المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لست خائنه .. ولكن أحببت أن أنتقم ..!!؟<<<< قصة روو&#


soso moon
01-11-2008, 04:45 PM
بسم الله الرحمن الرحيم ..
قصة جميلة رائعة مؤثرة مرررررة عجبتني فحطيتها في منتداي الغالي إن شاء الله تعجبكم
soso moon

.....................

(( اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد وسلم تسليماً كثيرا إلى يوم الدين )) ....

لست خائنه .. ولكن أحببت أن أنتقم ..!!؟

للكاتبة : وزدت يتماً وألم

.....................


4 / 2 / 1422 هـ

8:10 صباحاً

..................



(( خلاص يالخبله شوفي النظرات الناريه من عبسي ]الأستاذه [ .. ))

(( خلاص والله أخر رساله .. بس فيني نكته أن ماقلتها .. سوري .. قصدي أن ماكتبتها ( هع ) بيطق فيني عرق ))

(( أنتي من متى ماخفتي يطق فيك هالعرق .. المهم أقول أخلصي .. حتى لا ينتهي بنا الأمر في غرفة الأداره لغرض التأديب العسكري
(( وش رأيك بفصحتي .. أصلح أصير أخصاية زراعه ( هع ) .. ))

(( هع هع هع وبعدين لاتحاولي .. تنكتي مابتصيرين بمثل خفة دمي .. ))

(( أقول ماكأنك كتبتي .. أنك بترسلي آخر نكته وبس بتتأدبي .. وربي الأستاذه شاكه فينا والله لو تشوف الرسايل وتشوف وش كاتبين عنها .. زين منها أن تركت عظامنا .. مو رحمة فينا لا بس عشان الدفن ))

(( أولا : لاتخافي كالعاده قريت الآيات المعتاده وثانيا ً يالبومه لو طاحت علينا لاسمح الله ههههههه وش عظامه .. والله لتطحنها .. ولأقرب زباله .. المهم ماعلينا النكته ياطويلة العمر ..

تقول في محشش محتار يكلم نفسه : ألحين أنا مواعد وحده الساعه ثنتين .. وألا ثنتين الساعه وحده ..
التوقيع : هعهوعه .. )) …

طفح الكيل عند تلك المعلمه .. بعد أن علآ صوت منى بالضحك قليلاً ..

وبغضب مكبوت .. ووجهه متلون باللون الأحمر من الغيض اللذي قلما تتصف به هذه المعلمه … وضعت القلم بقوه على الطاوله .. ثم أردفت قائله :

حنان تعالي جلسي هنا …

وأشارت إلى أحدى الطاولات الموضوعه بمقدمة الفصل .. لأحدى الطالبات .. الغائبات …

حنان ببراءة : ليه أستاذه ..؟

الأستاذه .. بغيض مكتوم : قلت تعالي هنا وبس ..

حنان بنذاله : طيب أستاذه مو أنا اللي ضحكت ...

أتسعت عينا منى من الصدمه .. وهي تتوعد لتلك المخادعه .. التي لطالما تفعل المشاكسه وتوقعها في رأس منى ..

الأستاذه .. بجزم : قلت تعالي هنا .. ونقطه أنتهى ...

حين ختمت المعلمه كلامها بتلك الجمله .. نهضت حنان بدون أدنى أعتراض ..
فالمعلوم عند كٌٌل الطالبات .. أنه حين تنطق هذه المعلمه بمثل تلك الجمله .. ولم يحصل ماتريد ..
سيزلزل المدرسه زلزالٌ ما ...!!!!!

حنان بخوف : أستاذه طيب بأخذ دفتري والقلم ممكن ...

ألتقطت المعلمه قلمها من الأرض بعد أن سقط من شدة الرميه .. وألتفت لتكمل ماكانت تكتبه على اللوح .. أشارةٌ منها لحنان بأن تأخذ ماتريد وتجلس بالمقعد المشار عليه بأسرع وقت ...

أخذت حنان دفترها الوردي وقلمها الرصاص ..
ورمت ورقه صغيره بخفيه .. على منى ...

فتحت .. منى الورقه .. وحتى لاتُطرد من الفصل ... كتمت ضحكتها بأقصى ماتستطيع بعد أن قرأت محتوى الورقه ...:

(( أهم شيء أني قلت النكته .. وبكذا عرقي الغالي مابيصير فيه شيء
.. أحبك ... ))

.......................................


9:20 صباحاً ...

من بين أصوات ضجة البنات وضحكهن ..
كانت منى وساره تحاولا كتم ضحكتهما .. وتهدئة حنان .. الغاضبه ...

ساره : طيب خلاص هدّي ماصار شيء ..

ألتفت ساره .. إلى منى .. تحثّها على الكلام ..:
ماتقولي شيء ..؟

منى وهي ترفع كلتا يديها :
لا يبا أنا مابتكلم ..

ووضعت يدها على فمها .. أشاره إلى عدم التحدث ..

حنان بقهر : أي وش وغاك ( وراك) أنتي .. مو أنتي اللي جلستي لوحدك حصة ونص .. بين هالدوافيغ
( الدوافير ) واللهِ كان شكلي غلط بينهم ..

ساره : أي طيب ماصاغ ( وتلعثمت وحاولت كتم ضحكتها عندما رأت الشرار يتاطير من عين حنان .. بسبب تقليدها لتلك اللكنه التي تتصف بها حنان في الكلام حيث تنطق الغين بدل الراء ) قصدي ماصار شيء ... يستدعي كل عصبيتك !!

حنان تتحدث وأسنان فكها العلوي ملتصقه بأسنان فكّها السفلي :
لا وماقهغني (وماقهرني ) .. ألا هالدبه يوم جيت ابغجع ( ابرجع ) مكاني

وضعت يدها خلف ظهرها .. لتقلّد طريقة المعلمه .. في الكلام ..:
وين ياحنان .. أغجعي ( ارجعي ) مكانك
ماصدقنا على الله تبعدين شوي عن منى .. وتكفين بلا فوضى تغاني ( تراني ) تعبانه مغّه (مره ) ..

وبغيض شديد أكملت حنان كلامها :
تعبانه وتعبانه .. كأن ماقد حد حمل قبلها ..
من 6 شهوغ ( شهور) وأنا أسمع هالجمله .. عساها تولد بخمس توائم .. أن شاء الله

ساره : ههههههههههه الله !! لهالدرجه حاقده عليها .. عموماً .. حنا مانصدق متى تجي الفسحه عشان نوسّع صدورنا مع بعض .. جايه أنتي .. بتضيعي علينا هالكم دقيقه .. بهالسالفه .. ماعليك منها .. وأرمي هالسالفه ورى ظهرك وهي بنا إلى الأستهبال ..

أبتسمت .. حنان دلالة على الرضا بكلام ساره ..
وحين رأت منى تلك الأبتسامه .. طبعت قبله رقيقه على خد حنان ..
لأن كُل تلك العصبيه .. بسبب أبعادهما عن بعضهما البعض لوقت طويل وطويل جداً في نظرهما !!!

....................................

10 / 2 / 1422 هـ

10:03 مساء

.................

: ياي وناااااااااااااااااااااااسه .. وبعدين شصار ..؟

: ولا شيء غجعنا ( رجعنا ) البيت .. وقبل مانطلع من بيت عمي .. شفته ..!

منى بغضب وغيره : لايكون .. ماغيره .. فارس الأحلام ..؟

حنان بحالميه : آمممممممم

منى بقهر : كم مره قلت لك لاتجيبين سيرته لي .. تعرفين أني ماأطيقه من عيشة الله ...

حنان بأبتسامه عذبه : يسلموا لي اللي يغاغون ( يغارون ) ... وبعدين حدك ماأسمح لك

وقطع موجة غضب منى التي كانت ستفرّغ في أذن حنان
صوت .. عالي من أم منى يقطع عليهما الحديث ..

أم أحمد بحنق : وبعدين وياك أنتي ..؟

منى : يؤ يما قاعده أكلم حنونه .. أسألها وش واجبات باكر ..

أم أحمد : والله أنتوا بمكان والدراسه بمكان .. أشوف عطينا هالسماعه ..

أم أحمد : حنيّن ..؟

حنان وهي تكتم ضحكتها :
هلا خالتي .. السلام عليكم .. ( كانت تناديها بخالتي .. أحتراماً لها .. )

أم أحمد : وعليكم السلام .. وبعدين معكم أنتوا .. يعني آخر سنه لكم .. لازم تجدّوا شوي ..
كل السنين اللي فاتت لعب ماتكلمنا .. لكن .. هالسنه آخر سنه بيضوا الوجه عاد ...

حنان .. بعذوبه :
أن شاء الله خالتي .. كم أم أحمد معنا .. وحده ومثل العسل ..

أم أحمد ضحكت بطيبه .. لتلك الفتاة .. التي تسحر الجميع بعذوبتها وطيبتها ..:

أي أكلي بعقلي حلاوه ... مثل مايقولون .. وألحين يالله بسرعه .. أنتي وأميّن روحوا ذاكروا ..

حنان بلهفه : لا خالتي .. تكفين بس آخر سالفه ..

أم أحمد : قلت .. لا .. يالله .. أنتي بتشوفيها بكره .. مع السلامه .. وسلمي لي على أمك ..

حنان بإحباط : أن شاء الله .. خالتي ..
( ثم أردفت قائلة بحب كبير ) بوسي لي منى وسلمي لي عليها وقولي لها أشتقت لها حيل ..
مع السلامه ..

أغلقت .. أم أحمد .. الهاتف .. وهي تضحك . وتهز رأسها .. دلاله على اليأس من تلك الفتاتين ..


منى بلهفه ودلع : يمه حرام عليك .. كل مره تقطعين علينا .. وبعدين وش قالت لك ..؟

أم أحمد : قالت لي .. قولي لمنى .. روحي نامي ألحين وراك مدرسه باكر ..

ذهبت منى إلى غرفتها . وهي .. تتذمر .. لقطع الحديث بينهما

دخلت إلى غرفتها وأسرعت إلى الجوّال .. لترسل رسالة إلى حنان ..

أمسكت بالجوال .. أضاء الجوال .. بيدها ..

تم أستلام 1 رسالة ..

فتحتها وهي مبتسمه .. لقد سبقتني ..

(( مناي .. أشتقت لك ..
أحبك )) ..

المرسل : حنان القلب ...

فتحت .. الملف الخاص بكتابة رسالة ..

(( حناني .. وأنا أكثر ..
أحبك )) ..

تم أرسال الرساله ...

.......

وفي الجهة الأخرى .. كانت حنان .. تنتظر بلهفة .. رسالة منى ..
مع العلم المسبق .. بمحتوى تلك الرسالة ..

أطلق الجوال نغمته المميزة .. معلناً وصول رسالة جديده ..
فتحت الرساله .. بأبتسامة شوق ..

(( حناني .. وأنا أكثر ..
أحبك )) ..

المرسل : منى الروح ..

أغلقت الجوال .. ثم دلفت إلى فراشها .. لنوم براحه .. بعد أنا .. قرأت تلك الرسالة ..

......................

15 / 2 / 1422 هـ

9:30 صباحاً

...

في أثناء .. الفسحه ..

..........

أمسكت حنان بيد منى الغاضبه .. لتهدئتها ..

حنان بهمس : ماعليك منها .. هذي وحده مخرفة ..

منى وهي تضغط أسنانها ..:
والله أن ماتركت حركات البزران .. هذي ابروح أتوطى بطنها ...

وفي الجهة المقابلة .. لجلوس حنان .. ومنى ..

كان هناك تجمع .. من بعض الفتيات ..

كانت أحداهن .. تتكلم بصوت عالي .. تعمداً .. لتوصل الكلام إلى صميم فؤاد حنان .. قبل أذنيها ..:

تصدقوا يابنات .. أن فارس ولد عمي .. يشتكي .. لي .. يقول أن في وحده .. غاثته .. لاصقه فيه
هو مايبيها .. لكن قاطه روحها .. عليه ..


في الجهة الأخرى ... منى بغيض :

تكفين حنان .. اتركيني .. بروح أعلم بنت عمك الأدب ...

ساره : ماعليك .. منها خليها تولي .. ذول ماوراهم ألا المشاكل ..

أحلام : صادقه .. ساره .. خلوهم يولون .. ولاتعيروهم أي أهتمام ..

حنان .. الدموع تجمعت في عينيها .. لا تصديقاً لكلام .. نورة أبنة عمها .. ولكن لحساسيتها .. ورقتها ..
فهي ... لاتستطيع أن تسمع مثل هذا الكلام عن فارس .. فارس أحلامها .. كما كانت تناديه منى .. وأن كانت .. متأكده بأنه غير صحيح ..

ناظرت منى ذاك التجمع بأحتقار .. وألتفت .. لتكمل الحديث مع حنان .. ولكنها صُعقت..
حنان .. تمسح دموعها .. حنان .. تسقط منها دمعة .. بسبب .. أنسانه تافهه ..
حنان التي لا تستطيع منى أن تسمع كلمة الآه .. منها .. ولو عن طريق المزح ... تبكي !!!!!
رمت بعلبة العصير على الأرض بقوه وقفت .. بسرعه .. شديده .. بحيث لم يتسنى .. للبقيه ..
فهم ماسيجري ...

ركضت ناحية .. نوره .. ورفعتها .. من مريولها .. وصفعتها صفعه قويه .. كان لها الأثر الواضح على خد من الأبيض .. وشدتها إليها بحيث أصبحتا متقابلتين .. وجهاً لوجهه .. حتى أصبحت أنفاسهما قريبة جداً ...:

أسمعي .. ياتافهه .. ألحين مجرد .. أنذار .. ورب البيت ( وأعلت صوتها ) ورب البيت لو يتكرر هالموقف مره ثانيه .. بتشوفي شيء ماشفتيه طول عمرك ..
ورمتها بقوه على الأرض .. ونوره .. مندهشه .. فخلايا عقلها .. لم تبرمج مايحدث .. بعد !!
بعد ان أستوعبت حنان .. ومن معها الموقف .. ركضوا بسرعه .. إلى منى .. وأمسكوها ,, من بين حشود الطالبات المتجمعات .. وحين رأت منى .. أنف حنان .. المحمر .. الذي يتلون بسرعه .. عند نزول دموعها ..
ثارت مره أخرى .. وحاولت أن تمسك بنوره .. لتأدبها وتشبعها ضرباً .. لكن .. حنان .. وبعض الطالبات .. كانوا أقوى من منى .. وأمسكوها .. جيداً .. وعلى صوت الضجه .. حضرت .. بعض الأداريات ..
ودخلن من بين التجمع ..

المرشده الطلابيه : وش صاير ..؟

أخبرت طالبه من أحدى الطالبات .. الآتي تجلسن مع نوره .. ما حدث للمرشده ....
فأمرت المرشده كُلاً من منى ونوره .. الحضور .. إلى الأداره ..

المرشده بغضب :

وين حنا فيه ..؟ بمدرسه أولاد .. وألا بغابه ..

قالت منى .. والدم يتدفق إلى وجهها .. والحراره تسري في أنحاء جسدها .. بصوت مرتفع قليلاً من الغضب :

أستاذه .. وش تبيني أسوي .. قالت كلام .. والله ماينقال أستحي أقوله لك ..

المرشده .. بغضب .. على منى بسبب أرتفاع صوتها ..:

بس .. قصري صوتك .. ونزلي عيونك بالأرض ... فاهمه .. هذا وأنتي الغلطانه بعد وتعلين صوتك ..؟

منى دفاعاً عن نفسها : بس ياأستـ .....

المرشده بصوت مرتفع : قلت لك بس ....
شوفي هالمره ... بس بكتب لك تعهد وأنذار هذا بس لأنك طالبه متفوقه .. أذا الطالبه المتفوقه تسوي ..
كذا .. وش بقى .. للكسلانات ..؟

......................................


5 / 3 / 1422 هـ

8:25 مساء

.....

حنان ... بيد مرتجفه وهي تمسك سماعة الهاتف :

منى وش تقولين ..؟

منى وهي تبكي .. وتتحدث بصوت مرتفع :

حنان .. والله ماأصدق .. ماتوقعت منك هالشي ء... أنتي بالذات ماتوقعت منك هالشيء
حنان .. ليه سويتي فيني .. كذا ليه ...؟ ليه ...؟

حنان .. ودموعها .. تسقط واحده تلو الأخرى :

منى .. والله .. والله مو أنا .. من قلتي .. لي هالسر .. ماتكلمت فيه .. بيني .. وبين نفسي حتى ..
أعتبرته .. ماضي .. وأنتهى .. .. منى .. مو حنان .. اللي تسوي .. كذا .. ولا ولمن .. لمنى مستحيل ..
أرجوك يامنى صدقيني ..


منى وهي تبكي بحرقه :

تدرين أن خطيبي فيصل .. وصله الخبر .. وفسخ الخطوبه .. خلاص ماعاد يبيني ..
أنا صحيح .. مايهمني .. لا فيصل .. ولا طوايفه .. ولا كنت أبيه بقوه ..
لكن اللي بيموتني .. أن حنان .. حنان .. عمري .. وحياتي .. وكلي .. تخوني .. وتفضح سري ..
لين وصل الخبر .. لفيصل .. والله حرام عليك .. والله ... حرام

حنان أنفجرت باكياً ....:

منى والله .. ورب البيت مو أنا .. أنتي صحيح قلتي .. لي عن علاقتك القديمه بمحمد وقلت لي أنك كنتي .. تكلمينه .. بالتلفون .. لكن بعدين .. تبتي .. وأستغفرتي .. من الله .. هذا كله صحيح .. لكن .. الكذب واللي مو صحيح ..أني تكلمت في هالأمر .. منى تكفين .. لاتظلميني .. أنا حنان حبيبتك .. حنان .. تكفيـ ـ ـ


منى قاطعت حنان وقالت بحزم : شوفي ياخاينة العشره والحب .. من اليوم ورايح .. أنسي .. أن في يوم من الأيام .. كان لك علاقه بوحده أسمها .. منى .. فاهمه .. أنسي .. والتسع السنين اللي عشناها مع بعض .. أرميها ورى ظهرك .. مثل مارميتيها يوم .. خنتيني .. لأني أنا مابس برميها .. ورى ظهري .. لا بدوسها برجلي بعد ..

حنان : منى تكفيـن أسمعيـ ـ ـ

وقطعت .. منى الخط .. وقطعت .. بعدها .. صلتها .. بحنان ..
التي كانت مضرب المثل لكثير من العلاقات بين من يعرفهما ..


...............................

شهرين متواصلين .. لم تمل .. فيهما حنان .. من محاولة أصلاح الأمر ...

فقد كانت .. تتصل على منى يومياً ... لعشرات المرات دون .. أي أستجابه أو رد من منى ..
وكانت ترسل لها .. الرسائل الكثيره .. وأيضاً .. دون .. أي أستجابه من منى ...

................


8 / 5 / 1422 هـ

الأربعاء ..

4:37 مساء

..................

وجاءت .. تلك الليله .. الحاسمه .. التي .. ستغير الكثير الكثير من الأحداث ...

رن الهاتف .. ورفعت منى السماعه ...:

منى : الوووو ...؟

: الووو السلام عليكم ..

منى : هلا وعليكم السلام ..؟ تفضلي أختي ..

: ممكن أكلم منى ..؟

منى بأستغراب .. لعدم معرفتها هوية المتصله :

هلا معك منى ..؟

: أنا .. مريم أحمد ..

عقدت منى حاجبها .. وأخذت .. تحاول تذكر هذا الأسم لكن .. بدون فائده ..؟

منى : سوري ماعرفتك ..

مريم بتردد : أنا مريم صديقة .. ( وبخوف قالت ) .. عبير خالد

منذ أن نطقت .. مريم بذاك الأسم تشنج جسد منى .. وقالت بصوت مرتفع بعد 10 ثواني من الصمت :

نعم خير .. وش تبين .. تبوووون تكملون .. اللي سويتوه .. وألا شنو .. شوفي والله .. أن أتصلتي مره ثانيه
ماتلوميـ ـ ـ

قاطعتها مريم قائلة برجاء :
أسألك بالله ماتسكرين .. ومن سأل بالله أجيبوه ..

ضغطت منى بقوه على .. سماعة الهاتف ...

قالت مريم .. بهدوء :
منى أذكري الله .. وصلي على النبي ..

ذكرت منى الله .. وصلت على نبيه وآله .. ولكن في قلبها .. مما بث الهدوء في جميع أطراف جسمها ...

مريم ..: منى .. والله .. من عرفت .. بسالفتك .. أنتي وحنان .. أنهبلت ..
كنتوا .. دايم .. مضرب مثل عندي .. للصداقه والوفاء .. فصرت .. أبحث .. وأدور .. على سبب خلافكم
ماأدري .. فضول قوي .. وحسرة .. عليكم .. خلتني .. ماأمل .. من أني أعرف السبب ..
لين جاء .. ذاك اليوم .. الصاعقه ... الي عرفت فيه السالفه من عبير .. وقالت لي .. كل السالفه ..
قالت لي أن عن طريقها .. وحده .. كلمت .. فيصل .. ولد خالة عبير .. وقالت له عن سالفتط .. وقالت لي أنها .. كلمت وقالت لك أن حنان .. هي اللي قالت لها هالسالفه .. وكل هذا .. لأنها .. كانت تتمنى أنها تكون زوجة فيصل .. لكن خطبته لك .. دمرت كل أحلامها .. ودمرت كل شيء.. حلو فيها .. وحتى ضميرها .. دمرته .. لكن اللي ماتعرفيه .. يامنى أن عبير .. ماعرفت السالفه من حنان .. وأقولك كيف عرفتها ... تقول .. مره .. كنتوا .. في الفصل لوحدكم .. وماأنتبهتوا أن في .. وحده جالسه بزاويه بآخر الفصل .. ومنزله رأسها عالطاوله .. تقول .. سمعتك .. تقولين السالفه .. لحنان .. وسمعتك كيف .. حلفتيها أنها ماتقول لحد .. وعبير .. أيضاً سمعتك .. صحيح .. جذبتها السالفه .. لكنها ماقالت لأحد .. لكن يوم خطبك فيصل .. جنت .. عبير .. وثارت .. وتحولت من عبير الطيوبه .. إلى عبير المتوحشه .. فلجأت لنورة بنت عم حنان لعلمها بالخلاف اللي بينكم .. ونوره الخبيثه .. عطت عبير هالفكره .. وجملتها لها .. أنتقام لك .. وتحطيم لحنان .. وعبير بنفسها كلمت فيصل وقالت له السالفه ..وصار اللي صار ... وأنا والله .. من عرفت السالفه .. ماهنا لي بال .. وصارت حياتي كلها عذاب في عذاب .. وكوابيس في كوابيس ... فقلت خليني أتوكل على الله .. وأعلمك السالفه .. ووالله مو قصدي فتنه .. لا .. بس عشانك أنت وحنان .. لأني شايفه حالتك وحالتها .. كيف تغيرت وتدهورت كثير ..!!


كانت مريم تتحدث .. والأحداث .. تنهمر .. في ذاكرة منى .. تذكرت .. حين أخبرت .. حنان .. بالأمر في الفصل .. تذكرت المشاجره بينها .. وبين نوره .. والاهم من هذا كله تذكرت .. حنان .. وتوسلاتها .. ودموعها .. وأيمانها المغلظه .. بصدقها .. تذكرت حنان .. وطيبتها .. ورقتها .. تذكرت حنان .. وعذوبتها ..
تذكرت .. كيف .. أن حنان .. تعرضت .. لصدمه نفسيه .. بعد أخر مكالمه .. بينهما .. وعلى آثرها .. نومت في المستشفى لثلاثة أيام .. تذكرت كل شيء .. جميل .. بينهما .. تذكرت .. كل اللحظات .. التي عاشاها سوية ..

مريم .. بصوت عالي :
منى .. وينك .. الووووو ..؟

عادت منى من صحوة الذكريات :
هاه .. خلاص .. مريم .. أكلمك .. بعدين .... مع السلامه

وأغلقت السماعه .. لم تفكر .. في نوره .. أو عبير .. كان .. كل تفكيرها .. متوجه لحنان ..

قضت مساء الأربعاء .. ويوم الخميس .. كله .. في التفكير .. في حنان .. وكيفية الرجوع لها ..

هي تعلم .. بأن حنان .. لن .. تتردد .. ولو للحظه واحده في الرجوع لها .. فكانت وأخر محاولة آخر أتصال من حنان .. يوم الأربعاء .. قبل مكالمة مريم ...

تذكرت .. بل لم تنسى .. أن يوم الجمعه الموافق .. لــ 10 / 5 / 1422 هـ هو يوم ميلاد حنان ...
فذهبت إلى السوق .. وشرت الكثير الكثير من الهدايا .. فهي في مثل هذا اليوم من كل سنه .. تحتفل .. مع حنان .. في هذا اليوم .. وأشترت .. باقة من الوووورد .. مليئة بالورود الحمراء والبيضاء ..
أما الحمراء .. فتعبر عن حب مريم .. الشديد .. وأما البيضاء .. فيمثل .. ويصور قلب حنان ..
فهي تعلم .. أن حنان .. تعشق الوروووود كثيراً ...

............................
يتبعـــــــ

soso moon
01-11-2008, 04:48 PM
نكملــــ ...

10 / 5 / 1422 هـ

10:30 صباحاً

.....

جاء اليوم المنتظر .. وأعلنت أشراقة الشمس .. بدء يوم جديد .. ألا وهو يوم الجمعه ..
لم تذق .. منى النوم .. منذ معرفتها .. بحقيقة الأمر .. ألا ساعة واحده .. جلست بعدها .. بنشوه قريبه ..
وفرح كبير تحسه يجري .. في عروقها .. بأحساس رائع .. بأحساس .. رااااااااااااائع ...

خرجت من دورة المياه ( أعزكم الله ) وهي تجفف شعرها ..
أخذت علبة المكياج .. وبدأت في وضع المساحيق .. لأخفاء .. الهالات السوداء .. تحت عيناها ..
أنتهت من .. وضع المكياج .. بعد ساعه .. ذهبت إلى خزانة .. ملابسها .. وأخرجت الفستان .. الجديد .. الذي أشترته .. من السوق .. ذو اللون السماوي .. اللون المفضل لها ولحنان ...

لبسته .. بعد أن سدلت شعرها الأسود الحريري .. الذي يصل إلى نصف ظهرها ..
نظرت إلى نفسها في المرأه .. وأبتسمت أبتسامة رضا عن شكلها ...

أخذت حقيبتها وأكياس الهدايا .. وعباءتها .. وأطفأت الأنوار .. وخرجت من الغرفه ..

صادفت أخيها أحمد .. فتح أحمد عينها .. بدهشه ... فهو .. لم يشاهد منى .. بصورة جميله كهذه .. منذ خلافها مع حنان .. الذي حيّر كُلاً من أهل حنان ومنى لجهلهم ... سبب الخلاف .. الذي بينهما .. إلى هذا اليوم ..

منى بأبتسامه .. ونشاط .. غريب دارت حول نفسها ثم أردفت قائله :

وش رأيك فيني أهبل صح ..؟

أقترب أحمد من منى .. ولمس جبينها .. وقال بتعجب :

منى حبيبتي .. تعبانه .. تبيني أوديك المستشفى ..؟

منى : هههههه أي والله .. كنك داري .. أن أبي أروح .. لدواي ..

عقد أحمد حاجباه .. بأستغراب ..

منى : أحمد ممكن توصلني .. بيت .. حنان ..؟

أحمد .. : ..!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

منى بعد أن رأت علامة التعجب الكبيرة التي خرجت من رأسه .. ضحكت برقه .. وقالت :

ممكن وألا لا ...

أومى أحمد رأسه .. بذهول .. علامة على موافقته .. وذهب .. لغرفته .. ليأخذ .. مفاتيح السياره ..
وهو في حالة صمت .. من الصدمه ..

........

في السياره ....

أحمد : منى .. وش صار ..؟ وش أستجد ..؟ بالموضوع .. مو أنتي قلتي .. خلاص قفلوا .. هالموضوع للأبد ..

منى بهدوء : تصدق .. ياأحمد أكتشفت أني أنسانه آمممم .. بصراحه ... ماني لاقيه .. أي كلمه تعبر .. أو توصف .. اللي بداخلي .. بس اللي أعرفه ألحين أني .. مشتااااااااااااقه لحنان .... مووووووت ...

أحمد : وتوك تكتشفين ...............؟

منى بعد أن أسندت رأسها فوق المقعد .. أغمضت .. عينيها وقالت .. بهدوء :
قلت لك مشتاقه لها .. وبس ...


...........................

وصلت .. منى .. بيت .. حنان .. ونظرت إلى الساعه التي تشير .. إلى

4:30 عصراً ..

نزلت من السياره وأنزلت معها كل الهدايا .. وأغلقت الباب .. وأتجهت إلى بيت حنان ...

ضغطت على زر الجرس .. بيد مرتجفه .. وأنفاس سريعه .. وقلبها من قوة نبضاته يكاد ينفجر ...

فتحت عواطف ( أخت حنان الصغرى ) الباب ..

وفتحت عيناها .. بدهشه .. وقالت بغضب .. بسبب ماحل لحنان :

خير وش تبين ...؟

جاءت أم خالد ( أم حنان ) .. وسألت :

يمه .. عواطف من في الباب ..

عواطف بغضب :
هذي الآنسه .. منى ..

قالت أم خالد بفرحه :
هلا ببنيتي .. حياك يمه

دخلت منى .. وقلبها يرقص خوفاً وفرحاً فهي لم تُقابل .. حنان منذ مده طويله جداً جداً ...

أم خالد بحنان .. ورجاء :

يمه منى .... تكفين .. روحي لحنان .. ترى والله .. حالها .. مايسر لا صديق ولا عدو ..

أبتسمت منى .. وذهبت بأتجاه السلم .. وأصبحت تصعده .. درجة درجة .. وقلبها .. ينبض .. بقووووه شديده ..


طرقت الباب .. ولم تسمع جواب .. طرقته مره أخرى .. وأنتظرت قليلاً

وحين لم تسمع الجواب .. فتحت الباب بهدوء ...

والغرفة تغشاها وحشة غريبه .. ومخيفه .. كانت بارده جداً .. ومظلمه .. ذهبت منى إلى .. النافذه .. وفتحت الغطاء .. ليدخل النور إلى هذه الغرفه .. ذهبت إلى حنان .. وقلبها ينبض بقوه ..
أجتاحها أحساسٌ مخيف .. وغريب ..
ذهبت بأتجاه حنان ورأت وجهها الشاحب وضعت يدها على خد حنان ..
سارت غشعريرة غريبه في جسدها .. حين .. لاحظت برودة خد حنان ..
منى بهدوء :
حنونه ..؟

لا مجيب ..

منى بصوت أعلى قليلاً : حنونه ..؟

لا مجيب ..

منى .. والخوف يسري في قلبها :

حنونه عاد .. خلاص .. لاتتغلين ..

لا مجيب ..

هزت منى جسد حنان .. بخفه وهي تناديها .. حتى سقط من يد حنان شيء ما ..
أقتربت منى .. قليلاً لتعرف مالذي .. سقط .. وليتها لم تعرف ..

فقد رأت .. صورة .. وهما متعانقتان .. في حفل التخرج .. حين كانتا في الصف الثالث متوسط ..

بدأ الخوف يسري في جميع أنحاء منى .. وبردت أطرافها ..

ذهبت .. وهزت حنان .. بقوه أكبر .. ولم يتحرك ساكن في حنان .. هزت بعنف أكثر ..
وحنان .. كما هي ...

وضعت منى يدها المرتجف .. على صدر حنان .. لتسمع الأمل في نبض قلبها ..

توقف الزمن .. وعم الهدوء .. هدأت أنفاس .. منى بعد أن كانت كالعاصفه الهائجه ..
وبردت أطراف منى بعد أن كانت .. بركاناً ثائر ...

خرجت .. منى بسرعه .. وهي تغرق في اللاتصديق ..:

خالتي .. خالتي ... تصدقي .. هههههههههه ... حنان .. تتغلى مو راضيه ترد .. علّي

وصرخت بقوه ..: خالتي ..

جعلت قلب أم خالد يهتز ...:

بسم الله عليك .. وش فيك يمه منى ..؟

منى : ههههه تصدقي خالتي .. حنان .. ماترد علّي ..

ركضت أم خالد .. وعواطف .. إلى الغرفه ..

تحسست .. أم خالد .. أبنتها .. وصرخت .. بقوه هزت أركان المنزل .........

ذهبت عواطف لتتصل .. بأبيها ...

وجلست أم خالد .. عالأرض تنوح .. وتبكي ...

ذهبت منى بهدوء لحنان ..... وهزتها برقه :

حنان .. حبيبتي حنونه .. أنا آسفه .. سامحيني .. ترى عرفت الحقيقه .. عرفت أنك صادقه .. تكفين ردي .. علّي ..ردي علّي .. وش فيك ساكته .. قومي .. أضربيني .. أقتليني .. سوي أي شيء فيني .. بس لاتسكتين .. سكوتك يذبحني ... ( وهزتها بقوه أكثر ) وصرخت : حنـــــــــــــــــــــــــااااااااااان ....


أنتشر الخبر .. بسرعه .. وكيف لاينتشر بتلك السرعه ...
وحنان .. قد فارقت الحياه ....................!!!!!!!!!!!!!

.............................

أجتمع الأقارب والأحبه .. في بيت أم حنان .. في الليل ...

حتى أكتظ المنزل .. بالنساء ...

وفي غرفة حنان .. جميع .. صديقاتها وزميلاتها أجتمعن .. فمنهن من تبكي .. بقوه .. ومنهن من تنوح .. بصمت ... ومنهن من تطلق الآهات .. ومن بينهن .. تلك التي .. لم تذرف ولا دمعه واحده .....

ساره .. وهي تمسح دموعها .. التي تنزل .. بسرعه :

منى حياتي .. أبكي .. وش فيك جالسه .. كذا .. حنان الغاليه .. راحت ..

ليلى ..: منى عمري .. مو زين لك كذا .. صحي .. طلعي الي بخاطرك ..

ومنى في حالة الجمود .. واللا تصديق ...

ساره بقهر .. وحرقه : الله .. لايبارك فيك يانوير .. كلّه منك .. حسبي الله عليك وحده ونعم الوكيل

رفعت منى رأسها بسرعه .. وهي تحدق .. في ساره .. تنتظرها تكمل الحديث ...

ليلى ... بحزن شديد : خلاص ياساره .. مو وقته .. خلاص .. اليوم يومها .. وهذا الي الله كاتبه ..

منى .. بهدوء غريب : كملي ياساره ..؟

ساره بحرقه قالت بصوت مرتفع .. : النذله .. نويره ... شافتها .. فرصه .. أنكم أفترقتوا ..
راحت .. لحنان يوم الأربعاء .. وهزأتها ... قدام الكل .. وفي الأخير .. قالت .. أن فارس .. خطبها وهي وافقت ... وأنتي تعرفين المرحومه .. وش كثر كانت تحب فارس .. ماتحملت .. الصدمه .. وأنهارت .. ورجعت بيتهم
ورفضت تكلم .. أي أحد .. أي أحد ... ( وبقهر .. وحزن قالت ) : حسبي الله عليك وحده ونعم الوكيل يانوير حسبي الله وحده ونعم الوكيل عليك ...

ضربت منى الطاوله بقووووه ... كادت تكسر يدها ...

........................

10 / 5 / 1422 هـ

السبت ..

6:03 صباحاً

...............

جاء الصبااااااااااح الذي كانت تنتظره .. منى .. بفارق الصبر ..
فهي .. لم تذق طعم النوم .. ولا لثانيه واحده !!

لبست .. المريول .. وربطت .. شعرها بأهمال ...
وخرجت .. ولم تأخذ حقيبتها المدرسيه .. خرجت من المنزل وسط ذهول .. من في البيت
في الكل متأكد ومتيقن بأن منى لن تذهب إلى المدرسه اليوم .. وصديقتها حنان .. قد توفت .. يوم أمس ..!!!



6:33 صباحاً

كانت تنتظر مجيئها .. بفارق الصبر .. فهي متيقنه .. بأن موت أبنة عمها لن يؤثر فيها ..
لأن لا قلب لديها ...

رأتها .. تدخل .. من الباب الخارجي .. فأسرعت .. لها وصفعتها .. صفعه قويه
.. وطرحتها أرضاً .. وضربتها بقوه على بطنها .. وهي تصرخ :

ياالنذله .. ياالحقيره .. قتلتي حنان .. قتلتيها ...

عجزت الطالبات .. من أنتزاع منى ...

ومن ثم .. توالت الرفسات .. والضربات .. تارة برجلها .. وتارة بيدها .. حتى كادت أن تقتل نوره ..
لولا .. مجيء المعلمات .. وسحب منى .. لم تكن منى في وعيها .. فقد فقدت السيطره على نفسها .. كانت كالمجنونه .. لم تكن تعيي ماتفعل ...

.. تم .. فصل منى .. عقاباً لها .. لمااااا فعلته .. بنوره ...
ولولا .. ستر الله .. لوصل الأمر .. إلى الشرطه .. ولكن .. والد نوره .. تنازل .. وذلك لعلاقته .. القويه
بأبو منى ....

...

منى في غرفتها .. منذ أن عادت من المدرسه ...

بعد ذاك السيل من .. التوبيخ .. والزجر من والدتها .. ووالدها ..

....................................

13 / 5 / 1422 هـ

الثلاثاء

8:13 مساء

....

لم تفارق .. منى .. غرفتها .. منذ يوم السبت ...

فهي غارقه في بحر ذكرياتها .. مع حنان .. تتصفح .. جميع الصور .. التي تجمعهما مع بعض ..

وتتذكر كل الأحلام .. والأمنيات ...

تتذكر كل حرف .. وكل أمنيه .. وكل .. حلم .. وخاصة لحفل التخرج ..

لم تأكل .. ولم تشرب .. فأفكارها بكونها السبب الرئيسي .. في موتها .. لم .. تفارقها .. لحظة واحده

وقد نست .. قضاء الله وقدره ...

طول تلك الفتره .. وهي .. تتصل .. بحنان القلب ... ولكن لامجيب

حتى فرقت .. بطارية جهاز حنان .. فأصبح مغلق !!

فهي .. مابين حالة التصديق .. واللا تصديق ...

آه ياحنان .. رحلتِ وتركتني وحيده معذبه ..

اليوم .. أتصلت .. بحنان .. القلب .. عازمة أن تعتذر منها ..

ذهبت إلى قائمة الأسماء ..

حنان القلب ..

خيارات

أتصال ..

جار الأتصال ...

مكالمتك لاتتم حسب الطريقة التي أستعملتها فضلا تأكد من الرقم الصحيح

قد .. قام .. أهل حنان .. بفصل الرقم ..

جن جنونها .. وفجأه
تذكرت .. ورقه .. سقطت مع .. الصورة .. التي كانت تحتظنها .. حنان .. عند موتها ..

هرعت إلى حقيبتها .. وفتحتها ...

أخرجت الورقه .. فأنتشرت رائحة عطر حنان المفضل .. الذي لامس أنف منى ..

أغمضت منى عيناها .. بسبب سيل الذكريات .. الذي تدفق .. في ذاكرتها .. منذ أن .. أشتمت تلك الرائحه الزكيه ..


فتحت الورقه .. بيد مرتجفه ......

وقرأت .. والدموع لأول مره .. منذ وفاة حنان .. تتجمع في عينيها ...

بعد أن قرأت ماهو مكتوب على تلك الورقه ..

تسلّم .. ليد منى .. أن كنت قد فارقت الحياه ...

....


(( بسم الله الرحمن الرحيم ...

مدامك .. تقرين هالرساله .. فهذا معناه أني .. مت .. وألحين .. أنا في القبر ..

فأولاً .. أدعي لي .. أن الله يرحمني .. ويخفف علي .. عذاب القبر ..

منى .. ماأدري .. ليه .. فيني رغبه أني أكتب مثل هالرساله ..

يمكن .. بموت قريب .. الله أعلم ..

منى .. تدرين أشتقت .. لك حيل .. حيل .. حيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل ..

والله أشتقت .. لك حيل ..

ماأدري .. ليه صدقتي اللي قالوا لك عني .. ماتوقعت في من الأيام .. أنك تصدقين عني مثل هالكلام ..

عموماً ماأبي أزيد عليك اللي فيك يكفيك ..

منى حياتي .. سلمي على كل أهلي ...

وبوسي لي .. رأس أمي .. وقولي .. لها أني .. مشتاقه لها .. حيل

وقولي لها تدعي .. لي هي وأبوي .. أني أكون من أهل الجنه ..

وأعتذري .. من كل اللي أعرف .. وخصوصاً .. المعلمات .. لأن اللي سويناه فيهم مو قليل ..

ههههههههههههههههه أعتذري منهم .. وحده .. وحده .. وخصوصاً عبووووسه ( عبسي ) ..

وباركي .. لنوره .. بنت عمي .. وقولي لها تقولك .. حنان .. مبروك .. فزتي بفارس ..

آه .. يافارس .. أش كثر .. حبيته .. بصمت .. لدرجة .. أنه ماعرف بحبي .. للآن !!

المهم .. منى .. حياتي .. لاتنسيني .. وتكفين .. لاتحزنين .. كثير .. علي .. وعيشي حياتك ..

وأعرفي .. أني والله .. مازعلت منك .. ولاشلت بخاطري .. عليك .. بس اللي آلمني

– كانت هذه الكلمه .. غير واضحه .. فيبدوا .. أن سائل ما .. مسحها .. –

أن آيامي الأخيره .. ماعشتها .. معك ...

منى ..

أحبك ...

– وأيضاً هذه الكلمه كالسابقه .. وكأن سائل ما وقع عليها –

والله أحبك .. يامنى الروح ..

الراحله .. : حنان ..


10 / 5 / 1422 هـ

السبت

3:10 مساء )) ...

جن جنون منى .. فقد .. كتبت .. تلك الرساله .. قبل مجيهااااا بدقائق ..

آه ياحنان .. ماأقسى هذا الأمر .. فيوم ميلادك .. هو يوم .. وفاتك ..

صرخت منى .. وثارت .. وقامت بتحطيم .. التحف .. كسرت المرآه .. كسرت كُل شيء ..

حتى تجرت ونزفت قدمها .. ويداها ...

أجتمع كُل من في البيت .. على آثر صراخها .. قام أحمد بكسر الباب ..

فشاهدوها .. مستلقية .... على .. الأرض .. ويدها .. وقدمها .. تنزف .. ويبدوا أنها غائبه عن الوعي ..

.......................................



3 / 7 / 1422 هـ

7:30 صباحا ً

....

فتحت منى عيناها .. ببطء .. ثم عادت وأغلقتهما .. بسرعه .. بعد أن آلمها ... الضوء ..

أنتبهت .. الممرضه .. وسارعت .. لنداء الطبيب ..

جاء الطبيب مسرعاً .. وهو مبتسم :

الحمدلله عالسلامه .. يامنى ..

منى بصوت مبحوح .. ومتقطع ..:

أبــ ـي مــ ــ ـ ـاي ..

الطبيب : أن شاء الله ..

جاءت الممرضه .. وأعطت منى الماء ..

وقام الطبيب .. بفحص ... منى ..

منى .. ولتوها تستوعب الأمر ..:

وين أنا ...؟

الطبيب : الحمد لله .. ماشاء الله .. اليوم حالتك متحسنه ..
أنتي يامنى .. بالمستشفى ..

منى بأستغراب ..: المستشفى !!!

تدفقت الذكريات .. في ذاكرة منى ..

وذكرت .. حنان .. نوره .. الرساله ...

فأخذت بالصراخ : دكتووووووووووور ودني لحنان .. تكفى ..

نزعت .. أبرة المغذي .. مما أدى إلى تدفق الدم الكثير ..

أسرعت .. الممرضات .. إليها ومسكنها .. وقامت أحداهن بحقن .. أبرة المهدى في .. جسد منى المنهك ...

فقد أًصيبت حنان .. بأنهيار عصبي حاد .. ودخلت في غيبوبه .. لم تفق منها ألا اليوم ...


..............................

3 / 7 / 1423 هـ

4:30 مساء ..

.......

منى بغرفتها تستمع .. إلى تلك الكلمات .. التي تهز كل ذرة فيها ...

: ((والله ما يسوى أعيش الدنيا دونك لا ولاتسوى حياتي ب هالوجود

دامك إنت اللي رحلت وكيف بصبر على البعاد وكيف بنثر هالورود على البعاد وكيف بنثر هالورود

ما وعدت انك تقاسمني المحبة تبقى لي حب ولدروبي دليل

بس حسافة الموت كان أقرب وأرحم حسبي الله وحده نعم الوكيل حسبي الله وحده نعم الوكيل

روح أنا راضي غيابك ياحياتي هذي قسمة لي وهذا لي نصيب

كنت شمعة تضوي وتشرق حياتي انطفيت ورحت في وقت المغيب انطفيت ورحت في وقت المغيب

والله ما يسوى أعيش الدنيا دونك لا ولاتسوى حياتي ب هالوجود

دامك إنت اللي رحلت وكيف بصبر على البعاد وكيف بنثر هالورود على البعاد وكيف بنثر هالورود .. ؟))

طُرق الباب .. فأطفأت منى المسجل بسرعه ...

دخلت أم أحمد إلى غرفة منى ... بخوف ...

فمنى لم تعد .. منى .. ذات الروح المرحه .. بعد أن توفت حنان رحمة الله عليها منذ أكثر من سنه ...

أم أحمد ... بأرتباك ...:

يمه منى .. يعني إلى متى . خلاص .. حنان .. توفت الله يرحمها .. وأن شاء الله أنها من أهل الجنه ...

خلاص .. يمه .. شوفي حياتك .. وحالك .. وبصراحه .. اليوم ..

أم فارس .. جايه تخطبك لفارس ولدها .. فارس محمد .. ومو مثل كل مره ترفضي .. بصراحه هذا رجاّل

وماينرد عالأقل فكري في الأمر ....

خرجت أم أحمد .. وتركت .. منى في حالة من الصدمه والجمود ..

لما .. لما .. يحصل لي كل هذا ..

فارس .. فارس أحلام .. حنان .. حبيبتي .. يخطبني !!!!!!!!!


........................


15 / 7 / 1423 هـ

8:30 مساء ..

نزلت .. من السلم .. لتخبر أمها .. برفضها ..

فقد أخبرتها .. أكثر من مره .. ولكن أم أحمد .. تقول لها .. فكري أكثر .. وأستخيري ..

وتترجاها .. حتى تسقط دموعها ...

فيرق قلب منى .. وتأخذ بكلام والدتها .. مع علمها .. بأن .. ولا في عالم الأحلام .. أن تقبل بالزواج

وخاصة من .. فارس ......

وحين وصلت إلى نهاية السلم ...

سمعت أحدى الجارات .. التي كانت .. تقوم بزيارة والدتها ...

تقول : والله يا أم أحمد .. فارس .. ماينرد .. ومسكينه منى معذوره .. بس .. والله حرام .. إلى متى بتبقى على

هالحاله ..؟

أطلقت أم أحمد تنهيدة مليئه بالحزن ... وقالت : وش أسوي .. ياأم علي .. والله تعبت معها ...

