shahrazad
09-07-2002, 11:51 PM
07\08\2002
دعاء " فتاة على قدر من الجمال .. نشأت فى عائلة بسيطة والدها نجار مسلح وهب حياته كلها لبناته الأربع .. وكانت "دعاء" أكبر شقيقاتها .. حصلت على دبلوم المدارس التجارية ولم تكن الشهادة الثانوية ترضى غرورها وتحقق احلامها .. حيث تمنت أن تكون طبيبة لكنها فشلت فى الوصول إلى ما تريد وتتمنى وكان لفارس أحلامها مكان فى حياتها حيث راحت تحلم بفارس احلام متدين وعلى خلق وراحت تبحث عن الحب الذى تمنته فهى ترفض الزواج التقليدى والذى يتم عن طريق الاقارب أو الخاطبة .
وراحت " دعاء " تنتظر فارس احلامها الذى رسمت صورته جيدا فى خيالها .. ولكنها لم تستطع البقاء فى البيت طويلا فخرجت للعمل باحدى الصيدليات القريبة من منزلها ومرت الأيام حتى جاء القدر لها بالعريس لكنه لم يكن به أية صفة من صفات فتى احلامها أو الشروط التى وضعتها فى الرجل الذى كان سيشاركها بقية حياتها ويكون لها زوج تحمل اسمه واب لاطفالها .. لكن خفق قلب دعاء لأول رجل يغازلها بكلمة حلوة ويمتدح جمال وجهها وشعرها الأسود الحريرى الملمس والذى ينساب على كتفيها وقوامها الرشيق ونسيت " دعاء " مواصفات فتى احلامها وتذكرت فقط هذا الشاب الذى أمطرها بكلمات الحب والغزل وجعلها تشعر بانوثتها وحرك مشاعر الحب فى قلبها فاستسلمت مقاومتها وسلمت مفاتيح قلبها لهذا الرجل .
أول نظرة !
اللقاء الأول بين " دعاء " فتاة الثانوى وحبيب القلب ويدعى " أيمن " كان فى منزلها حيث كان يقوم ببعض الأعمال والتجديدات فى الشقة فهو يعمل " نقاش " فى هذا اليوم وعندما قدمت " دعاء " الشاى له فوجئت به يؤكد لها أنها اجمل فتاة التقى بها فى حياته .. وقتها تحركت انوثة " دعاء " واسرعت إلي غرفتها وهى ترتجف لأنها تسمع مثل هذه الكلمات لأول مرة فى حياتها ومن رجل يكبرها بسنوات طويلة والشعيرات البيضاء تتناثر فى رأسه ولم تصدر من شاب مراهق يعاكسها وكان لهذه الكلمات مفعول السحر فى قلب دعاء .. وقتها فتحت أبواب قلبها للنقاش الذى يكبرها بأكثر من عشرين سنة واصبحت " دعاء " تنتظر اليوم الذى يحضر فيه النقاش إلي شقتها بفارغ الصبر وتحرص على ان تتولى هى ضيافته وتقديم الطعام والشراب له دون باقى شقيقاتها .
وأصبح منزلها هو ملتقى الغرام بينهما .. واستطاع النقاش ان يسيطر على طالبة الثانوى واستحوذ على قلبها بكلماته المعسولة وخدعها باسم الحب وراح يعدها بعش الزوجية السعيد ويؤكد انها فتاة احلامه ويتمنى ان تكون شريكة حياته وراح يحدثها طويلا عن جمالها الصارخ وانوثتها الطاغية وصورها وكأنها اجمل سناء العالم .. حتى تمكن من الاستحواذ على قلب طالبة الثانوى .
ولم يعد منزل " دعاء " هو المكان الذى تلتقى فيه وحبيب القلب .. حيث انتهى من اعمال الصيانة بمنزلها واصبح تردده على المنزل غير مبرر أو مقبول .. واتخذت " دعاء " من عملها باحدى الصيدليات فرصتها للقاء حبيب القلب .. فكانت تلتقى به بالصيدلية وفى أماكن اخرى بعيدا عن عيون اسرتها حتى توطدت علاقتها واصبحت "دعاء " لا تستطيع الابتعاد عن حبيب القلب وطلبت منه أن يطلب يدها من والدها فوافق ورحب " أيمن " وقرر الذهاب إلى أسرة حبيبة القلب .
فى أحد الأيام واثناء ذهاب " دعاء " إلي الصيدلية التى تعمل بها أوقفها " أيمن " وقطع عليها الطريق وأكد لها أن والدته مريضة وتريد أن تراها .. رفضت " دعاء " وأكدت انها لا تستطيع أن تذهب إلى منزله حتى لا يراها احد ويخبر والدها .. وخاصة أنها لا تتحمل انتقام والدها وعقابه لها إذا علم بزيارتها لمنزله .. لكن " أيمن " راح يرجوها ويتوسل لها أن تحقق لوالدته أمنيتها ورغبتها الأخيرة قبل أن تصعد روحها إلى السماء .. وخاصة أنها مريضة وحالتها بالغة الخطورة والأطباء أكدوا أن حالتها سيئة للغاية وقتها صدقت دعاء كلام أيمن وقررت أن تخاطر ليس بحياتها وشرفها ولكن بتحمل عقاب والدها اذا علم بزيارتها هذه .. ووعدت " أيمن " أنها سوف تزور والدته بعد الانتهاء من عملها فى تمام الساعة السابعة مساء وقتها ارتسمت الابتسامة على شفتى " أيمن " لكنها ابتسامة الذئب المخادع الذى نجح فى استدراج فريسته ليلتهمها وذهب إلي منزله يستعد لجريمته ولاستقبال ضحيته التى وهبته قلبها ومشاعرها ولم تتوقع دعاء ان أيمن يخطط لايذائها وطوال وجودها فى الصيدلية وهى تفكر فى زيارتها لوالدته .. الخوف يسيطر عليها من أن يعلم والدها . فكرت فى التراجع وعدم الذهاب إلي منزل ايمن لكنها سرعان ما قررت الذهاب لانه تصرف انسانى وهى لا تدرى أن كارثة فى انتظارها هناك .
وسارت دعاء بخطوات متثاقلة تجاه منزل حبيب القلب وهى شديدة الحذر ، الخوف يعتصر قلبها خوفا من ان يشاهدها والدها أو احد أقاربها تتلفت يمينا ويسارا حتى وقفت أمام منزل أيمن ووجدته ينتظرها باسما وأسرعت دعاء بالدخول وسألت عن والدة أيمن فأخبرها أنها موجودة فى الحمام وسيطر الخوف والقلق على دعاء لكنها سرعان ما اطمأن قلبها عندما شاهدت شقيقة " أيمن " وراحت تنتظر والدة أيمن .
فى هذا الوقت قدم ايمن كوبا من الشاى لـ دعاء وما ان شربته حتى فقدت الوعى وراحت فى نوم عميق ولم تشعر بمن حولها حيث وضع ايمن الحبوب المنومة فى الشاى حتى ينفذ جريمته بسهولة ويفترس حبيبة القلب وراح ينهش فى جسدها بعدما تحولت إلي جثة هامدة لا تحرك ساكنا واستسلمت له رغم إرادتها حتى نفذ جريمته كاملة وهى لا تشعر بشىء .
الكارثة
مرت عدة ساعات ودعاء تغط فى نوم عميق لا تشعر بشىء واقتربت الساعة من الثانية عشرة وبدأت دعاء تستعيد وعيها وما أن فتحت عينيها حتى فوجئت بنفسها فى غرفة لا تعرفها ولم يسبق لها دخولها نائمة فى فراش تراه لأول مرة وفوجئت بنفسها عارية من ملابسها ولا ترتدى سوى قميص النوم وتشعر بحالة أعياء شديدة وقتها راحت تصرخ وتبكى فحاول ايمن تهدئتها ومنعها من الصراخ حتى لا تنكشف جريمته ووعدها انه سوف يتزوجها واقسم لها أنها زوجته أمام الله .. وأكد انه فعل جريمته تحت تأثير المخدرات وهددها بفضح امرها والادعاء بانها هى التى جاءت إلي منزله وقتها اقتنعت دعاء انها مضطرة إلى الاستسلام والصمت حتى يفى ايمن بتعهداته .
وخرجت دعاء حزينة من هول الكارثة حتى وصلت إلي منزلها وهى تفكر ماذا ستقول لوالدها عندما يسألها اين كانت حتى منتصف الليل؟ .. واخبرته انها تعرضت للإجهاد الشديد وذهبت إلى المستشفى وهذا هو سبب تأخيرها وأنهال عليها بالضرب المبرح حتى لا تكرر فعلتها ولا تتأخر مرة أخرى خارج المنزل ولم يكن الأب يعلم سبب تأخر ابنته الكبرى فى هذا الوقت المتأخر من الليل .. ولو علم لقتلها كما ذكرت دعاء لكن طيبة قلب الأب وحبه الشديد لابنته الكبرى وثقته الكبيرة بها لم يجعل الشك يتسلل إلي قلبه .
نترك الحديث لـ دعاء تتحدث عن مأساتها بنفسها وتروى لنا تفاصيلها المؤلمة وعندما تحدثت اختلطت كلماتها بالدموع وقالت : نجحت فى اخفاء الحقيقة المرة عن اسرتى ليس خوفا من بطش وعقاب والدى ولكن خوفا عليه من أن يموت من الصدمة .. وتحملت وحدى المأساة وقررت قطع أية صلة تربطنى بـ أيمن ما لم يتزوجنى رسميا بعد أن خدعنى وسلبنى اعز ما أملك ولكن فوجئت به يساومنى أما أن التقى به فى منزله ويعاشرنى معاشرة الأزواج أو يتخلى عن وعده لى باتمام زواجنا ويتركنى اواجه مصيرى وحدى ولم يكن أمامى والكلام على لسان دعاء سوى الرضوخ لطلباته أملا فى أن يفى بوعده واستمر فى محاولاته وكنت له مثل الزوجة لكن بلا ورق أو مأذون أو شهادة شهود .. نلتقى فى الظلام بعيدا عن العيون مثل اللصوص نختلس فى الوقت وأنا أحلم بأن يتزوجنى خوفا من الفضيحة .
وتصمت دعاء لحظات تمسح فيها دموعها التى راحت تتساقط بغزارة ثم تقول : راح ايمن يتهرب منى ويختلق الحجج والمبررات لعدم الزواج منى واخبرنى انه سوف يتزوجنى بعد أيام ثم اختفى دون أية مقدمات ووجدت نفسى ضحية ومرت الأيام وفوجئت بالام شديدة فى البطن أخذت حقنة من الصيدلية لكن الالام ظلت كما هى وازدادت قوة .. فذهبت إلي الطبيب الذى أجرى على الكشف الطبى وعلم أننى حامل فأسرعت بالخروج من عيادته حزينة ولا أصدق كلام الطبيب خاصة وأنه طالبنى بدخول المستشفى لأننى فى حالة وضع .
خرجت وأنا لا أتخيل كلام الطبيب ونسيت الآلام التى تقطع احشائى حتى فوجئت وأنا فى مدخل منزل خالتى بالآلام تشتد وسقط الجنين منى وقمت بنفسى بقطع الحبل السرى وفوجئت بقطعة لحم تسقط منى .. ووجدتها طفلة جميلة جدا ومكتملة النمو .
الهروب !
وتستطرد دعاء قائلة وقتها حملت ابنتى لم أكن ادرى ماذا افعل ولا أين اذهب فلم اجد امامى سوى اللجوء إلي خالتى وصعدت إلي الطابق الخامس وسمعتها تتشاجر مع زوجها فوضعت ابنتى فى كرتونة ورقية واخفيتها حتى لا ادخل شقة خالتى وانا احمل طفلتى وعندما حاولت وضع الكرتونة .. سقطت الكرتونة من الطابق الخامس على الأرض وقتها لم استطع الصراخ حتى لا تنكشف جريمتى .
وتضيف دعاء قائلة اسرعت بالخروج من المكان حتى لا يتم القبض على.. وذهبت إلي المنزل وأنا ارتجف من الإجهاد فسقطت أمام المنزل وحملنى الجيران إلي شقتنا وفوجئت بوالدى يريد الاتصال بالطبيب لكنى أكدت له اننى سوف أكون بخير فى الصباح خوفا من أن يكشف الطبيب السر الذى أردت أن أخفيه واستجاب والدى ، وقتها فكرت فى الهروب من المنزل قبل أن تنكشف الفضيحة ، لكنى فوجئت بوالدى ينام أمام غرفتى وفشلت خطتى فى الهروب .
ومرت ثلاثة أيام واعتقدت وقتها أن جريمتى والفضيحة قد ماتت ولن يكشفها أحد .
السقوط لكنى والكلام على لسان الأم القاتلة فوجئت برئيس مباحث بسيون يلقى القبض على وسط ذهول اسرتى ويوجه إلي الاتهام بقتل طفلتى الوليدة التى كان عمرها يوما واحدا وقتها راح والدى يصرخ ويؤكد لرئيس المباحث أن هناك سوء تفاهم وربما تشابه فى الاسماء ويطالب الضابط ان يتركنى لكنه أكد انه لا يوجد أى سوء تفاهم واننى المتهمة التى يريدها ولأننى صمت ولم اتحدث وقتها ادرك والدى أننى خدعته وسقط والدى فاقدا الوعى من هول الصدمة .
وتضيف دعاء المتهمة بقتل طفلتها الرضيعة لم استطع أن أنكر جريمتى فاعترفت بكل شىء وارشدت عن أيمن وطالبت بالقصاص لى منه لأنه خدعنى باسم الحب واستغل حبى له وثقتى الكبيرة فيه فى الاعتداء على وتنهى الأم القاتلة كلامها بتأكيدها أنها لم تكن تريد قتل ابنتها ابدا ولكنها سقطت منها على الأرض رغما عنها وتطالب بإعدام أيمن لأنه حطمها وأساء إليها .
دعاء " فتاة على قدر من الجمال .. نشأت فى عائلة بسيطة والدها نجار مسلح وهب حياته كلها لبناته الأربع .. وكانت "دعاء" أكبر شقيقاتها .. حصلت على دبلوم المدارس التجارية ولم تكن الشهادة الثانوية ترضى غرورها وتحقق احلامها .. حيث تمنت أن تكون طبيبة لكنها فشلت فى الوصول إلى ما تريد وتتمنى وكان لفارس أحلامها مكان فى حياتها حيث راحت تحلم بفارس احلام متدين وعلى خلق وراحت تبحث عن الحب الذى تمنته فهى ترفض الزواج التقليدى والذى يتم عن طريق الاقارب أو الخاطبة .
وراحت " دعاء " تنتظر فارس احلامها الذى رسمت صورته جيدا فى خيالها .. ولكنها لم تستطع البقاء فى البيت طويلا فخرجت للعمل باحدى الصيدليات القريبة من منزلها ومرت الأيام حتى جاء القدر لها بالعريس لكنه لم يكن به أية صفة من صفات فتى احلامها أو الشروط التى وضعتها فى الرجل الذى كان سيشاركها بقية حياتها ويكون لها زوج تحمل اسمه واب لاطفالها .. لكن خفق قلب دعاء لأول رجل يغازلها بكلمة حلوة ويمتدح جمال وجهها وشعرها الأسود الحريرى الملمس والذى ينساب على كتفيها وقوامها الرشيق ونسيت " دعاء " مواصفات فتى احلامها وتذكرت فقط هذا الشاب الذى أمطرها بكلمات الحب والغزل وجعلها تشعر بانوثتها وحرك مشاعر الحب فى قلبها فاستسلمت مقاومتها وسلمت مفاتيح قلبها لهذا الرجل .
أول نظرة !
اللقاء الأول بين " دعاء " فتاة الثانوى وحبيب القلب ويدعى " أيمن " كان فى منزلها حيث كان يقوم ببعض الأعمال والتجديدات فى الشقة فهو يعمل " نقاش " فى هذا اليوم وعندما قدمت " دعاء " الشاى له فوجئت به يؤكد لها أنها اجمل فتاة التقى بها فى حياته .. وقتها تحركت انوثة " دعاء " واسرعت إلي غرفتها وهى ترتجف لأنها تسمع مثل هذه الكلمات لأول مرة فى حياتها ومن رجل يكبرها بسنوات طويلة والشعيرات البيضاء تتناثر فى رأسه ولم تصدر من شاب مراهق يعاكسها وكان لهذه الكلمات مفعول السحر فى قلب دعاء .. وقتها فتحت أبواب قلبها للنقاش الذى يكبرها بأكثر من عشرين سنة واصبحت " دعاء " تنتظر اليوم الذى يحضر فيه النقاش إلي شقتها بفارغ الصبر وتحرص على ان تتولى هى ضيافته وتقديم الطعام والشراب له دون باقى شقيقاتها .
وأصبح منزلها هو ملتقى الغرام بينهما .. واستطاع النقاش ان يسيطر على طالبة الثانوى واستحوذ على قلبها بكلماته المعسولة وخدعها باسم الحب وراح يعدها بعش الزوجية السعيد ويؤكد انها فتاة احلامه ويتمنى ان تكون شريكة حياته وراح يحدثها طويلا عن جمالها الصارخ وانوثتها الطاغية وصورها وكأنها اجمل سناء العالم .. حتى تمكن من الاستحواذ على قلب طالبة الثانوى .
ولم يعد منزل " دعاء " هو المكان الذى تلتقى فيه وحبيب القلب .. حيث انتهى من اعمال الصيانة بمنزلها واصبح تردده على المنزل غير مبرر أو مقبول .. واتخذت " دعاء " من عملها باحدى الصيدليات فرصتها للقاء حبيب القلب .. فكانت تلتقى به بالصيدلية وفى أماكن اخرى بعيدا عن عيون اسرتها حتى توطدت علاقتها واصبحت "دعاء " لا تستطيع الابتعاد عن حبيب القلب وطلبت منه أن يطلب يدها من والدها فوافق ورحب " أيمن " وقرر الذهاب إلى أسرة حبيبة القلب .
فى أحد الأيام واثناء ذهاب " دعاء " إلي الصيدلية التى تعمل بها أوقفها " أيمن " وقطع عليها الطريق وأكد لها أن والدته مريضة وتريد أن تراها .. رفضت " دعاء " وأكدت انها لا تستطيع أن تذهب إلى منزله حتى لا يراها احد ويخبر والدها .. وخاصة أنها لا تتحمل انتقام والدها وعقابه لها إذا علم بزيارتها لمنزله .. لكن " أيمن " راح يرجوها ويتوسل لها أن تحقق لوالدته أمنيتها ورغبتها الأخيرة قبل أن تصعد روحها إلى السماء .. وخاصة أنها مريضة وحالتها بالغة الخطورة والأطباء أكدوا أن حالتها سيئة للغاية وقتها صدقت دعاء كلام أيمن وقررت أن تخاطر ليس بحياتها وشرفها ولكن بتحمل عقاب والدها اذا علم بزيارتها هذه .. ووعدت " أيمن " أنها سوف تزور والدته بعد الانتهاء من عملها فى تمام الساعة السابعة مساء وقتها ارتسمت الابتسامة على شفتى " أيمن " لكنها ابتسامة الذئب المخادع الذى نجح فى استدراج فريسته ليلتهمها وذهب إلي منزله يستعد لجريمته ولاستقبال ضحيته التى وهبته قلبها ومشاعرها ولم تتوقع دعاء ان أيمن يخطط لايذائها وطوال وجودها فى الصيدلية وهى تفكر فى زيارتها لوالدته .. الخوف يسيطر عليها من أن يعلم والدها . فكرت فى التراجع وعدم الذهاب إلي منزل ايمن لكنها سرعان ما قررت الذهاب لانه تصرف انسانى وهى لا تدرى أن كارثة فى انتظارها هناك .
وسارت دعاء بخطوات متثاقلة تجاه منزل حبيب القلب وهى شديدة الحذر ، الخوف يعتصر قلبها خوفا من ان يشاهدها والدها أو احد أقاربها تتلفت يمينا ويسارا حتى وقفت أمام منزل أيمن ووجدته ينتظرها باسما وأسرعت دعاء بالدخول وسألت عن والدة أيمن فأخبرها أنها موجودة فى الحمام وسيطر الخوف والقلق على دعاء لكنها سرعان ما اطمأن قلبها عندما شاهدت شقيقة " أيمن " وراحت تنتظر والدة أيمن .
فى هذا الوقت قدم ايمن كوبا من الشاى لـ دعاء وما ان شربته حتى فقدت الوعى وراحت فى نوم عميق ولم تشعر بمن حولها حيث وضع ايمن الحبوب المنومة فى الشاى حتى ينفذ جريمته بسهولة ويفترس حبيبة القلب وراح ينهش فى جسدها بعدما تحولت إلي جثة هامدة لا تحرك ساكنا واستسلمت له رغم إرادتها حتى نفذ جريمته كاملة وهى لا تشعر بشىء .
الكارثة
مرت عدة ساعات ودعاء تغط فى نوم عميق لا تشعر بشىء واقتربت الساعة من الثانية عشرة وبدأت دعاء تستعيد وعيها وما أن فتحت عينيها حتى فوجئت بنفسها فى غرفة لا تعرفها ولم يسبق لها دخولها نائمة فى فراش تراه لأول مرة وفوجئت بنفسها عارية من ملابسها ولا ترتدى سوى قميص النوم وتشعر بحالة أعياء شديدة وقتها راحت تصرخ وتبكى فحاول ايمن تهدئتها ومنعها من الصراخ حتى لا تنكشف جريمته ووعدها انه سوف يتزوجها واقسم لها أنها زوجته أمام الله .. وأكد انه فعل جريمته تحت تأثير المخدرات وهددها بفضح امرها والادعاء بانها هى التى جاءت إلي منزله وقتها اقتنعت دعاء انها مضطرة إلى الاستسلام والصمت حتى يفى ايمن بتعهداته .
وخرجت دعاء حزينة من هول الكارثة حتى وصلت إلي منزلها وهى تفكر ماذا ستقول لوالدها عندما يسألها اين كانت حتى منتصف الليل؟ .. واخبرته انها تعرضت للإجهاد الشديد وذهبت إلى المستشفى وهذا هو سبب تأخيرها وأنهال عليها بالضرب المبرح حتى لا تكرر فعلتها ولا تتأخر مرة أخرى خارج المنزل ولم يكن الأب يعلم سبب تأخر ابنته الكبرى فى هذا الوقت المتأخر من الليل .. ولو علم لقتلها كما ذكرت دعاء لكن طيبة قلب الأب وحبه الشديد لابنته الكبرى وثقته الكبيرة بها لم يجعل الشك يتسلل إلي قلبه .
نترك الحديث لـ دعاء تتحدث عن مأساتها بنفسها وتروى لنا تفاصيلها المؤلمة وعندما تحدثت اختلطت كلماتها بالدموع وقالت : نجحت فى اخفاء الحقيقة المرة عن اسرتى ليس خوفا من بطش وعقاب والدى ولكن خوفا عليه من أن يموت من الصدمة .. وتحملت وحدى المأساة وقررت قطع أية صلة تربطنى بـ أيمن ما لم يتزوجنى رسميا بعد أن خدعنى وسلبنى اعز ما أملك ولكن فوجئت به يساومنى أما أن التقى به فى منزله ويعاشرنى معاشرة الأزواج أو يتخلى عن وعده لى باتمام زواجنا ويتركنى اواجه مصيرى وحدى ولم يكن أمامى والكلام على لسان دعاء سوى الرضوخ لطلباته أملا فى أن يفى بوعده واستمر فى محاولاته وكنت له مثل الزوجة لكن بلا ورق أو مأذون أو شهادة شهود .. نلتقى فى الظلام بعيدا عن العيون مثل اللصوص نختلس فى الوقت وأنا أحلم بأن يتزوجنى خوفا من الفضيحة .
وتصمت دعاء لحظات تمسح فيها دموعها التى راحت تتساقط بغزارة ثم تقول : راح ايمن يتهرب منى ويختلق الحجج والمبررات لعدم الزواج منى واخبرنى انه سوف يتزوجنى بعد أيام ثم اختفى دون أية مقدمات ووجدت نفسى ضحية ومرت الأيام وفوجئت بالام شديدة فى البطن أخذت حقنة من الصيدلية لكن الالام ظلت كما هى وازدادت قوة .. فذهبت إلي الطبيب الذى أجرى على الكشف الطبى وعلم أننى حامل فأسرعت بالخروج من عيادته حزينة ولا أصدق كلام الطبيب خاصة وأنه طالبنى بدخول المستشفى لأننى فى حالة وضع .
خرجت وأنا لا أتخيل كلام الطبيب ونسيت الآلام التى تقطع احشائى حتى فوجئت وأنا فى مدخل منزل خالتى بالآلام تشتد وسقط الجنين منى وقمت بنفسى بقطع الحبل السرى وفوجئت بقطعة لحم تسقط منى .. ووجدتها طفلة جميلة جدا ومكتملة النمو .
الهروب !
وتستطرد دعاء قائلة وقتها حملت ابنتى لم أكن ادرى ماذا افعل ولا أين اذهب فلم اجد امامى سوى اللجوء إلي خالتى وصعدت إلي الطابق الخامس وسمعتها تتشاجر مع زوجها فوضعت ابنتى فى كرتونة ورقية واخفيتها حتى لا ادخل شقة خالتى وانا احمل طفلتى وعندما حاولت وضع الكرتونة .. سقطت الكرتونة من الطابق الخامس على الأرض وقتها لم استطع الصراخ حتى لا تنكشف جريمتى .
وتضيف دعاء قائلة اسرعت بالخروج من المكان حتى لا يتم القبض على.. وذهبت إلي المنزل وأنا ارتجف من الإجهاد فسقطت أمام المنزل وحملنى الجيران إلي شقتنا وفوجئت بوالدى يريد الاتصال بالطبيب لكنى أكدت له اننى سوف أكون بخير فى الصباح خوفا من أن يكشف الطبيب السر الذى أردت أن أخفيه واستجاب والدى ، وقتها فكرت فى الهروب من المنزل قبل أن تنكشف الفضيحة ، لكنى فوجئت بوالدى ينام أمام غرفتى وفشلت خطتى فى الهروب .
ومرت ثلاثة أيام واعتقدت وقتها أن جريمتى والفضيحة قد ماتت ولن يكشفها أحد .
السقوط لكنى والكلام على لسان الأم القاتلة فوجئت برئيس مباحث بسيون يلقى القبض على وسط ذهول اسرتى ويوجه إلي الاتهام بقتل طفلتى الوليدة التى كان عمرها يوما واحدا وقتها راح والدى يصرخ ويؤكد لرئيس المباحث أن هناك سوء تفاهم وربما تشابه فى الاسماء ويطالب الضابط ان يتركنى لكنه أكد انه لا يوجد أى سوء تفاهم واننى المتهمة التى يريدها ولأننى صمت ولم اتحدث وقتها ادرك والدى أننى خدعته وسقط والدى فاقدا الوعى من هول الصدمة .
وتضيف دعاء المتهمة بقتل طفلتها الرضيعة لم استطع أن أنكر جريمتى فاعترفت بكل شىء وارشدت عن أيمن وطالبت بالقصاص لى منه لأنه خدعنى باسم الحب واستغل حبى له وثقتى الكبيرة فيه فى الاعتداء على وتنهى الأم القاتلة كلامها بتأكيدها أنها لم تكن تريد قتل ابنتها ابدا ولكنها سقطت منها على الأرض رغما عنها وتطالب بإعدام أيمن لأنه حطمها وأساء إليها .