ليالي وطني
06-03-2008, 07:29 PM
مرحبا اليوم حبيت انزل قصة تحكي حكاية الشعب العربي الأحوازي(المنسي من قبل الأمة العربيه)في العطلة الأسبوعيه ومدى الإضطهاد اللي يتعرض له بشكل يومي من قبل النظام الفارسي وأتمنى ما تتشائمون من العنوان أو المقدمه وأتمنى تقرون القصة وتكونون على اطلاع بمعاناتنا يمكن تضامنكم معنا ولو فكريا يخفف آلامنا
تقرير عن يوم إجازتي(للكاتب الأحوازي عادل العابر)
ماذا ستفعل لو أنك أخذت إجازة؟
ستقول لي:
قد أذهب لزيارة الأقرباء،
أو الأصدقاء،
أو أمتع عائلتي بسفر،
أو استريح في المنزل بعد أسابيع من العمل الممل،
أو قد أتمشى على ضفاف البحر مع من أحب... زوجتي، أطفالي، أو أصدقائي، وإن لم يكن بقربنا بحر فعلى ضفاف النهر،
أو سأفعل ما أشاء، ما أحب، ما لست مرغماً أن أفعله.
أدام الله لك الحرية في ما تريد فعله وكتب لك السعادة.
وهل تريد أن تعلم كيف قضيت يوم إجازتي؟
إقرأ ما سأكتبه إذن:
استيقظت مبكراً وبعد أن صليت صلاة الفجر حملت قنينة الغاز التي يسميها الأحوازيون بطل الغاز (bottle) على كتفي ومشيت نحو الطريق الرئيسي الذي يبعد عن بيتنا 500 متراً .
قد تسأل:
ألم تمد إلى بيتك أنابيب الغاز؟!
وأجيب:
كلا.
وقد تسأل:
في أي بلد فقير تعيش؟ وفي أية جهة من قارة أفريقيا يقع؟
وأجيب:
أعيش في الأحواز الثري بنفطه الكثير وغازه الوفير ونعمته الفضيلة، إنه يقع في قارة آسيا، في الشرق الأوسط.
وقبل أن تسألني عن الحرمان الذي أعيش فيه، وعن التناقض الذي قد يجعلك في حيرة وعجب (بلد ثري وحرمان من نعمه) أجيب:
لا حظ لدينا في خير بلدنا لأنه يسرق بأكمله من جانب الإحتلال الإيراني.
ولولا الإحتلال لهذا البلد العربي لعشنا في جنة عالية.
فالغاز مثلاً، يتنعم به الفرس ويصدرون ما زاد عليهم إلى الخارج ونحن محرومون منه!
واقرأ بقية قصتي في يوم الإجازة:
كانت القنينة ثقيلة، فمرة أجعلها على كتفي اليمين،
ومرة على الشمال،
تارة أحملها بيدي اليمنى،
وتارة باليسرى،
وقد أسحبها وهي تنجر خلفي،
أو ادحرجها أمامي.
كان صوت دحرجتها في ذلك السكوت السائد يؤذي الآذان فأرفعها على كتفي خيفة أن يزعج صوتها أهل الحي.
وبعد مشقة وعناء وصلت إلى الجادة التي تمر عليها سيارة الغاز، كانت السيارات تتخاطف ذهاباً وإياباً وقد تنحرف من الاسفلت كي تسبق السيارات الاخرى فتثير الغبار الذي إما أن أستنشقه وإما أن أحبس نفسي!
وهل أستطيع أن اوقف شهيقي وزفيري لأكثر من دقيقة؟!
إذن استسلم للغبار كي ينطلق نحو رئتي وليس باليد حيلة.
لم اكن وحدي واقفاً منتظراً قدوم سيارة الغاز، فهناك اطفال كثر وشيوخ ونساء كلهم ينتظرون مثلي!
هذا من حمل قنينته على كتفه،
وذاك من أتى بها بفرغون (أي عربانه)،
وذلك من حملها على دراجة هوائية أو نارية،
هذه من حملتها على كتفها،
وتيك من رافقت طفلها الذي لا يبلغ السابعة من عمره كي يساعدها على حمل القنينة أو ربما تساعده،
وتلك من شالتها على رأسها وفي حضنها طفلة حديثة الولادة!
وهل رأيت مشهداً أكثر مأساة من هذا؟
وبعد ساعة وعشر دقائق من الانتظار وعندما اشتدت حرارة الشمس اتت سيارة الغاز ودفعنا 6000 ريالاً إيرانياً وبدلنا (البطل) الفارغ بمملوء، فصار ثقيلاً لا يقل الثلاثين كيلو غراماً،
والآن من الذي يتجرأ كي يشيله ثم يسلم على سلامة ظهره؟!
أما أنا فلا سبيل لدي إلا أن ادحرجه نحو البيت، وأما الآخرون من النساء والأطفال والشيوخ فلم التفت لأرى ما يجرحني ويؤلمني، والحقيقة لست قوياً لأتمالك دموعي حين أرى المرأة التي تحمل بحضنها الطفلة البريئة وهي تصرخ من حرارة الشمس وأمها تحمل القنينة على رأسها فلم تعلق لها أهمية تستحقها من ثقل القنينة.
لا تسألني كم تعب جسمي وكم ستتعب زوجتي من الغسيل، لأن بنطالي وقميصي تلوثا عندما كنت اشيل القنينة على كتفي أو اعلقها بيدي حيث كانت تتلوث عند دحرجتها فتجمع التراب وقذارة الشارع، ولما اشيلها تنقلها الى ملابسي!
أما حذائي فانقلب لونها من الأسود إلى الأملح الترابي،
وأما أنا فالغبرة قد كست ملامحي تماماً وكأني قد خرجت للتو من معمل الطحن!
تذكرت التعب الذي كان يرهقني عندما كنت اعمل عاملاً لدى استاذ في البناء وعمري لم يكن يتجاوز الخامسة عشرة.
تحملت المشقة في الماضي وها أنا أتحمل التعب اليوم بصبر جميل ولكن الذي أتعب أعصابي وأفقدني صبري هو أننا أحوازيون والأحواز مليئ بالنفط والغاز! فلماذا تمتد أنابيب الغاز من الأحواز الى مدن الفرس فيستمتع به الفرس ونحن محرومون منه؟!
والأنكى أن الإحتلال يصدر ما تبقى منه الى الدول الخارجية فيملأ المحتلون جيوبهم من ثرواتنا وأطفال وشيوخ ونساء الأحواز يحملون قنينة الغاز على رئوسهم ويمشون مسافة لا تقل من 500 متراً ليتمكنوا من ملأها!
وهل سمعت بالمثل الذي يقول (هذا يصيد وهذا يأكل السمكة)!
أليس هذا ظلماً؟
ولا أنكر أن هناك أحياء في الأحواز (الأحياء الراقية التي يسكنها غالبية فارسية مهاجرة ) مدت في شوارعها أنابيب الغاز فينعمون به!
في ذلك اليوم مرت ساعاتي وأنا اركض
لأشتري ماء الشرب،
لأدفع فاتورة الماء والكهرباء،
لأقدم طلباً لدائرة المجاري حتى يرسلوا عمالهم لفتحها بعد أن فاض الشارع ولوث البيئة من الريحة العفنة،
لأقدم طلباً لدائرة الإتصالات كي يروا لماذا انقطعت حرارة هاتفي، فمنذ عشرة أيام وأنا لا اتصل بالإنترنت وهي الشبكة الوحيدة التي أشكو من خلالها الجور الذي سلطه الإحتلال علينا.
ففي تلك الإجازة التي تتكرر مأساتها كل يوم لشعب عربي شاءت الأقدار أن يبقى محتلاً، تمنيت أن أبقى في الدائرة أمارس دوامي وأعمل حتى ينتهي وقت الدوام بل لأعمل ساعات أضافية أخرى! وأجعل حبل الإجازة على قرنها ثم أسرحها إلى سبيل حالها!
إذهبي فلا أبدل راحة البال والإستقرار والإطمئنان بإجازة متعبة ومزعجة مثلك!
إنتهت القصه ولكن لم تنتهي معاناتنا وأتمنى تكون عجبتكم و انتظر ردوكم بلييييييييييز لا تخيبون أملي
تقرير عن يوم إجازتي(للكاتب الأحوازي عادل العابر)
ماذا ستفعل لو أنك أخذت إجازة؟
ستقول لي:
قد أذهب لزيارة الأقرباء،
أو الأصدقاء،
أو أمتع عائلتي بسفر،
أو استريح في المنزل بعد أسابيع من العمل الممل،
أو قد أتمشى على ضفاف البحر مع من أحب... زوجتي، أطفالي، أو أصدقائي، وإن لم يكن بقربنا بحر فعلى ضفاف النهر،
أو سأفعل ما أشاء، ما أحب، ما لست مرغماً أن أفعله.
أدام الله لك الحرية في ما تريد فعله وكتب لك السعادة.
وهل تريد أن تعلم كيف قضيت يوم إجازتي؟
إقرأ ما سأكتبه إذن:
استيقظت مبكراً وبعد أن صليت صلاة الفجر حملت قنينة الغاز التي يسميها الأحوازيون بطل الغاز (bottle) على كتفي ومشيت نحو الطريق الرئيسي الذي يبعد عن بيتنا 500 متراً .
قد تسأل:
ألم تمد إلى بيتك أنابيب الغاز؟!
وأجيب:
كلا.
وقد تسأل:
في أي بلد فقير تعيش؟ وفي أية جهة من قارة أفريقيا يقع؟
وأجيب:
أعيش في الأحواز الثري بنفطه الكثير وغازه الوفير ونعمته الفضيلة، إنه يقع في قارة آسيا، في الشرق الأوسط.
وقبل أن تسألني عن الحرمان الذي أعيش فيه، وعن التناقض الذي قد يجعلك في حيرة وعجب (بلد ثري وحرمان من نعمه) أجيب:
لا حظ لدينا في خير بلدنا لأنه يسرق بأكمله من جانب الإحتلال الإيراني.
ولولا الإحتلال لهذا البلد العربي لعشنا في جنة عالية.
فالغاز مثلاً، يتنعم به الفرس ويصدرون ما زاد عليهم إلى الخارج ونحن محرومون منه!
واقرأ بقية قصتي في يوم الإجازة:
كانت القنينة ثقيلة، فمرة أجعلها على كتفي اليمين،
ومرة على الشمال،
تارة أحملها بيدي اليمنى،
وتارة باليسرى،
وقد أسحبها وهي تنجر خلفي،
أو ادحرجها أمامي.
كان صوت دحرجتها في ذلك السكوت السائد يؤذي الآذان فأرفعها على كتفي خيفة أن يزعج صوتها أهل الحي.
وبعد مشقة وعناء وصلت إلى الجادة التي تمر عليها سيارة الغاز، كانت السيارات تتخاطف ذهاباً وإياباً وقد تنحرف من الاسفلت كي تسبق السيارات الاخرى فتثير الغبار الذي إما أن أستنشقه وإما أن أحبس نفسي!
وهل أستطيع أن اوقف شهيقي وزفيري لأكثر من دقيقة؟!
إذن استسلم للغبار كي ينطلق نحو رئتي وليس باليد حيلة.
لم اكن وحدي واقفاً منتظراً قدوم سيارة الغاز، فهناك اطفال كثر وشيوخ ونساء كلهم ينتظرون مثلي!
هذا من حمل قنينته على كتفه،
وذاك من أتى بها بفرغون (أي عربانه)،
وذلك من حملها على دراجة هوائية أو نارية،
هذه من حملتها على كتفها،
وتيك من رافقت طفلها الذي لا يبلغ السابعة من عمره كي يساعدها على حمل القنينة أو ربما تساعده،
وتلك من شالتها على رأسها وفي حضنها طفلة حديثة الولادة!
وهل رأيت مشهداً أكثر مأساة من هذا؟
وبعد ساعة وعشر دقائق من الانتظار وعندما اشتدت حرارة الشمس اتت سيارة الغاز ودفعنا 6000 ريالاً إيرانياً وبدلنا (البطل) الفارغ بمملوء، فصار ثقيلاً لا يقل الثلاثين كيلو غراماً،
والآن من الذي يتجرأ كي يشيله ثم يسلم على سلامة ظهره؟!
أما أنا فلا سبيل لدي إلا أن ادحرجه نحو البيت، وأما الآخرون من النساء والأطفال والشيوخ فلم التفت لأرى ما يجرحني ويؤلمني، والحقيقة لست قوياً لأتمالك دموعي حين أرى المرأة التي تحمل بحضنها الطفلة البريئة وهي تصرخ من حرارة الشمس وأمها تحمل القنينة على رأسها فلم تعلق لها أهمية تستحقها من ثقل القنينة.
لا تسألني كم تعب جسمي وكم ستتعب زوجتي من الغسيل، لأن بنطالي وقميصي تلوثا عندما كنت اشيل القنينة على كتفي أو اعلقها بيدي حيث كانت تتلوث عند دحرجتها فتجمع التراب وقذارة الشارع، ولما اشيلها تنقلها الى ملابسي!
أما حذائي فانقلب لونها من الأسود إلى الأملح الترابي،
وأما أنا فالغبرة قد كست ملامحي تماماً وكأني قد خرجت للتو من معمل الطحن!
تذكرت التعب الذي كان يرهقني عندما كنت اعمل عاملاً لدى استاذ في البناء وعمري لم يكن يتجاوز الخامسة عشرة.
تحملت المشقة في الماضي وها أنا أتحمل التعب اليوم بصبر جميل ولكن الذي أتعب أعصابي وأفقدني صبري هو أننا أحوازيون والأحواز مليئ بالنفط والغاز! فلماذا تمتد أنابيب الغاز من الأحواز الى مدن الفرس فيستمتع به الفرس ونحن محرومون منه؟!
والأنكى أن الإحتلال يصدر ما تبقى منه الى الدول الخارجية فيملأ المحتلون جيوبهم من ثرواتنا وأطفال وشيوخ ونساء الأحواز يحملون قنينة الغاز على رئوسهم ويمشون مسافة لا تقل من 500 متراً ليتمكنوا من ملأها!
وهل سمعت بالمثل الذي يقول (هذا يصيد وهذا يأكل السمكة)!
أليس هذا ظلماً؟
ولا أنكر أن هناك أحياء في الأحواز (الأحياء الراقية التي يسكنها غالبية فارسية مهاجرة ) مدت في شوارعها أنابيب الغاز فينعمون به!
في ذلك اليوم مرت ساعاتي وأنا اركض
لأشتري ماء الشرب،
لأدفع فاتورة الماء والكهرباء،
لأقدم طلباً لدائرة المجاري حتى يرسلوا عمالهم لفتحها بعد أن فاض الشارع ولوث البيئة من الريحة العفنة،
لأقدم طلباً لدائرة الإتصالات كي يروا لماذا انقطعت حرارة هاتفي، فمنذ عشرة أيام وأنا لا اتصل بالإنترنت وهي الشبكة الوحيدة التي أشكو من خلالها الجور الذي سلطه الإحتلال علينا.
ففي تلك الإجازة التي تتكرر مأساتها كل يوم لشعب عربي شاءت الأقدار أن يبقى محتلاً، تمنيت أن أبقى في الدائرة أمارس دوامي وأعمل حتى ينتهي وقت الدوام بل لأعمل ساعات أضافية أخرى! وأجعل حبل الإجازة على قرنها ثم أسرحها إلى سبيل حالها!
إذهبي فلا أبدل راحة البال والإستقرار والإطمئنان بإجازة متعبة ومزعجة مثلك!
إنتهت القصه ولكن لم تنتهي معاناتنا وأتمنى تكون عجبتكم و انتظر ردوكم بلييييييييييز لا تخيبون أملي