أم علي : سمعت .. أن .. أذا ماصار .. نصيب وياكم لاسمح الله .. بيخطبون له نوره .. بنت عمه ...

كانت ستتخطى العتبة الأخيره .. ولكنها شُلت حين سمعت .. آخر جمله .. تجمعت الدموع في عيناها ..

وركضت إلى غرفتها .. وأغلقت الباب .. وأنهارت .. على الأرض .. أسندت رأسها إلى الباب .. وهي تبكي :

يارب ليه .. يصير فيني كذا ليه ..؟ ... يارب أرحمني ... يارب

يعني .. ياأقبل بفارس .. زوج لي وهو .. فارس أحلام .. عمري .. وروحي .. اللي ظلمتها

ياأنه .. يتزوج .. اللي قتلتها ...؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


...............................................


13 / 12 / 1423 هـ

5:20 مساء ..

....

علآ صوت التغاريد .. بعد أن ختمت منى توقيعها .. وأصبحت زوجة لفارس ..

على سنة الله .. ورسوله ..

ذهبت .. منى بسرعه .. إلى غرفتها .. وأغلقت الباب ... وأسرعت إلى السرير .. وأنهارت عليه ..

وهي تبكي .. بحرقه .. وألم .. وهي تقول : سامحيني .. ياحنان ... سامحيني ..

..............................

10 / 6 / 1424 هـ

7:20 مساء ..

أنتهت المزينه .. من تزين .. منى ...

التي أجبرت .. على ذلك .. فقد كانت رافضه .. لأي شيء .. فهي تريد .. حفل زفاف .. بسيط جداَ

ولكنها أجبرت .. من قبل صديقاتها .. وقريباتها ..

نظرت منى إلى نفسها .. بفستانها الأبيض .. ذو الذيل الطويل .. وفوجئت .. كما كانت تبدوووو جميله جداً ...

فهي ... من أكثر من سنتين .. لم تضع أي لون في وجهها .. ولم تلبس .. ألا السواد ...

واليوم .. تلبس اللون الأبيض .. وهي بأجمل حله ...

…………

1:30 صباحاً ...

هاهي .. مع فارس .. الشاب الوسيم ...

لوحدها .. معه .. في بيتهما .. الجديد .. كانت ترتجف بصوره .. غريبه ..

وحرارة تسري .. في .. جسدها تكاد تذيبها ... كانت خائفه .. جداً ..

ندمت .. ولكن ماينفع الندم الآن .. الآن أنا الخائنه ياحنان .. ولستِ أنتِ ...!!!

فارس بصوته الرجولي الجذّاب :

مبروك .. منى ...

لم يكن ردها .. سوى .. صوت أنفاسها .. المضطربه ..

فارس بعذوبه ....:

تصدقين .. يامنى من زمان .. كنت أتمناك .. لي ..

من زمان ... صبرت .. وصبرت .. والحمدلله .. في الأخير .. حصلت عليك ..

لأني .. من يوم شفتك صدفه بيت عمي .. حبيتك .. !!

فارس .. بعفويته .. لم يعلم أنه .. في كُل كلمه .. يطعن .. قلب منى بخنجر .. مسموم ..

ماهذا الأعتراف .. وماهذا الكلام ...

فارس .. يحبني .. منذ أن رأني .. في بيت عمه .. أي برفقة .. قلبي .. حنان ..

يحبني .. وحبيبة قلبي .. تحبه .. أقسم أنها .. لمعادلة صعبه .. لا أقوى عليها .. لا أقوى عليها ..

والأقسى من ذلك .. أن صلة القرابة بين .. فارس .. وحنان .. واضحة جداّ .. فحنان .. تشبه فارس إلى حد كبير

شكلاً وأسلوباً .. وحتى طريقة الكلام ... تتشابه إلى حد كبير ..

آه يالقسوة القدر .. آه ...


..................

10 / 8 / 1425 هـ

: منى وش تقولين ...؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!!!

منى وهي في حالة من البكاء والألم :
تكفى فارس ... طلقني .. خلاص .. ماني قادره أتحمل .. خلاص ...

فارس .. بصوت مبحوح :
منى .. تكفين .. ألا الطلاق .. تنازلت عن كل حقوقي .. كل حقوقي .. ورضيت ..

بس عشان أعيش معك .. شلتك بعيوني .. وألحين تكافأيني بطلبك لطلاق !!!

منى أنفجرت باكيه :

خلاص .. فارس .. ماني قادره .. كلك تذكرني فيها .. كلامك .. حركاتك .. شكلك .. حتى حبك ..

وحنانك .. سامحني .. يافارس أرجوك سامحني .. بس تكفى فارس .. أذا طلقتني .. لاتتزوج نوره بنت عمك ..

أن كنت تحبني .. صحيح .. حقق لي هالطلب ...

...................................

22 / 3 / 1426 هـ

سجدت لله .. شكراً .. بعد أن علمت ..

بأنه حدد موعد زواج فارس .. لفتاة جميله .. ومتدينه .. ستسعده أن شاء الله ...

...................................

10 / 5 / 1426 هـ

شعور غريب .. وضيق .. يجتاحها ..

في مثل هذا .. اليوم من كل سنه .. من بعد وفاة .. حنان .. بعد أن كان هذا اليوم من أسعد أيام حياتها ..

أصبح من أتسع أيام حياتها ...

أحتضنت صورة .. حنان .. وهمست .. في قلبها ..

(( حنان .. أنا مو خاينه .. بس حبيت أنتقم لك من نوره ..

وعشان ماتفوز به هي .. تزوجته أنا .. لأني كنت بين أمرين ياأتزوجه ياتتزوجه هي ..

سامحيني ياحنان .. تكفين سامحيني .. )) ..

أغمضت عيناها .. من شدة الألم .. الذي يعصف بقلبها ..

ذهبت إلى سريرها .. وضغطت بقوه على صدرها .. فالألم يزداد كل لحظه ..

أطلقت .. آه ... وشهقت شهقة قويه ..

خرجت معها .. روحها .. الحزينه ..

وفارقت الحياه .. وهي .. تحتظن نفس تلك الصوره .. التي كانت تحتظنها حنان ..

في يوم .. وفاتها .. !! الذي .. كان بنفس تاريخ هذا اليوم ....!!!


تمت ..


الكاتبة : وزدت يتماً وألم


منقووووول


soso moon

AsooR
01-12-2008, 03:23 PM
العادات والتقاليد ما بتتغير من وقتها هلأ لوقت الماضي

عم نسمع كتير مصطلحات

الإنتقام . الثار , حقي وحق أبي وما بعرف شو

هلأ كل هاد ما رح ينفع بشي

يسلمو اختي على الرواية النايس

ولا تنسينا من الرد الشخصي

نورتي

عربجيه ديجيتال
01-12-2008, 09:26 PM
القصه حزينه
الله يعطيكي العافيه

اسطورة المملكة
01-15-2008, 03:25 AM
القصة جميلة
ومشكوووورة عليها :ha563: