المهاجرة
08-12-2007, 10:24 AM
http://vb.ozq8.com/ozq8_3.php/415588_12-8-2007_81524
أقدم لك قصتي القصيره ,, المتواضعه,,مشاركة بها في مسابقتكم الكبيره ,,
كما اتمنى التوفيق للجميع ,,,
http://vb.ozq8.com/ozq8_3.php/415588_12-8-2007_81934
تمشي بين المارة محاولة اللحاق بالقطار ,,
تسرع فيسقط من بين يديهاا القلم الذي تحمله ,,
وهي تركض ،، كي لا تتأخر ،، عن الموعد المحدد ،،
واخيرا وصلت بالصعوبه الى صاله انتظار القطار ,,,ولكنها تجده و قد انطلق للتو ,,فلاستطيع اللحاق به ,,
تطلق همهمات ضجره ،، لما حدث ,,لأن هذا سيجبرها للإنتظار خمسة عشر دقيقه اخرى,,,
هذا غير قلمها الذي سقط ,,الذي شعرت به ولكنها تركته حتى لايؤخرها البحث عنه ,,
ولكن ذهب منهاالقلم ولم تفلح في الوصول قبل انطلاق القطار ,,
كادت تبكي لحالها,,فقد خطرت ببالها بعض الكلمات وتمنت لو تدونهااا
حتى لاتتبخر هذه الكلمات من مخيلتها ,, فتمنت ان تصل سريعا الى المنزل
لتلتقي والدتها التي تنتظرها وحيده بكل شوق ..
حزنت لحالتها هذه ,,,ولحالتهم الإجتماعيه تلك ,,
فشهد تعيش مع والدتها وحيدة ,,بعد ان هجرهم والدهاا ,,وذهب ليرى حياته ,,
أنطوت الأم على نفسها لتربي هذه الطفله الوحيده ,,وتخرجها الى العالم بأفضل الصفات ,,
وافضل الخلق ..
لم تسيقظ من تفكيرها,,الا بصوت القطار قادم ,,
ابتسمت لنفسها فقد مضت ربع ساعة كاملة دون ان تشعر بها ..
توجهت الى منزلها بكل سرور ,,بعد ان ترجلت من القطار واستخدمت "الحافله "واكملت الطريق المتبقي
مشيا على قدميهاا بين البيوت والبساتين ,,وهي تنظر الى زرقة السماء الملبده بالغيوم ..
مضى يومها دون ان تكتب شيئا على غير العادة ..
فقد كانت شهد ثمله كثيرا بالكتابة ,,وكانت كثيره المطالعه ,,
فلم يكن يمضي يوماا دون ان تضع بصمتها على دفترهاا الكبير الذي يقبع فوق المنضدة ..
وفي يوم جائت الى والدتهاا والسرور يملئ قلبها والإبتسامه تبدو ظاهره على محياها ..
بادلتها والدتها تلك الإبتسامه ,,فهي لاترى في هذه الدنيا شخصا افضل من ابنتها شهد .
رغم ذلك كانت حازمة وشديده معها خوفاً منها ان تضيع في متاهات الحياة ,,ويقع كل اللوم عليها لأنها هي من تولت امر تربيتها ..
ومازالت الوالدة تنظر الى الإبنه بتلك االرمقه الحانيه المحبه ,,حتى وصلت شهد وقبلت جبين والدتها ا
وقالت في زهو:امي بعد ايام قليله سأخبرك بمفاجأه قد تسرك .
همست الأم قائله بلهجتها الحريصه الجديه المعتادة:وماهي هذه المفجأه ,,فأنا لااحب المفاجأت ,,
شهد:ياامي هي مفجأه كيف ستكون كذلك ان اخبرتك بمحتوهاا ,,قالت ذلك وانصرفت من غرفه المعيشه
حتى لا تستطرد والدتها بالأسئله وتضطر هي بأخبارهاا بالمفاجأه ..
وفي يوم رنت اجراس المنزل من قبل ساعي البريد,,نهضت الأم لتتجه لتفتح الباب الذي لم تعتاد على فتحه // لأن ابنتها لم تعد حتى تلك اللحظه ..
فتحت الباب فأعطاها الساعي ملف وهو يقول:هذا الملف من ابنتك شهد
استغربت الأم وبدت الحيرة في محياها,,والخوف يتسلل الى قلبها ,,لما ابنتها فعلت هذا ,,ولما لم تعطيه لها بنفسها ..
وماذا يفعل هذا الساعي ,,
نسيت نفسها واقفه امام المنزل ,,بكل هذه الحيرة ,,وماان همت بالدخول بعد ان لاحظت اختفاء ساعي البريد
دون ان تنتبه ,,حتى جائت اليها ابنتها ,,والفرحه كانت كلمة قليله لتصف حالتها في تلك اللحظه .
ارتاح قلبها لرؤيتها ,,فبادرت بالسؤال:ماذا كان يفعل هذا الساعي ,,ولما لم تعطيني ماتردين بنفسك وايـ
قاطعتها شهد قائله: ياامي انني اردتك ان تري المفجأه وحدك ولكنك ظللت واقفه امام المنزل ,,دون ان تريتها
على العموم افتحيه الآن واخبريني برأيك ..
بدت الأم محتاره بشكل اكبر ,,وشعرت انها لم تفهم شئ من حديث ابنتها ,,
فتحت الملف ووجدت مجموعه من الأوراق داخله ,,
لم تقرأ ماكتب فيها ,,وسئلت ابنتها عن ماهي هذه الأوراق ,,فأجتبها بأن هذا كتاب تريد ان تنشرة ,,
وقد انتهت منه في هذا الأسبوع ,,وقد راسلت دار نشر ,,ووافقوا على نشر كتابها وشجعوها على كتابة المزيد,,
وهم الآن ينتظرون قرارها النهائي اذ كانت تريد النشر ام لا ..
صمتت الأم لبرهه بعد ان سمعت هذا النبأ,,فاعلنت رأيها دون اخذ مدة بالتفكير ..
وكان الرفض القاطع ,,بأن تنشر شهد هذا الكتاب ..
حاولت شهد استلطاف والدتها ,,وجعلها تغير من وجة نظرها هذه ,,
ولكن الأم كانت حازمه كعادتها ,,فخرجت من غرفه المعيشه الى غرفه نومها ولكن شهد لحقت بها وطلبت منهاان تقرأ هذا الكتاب ,,
حتى وان لم ترضى بفكرة النشر ..
لم تمانع الأم بل اخذت الكتاب ووضعته فوق المنضده ,,ولم تنظر اليه يوما
لأنها تشعر انه لايستحق حتى النظرالية ,,ولم تكن تتصور كيف ان انبتها التي لم تفعل شئ دون علمها,,
فعلت هذا الآن .هذا غير انهافكرت بأن من الممكن ان ينتقد بعض من الناس فكرة الكتاب,,او فكرة ان ابنتها
تنشر كتب وتفعل هذه الأمور .
عاشت شهد طيله هذه الفتره صراع مع نفسها ,,,فهي لديها نسخه اخرى من الكتاب ,,وتستطيع ان تطبع الكتاب وتنشرة
دون علم والدتها ,,ولكنها لم تكن تريد ان تغضب منها ,,وايضا كان تعلقها بأمر الكتاب كبير .
فقد مضت فترة طويله وهي تبحث وتقرأ عن جوانب الفكرة ,,
وفترة اطول حتى تكتب عنها وتنقحها ,,,لقد استغرق هذا الكتاب الكثير من الجهد منها.
والآن بعد كل هذا تجد والدتها تقف امامها ,,وهي تعلم حقيقه تفكير والدتها وقد كانت تخشاه منذ البداية ,,
ولم تكن تتوقع ان المواجهه قويه لهذه الدرجه .
بعد فترة ,,ودعت شهد القلم ,,وتعاهدت على اللقاء مع الورقة .
ولم تعد تقترب منهما ,,ووالدتها لاحظت ذلك ولكنها لم تعر الأمرأي اهتمام .
وفي يوم كانت تتحدث على الهاتف مع احدى صديقاتها ,,واخبرتها بعنوان مركز للتجميل ,,
فأحبت ان تدون العنوان بعد ان اغلقت السماعه خوفا منها ان تنسى العنوان ,,
فألتفت بنظرها على ارجاء الغرفه باحثه عن ورقة وقلم ,,فلم يسقط على عينها سوى اوراق
ابنتها ,,فقامت مسرعه ,,و جلَّ تفكيرها في العنوان ,,فتحت الصفحه الأولى
ودونت العنوان على الجانب الأيمن ,,وهمت بإقفال الملف ,,,ولكن سقطتت عينيها على كلمات جعلتها تتأملها طويلا
لم تكن تلك الجملة طويله ,,ولكنها جعلتها تغرق في بحر هذه الحروف .
وكأن شمس سطعت في تلك الغرفة بعد ان كانت تبددها الغيوم .
وبدت عينيها تدمع ,,وقلبها يخفق ,,ويديها ترتجفهان ,,فمشاعرها الحانيه باتت تتدفق منها منذ ان وقعت عينيها على تلك الكلمات .
قد كانت تلك الكلمات كتبت على الصفحه الأولى وكأنها تريد ان تزخرف هذا الكتاب وتجمله ,,
كلمات اهداء من الأبنه المحبه الى الأم العطوف .تهدي هذا المجهود وهذه الموهبه التي كادت ان تندثر الى هذه الأم العظيمه
اعجبت الأم بنفسها عندما قرأت هذه السطور من ابنتها .
عاد الحنان الى قلبها وشعرت كم قست على ابنتها ,,وماهي الموهبه التي كادت ان تقتلها بيديها,اخذت الأم هذا الملف وذهبت الى دار النشر وسئلت عن كيفية طباعته ,,وعن المبالغ المكلفه ..
وماان علمت عن هذه الأمور ,,حتى بادرت بالعمل عليها ,,ولم تتوقف حتى عرفت موعد وجود الكتاب بالمكتبات .
لم تكن شهد من النوع كثير السؤال فلم تسئل يوما عن سبب انشغال امها في الفترة الفائته ,,
فقد عللته انها تتهرب من الجلوس معها ,
لكنها فوجئت في يوم من والدتها تطلب منها ان تذهب معها الى المكتبه ,,ماان سمعت هذه الجمله حتى شعرت بالحنين الى قلمها وورقتها بالحنين الى رصف الكلمات بجانب بعضها لتكوين جملة كتابيه ..سالت دمعه مشتاقه من عينها بللت
خدها الحريري ,,كل ذلك كان على مرأى من والدتها التي شعرت بالأسف اكثر على مافعلته لأبنتها فقط حتى لاتتعرض للنقد من الأخرين ,,وبدت وكأنها نسيت المثل الذي يقول "ارضاء الناس غاية لاتدرك"
اخذتها من يديها وتوجهتا الى المكتبه ,,ودخلتا وتوقفتا امام الكتب واخذت الأم تقلب الكتب من بين يديها ,,
وشهد تتنقل بينها فنسبة كبيرة منهم موجودة في مكتبة غرفتها .وصلت شهد عند الكتاب المنشود,,وزادها شوقا لأنها رأته يحمل نفس الإسم الذي كانت تريد ان تضع لكتابها .مررت نظرها الى الغلاف الذي ابهرها ,,
ونقلت عينيها الى اسم المؤلف الذي كان "شهد"
صدمت عند قرأتها اللإسم وباتت تكرر القرأه عشرات المرات ,,رفعت عينها الى والدتها رأتها تنظر بإبتسامه لامثيل لها .
وعين يفيض منها الحنان ,,فعرفت انها هي من فعل ذلك لها ,,
لم تتسائل كثيرا مالذي حدث ولكن يكفيها ان والدتها هي من فعلت كل هذا لها ,,
فأرتمت في أحضان والدتها والسرور يملئ قلبها وعقلها سوياً.
تحياتي
أقدم لك قصتي القصيره ,, المتواضعه,,مشاركة بها في مسابقتكم الكبيره ,,
كما اتمنى التوفيق للجميع ,,,
http://vb.ozq8.com/ozq8_3.php/415588_12-8-2007_81934
تمشي بين المارة محاولة اللحاق بالقطار ,,
تسرع فيسقط من بين يديهاا القلم الذي تحمله ,,
وهي تركض ،، كي لا تتأخر ،، عن الموعد المحدد ،،
واخيرا وصلت بالصعوبه الى صاله انتظار القطار ,,,ولكنها تجده و قد انطلق للتو ,,فلاستطيع اللحاق به ,,
تطلق همهمات ضجره ،، لما حدث ,,لأن هذا سيجبرها للإنتظار خمسة عشر دقيقه اخرى,,,
هذا غير قلمها الذي سقط ,,الذي شعرت به ولكنها تركته حتى لايؤخرها البحث عنه ,,
ولكن ذهب منهاالقلم ولم تفلح في الوصول قبل انطلاق القطار ,,
كادت تبكي لحالها,,فقد خطرت ببالها بعض الكلمات وتمنت لو تدونهااا
حتى لاتتبخر هذه الكلمات من مخيلتها ,, فتمنت ان تصل سريعا الى المنزل
لتلتقي والدتها التي تنتظرها وحيده بكل شوق ..
حزنت لحالتها هذه ,,,ولحالتهم الإجتماعيه تلك ,,
فشهد تعيش مع والدتها وحيدة ,,بعد ان هجرهم والدهاا ,,وذهب ليرى حياته ,,
أنطوت الأم على نفسها لتربي هذه الطفله الوحيده ,,وتخرجها الى العالم بأفضل الصفات ,,
وافضل الخلق ..
لم تسيقظ من تفكيرها,,الا بصوت القطار قادم ,,
ابتسمت لنفسها فقد مضت ربع ساعة كاملة دون ان تشعر بها ..
توجهت الى منزلها بكل سرور ,,بعد ان ترجلت من القطار واستخدمت "الحافله "واكملت الطريق المتبقي
مشيا على قدميهاا بين البيوت والبساتين ,,وهي تنظر الى زرقة السماء الملبده بالغيوم ..
مضى يومها دون ان تكتب شيئا على غير العادة ..
فقد كانت شهد ثمله كثيرا بالكتابة ,,وكانت كثيره المطالعه ,,
فلم يكن يمضي يوماا دون ان تضع بصمتها على دفترهاا الكبير الذي يقبع فوق المنضدة ..
وفي يوم جائت الى والدتهاا والسرور يملئ قلبها والإبتسامه تبدو ظاهره على محياها ..
بادلتها والدتها تلك الإبتسامه ,,فهي لاترى في هذه الدنيا شخصا افضل من ابنتها شهد .
رغم ذلك كانت حازمة وشديده معها خوفاً منها ان تضيع في متاهات الحياة ,,ويقع كل اللوم عليها لأنها هي من تولت امر تربيتها ..
ومازالت الوالدة تنظر الى الإبنه بتلك االرمقه الحانيه المحبه ,,حتى وصلت شهد وقبلت جبين والدتها ا
وقالت في زهو:امي بعد ايام قليله سأخبرك بمفاجأه قد تسرك .
همست الأم قائله بلهجتها الحريصه الجديه المعتادة:وماهي هذه المفجأه ,,فأنا لااحب المفاجأت ,,
شهد:ياامي هي مفجأه كيف ستكون كذلك ان اخبرتك بمحتوهاا ,,قالت ذلك وانصرفت من غرفه المعيشه
حتى لا تستطرد والدتها بالأسئله وتضطر هي بأخبارهاا بالمفاجأه ..
وفي يوم رنت اجراس المنزل من قبل ساعي البريد,,نهضت الأم لتتجه لتفتح الباب الذي لم تعتاد على فتحه // لأن ابنتها لم تعد حتى تلك اللحظه ..
فتحت الباب فأعطاها الساعي ملف وهو يقول:هذا الملف من ابنتك شهد
استغربت الأم وبدت الحيرة في محياها,,والخوف يتسلل الى قلبها ,,لما ابنتها فعلت هذا ,,ولما لم تعطيه لها بنفسها ..
وماذا يفعل هذا الساعي ,,
نسيت نفسها واقفه امام المنزل ,,بكل هذه الحيرة ,,وماان همت بالدخول بعد ان لاحظت اختفاء ساعي البريد
دون ان تنتبه ,,حتى جائت اليها ابنتها ,,والفرحه كانت كلمة قليله لتصف حالتها في تلك اللحظه .
ارتاح قلبها لرؤيتها ,,فبادرت بالسؤال:ماذا كان يفعل هذا الساعي ,,ولما لم تعطيني ماتردين بنفسك وايـ
قاطعتها شهد قائله: ياامي انني اردتك ان تري المفجأه وحدك ولكنك ظللت واقفه امام المنزل ,,دون ان تريتها
على العموم افتحيه الآن واخبريني برأيك ..
بدت الأم محتاره بشكل اكبر ,,وشعرت انها لم تفهم شئ من حديث ابنتها ,,
فتحت الملف ووجدت مجموعه من الأوراق داخله ,,
لم تقرأ ماكتب فيها ,,وسئلت ابنتها عن ماهي هذه الأوراق ,,فأجتبها بأن هذا كتاب تريد ان تنشرة ,,
وقد انتهت منه في هذا الأسبوع ,,وقد راسلت دار نشر ,,ووافقوا على نشر كتابها وشجعوها على كتابة المزيد,,
وهم الآن ينتظرون قرارها النهائي اذ كانت تريد النشر ام لا ..
صمتت الأم لبرهه بعد ان سمعت هذا النبأ,,فاعلنت رأيها دون اخذ مدة بالتفكير ..
وكان الرفض القاطع ,,بأن تنشر شهد هذا الكتاب ..
حاولت شهد استلطاف والدتها ,,وجعلها تغير من وجة نظرها هذه ,,
ولكن الأم كانت حازمه كعادتها ,,فخرجت من غرفه المعيشه الى غرفه نومها ولكن شهد لحقت بها وطلبت منهاان تقرأ هذا الكتاب ,,
حتى وان لم ترضى بفكرة النشر ..
لم تمانع الأم بل اخذت الكتاب ووضعته فوق المنضده ,,ولم تنظر اليه يوما
لأنها تشعر انه لايستحق حتى النظرالية ,,ولم تكن تتصور كيف ان انبتها التي لم تفعل شئ دون علمها,,
فعلت هذا الآن .هذا غير انهافكرت بأن من الممكن ان ينتقد بعض من الناس فكرة الكتاب,,او فكرة ان ابنتها
تنشر كتب وتفعل هذه الأمور .
عاشت شهد طيله هذه الفتره صراع مع نفسها ,,,فهي لديها نسخه اخرى من الكتاب ,,وتستطيع ان تطبع الكتاب وتنشرة
دون علم والدتها ,,ولكنها لم تكن تريد ان تغضب منها ,,وايضا كان تعلقها بأمر الكتاب كبير .
فقد مضت فترة طويله وهي تبحث وتقرأ عن جوانب الفكرة ,,
وفترة اطول حتى تكتب عنها وتنقحها ,,,لقد استغرق هذا الكتاب الكثير من الجهد منها.
والآن بعد كل هذا تجد والدتها تقف امامها ,,وهي تعلم حقيقه تفكير والدتها وقد كانت تخشاه منذ البداية ,,
ولم تكن تتوقع ان المواجهه قويه لهذه الدرجه .
بعد فترة ,,ودعت شهد القلم ,,وتعاهدت على اللقاء مع الورقة .
ولم تعد تقترب منهما ,,ووالدتها لاحظت ذلك ولكنها لم تعر الأمرأي اهتمام .
وفي يوم كانت تتحدث على الهاتف مع احدى صديقاتها ,,واخبرتها بعنوان مركز للتجميل ,,
فأحبت ان تدون العنوان بعد ان اغلقت السماعه خوفا منها ان تنسى العنوان ,,
فألتفت بنظرها على ارجاء الغرفه باحثه عن ورقة وقلم ,,فلم يسقط على عينها سوى اوراق
ابنتها ,,فقامت مسرعه ,,و جلَّ تفكيرها في العنوان ,,فتحت الصفحه الأولى
ودونت العنوان على الجانب الأيمن ,,وهمت بإقفال الملف ,,,ولكن سقطتت عينيها على كلمات جعلتها تتأملها طويلا
لم تكن تلك الجملة طويله ,,ولكنها جعلتها تغرق في بحر هذه الحروف .
وكأن شمس سطعت في تلك الغرفة بعد ان كانت تبددها الغيوم .
وبدت عينيها تدمع ,,وقلبها يخفق ,,ويديها ترتجفهان ,,فمشاعرها الحانيه باتت تتدفق منها منذ ان وقعت عينيها على تلك الكلمات .
قد كانت تلك الكلمات كتبت على الصفحه الأولى وكأنها تريد ان تزخرف هذا الكتاب وتجمله ,,
كلمات اهداء من الأبنه المحبه الى الأم العطوف .تهدي هذا المجهود وهذه الموهبه التي كادت ان تندثر الى هذه الأم العظيمه
اعجبت الأم بنفسها عندما قرأت هذه السطور من ابنتها .
عاد الحنان الى قلبها وشعرت كم قست على ابنتها ,,وماهي الموهبه التي كادت ان تقتلها بيديها,اخذت الأم هذا الملف وذهبت الى دار النشر وسئلت عن كيفية طباعته ,,وعن المبالغ المكلفه ..
وماان علمت عن هذه الأمور ,,حتى بادرت بالعمل عليها ,,ولم تتوقف حتى عرفت موعد وجود الكتاب بالمكتبات .
لم تكن شهد من النوع كثير السؤال فلم تسئل يوما عن سبب انشغال امها في الفترة الفائته ,,
فقد عللته انها تتهرب من الجلوس معها ,
لكنها فوجئت في يوم من والدتها تطلب منها ان تذهب معها الى المكتبه ,,ماان سمعت هذه الجمله حتى شعرت بالحنين الى قلمها وورقتها بالحنين الى رصف الكلمات بجانب بعضها لتكوين جملة كتابيه ..سالت دمعه مشتاقه من عينها بللت
خدها الحريري ,,كل ذلك كان على مرأى من والدتها التي شعرت بالأسف اكثر على مافعلته لأبنتها فقط حتى لاتتعرض للنقد من الأخرين ,,وبدت وكأنها نسيت المثل الذي يقول "ارضاء الناس غاية لاتدرك"
اخذتها من يديها وتوجهتا الى المكتبه ,,ودخلتا وتوقفتا امام الكتب واخذت الأم تقلب الكتب من بين يديها ,,
وشهد تتنقل بينها فنسبة كبيرة منهم موجودة في مكتبة غرفتها .وصلت شهد عند الكتاب المنشود,,وزادها شوقا لأنها رأته يحمل نفس الإسم الذي كانت تريد ان تضع لكتابها .مررت نظرها الى الغلاف الذي ابهرها ,,
ونقلت عينيها الى اسم المؤلف الذي كان "شهد"
صدمت عند قرأتها اللإسم وباتت تكرر القرأه عشرات المرات ,,رفعت عينها الى والدتها رأتها تنظر بإبتسامه لامثيل لها .
وعين يفيض منها الحنان ,,فعرفت انها هي من فعل ذلك لها ,,
لم تتسائل كثيرا مالذي حدث ولكن يكفيها ان والدتها هي من فعلت كل هذا لها ,,
فأرتمت في أحضان والدتها والسرور يملئ قلبها وعقلها سوياً.
تحياتي