأسها هذا الجنون ، تشفقين عليها ، سننفضح يا إمرأه

ردت عليه والدتي و بصوت مرتفع و هذه اول مره اسمعها و هي ترفع صوتها عليه و هي تبكي

ـــ ماذا تعتقد ألم أضربها؟ ألم أشوه جسدها من الضرب حتى الدادا اشفقت على حالها و قالت لـي : انشاءالله تنكسر يداكي، اصدقت القول انشاء الله تنكسر يدي، لما كنت اضربها لقد إصفر وجهها و لم تستطع حتى التكلم أو المشي اقسم بالله العظيم كان قلبي يتقطع من الداخل و انا اضربها

كان البكاء لا يدع والدتي تكمل كلامها لقد كانت ترتجف و تبكي و انا كنت ايضا خائفه أن يسمعوا صوتي فوضعت يدي في فمي و تابعت والدتي و قالت

ـــ قالت لي الدادا هل تعرفين مريم ماذا تقول؟ تقول لي ماذا كنتي تحسبيني لقد قلت لنفسي هذا الكلام اكثر من ألف مره أقول لنفسي الا تفكرين بسمعه والدك فكري بوالدتكي و اختكي شهرزاد،

من الليل حتى الصباح ابكي و ادعي من ربي أن يأخذني عنده لكي ارتاح لكن لا يفعل، تقول الدادا لما اسئلها لماذا لا تأكلين يا مريم لماذا ، هل هذا عناد ؟ تقول لي دادا والله العظيم أنا لا اعاند لكن الأكل لا ينزل من رقبتي احاول كثيرا لكن دون جدوى دائما صورته أمامي اتحسبين انا لا اعرف انه نجار و ليس من مستوانا لكن شعره من رأسه تساوي عندي منصور و كل الملوك اتحسبين إني لم أقل لنفسي هذا الكلام لكن ماذا افعل و اقسم انّ هذا الذي أصابني مرض لا شفاء منه يا دادا

يا ليتني اصبت بالسرطان او الوبا حينها والداي سيكونون عند سريري و سيحضرون لي طبيباً لكي يعالجني و لكن الان و مع هذا المرض الذي لا علاج له لا يسألون عن حالي تركوني لوحدي اتمنى لو اموت لكي اريح نفسي و اريحهم معي ، دادا قولي لهم انه سيذهب إلى المدرسه العسكريه و سيصبح حينها ذات شأن فليتركوني اصبح زوجته و اذهب ، فليفرضوا انهم قد اشتروا عبدا و الان سيعتقونه و يدعونه يذهب أو ليفرضوا انهم في سلامت اخي يذبحون خروفا أو اصبت بمرض معدي و خطير و ذهبت اقسم بأنهم سينالون اجرا من عند الله لماذا لا يوجد من يحس بي معاناتي لماذا لا يوجد من يفهمني؟

سكتت امي و تابعت و هي تبكي

ـــ هي كالشمعه تذوب امامي انا اخاف بأن تجن ابنتي

فعم السكوت بينهم و في النهايه قال عمي و بحسره

ـــ والله انا فعلت ما يجب أن افعله و نصحتكم اسمعوا كلامي و زوجوها و لتذهب و لا يوجد لهذه المسئله حلا اخر فعنادكم سيجعل من شوقها و حبها يزداد له و من الممكن مريم تفعل شيئا يسيئ لسمعتكم إفرضوا انها قد هربت معه أو انتحرت هذا سيكون اسوء

قال والدي

ـــ وانا ماذا افعل؟

رد عليه عمي

ـــ لا شئ زوجهم لبعض و ستنال اجرا اعقد قرانها بسكوت و دعهم يذهبون و يعيشون حياتهم

قال والدي

ـــ أنا أقولها لك و في وجهك يا أخي مريم ستذهب و لكنها سترجع اقسم إنها سترجع إن لم ترجع

أنا سأغير اسمي و لن يكون اسمي بصيرالملك

رد عليه عمي و بحسره

ـــ ليس لدينا خيارا اخرا انشاءالله خير

بعد ذهاب عمي تنهد والدي و قال لوالدتي

ـــ قولي لمريم أن تبلغ ذلك الشاب يوم الثلاثاء القادم عند الغروب اريد مقابلته

ردت عليه والدتي و كان ظاهرا على وجهها

ـــ دكانه مغلق فمن أين مريم ستعثر عليه؟

ـــ كم انتي ساذجه يا إمرأه بنفسها مريم تعرف كيف تجده

ذهبت بعدها بهدوء الى غرفتي و رميت نفسي على السرير و تغطيت و كأنّ حملا ثقيلا قد زال من على صدري كنت احس بإرتياح لم يسبق لي ان احسست به و كنت أرى القمر و النجــــوم

تتلألأً في السماء و كان السماء صافيا و جميلا و كان نسيم الهواء يداعب وجنتي أين كنت من قبلها لماذا لم أرى هذا الجمال .

في الصباح الباكر كتبت رساله والدي في ورقه و ذهبت الى خلف الحديقه و رميت الورقه.

الجزء 11
أتى اليوم الموعود و انا كنت كثيره التوتر و كانت شهرزاد كل دقيقه و تأتي و تقول

ـــ كيف هو شكله؟ كيف هو شكله؟

إتركيني و شأني الان سيأتي و انظري إليه من خلف النافذه كنت اريد أن يستقبلوه كما يجب

و كما يستقبلوا الناس المهمين و الذي هم من مستواهم لقد كان السكوت و الهدوء يعم القصر

كان كل شئ هادئا و الجميع كان يريد مشاهدته كان الوقت غروبا عندما وصل إلى القصر كانت اختي تتفرج عليه من نافذه الغرفه و والدتي و الدادا كانتا حينها في المطبخ و من دون شك كانتا تشاهدانه ايضا ، كان يرتدي ملابس جديده وواضع على رأسه قبعه و مغطي شعره و كنت أتمنى

أن ينزع القبعه من على رأسه لكي تشاهد شهرزاد شعره الطويل و المتموج لكي تمتدح ذوقي و اختياري و لاحظت بأن التوتر ظاهراًَ على وجهه و إن يداه القويه كانتا ترتجفان.

