noha magdy
08-05-2007, 01:28 PM
أراد أن يرحل.. وقرر أن يبتعد.. فهو لا يريد أن يظلمها.. لا يحب أن يعذبها.. لقد حاول أن يبدأ معها حياة جديدة، وينسج حولها خيوط حبه وغرامه.. ولكن على الرغم منه مازال طيف حبه الأول يرفرف حوله، ومازالت الذكرى تسكن قلبه.. فلا مفر إذن من الرحيل حتى يلملم شتات قلبه أو يعيش عمره على ذكرى حب كان.. ولكن قبل أن يصارحها بادرته قائلة أنها تعرف.. قلبها أنبأها بحال قلبه، وقلبه أنبأها بأمر حبه.. ولكنها تحبه وتريد أن تبقى حوله.. تريد أن تروي بحبها ظمأه وتحيي بقربها قلبه.. تحدت بحبها حبه.. وقبلت أن تعيش على هامش قلبه طمعاً في اعتلاء عرشه.. فقد كانت واثقة من حبها، ومن أنه لو بحث حوله لن يجد من يحبه مثلها.. وإن كان حبه الأول قد سبقها واحتل قلبه فالآن جاء دورها لتحارب وتنتصر في موقعة حبه.. ستبني له بحبها دنيا أفضل من دنيا حبه الأول، ستنسيه بقربها بعد هذا الحب عنه.. وتمنت لو كانت في قلبه الأسبق حتى تبني دون عناء الهدم، وتبقى دون آلام البعد، ولكن يكفيها أن رسى الحب أخيراً عند ميناء قلبها، ومن أجل هذا الحب ستصمد، وفي سبيل هذا القرب ستحتمل، ولن تنشغل عنه لتفكر في حبه الأول ولن تهدم قصر هذا الحب في قلبه، فهي لا تريده أن ينسى أنه قد أحب قبلها بل تريده أن يكون اليوم والغد يحبها وحدها، ويبقى قصر حبه الأول ذكرى لأول لحظة عشق وأول نبضة هوى، ذكرى، مجرد ذكرى.. ذكرى لقصر بات خاوياً لا تمر به نسمات حب أو تشرق عليه شمس عشق، وستبني هي حوله قصوراً وقصوراً.. قصور شمسها الحب وقمرها الهوى.. في صباحها تشدو البلابل وفي ليلها ترقص النجوم.... وعدته بذلك وانتظرت رده، فسأل قلبه وتوسل إليه أن يفتح بابه ويعطيها فرصة لاحتلاله، ووعده أن يكون أجمل احتلال وتكون أعذب ساكنة.. فوافق القلب الحزين وقبِل أن يعطيها فرصة لتبني معه قصة حب آت على أطلال حب فات....
مع تحياتي:02asd7: :02asd7:
مع تحياتي:02asd7: :02asd7: