Nadiah
12-20-2002, 04:04 AM
ملامحي
...............................
هل يمكن لانسان أن يخفي ملامحه ويغير شكل عينيه أو انفه أو لون بشرته ؟
تحكي فتاة قصتها مع معاناتها من ملامحها ...
أمنيه كثيرا ما عشتها وكثيرا ما صدمت بعدم تحقيقها نعم فأنا أرفض ملامح وجهي الفلبينيه تلك والتي نقلت لي من والدتي .. نعم والدتي تلك المرأة البسيطه التي قطعت الاف الأميال لتعمل هنا كممرضه وتعين براتبها البسيط عائله كبيره هناك وتمر الأيام ثقيله في غربة وعمل مضني فتجد في هذا الرجل الكبير السن من هذا البلد والذي جاء لتلقي العلاج في المستشفى ملاذ لها بعد أن تقدم لطلبها للزواج .. وكان نتاج هذا الزواج فتاة سمراء صغيره تحمل ملامح أمها الدقيقه العينين الكبيره الانف .
وتضطر تلك الفتاة أن تتعايش مع ملامحها طوال حياتها , فكثيرا ما نبذت وكثيرا ما عيرت بعبارة تناوبت دائما على اذنيها ((بنت الفليبينيه))
وتمر الأيام ويكبر الصغلر وتبتعد الكثيرات من الصديقات من حولي ولا تبقى غير واحدة أسير معها في طريق الحياة الطويل الشاق .. أشق الطريق للمستقبل غير مكترثه بما يقال حولي وكم كان قاسيا ما يقال , عشت غريبه في مدرستي .. غريبه في أسرتي .. غريبه في مجتمعي .. حتى مجتمع أمي لم أكن لأتقبله.
صديقة واحده ظلت بجانبي كانت كل مجتمعي كانت فرحي وحزني بل كانت أسرتها هي أسرتي .. أخذت أرى المستقبل من هذه الأسرة وخاصة بعد أن كبرت وخطوت أول خطوة لي في الجامعة وبدأت تحدثني صديقتي هذه عن أخيها المسافر منذ زمن يدرس في الخارج وكم كان حديثها ممتعا لي كلما ذكرته.
فبمجرد ذكره كان يحملني لأيام جميله قادمه .. تخيلته زوجا لي وأسرته أسرة لي.
تناسيت ملامحي وعيناي الصغيرتان فلم يعودا يهماني ففارس الأحلام قادم ودرعي الذي سأختبىء خلفه عن أعين الناس قادم .. ربما بعد أيام أو سنوات ولكنه بالتأكيد قادم .. والا ما حدثتني عنه شقيقته .. ولا شك أنها تحدثه عني أيضا.
وجاء يوم رفعت فيه سماعة الهاتف واذا بصوت صديقتي الحاد أحس بحروف كلماته تتطاير أمامي فرحا وهي تقول ((جاء أخي فجأة أخبرنا أنه أنهى دراسته في الخارج .. لقد كانت مفاجئة لكل الأسرة))
وبما أنني جزء من هذه الأسرة كان علي أن أذهب للمباركة .. حملت زهوري وكلماتي وطرقت الباب واستقبلتني صديقتي ممتنه لهذه الزيارة .. وما أن جلسنا في الصالة حتى فتح باب المنزل واذا بأخيها يدخل .. وبدأ قلبي يقرع طبولا أشبه بطبول الحرب واقترب فارس الأحلام .. وقدمتني أخته له قائله ((هذه صديقتي التي حدثتك عنها)).
نظر الي مبتسما ومرحبا ثم التفت الى أخته قائلا ((بنت الفلبينيه)).
كلمتان أوقفتا معزوفة الطبول في هذا القلب المسكين .. بل وبدأت طبول الحرب في عقلي تعمل .. نعم بنت الفلبينيه وماذا في هذا ؟! وسأظل أحمل هذه الملامح على الدوام , أدركت حينها أن ملامحي هي جواز مروري في كثيرا من الموانىء لا تقبل هذا الجواز .. لكني لن أيأس في البحث عن مرفأ لترسو عليه سفني وسأجده في قلب ينظر الى قلبي وعقلي وليس الى ملامحي الفلبينيه.
القصه منقوووله عن مجله
تحياتي
ندوووووووويهgirl.gif
...............................
هل يمكن لانسان أن يخفي ملامحه ويغير شكل عينيه أو انفه أو لون بشرته ؟
تحكي فتاة قصتها مع معاناتها من ملامحها ...
أمنيه كثيرا ما عشتها وكثيرا ما صدمت بعدم تحقيقها نعم فأنا أرفض ملامح وجهي الفلبينيه تلك والتي نقلت لي من والدتي .. نعم والدتي تلك المرأة البسيطه التي قطعت الاف الأميال لتعمل هنا كممرضه وتعين براتبها البسيط عائله كبيره هناك وتمر الأيام ثقيله في غربة وعمل مضني فتجد في هذا الرجل الكبير السن من هذا البلد والذي جاء لتلقي العلاج في المستشفى ملاذ لها بعد أن تقدم لطلبها للزواج .. وكان نتاج هذا الزواج فتاة سمراء صغيره تحمل ملامح أمها الدقيقه العينين الكبيره الانف .
وتضطر تلك الفتاة أن تتعايش مع ملامحها طوال حياتها , فكثيرا ما نبذت وكثيرا ما عيرت بعبارة تناوبت دائما على اذنيها ((بنت الفليبينيه))
وتمر الأيام ويكبر الصغلر وتبتعد الكثيرات من الصديقات من حولي ولا تبقى غير واحدة أسير معها في طريق الحياة الطويل الشاق .. أشق الطريق للمستقبل غير مكترثه بما يقال حولي وكم كان قاسيا ما يقال , عشت غريبه في مدرستي .. غريبه في أسرتي .. غريبه في مجتمعي .. حتى مجتمع أمي لم أكن لأتقبله.
صديقة واحده ظلت بجانبي كانت كل مجتمعي كانت فرحي وحزني بل كانت أسرتها هي أسرتي .. أخذت أرى المستقبل من هذه الأسرة وخاصة بعد أن كبرت وخطوت أول خطوة لي في الجامعة وبدأت تحدثني صديقتي هذه عن أخيها المسافر منذ زمن يدرس في الخارج وكم كان حديثها ممتعا لي كلما ذكرته.
فبمجرد ذكره كان يحملني لأيام جميله قادمه .. تخيلته زوجا لي وأسرته أسرة لي.
تناسيت ملامحي وعيناي الصغيرتان فلم يعودا يهماني ففارس الأحلام قادم ودرعي الذي سأختبىء خلفه عن أعين الناس قادم .. ربما بعد أيام أو سنوات ولكنه بالتأكيد قادم .. والا ما حدثتني عنه شقيقته .. ولا شك أنها تحدثه عني أيضا.
وجاء يوم رفعت فيه سماعة الهاتف واذا بصوت صديقتي الحاد أحس بحروف كلماته تتطاير أمامي فرحا وهي تقول ((جاء أخي فجأة أخبرنا أنه أنهى دراسته في الخارج .. لقد كانت مفاجئة لكل الأسرة))
وبما أنني جزء من هذه الأسرة كان علي أن أذهب للمباركة .. حملت زهوري وكلماتي وطرقت الباب واستقبلتني صديقتي ممتنه لهذه الزيارة .. وما أن جلسنا في الصالة حتى فتح باب المنزل واذا بأخيها يدخل .. وبدأ قلبي يقرع طبولا أشبه بطبول الحرب واقترب فارس الأحلام .. وقدمتني أخته له قائله ((هذه صديقتي التي حدثتك عنها)).
نظر الي مبتسما ومرحبا ثم التفت الى أخته قائلا ((بنت الفلبينيه)).
كلمتان أوقفتا معزوفة الطبول في هذا القلب المسكين .. بل وبدأت طبول الحرب في عقلي تعمل .. نعم بنت الفلبينيه وماذا في هذا ؟! وسأظل أحمل هذه الملامح على الدوام , أدركت حينها أن ملامحي هي جواز مروري في كثيرا من الموانىء لا تقبل هذا الجواز .. لكني لن أيأس في البحث عن مرفأ لترسو عليه سفني وسأجده في قلب ينظر الى قلبي وعقلي وليس الى ملامحي الفلبينيه.
القصه منقوووله عن مجله
تحياتي
ندوووووووويهgirl.gif