ـــ السلام عليكم

رد عليه والدي و ببروده

ـــ عليكم السلام ، تعال و ادخل و لا يحتاج بأن تنزع حذاءك

دخل داخل الغرفه و قال له والدي ببروده

ـــ إجلس هنا

كان هو يريد أن يجلس على الارض لكن والدي أمره أن يجلس على الكرسي ، ضحكت شهرزاد و قالت لي

ـــ هل تحبين هذا؟

ـــ اخرسي ، سوف يسمعكي

لقد كنت متضايقه من معامله والدي وطريقه إستقباله له، سأله والدي

ـــ كم عمرك؟

في تلك كان ينظر إلى الغرفه و لم ينتبه لسوال والدي فسأله مره اخرى

ـــ أين والدك؟

ـــ كنت طفلا حين توفي

ـــ إذن هكذا هو متوفي و ماذا عن والدتك هل هي موجوده أم لا

ـــ نعم

ـــ وهل لك أقارب؟

ـــ لا ليس لدي سوى والدتي

ـــ هل تحب ابنتي؟

اخفض رأسه إلى الاسفل ثم بهدوء رفعه ولم يكن يملك الجرأه للنظر في عين والدي

ـــ نعم

ـــ هل تريد الزواج بها؟

فنظر لوالدي و هو مستغرب و قال

ـــ اتمنى ذلك من ربي

و رد عليه والدي و بغضب و قال

ـــ ربك اراد لك ذلك

أنزل رأسه إلى الارض مره اخرى و التزم الصمت و كنت حينها لا اريد والدي بأن يحرجه اكثر قال له

ـــ إسمعني جيدا فإن زوّجتك ابنتي هل تستطيع أن تأمن لها حياه هادئه و مريحه

أشار إلى الغرفه و قال

ـــ لا أقصد مثل هذه الحياه المرفهه و المريحه

ـــ سأفعل ما بوسعي، سأهبها روحي

ـــ إحتفظ بروحك لنفسك ، فأنا لا أعلم بماذا أحشيت رأسها و لكن إسمعني جيدا أنا سأشتري بيت

لكي تعيشوا فيه مع دكان لكي تعمل و تكسب رزقك منه و الدادا كل شهر ستحضر لها مصروفها

والويل لك إن أذيتها يوما سأجعلك تكره و تلعن يوم ولادتك

ـــ نعم سيدي

ـــ إذهب و فكر جيدا بما قلت لك و بعدها رد علي الجواب

ـــ انا فكرت بكل شئ ، انا اريدها حتى لو دفعت حياتي ثمناًَ لن اتنازل عنها

حرك والدي يده و بكره قائلا

ـــ خلاص انتهينا ليله الجمعه تعال و اعقد قرانك عليها و خذها معك. هل انت متعلّم؟

يا الهي لماذا والدي يكلمه بهذه الطريقه و كأنه يريد أن يشتري عبداًَ

ـــ أجل ، وانا خطاط ايضاًَ

اخرج والدي ورقه صغيره من جيبه و كان مكتوب عليها عنوان منزل حسن خان اخو زوجت والدي الثانيه و أعطاه إياها

ـــ غداًَ صباحاًَ ستذهب إلى هذا العنوان لقد اوصيت هذا الرجل لكي يصطحبك معه و يشتري لك ملابس لائقه لكي ترتديها يوم الخميس هل فهمت؟

ـــ نعم سيدي

ـــ شرفتنا

فنهض لكي يغادر القصر و بكل جرأه قال لوالدي

ـــ أبلغ سلامي لمريم

فصرخ عليه والدي و هو غاضب

ـــ إذهب

بعد مرور اياماًَ والدي أمر الدادا بأن تذهب مع حسن خان لكي يشتروا بيتاًَ صغير و متواضع

و دكان صغير و في منطقه متواضعه و قريباًَ من المنزل و لكي يسجلونه بإسمي .

الدادا كانت تذهب كل يوم و ترتب البيت على ذوقها. يا الهي كم كان مختلفاًَ عن زواج اختي ليلى

لقد كان زواجاًَ ولا في الأحلام كان كل شئياًَ جميلاًَ و بينما كان زواجي العكس.

أتى اليوم الموعود، يوم الخميس، جاء الشيخ الذي سيعقد قراني عليه و بعدها جاء احمد مع والدته،كان أنيقاًَ و كانت ملابسه جديده و فعلا كان وسيماًَ و لكن أنا رغم كل هذا كنت افضله في تلك الملابس المتواضعه يبدو عليه كان متضايقا من هذه الملابس. والدته كانت إمراه نحيفه و تدعى زينب ، إقتربت مني و قبلتني بحراره و بشوقاًَ قالت

ـــ كنت انتظر هذا اليوم بفارغ الصبر لولدي

أنا فقط كنت اتمنى أن ينتهي كل هذا بسرعه و يأتي احمد الذي كان واقفاًَ و يأخذني معه حتى اذهب من هذا المكان و العيون الحزينه و الساخره. بعد انتهاء مراسم العقد إقترب مني احمد و قبلني على جبيني وأدخل يده في جيبه و أخرج قرطين من الذهب و ألبسني إياه و بعدها جاءت والدته و اعطتني سوارذهب و قبلتني مره ثانيه . كنت متضايقه جداًَ لكن في نفس الوقت كنت اسعد فتاة على وجه الأرض و في تلك اللحظه و خصوصا حينما امسك يدي و شدّ عليها بحراره

و قال

ـــ و اخيراًَ أصبحتي زوجتي

اختي ليلى كانت واقفه و هي حزينه ،إقتربت مني و أعطني سوارين و قبلتني حتى إنها لم تتحدث مع احمد و اشك اذ نظرت اليه حتى. والده احمد و الدادا و شهرزاد كانوا يصفقون و يزغردون.

أتت اختي ليلى و قالت لي

ـــ مريم تعالي برفقتي فوالدي يريدك

فنهضت و ذهبت برفقه اختي الى الغرفه الذي كان والدي فيها و دخلت و اقفلت الباب خلفي كان

والدي جالساًَ على الأريكه كان شبه منهار و في حاله يرثى لها و كان زرّين من أزار قميصه مفتوحين وكأنه يحس بالإختناق و كان واضعاًَ رجله على المكتب و كأنه من دون روح ووالدتي ايضاًَ كانت جالسه قرب النافذه فلما رأتني إقتربت مني و أعطتني خاتما الماس و قالت لي

ـــ إقبليه مني كتذكار

و خرجت من الغرفه و هي تبكي حتى انها لم تقل لي مبروك ، كان والدي ساكتاًَ و رأسه في الاسفل و فجأه تنهد و قال

ـــ أنا قلت بأني سأرسل لكي مصروفكي كل شهر

و حرّك يده رغماًَ عنه و أدخلها في جيبه عقداًَ من الذهب الخالص و قدمه لي و طلب مني أن أضعه في عنقي و انا و بمساعده اختي وضعته في عنقي و نظر إلي و كانت عيناه مليئه بالدموع

و لكن ماذا عن احمد أين هديته؟ اصلا لم يذكره احد و كأنه بلا وجود، فجأه قال لي

ـــ حسناًَ إذهبي و مع السلامه

تجرأت و قلت له

ـــ أين دعواتك ألن تدعوا لي

يتبع


تحياتي نور الدنيـــــــــــــــــا

mouna fleur
09-19-2006, 03:14 AM
waaaaaaaaaaaaaaw chou helwa rewaya
plz ween el bakiya

roro13
09-19-2006, 05:09 AM
مشكوووووووووووووورة حبيبتي على ردك

roro13
09-19-2006, 05:10 AM
مشكورة حبيبتي على ردك

roro13
09-22-2006, 01:22 AM
الجزء 12
ذلك الحين من عاداتنا و تقاليدنا إنه الآباء في ليله زواج أبنائهم عند وداعهم يدعون لهم و يتمنون لهم السعاده و التوفيق . وانا كنت شاهده على دعوات والدتي عندما تزوجت ليلى حتى

ان الدعوات قد ابكت العروس و العريس ، إبتسم لي بسخريه و صمت ثم حرّك يده اليمنى رغماًَ

عنه و قال لي

ـــ سأدعو لكي دعاءين الاول خير و الثاني شر، الخير هو أن لا تكوني اسيره هذا الرجل مدى الحياه،و الشر هو أن تعيشي مئه سنه

تبادلنا النظرات انا و اختي و بإستغراب و فهم والدي ما الذي يدور في رأسنا و قال

ـــ أعرف بأن داخل قلبك تقولين إن هذا الدعاء ليس شراً بل خيراً لكن انا دعيت لكي أن تعيشي

مئه سنه فلكي كل يوم من حياتك تعضي اصابعك ندماً وتقولي يا لها من غلطه قد ارتكبتها، الان

هيا إذهبي .

إقتربت من الباب لكي اخرج قال لي مره اخرى ومن دون أن يلفظ اسمي

ـــ انتظري يا فتاه

ـــ نعم يا والدي

ـــ ما دمتي زوجت هذا الشاب لا تنطقي اسمي و لا تطئ قدماكي هذا القصر

فقط قلت له

ـــ مع السلامه

ـــ الله معك

ليلى و شهرزاد قبلوني و كان على عكس العادات المتداوله تلك الأيام لما البنت تذهب بيت زوجها

يبكون الأهل و لكن الان لم يبكي احداً منا ، فالبكاء للزواج الذي لما يكون الجميع راضون عنه و ليس هذا الزواج .

صعدنا إلى العربه كانت الدادا واضعه بعض الحلويات في العربه وهي ايضا صعدت الى العربه معنا وعندما أرادت والده أحمد الصعود قال لها أحمد

ـــ لا، إذهبي إلى البيت فلا يوجد مكان لكي

ردت عليه والدته

ـــ لكن الليله هي ليله زواجك

ظهرت ابتسامه ساخره على شفايفه وقال

ـــ لهذا أنا أقول لكي إذهبي إلى البيت

لم يعجبني اسلوب كلامه و أحسست بطعنه في أعماقي ، في نهايه وصلنا الى البيت و دخلنا

لقد كان بيتاً صغيراً وهذا الزواج البسيط و الفقير و هذا المنزل الحقير و ذلك اليوم الصعيب و المولم الذي هو يوم زواجي يجعلني احس بالكئابه ،إتكأت على الجدار و كنت اتأمل نقطه معينه و افكر بالذي حصل في هذا اليوم الصعب .

بينما هو كان يساعد الدادا في توضيب الاغراض ، لما خرج من الغرفه و رأني متكئه على الجدار و غارقه في افكاري ، اقترب مني ووضع يده على الجدار فوق رأسي و هذه اول مره وعن قرب أرى شعره و تلك الإبتسامه التي تسحرني سألني

ـــ لماذا واقفه هنا ؟ تفضلي إلى الغرفه

ومن ثم إبتسم لي في تلك اللحظه نسيت كل همومي و احزاني فإنّ هذه الإبتسامه مسحت كل ما في قلبي من هموم، فهوإلى حداً أسرني بإبتسامته و نظراته و كلامه المعسول لدرجه إني قد اركع أمام قدميه إن لزم الأمر مره اخرى سوف أحارب من اجله لكي لا يبتعد عني و يبقى دائما بقربي .

كانت الدادا قد جهزت العشاء لنا و لم أكن أشعر بالجوع حتى إني كنت لا اريد عشاء و لاحتى وجود الدادا فقط كنت اريد أن أبقى مع احمد أنا وهو لوحدنا لكي أمتع ناظري برؤياه و شعره المنثور على اكتافه و لكي العب بشعره و المس بشرته الخشنه فقربه مني يشعرني بالهدوء و الأمان .

سألني احمد

ـــ هل الليله ستضعين منتاً على رأسنا؟

ـــ الليله و كل ليله

ضحكنا و ذهبنا الى الداخل، و جلسنا على المائده و تناولنا الطعام ،منذ زمن و انا لم أأكل بهذه الشراهه لماذا؟ لا أعرف؟

نهضت الدادا من مكانها أحسست إن قلبي وقع في احشائي من شدت الخوف قال لي

ـــ عزيزتي مريم، الان يجب أن أذهب ، فطلبت مني والدتك بأن أرجع بسرعه للإعتناء بأخوكي

و هي أيضاً مرهقه

والدتي مرهقه؟‍! لماذا ؟ ماذا فعلت في زواج إبنتها ، هي لم تحرك ساكناً فهي قد ارسلت الدادا في ليله زواجي في حين كان يجب على اهل العروس أن يسهروا إلى الصباح في بيتها و أن لا يتركوها ولكن في نظر والداي زوجي احمد لا يساوي شيئا.

نهضت من مكاني و قلت

ـــ سأذهب و أغسل يداي

سبقتني الدادا لكي تحضر الماء لكي اغسل يدي طبعا انا و احمد و بعدها ذهبت الى الغرفه ثم لحقت بي الدادا و أعطتني مبلغاً من النقود و قالت لي

ـــ خذي هذا من عند والدكي والان يجب أن أذهب والدتك تنتظر و أنا قد تأخرت، انا قد نظفت المائده لكن ليس لدي الوقت الكافي لكي اغسل الأطباق ،إن زوجك ليس بسيئ .

و امسكي زمام الأمور و إياكي أن تنسي في يوم من انتي و من تكوني، اريد البقاء هنا الليله ولكن لا أستطيع و لكن سأزوركي من وقتاً لأخر

لم أكن أفهم ماذا تقول كنت مرتبكه و كأني كنت في حلم قلت

ـــ خذي هذا النقود فأعطي بعضها للسائق و احتفظي بالباقي في البدايه لم تقبل و لكني اصريت عليها إلى أن قبلت بها ، قبلتني على جبيني و ذهبت ، ذهبت الدادا و ذهب معها ماضي مريم و الحياه الطفوليه والمرفهه،
يجب أن أنسى كل الماضي ، يجب أن اخرج هذه الأفكار من رأسي أنا بقيت وحدي و مع احمد الذي لا اعرف أين هو الان لماذا لا يأتي ففي النهايه حصل الذي حصل و أنا وحيده و في هذه الغرفه الصغيره والمظلمه آآآآه يا والدتي كم احتاجكي و لك انت ايضاً يا والدي و شهرزاد و ليلى و محمد رضا و الدادا و كل شئ بدأت أشتاق لكل شئ آآآآآه

كم اتمنى أن يكون هذا حلم متى يأتي الصباح لكي اصحوا و أرى نفسي في بيت والدي وااااه

أسمع صوت أقدام احمد و هو يقترب آآآه كم هو جميل أن أشعر بأني اصبحت زوجته و بقربه

فجأه إبتعد كل شئ عن تفكيري القصر و اهلي وووو

فتح الباب و دخل الغرفه ووقف في وسط الغرفه و أنا كنت جالسه على السرير و رأسي في الأسفل كان شعره منثوراً على اكتافه و كان النور ساطعاً في شعره كنت مسحوره بجماله و كأني كنت أتفرج على تحفتاً ، إبتسم لي تلك الإبتسامه التي تسحرني دائماً و قال

ـــ و أخيرا

أنزلت رأسي إلى الأسفل قال

ـــ لا ، دعيني أتأمل هذا الجمال حتى اشبع عيناي

رفعت رأسي و نظرت في عينه و إبتسمت لقد كان واقفاً و يتأملني قال

ـــ كل الليالي التي نمتيها بهناء هل تعلمين ماذا كان يحصل يحدث لي ؟

ـــ نمت بهناء

ومن دون ارادتي مددت يدي نحوه وواصلت كلامي

ـــ أنا كل ليله أدعو إلى ربي أن يجمعنا تحت سقفاً واحد و أن نكون لبعضنا البعض

أقفل الباب وإقترب مني و امسك يدي و جلس قربي و قال

ـــ لاأعلم ماذا فعلت من ثواب لكي يكافأني ربي و يهبني هذه الهديه الثمينه لما الان لا اصدق نفسي و كأني في حلم اخاف أن اصحوا و ينتهي هذا الحلم ، مريم كيف وقعتي من السماء إلى أحضاني أنا ؟ كنتي كل يوم كالقمر تظهرين على باب دكاني المظلم لتينيره بنورك .

مرمر!

إنّ عيناك بحراً شاسع تتلألأ فيه أضواء القمر

و تسكن فيه درر البحر ، عيناك شئ فريد من البشر

تلهمني القصائد ، فأنتي يا حبيبتي مثل القمر

تنيري ليلي بنورك ، فأنتي حبيبتي حدث الأمس و الغد

فكوني لي للأبد............. أحبكي مرمر

و بعد شهور من المعاناه و العذاب و اخيرا ضحكت من أعماق قلبي .


الجزء 13
كان صباحا استيقظت من النوم ، أين انا؟ الشمس كانت مشرقه ، يا الهى كم انا متعبه و كانت رائحه الخبز الطازج تملئ المكان ما زلت نعسه ما زال الوقت مبكرا سأنتظر إلى ان تأتي الدادا و تيقظوني ... فجأه استيقظت انا هنا في منزل أحمد في منزلي أنا زوجه أحمد.

إنفتح باب الغرفه و دخل احمد

ـــ ألن تنهضي بعد يا كسوله

ـــ واااااااا كم انا جائعه

ـــ أعلم لما شميتي رائحه انفتحت شهيتك

ـــ أنا كنت على وشك النهوض...

ـــ لا يحتاج بأن تنهضي ، يا مدللــه فأنا بنفسي جهزت لكي الفطور و غسلت الأطباق أيضا

يا الهي تذكرت بأنني البارحه نمت دون أن أغسل الأطباق قلت له و انا خجله من نفسي

ـــ الأطباق؟

خرجنا من الغرفه الصغيره لكي نتناول الفطور، أخذت قطعه من الخبز و لكن الجبنه كانت له رائحه غريبه

ـــ أحمد إنّ هذا الجبن له رائحه

ـــ أعطيني لكي أراه

أخذ الجبنه و شمه

ـــ الجبن طازج أنا بنفسي اليوم الصبح اشتريته فهو طازج و ليس له اي رائحه كلي ولا تتذمري

ـــ ياليت احضرت معي جبناً من القصر

ـــ كل الأجبان واحده ما الفرق ؟

مضت أربعه أيام على زواجنا و آحمد لم يذهب الى العمل مع إنه ذهب و رأى الدكان الجديد

ـــ أحمد حبيبي ألن تذهب إلى العمل؟

ـــ هل تطردينني؟

ـــ لا والله و لكن ماذا بشأن الدكان

ـــ اولاً يجب أن أشتري له أغراض و لكني أحتاج إلى بعض النقود إن شاءالله سأتدبر الأمر

فذهبت بسرعه غرفه نومنا ورجعت

ـــ خذ هذه 54 تومان والدي أعطاني إياها خذها و دبر حالك بها

ـــ سأدبر حالي لكن إحتفظي بنقودك لنفسك، والدك أعطاكي هذه النقود لكي انتي

ـــ أنا وانت واحد ولا فرق بيننا و إن شاءالله بعدما تتحسن امورك سترّجعه لي اضعافاً

ضحك و دفع النقود نحوي كنت أصر عليه و هو يرفض أخذت النقود وقلت

ـــ إن لم تقبلها سأحرقها

ـــ أنا لم و لن أرى أكثر عناداً منكي يا فتات

وأخذ النقود من يدي و شدّ على يدي بقوّه لدرجهً إني صرخت من الألم و من الفرحه بعدها قلت له وكنت متردده

ـــ أحمد حبيبي ألا تفكر بالمدرسه العسكريه

تعجب و سألني

ـــ المدرسه العسكريه!؟

ـــ أجل ألم تكن تريد الذهاب؟ ألم تكن تريد ان تصبح ذات شأن

فجأه تذكر و قال

ـــ أجل أجل.. طبعاً، اولاً يجب أن أجهز الدكان و بعد الإطمئنان على اموره بعدها يجب أن أجد شخصاً لكي يحلّ مكاني

و ابتسم لي و من ثم اضاف

ـــ أجل سأستخدم احداً ، صبي نجّار و طبعا إن لم يرى فتات جميله و ينجن بجمالها ، بعدها سأذهب إلى المدرسه العسكريه

و كلانا ضحكنا، لم اكن أعرف كيف ادير المنزل و الأسوء من هذا إني لا أعرف كيف اشتري أغراض المنزل و ما يحتاجه ، أشعر بالعار بمجرد الذهاب الى البقال او الخباز او القصاب

كان احمد في كل صباح ينهض مبكراً و يذهب إلى شراء الخبز و يجهز الفطور و أنا كنت ارتب السرير وهو يغسل الأطباق و أنا كنت أشعر بالخجل و العار لم أكن اريد لزوجي أن يغسل الاطباق كنت اريد ان يكون لنا خادمه و لكن هذا كله من رابع المستحيلات حياتي الجديده عكس حياتي السابقه الان لا يوجد لا خدم و لا راحه الان يوجد عمل و تعب و عرق لكسب الرزق ويوجد أعمال و جهود لإداره المنزل ،الغسيل، الطبخ ، الكنس وووو

مع كل هذا العناء فالحياه ستكون جميله بقربه و سهله و ممتعه ، لما يراني في ذلك المطبخ الصغير و المظلم مجتهده في تحضير الغداء يقول لي

ـــ انتي كالماسه التي تشع في المنجم،لا تطبخي يا عزيزتي مرمر سنأكل طعاماً جاهزا انا لا اريد لهذه اليدين الناعمتين أن يفقدا نعمومتهما خساره...

لم أكن اخبره بصعوبه عملي في المنزل، لم يكن يسمح لي بغسل الأطباق كل مره بعد رجوعه من العمل و بعد الغداء بنفسه يغسل كل الاطباق ، مع هذا الان قد بدأت أفهم ما معنى الطبخ و الكنس و أعمال المنزل،كل عملاً اقوم به في المنزل يكون بالنسبه لي صعباً و متعباً للغايه ،ان كل شئ يزعجني صوت الاطفال في الزقاق و اصوات الجيران و صراخ الاطفال و البائعين المتجولين و اصوات الخيول و العربات وووو كان بيت والدي كبيراً ولا ينسمع الضجيج داخل القصر و كان حيّنا لا يقارن بهذا الحي الوضيع و عذابي الاخر كان الحمام هنا لا يوجد حمام في المنزل و كان يجب علي الذهاب الى الحمام العام و لا يوجد شخصاً لكي يحمل ملابسي كان يجب علي ان افعل كما تفعل الدادا أحمل ملابسي في يدي و اذهب إلى الحمام ، لما كنت اريد الذهاب يوم قبل ذهابي

اجهز ملابسي و كنت احمل هم الحمام كثيرا كنت اذهب باكراً كنت اريد عامله لكي تحممني و لكني لم اكن معروفه مثل حيّنا فهنا لا احد يعرفني كان يجب علي أن أنتظر دوري او اتحمم بنفسي و ارجع الى البيت .

مشكلتي الثانيه ايضاً الملابس لا أعلم ماذا أفعل ملابسنا كلها متسخه و تحتاج للغسيل

اول الشهر لماأتت الداداوأحضرت النقود قلت لها

ـــ دادا قولي لعاملنا الذي في القصر ليأتي كل اسبوعين مره واحده و يغسل ملابسنا

ـــ لا عزيزتي فالطريق بعيد جداً فما أن يصل إلى منزلك قد يكون ظهرا

فهمت من كلامها بأن لا يجب أن يعرف العامل شيئاً عن حياتي أو بالأصح ان لا يرى الحياه التي اعيشها

ـــ إذن ماذا افعل ؟

ـــ أنا بنفسي سأجد لكي شخصاً

في ذلك اليوم الدادا بنفسها غسلت ملابسنا و قبل انتهاء الشهر يأتي مره واحده كل 15 يوم و يغسل الملابس

أخيرا بعد ثلاثين يوما أتت لزيارتنا والده احمد و لقد كانت تلح علي بأن تساعدني

ـــ سيدتي اقسم بأن ليس لدي عملاً تقومين به فقط سأذهب و اشتري بعض الأغراض و أرجع

بإلحاح أخذت النقود من يدي و ذهبت للتبضع وانا أخذت نفساً عميقاً لأنني كنت اكثر من كل شئ أشعر بالعار عندما اذهب إلى السوق، الأرز و الزيت احضرته الدادا من القصر و لكن كنت احمل همّ شراء الخضار و اللحم. بعد رجوعها من السوق نظفت البيت و رتبت كل شئ

رجع احمد من العمل و تناولنا الطعام معاً والده زوجي لطيفه جداً معي و انا كنت احترمها كثيراً

لما أرادت الذهاب الى البيت رافقها احمد إلى الباب و لما اردت انا ايضاً مرافقتها لم تدعني و ذهبت مع احمد ووقفت في حديقه البيت الصغيره و بدأت تتهامس مع احمد و لقد ظهر القلق على وجهه وكان يحرك يده بشده و بعصبيه يكلمها و من الواضح كانوا يتجادلون فجأه خرجت والده زوجي مسرعه و اغلقت الباب خلفها بشده كان مازال احمد واقفاً في مكانه قد وقف لفتره و بعدها اخفض رأسه غارقاً في التفكير و بعد فتره أتى إلى الداخل شعرت بالقلق وسألته

ـــ أحمد ماذا حدث؟

ـــ لا شئ ، هل كان يجب أن يحدث شيئاً؟

ـــ لا ولكن من الواضح إنك كنت تتجادل مع والدتك

ـــ لا، لقد كنا نودع بعضنا

ـــ و هل تسمي هذا وداع؟

ـــ اتركيني يا مريم ، انتي ايضاً اتركيني بحالي

لزمت الصمت و لم أكن أريد مضايقته مهما كانت مشكلته سوف يجد لها حلاً أو في النهايه سيلجاء إلى لكي اواسيه و حتى حلول الليل لقد كان على حاله

ـــ هل تريد عشاء؟

ـــ لا رغبته لي تعشي لوحدك يامرمر

الجزء14
ذهب و جلس في زاويه الغرفه ووضع يديه على وجهه و كنت اريد ان اعرف بماذا يفكر و ماالذي في قلبه و يعذبه؟ ماالذي يشغله؟ ماالذي قالت له والدته موكد الامر يخصني لانني سمعت

احمد يقول لها اخفضي صوتك ستسمعك موكد كان يقصدني انا بكلامه ذهبت و جلست بقربه

ـــ احمد حبيبي إن لم تأكل عشاءك انا ايضا لن أكل أخبرني ما الذي يجري؟

ـــ المسئله ليست مهمه انا بنفسي سأحلها

ـــ إذن أخبرني هل أنا فعلت شيئاً سيئاً ؟

رفع رأسه و نظر إلي و إبتسم إبتسامه حزينه و سأل

ـــ هل من المعقول أن تفعلي شيئاً سيئاً؟

ـــ إذن ماذا يجري لماذا لا تتكلم؟

ـــ أخاف بأن أضايقكي أنا بنفسي سأجد حلاً

ـــ أحمد هل تريد بأن تجنني ، استحلفك بالله تكلم ماذا يجري؟ اقسم بأني لن اتضايق

لزم الصمت و ركز نظره على يده و كأنه يريد أن يقول شيئاً و لكنه كان يشعر بالخجل قال و هو متردداً

ـــ أنا إقترضت شيئاً لست انا بل والدتي إقترضته لي و الان ذلك الشخص يطالب به

إرتاح قلبي قليلاً قلت

ـــ طيب إنّ هذه ليست بمشكله لقد اخفتني أعد له غرضه و ما هو هذا الغرض؟

ـــ الأقراط التى قدمتها لكي يوم زواجنا

أحسست و كأنه احضروا ماءاً بارداً واسكبوه فوق رأسي تفاجأت ، صعقت، انصدمت عم السكوت بيننا لفتره و بعدها بصوت منخفض و كله خجل واصل كلامه

ـــ أردت أن أجمع نقوداً و اعطيه ثمنها و لكن والدتي تقول إنه الشخص لا يريد المال بل يريد الأقراط...مرمر ، أنا سأشتري لكي أفضل منها

أحسست بأن قلبي كان ينزف لم أكن حتى اتوقع أن أرى هذا اليوم ولا في الحلم مع كل هذا أشفقت عليه المسكين و كأنه غروره مثل الشمعه يذوب قطره قطره و ينسكب على الارض وضعت يدي في يده

ـــ احمد حبيبي انا اريدك انت وليس الأقراط لماذا لم تخبرني من البدايه الان سأجلبها لك

ذهبت الى غرفه نومنا و احضرت الأقراط مع السوار التي أهدتني إياه والدته اعطيته اياه

ـــ لماذا أحضرتي السوار أيضاً ؟هذا لوالدتي وسأعطيها ثمنه بلأقساط

فإذن والدته كانت تريد السوار ايضاً تلك المرأه التي في ذلك اليوم من الصباح حتى المساء التي كانت تدعي لي بالسعاده والخير، تلك المرأه التي احببتها كوالدتي

ـــ إذن والدتك تريد السوار أيضاً؟! إذن خذهم كلهم و أعدهم لها

ـــ تقول إنّ هذا السوار تذكار من زوجها وقالت لي ايضا ً أعطيتك هذا السوار لكي اجنبك الإحراج وفي النهايه كنت يجب أن تقدم لزوجتك شيئاً في يوم عقد قرانك، مرمر اذا اعجبكي صدقيني سأدفع ثمنها لأمي بالأقساط

في تلك اللحظه كرهت كل ما يسمى بالذهب و الجواهرو قلت

ـــ لا يا احمد خذهم و اعدهم انا لا اريد منك شيئاً أنا لم أتزوجك من اجل الذهب و الجواهر

جلس امامي و مسك بيدي و قال

ـــ مريم أنا خجلاً منكي...

وضعت يدي على فمه و قلت

ـــ لا ، احمد حبيبي لا تقل هذا الكلام كل شئ فداك

قبّل يدي و قال

ـــ انا سأغرق هذه اليد الصغيره بالأساور و سأضع في هذه الأذن الجميله أقراط من الماس و سأضع في هذه العنق البيضاء الجميله عقد من الزمرد سوف ترين يا مرمر في يوم عندما سأصبح مليونيرا ، فإن لزم الأمر من أجلكي سأعمل ليلاً و نهاراً إن لم أفعل هذا سوف ترين ، لتمر هذه السنه و ارتب امور الدكان.... سوف اذهب الى العسكريه حبيبتي مرمر كل ما تحبين سأفعله من أجلك

فرحت كثيرا من كلامه وقلت

اللعنه على الأقراط و اللعنه على الجواهر


و كأن الدنيا تضحك لي من جديد كنت بمنتهى السعاده كنت ذاهبه للتبضع و قدماي لا يحملانني من شدت السعاده، انا ابنه بصير الملك مشياً على الأقدام و لوحدي و أحمل السله في يدي و أتجه إلى البقال و القصاب ، لم اكن اريد ان اشكي لأحمد لكي لا يحمل همي كنت اريد اصبح له الزوجه المثاليه،وصلت لدكان الخضار قلت

ـــ السلام عليكم، سيدي هل عندك خضار؟

نظر إلي البائع بتعجب ورد علي بقله ادب

ـــ إذن ما هذا؟ عشب؟

ياله من رجل قليل الأدب لماذا يخاطبني بهذا الطريقه ومن دون احترام، يقول الشيطان لي لا اشتري وارجع البيت و لكن ماذا سنأكل إن لم أشتري منه من أين سأشتري فهذا دكان الخضار الوحيد في الحي و دائما سأضطر للشراء من عنده. ومن القصاب طلبت 3 كيلو لحم سألني

ـــ سيدتي هل لديكي ضيوف؟

لا ليس لدي ضيوف فقط انا و احمد و لكن كنت أرى في القصر شراء اللحم لا يقل عن 3 او 4 كيلو و انا اخجل بأن اشتري اقل من هذا و لكني ارى إن البائع محقاً في كلامه و نحن فقط شخصين قلت

ـــ طيب اعطني كيلو واحداً

نظر إلي بإستغراب و بينما كان يعطيني اللحم وكأنه كان يخاطب نفسه قال هي بنفسها لا تعرف كم تريد، اسمع النساء لما يأتينّ للتبضع يقلنّ للبائعين نريد خضاراً طازجاً، نريد لحماً نظيفاً...

و لكن الذي انا اشتريه كله لا يصلح لم اكن اعرف كيف اتصرف مسكيناً احمد كان يأخذه و يستبدله و يحضر الأفضل مع هذا شيئاً فشيئاً قد تعلمت و تعودت على هذه الحياه.

مره اخرى اخر الشهر أتت الدادا و اعطتني مصروفي و سألت عن أحوالي و لكن والداي لم يرسلا لي سلامهم مثل كل مره سألتني الدادا هل انا راضيه من حياتي ؟هل انا سعيده؟ طبعاً سعيده عندما جلست قلت

ـــ دادا اخبريني كيف حال والدي ووالدتي و اخواني و الجميع؟

بدأت تخبرني عنهم و انا في غايه الشوق اليهم لسماع اخبارهم.

بعد ذهاب الدادا وضعت النقود على الطاوله، الظهر لما رجع احمد لقد كان سعيداً لانه قد حصل على عملاً إضافياً ، اخرج بعض النقود من جيبه ووضعها على الطاوله بجنب نقودي و قال هذه دفعه مسبقه و فرحت لأجله كثيراً.

يا الهي كم انا مشتاقه لأهلي كنت افكر فيهم لقد ظهر الحزن على وجهي و لاحظ احمد علي و سالني

ـــ هل انتي متضايقه يا حبيبتي ؟

ـــ من ماذا؟

ـــ لا أعلم!

ـــ لا لست متضايقه و لكني تذكرت والدتي و انا مشتاقه كثيراً لها ، إقترب مني و جلس بجواري و رفع رأسي بيده و نظر في عيني و قال

ـــ لا اريدك أن تقولي هذا الكلام مره اخرى فأنا كل اهلكي

عندما يكون وجهه قريباً جداً من وجهي و عيناه في عيني انسى العالم بأسره ،

في ليله من الليالي احضر ورقه بيضاء و حبراً و قلم و جلس جنبي و قال

ـــ أريد أن اكتب لكي بيت شعر

و كتب البت الشعر الذي اعطاني إياه زمان في الدكان فجأه الذكريات كالموجه صفعتني علي وجهي ، و إحمر وجهي .

بإلحاح أجبرته يعلق ما كتبه على جدار الغرفه.

في يوم من الايام أتت حماتي إلى منزلنا و انا إستقبلتها بكل محبه و إحترام و لكن احمد لم يعرها اهتماماً ، اصريت عليها بأن تظل عندنا للعشاء و هي وافقت و بقيت للمبيت ايضاً عندنا و في اليوم الثاني و في الصباح الباكر كالمتعاد ينهض باكراً و يحضر الفطور كنت اريد النهوض لكي اساعده و لكنني كنت متعبه و أشعر بالكسل ، عندما كنا نتناول الفطور قالت حماتي

ـــ أحمد هل دجاجتك تريد أن تضع بيضتها الذهبيه ؟

لم أفهم كلامها و ما كانت تقصد سألتها

ـــ ماذا قلتي يا سيدتي؟

عوضاً عنها ردّ علي احمد

ـــ لا شئ كانت تسأل إن كنتي حاملاً اولا ، ليست حاملاً

قالت حماتي

ـــ أنا في الصباح عندما لم أرى مريم تنهض لتحضير الشاي قلت لنفسي موكد هناك خبراً ، مريم

أحمد يحبكي كثيراً لأنه عندما كان في بيتنا لم يكن يحرك ساكنا في المنزل

احترقت غيضاً لم أتوقع مثل هذا الكلام عندما كنت في بيت والدي لم يتجراء احداً بقول كلمه واحده عني قلت لها

ـــ أنا أيضاً عندما كنت في منزل والداي لم اكن احرك ساكناً

ضحكت بصوت عالي و بسخريه قالت

ـــ لهذا انتي مدللـــه زياده عن اللزوم

اشتعلت غضباً في داخلي كنت اريد أن ارد عليها و لكن الخجل و احترام الاكبر سناً مني منعني

جلست دون أن أكمل طعامي كنت اتمنى بآن أحمد يدافع عني أمام والدته و لكنه كان جالسا و لم يبالي و لم يلاحظ علي كم انا متضايقه و لكن والدته لاحظت و قالت

ـــ لماذا لا تأكلين؟ يا إمرأه انتي غداً ستحملين و ستنجبين و المرأه يجب عليها أن تأكل لكي تتغذى و تقوي جسدها

ـــ لا اريد

اكملت فطورها بشهيه و احمد كان نفس الشئ فجأه شعرت نحوهما بالغضب و الحقد.

إقترب العيد مره اخرى شعرت بشوقاً لأهلي مضى اربعين يوماً لم تأتي الدادا و في ذلك اليوم في الصباح و قد كنت للتو غسلت عيناي عن الدموع وصلت الدادا و لم تكن على طبيعتها أخذت أطباق الفطور من يدي لكي تغسله و بينما كانت تغسله جلست جنبها و قلت

ـــ دادا ألم يسألا والداي عني ألم يرسلوا سلامهم لي؟

ـــ والله يا عزيزتي مريم عند مجيئي كان القصر مزدحماً جداً و لم يلاحظوا خروجي

ـــ دادا لا تغيري الموضوع هل ارسلوا سلامهم ام لا؟

ـــ الحقيقه لا

قلت بألم

ـــ بعدم سؤالهم عني يريدون تعذيبي؟

ـــ هم ايضاً يعانون و يتعذبون إلى حداً انهم قد نسيا همكي

توقف قلبي و بدأ جسمي يرتجف

ـــ ماذا جرى يا دادا تكلمي؟

ـــ الحقيقه لم أكن اريد إخباركي لكي أجنبكي الحزن و لكن الان سأتكلم حتى لا تفكري بأن والدكي لا يفكران بك، بعد زواجك والدتك ارسلت رساله لأختها مراراً بخصوص شهرزاد ومن أجل ترتيبات الزواج و لكنهم كانوا يختلقون الأعذار و منذ عشرين يوم في يوماً من الايام أتت خالتك لعياده والدتك لانها كانت مريضه و مصابه بالزكام إغتنمت والدتك الفرصه و أخبرتها إن كانوا يريدونها فليعجلوا في الزواج و لكن خالتك ردت عليها و بصراحه من بعد زواج مريم من النجار ولدي غير رأيه و يقول انا لا اريد أن اناسب نجاراً.

إشتعلت غضباً ، شهرزاد تدفع ثمن ما فعلت ، و لكن خالتي كيف إستطاعت و بهذه الوقاحه بأن تجرح قلب والدتي المريضه ، سألت

ـــ كيف حال شهرزاد؟

كان قلبي يتقطع ألماً من أجل اختي

ـــ هي تقول بأنها لا تهتم لهذا الموضوع ولكن في ليله من الليالي بكت وقالت دادا لا تظني بأني أبكي لأنه تركني وعدل عن الزواج مني، أبكي لأنه أتت خالتي وعوضاً من أن تواسي والدتي قد أكثرت من همومها

فأدمعت عيني وقلت

ـــ دادا أنا الملامه أنا التي تسببت بكل هذه آلالم لوالداي أنا السبب في فشل زواج شهرزاد

كنت مع الدادا حينما وصل أحمد و فتح الباب و دخل لقد كانت أزار قميصه مفتوحه و رائحته رائحه خشب شعرت بالخجل من أن تراه الدادا و هو بهذا الوضع إرتبكت و قلت

ـــ أحمد لا تدخل هكذا اغلق أزار قميصك

ـــ لماذا

ـــ إنّ الدادا هنا

ـــ فلتكن هل هذه اول مره تراني فيها؟

مازلت غاضبه بسببه من الصباح قلت

ـــ لا ليس المره الاولى و لكن لماذا تراك و انت بهذا الوضع، هذا ليس جيداً ، اصبر

رأيت الغضب في عينيه و لكنني لم أهتم أغلقت أزاره و قلت

ـــ احمد حبيبي ارجوك اولا إذهب و إغسل يداك ووجهك

يتبع

تحياتي نور الدنيــــــــــــــــــــــا
بليـــــــــز لاتحرموني من ردودكم

mouna fleur
10-21-2006, 04:59 AM
ofaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaa
ween etatima

roro13
10-21-2006, 08:43 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أعذروني ياإخواني ولكن لم أجد أي تفاعل منكم معي في القصة فلهذا أحبطت جدا وام أكمل القصة ولكن لعيون المشاركين معي سأكملها وياليت تتفاعلو معي أكثر حتى أنهيها بسرعة
وإليكم التكملة

الجزء 15


نظر إلي وكان الغضب ظاهراً علي وجهه ، ذهب، واغتسل ودخل الى الداخل ذهبت إليه الدادا و سلمت عليه و رد عليها ببروده لاحظت عليه و بإشاره حركت يدها و سألتني ماذا يجري؟ وأشرت عليها لا شئ و لكن في داخلي كنت اشتعل غضباً لماذا عامل الدادا بهذا الشكل؟ لماذا انا لا استطيع امام والدته التي دائما تجرحني بكلامها أن أفعل أو أقول شيئا يسئ لها كل هذا بسببي لأنني لم أتجراء على الرد عليها ، ذهبت الدادا و ألم رأسي يزداد لم ابالي بوجود احمد و ذهبت إلى النوم إقترب و جلس بجواري و سألني

ـــ حبيبتي مرمر ماذا بك ؟ هل انتي متضايقه؟

ـــ لا ، اشعر بألماً في رأسي

و بدأت بالبكاء فضحك و قال

ـــ ألم الرأس لا يحتاج للبكاء الان انا سأشفيكي

ذهب و أحضر كل ما يعرفه من ادويه عشبيه و سقاني اياها و بعدها احضر الطعام ، مره اخرى شعرت بشوقاً لأهلي و تذكرت ايام القصر لما كنت لا احرك ساكناً هناك والان انا لوحدي في هذا المنزل اتعذب و اتألم اشفقت على نفسي و اكثرت في البكاء سألني احمد

ـــ أخبريني ماذا حدث؟ هل انا فعلت لكي شيئاً ؟ هل الدادا قالت شيئاً و احزنك؟

ـــ لا والله

ـــ إذن ماذا تكلمي؟ هل بسبب اني لم أغلق أزاري؟

عرفت بأنه كان يعرف السبب ، يعرف بسبب أزاره و بسبب تجاهله للدادا و مع هذا كان يتجاهل السبب قلت

ـــ لا

و بكيت قال

ـــ هل تعلمين تصبحين اجمل عندما تبكين احب أن اعذبك لكي تبكي و انا اتفرج عليكي عندما ترتجفين و انتي تبكين و لكن في النهايه لا يجب أن تبكي من دون سبب

ـــ ألا تعلم ألم تسمع والدتك ماذا قالت في الصباح ، ليس هناك من ضروره أن تنهض مبكراً و تحضر الفطور أنا لست عاجزه عن القيام بهذا العمل

ـــ اهااا إذن لهذا السبب انتي متضايقه ؟ هي لم تكن تقصد ألم تري كيف كانت تدعي لكي بالخير؟

ألم تري بأنها تضايقت عندما لم تفطري؟

من شطارت والدته ومن غبائه غضبت اكثر وقلت

ـــ عندما قالت كل ما ارادت لم أعد اشتهي الفطور

ـــ طيب والدتي اخطئت هل ارتحتي؟ الان لا تبكي هل تريدين أن تعذبيني؟

فجأه أحسست بالخجل عندما قال والدتي اخطئت اشفقت عليها و قلت

ـــ يا الهي ما هذا الكلام من الممكن كان الخطأ مني و انا أسئت فهمها

ضحك و قال

ـــ انتي مثل الطقس كل لحظه و يتغير حالك

و تصالحنا
ـــ واعععع، ما هذه الرائحه الكريهه رائحه الخبز كريهه

ـــ ما هذا ما هذا الكلام فالخبز طازج وليس له ايه رائحه

ـــ أجل، لماذا لون جدار هذه الغرفه أخضر أنا اشعر بالتقيوء من هذا اللون

ضحك قائلاً

ـــ حسناً ، في الغد سأجلب عاملاً لكي يغير لونها إلى أحمر

كنت أشتهي الأرز الذي ليس مطبوخاً واذهب بإستمرار وأكل وأكل .

الدادا احضرت من القصر حلويات العيد وارسل والدي لي نقوداً إضافيه غير مصروفي لكي أصرفه للعيد، لقد كنت اكره كل الرائحات الخبز الطازج والحلويات والورد وكل شئ كنت اتعذب وكنت بإستمرار أتقياء ، يأتي أحمد ويساعدني ويأخذني إلى الغرفه وأقول

ـــ لا تقترب مني لا تلمسني اشعر بالغثيان منك

ـــ مني أنا

ـــ أجل، اشم فيك رائحه،رائحه انسان

يضحك ويسألني

ـــ وهل الانسان له رائحه معينه؟

ـــ لا أعلم ولكنني أشعر بالغثيان من هذه الرائحه،الليله يجب أن تنام في الغرفه الثانيه لأنني اريد أن افتح النافذه

ـــ هل تمزحين؟ فالجو ما زال بارداً وستصابين بذات الرئه

ـــ أنا أشعر باالإختناق والغرفه مغلقه أشم رائحه السجاد والستائر كل هذا رائحته كريهه ويشعرني بالغثيان

لقد كان احمد مندهشاً ويضحك من ما اقول

ـــ ما نوع هذا المرض؟

وأنا كنت في حيره لأنه كيف لا يشم هذه الرائحه كيف لا يستطيع أن يدرك شيئاً كهذا ؟وهل حس الشم عنده لا يعمل او ماذا؟

أتت الدادا و هي حامله مزهريه ورود، خجلت بأن أقول لها رائحتك رائحه إنسان فقط قلت

ـــ أه دادا ما هذه الورود ذات الرئحه الكريهه أعيديها لن تلزمنا و احمد كان يضحك و هومتحير و قال

ـــ انظروا الورود تعطي رائحه كريهه و نحن لا نعلم

من الواضح إن الدادا فهمت ما هو مرضي و قالت

ـــ عزيزتي مريم مبروك انتي حامل

الليله هي ليله العيد و احتفلنا انا و احمد بالعيد لوحدنا

ـــ احمد حبيبي فلنذهب لرويه والدتك

ـــ لالاداعي ، هي ستأتي بنفسها

و لم الح عليه فهمت أنه لم يكن يريد أن أرى بيت والدته

أتت والدته و أحضرت معها لي قطعه قماش رخيصه الثمن ، نفس القطعه التي والدتي كانت تقدمها للدادا ، شعرت بالحزن و لكني لم اظهر ذلك و قلت

ـــ يا سلام ما هذا الذوق الرفيع شكرا لك

و ضيفتي الثانيه كانت الدادا و الذي كان واضحاً بأن حماتي لا تسطلتفها مع هذا كانت الدادا بالنسبه لي ضيفه مميزه و عزيزه .

مره اخرى أتت الدادا و لم تجلب لي سلام والداي و لقد كان هذا الأمر يعذبني و يزيد من ناري

ـــ دادا كيف حال شهرزاد؟

ـــ والدك يعلمها اللغه الفرنسيه ويريد أن يجلب لها بيانو لكي تتعلم العزف عليه

شعرت بألما ًيعصر قلبي ليس من الحسد بل من الحسره وحزني عليها سألت

ـــ ألا يريدون أن يزوجوها ألم يتقدم لخطبتها أحداً

ـــ لما لا، طبعاً هي لديها خطاب كثر ولكن لا هي تريد ولا الباشا ، مرتاً سمعته بنفسي و هو يقول

مازالت شهرزاد صغيره على الزواج أنا اريد أن تتعلم كل الفنون و الاداب بعدها تتزوج من شخصيه ذات شأن ولكي تعوض الاخر

قلقي من ناحيه شهرزاد قد زال و لكن فهمت كلام والدي جيداً و احسست بالحزن.

كنت بإستمرار أشعر بالغثيان ، من الوحده و من بقائي الدائم في المنزل ايام العيد كان الوحام قد اتعبني و اتقياء بإستمرار احمد كان يأتي و يأخذني الى الداخل

ـــ لا احمد، لا اريد أن تنام هنا إذهب و نام في الغرفه الثانيه

كان يداعبني بيداه الخشنتين و كانت رائحتهما خشباً و في ليله من الليالي نفذ صبري و لم أعد اتحمل أخذت الكريم من علبه مكياجي و أردت أن ارميها عليه

ـــ ما هذا !؟

ـــ لا شئ خذه وافركه علي يديك لتصب